التجارة السلعية لدول الخليج تتخطى التريليون دولار وترتفع بنسبة 36.4 %

ثلاثة أرباع حجمها من إسهامات الإمارات والسعودية

احتلت الصين المرتبة الأولى من بين أهم الشركاء التجاريين لمجلس التعاون (الشرق الأوسط)
احتلت الصين المرتبة الأولى من بين أهم الشركاء التجاريين لمجلس التعاون (الشرق الأوسط)
TT

التجارة السلعية لدول الخليج تتخطى التريليون دولار وترتفع بنسبة 36.4 %

احتلت الصين المرتبة الأولى من بين أهم الشركاء التجاريين لمجلس التعاون (الشرق الأوسط)
احتلت الصين المرتبة الأولى من بين أهم الشركاء التجاريين لمجلس التعاون (الشرق الأوسط)

شهدت حركة التجارة الخارجية السلعية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2021 نمواً في قيمتها الإجمالية؛ حيث بلغت قيمة التجارة الخارجية السلعية لدول المجلس (لا تشمل التجارة البينية) نحو 1146.5 مليار دولار لعام 2021 مقارنة بـ840.7 مليار دولار في عام 2020، وبنسبة نمو بلغت 36.4 في المائة.
وشهد حجم التبادل التجاري خلال عام 2020 انخفاضاً متأثراً بانخفاض قيمة إجمالي الصادرات السلعية لدول المجلس، بينما عاود الارتفاع خلال عام 2021.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي الخليجي، أعلن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن أهم المؤشرات الإحصائية المتعلقة بالتجارة الخارجية السلعية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2021، اعتماداً على البيانات التي يقوم المركز بإعدادها بشكل منتظم على مستوى دول المجلس، بالتعاون مع المراكز والأجهزة الإحصائية الوطنية في الدول الأعضاء.
وعلى مستوى مساهمة الدول الأعضاء في المجلس، فقد أظهرت البيانات الإحصائية أن نحو ثلاثة أرباع حجم التجارة الخارجية السلعية لدول المجلس من إسهامات الإمارات والسعودية، في حين سجل إجمالي الصادرات السلعية لدول المجلس خلال عام 2021 ما قيمته 668.6 مليار دولار بارتفاع بلغت نسبته 52.5 في المائة مقارنة بعام 2020؛ حيث بلغت الصادرات وطنية المنشأ لدول المجلس خلال عام 2021، ما قيمته 564.4 مليار دولار بارتفاع مقداره 57.2 في المائة مقارنة بعام 2020، وبلغت قيـمة السلع المعاد تصديرها 104.2 مليار دولار خلال عام 2021، بارتفاع مقداره 30.9 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2020، في حين سجلت إجمالي الواردات السلعية ارتفاعاً بنسبة 18.8 في المائة مقارنة بعام 2020 لتبلغ ما قيمته 478 مليار دولار خلال عام 2021.
وارتفع فائض الميزان التجاري السلعي لمجلس التعاون بنسبة 423.9 في المائة ليصل إلى 190.6 مليـار دولار في عام 2021 مقارنة بـ36.4 مليار دولار لعام 2020.
وعلى صعيد التركيب السلعي لأبرز السلع المصدرة والمستوردة، على مستوى الصادرات الوطنية السلعية، شكل النفط ومنتجاته نسبة 73.7 في المائة من قيمة الصادرات السلعية وطنية المنشأ، ليبلغ نحو 415.9 مليار دولار خلال عام 2021، مقارنة بـ252.2 مليار دولار لعام 2020، بمعدل نمو بلغ 64.9 في المائة عن العام السابق، يليه البلاستك ومصنوعاته بنسبة 5.9 في المائة، ثم الذهب والأحجار الكريمة 5.4 في المائة، والمنتجات الكيماوية العضوية 3.2 في المائة، والألمنيوم ومصنوعاته 2.9 في المائة من قيمة الصادرات الوطنية السلعية لدول مجلس التعاون إلى الأسواق العالمية.
أما على مستوى إعادة التصدير، فشكلت الآلات والأجهزة الكهربائية نسبة 24 في المائة من قيمة السلع المعاد تصديرها في عام 2021، لتبلغ نحو 25 مليار دولار خلال عام 2021 مقارنة بـ20 مليار دولار لعام 2020، وبنسبة نمو بلغت 25 في المائة، يليها الذهب والأحجار الكريمة بنسبة 23.2 في المائة، ثم الآلات والمعدات الآلية 11.8 في المائة، والسيارات والعربات وأجزاؤها 10.2 في المائة، والنفط ومنتجاته 4.8 في المائة من قيمة إعادة التصدير لدول مجلس التعاون إلى الأسواق العالمية.
وعلى مستوى الواردات السلعية: استأثر الذهب والأحجار الكريمة بنسبة 16.2 في المائة من قيمة إجمالي واردات مجلس التعاون السلعية في عام 2021، أي ما يقارب 77.2 مليار دولار، وبارتفاع بلغت نسبته 46.0 في المائة، مقارنة بعام 2020، ويليها الآلات والأجهزة الكهربائية بنسبة 13.2 في المائة، ثم الآلات والمعدات الآلية 11.6 في المائة، والسيارات والعربات وأجزاؤها 9 في المائة، ومنتجات الصيدلة 3.4 في المائة، من قيمة إجمالي الواردات السلعية لدول مجلس التعاون من الأسواق العالمية.
وعلى مستوى الشركاء التجاريين لإجمالي الصادرات السلعية، احتلت الصين المرتبة الأولى من بين أهم الشركاء التجاريين لمجلس التعاون، من حيث إجمالي الصادرات السلعية؛ حيث شكلت ما نسبته 19.5 في المائة من إجمالي الصادرات السلعية لمجلس التعاون إلى الأسواق العالمية في عام 2021. وبلغت قيمة إجمالي الصادرات السلعية إلى الصين نحو 130.6 مليار دولار في عام 2021، مقارنة بـ71 مليار دولار في عام 2020، بنسبة نمو بلغت 83.9 في المائة، بينما احتلت الهند المرتبة الثانية بنسبة 13.9 في المائة، تليها اليابان 11.5 في المائة، وكوريا الجنوبية 5.9 في المائة؛ حيث تشكل هذه الدول أكبر المستوردين للنفط الخام والغاز الطبيعي من دول مجلس التعاون.
وعلى مستوى الشركاء التجاريين في الواردات السلعية، احتلت الصين المرتبة الأولى من بين أهم الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون في إجمالي الواردات السلعية لعام 2021؛ حيث شكلت ما نسبته 20.6 في المائة من قيمة إجمالي الواردات السلعية لدول مجلس التعاون من الأسواق العالمية لعام 2021، وبقيمة نحو 98.3 مليار دولار لعام 2021، مقارنة بـ77.2 مليار دولار في عام 2020 مسجلة ارتفاع بنسبة 27.3 في المائة. بينما جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 8.6 في المائة، تليها الهند 7.5 في المائة، واليابان 4.6 في المائة، وألمانيا 4.2 في المائة، من قيمة إجمالي الواردات السلعية لدول مجلس التعاون من الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي أعلى علامة تجارية قيمة في العالم بـ1.1 مليار دولار

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي أعلى علامة تجارية قيمة في العالم بـ1.1 مليار دولار

اكتسح صندوق الاستثمارات العامة السعودي صناديق الثروة العالمية ليحتل المرتبة الأولى في العلامة التجارية الأعلى قيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار يتحدث للحضور خلال المنتدى الاستثماري لدول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى بالرياض (الشرق الأوسط)

الفالح يدعو لاستغلال الثروات الطبيعية والاحتياطات في آسيا الوسطى 

أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح على ضرورة استغلال الموارد الطبيعية والاحتياطات التي تمتلكها دول آسيا الوسطى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الإبراهيم متحدثاً للحضور في حفل استقبال بفيينا للوفود المشاركة في الدورة التاسعة للجنة المشتركة (الشرق الأوسط)

اقتصاد المملكة يتجه ليصبح ضمن الـ15 الأكبر عالمياً

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، أن اقتصاد بلاده يمضي في طريقه ليصبح واحداً من أكبر 15 اقتصاداً عالمياً بحلول نهاية هذا العقد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ارتفاع أداء برامج «رؤية السعودية 2030» في عام 2023 بنسبة 5% مقارنة بما قبله (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

«المجلس الاقتصادي السعودي» يستعرض توقعات مستقبل الاقتصاد الوطني

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي، أداء الاقتصاد العالمي والمحلي للربع الأول من عام 2024، وآفاق نمو الاقتصاد العالمي، وأثرها المحتمل على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد) شمال الرياض (رويترز)

الأصول الاحتياطية السعودية ترتفع 3% خلال أبريل على أساس سنوي

ارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي (ساما) خلال شهر أبريل لعام 2024 بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 1.66 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تخطط لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 1%

عامل في أحد مواقع البناء في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
عامل في أحد مواقع البناء في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تخطط لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 1%

عامل في أحد مواقع البناء في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
عامل في أحد مواقع البناء في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

تهدف الصين إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الصناعات الرئيسية بما يعادل حوالي 1 في المائة من الإجمالي الوطني لعام 2023، وذلك من خلال تحقيق مكاسب في الكفاءة في كل شيء؛ من إنتاج الصلب إلى النقل، وفقاً لخطة حكومية صدرت يوم الأربعاء.

كما حددت الصين، أكبر مستهلك للطاقة في العالم وأكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، هدفاً لجعل النمو الاقتصادي أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وهي خطوة تتماشى مع مسعى الرئيس شي جينبينغ من أجل «قوى إنتاجية جديدة».

وقالت خطة عمل الحكومة إن الاقتصاد الصيني سيتطلب طاقة أقل بنسبة 2.5 في المائة لكل وحدة من نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024. واقترحت تحقيق هذا الهدف من خلال الضغط من أجل تغييرات محددة في الصناعات، بما في ذلك مواد البناء والبتروكيماويات.

وفشلت الصين في تحقيق هدفها الخاص بكثافة الطاقة في العام الماضي، وغالباً ما تتعارض رغبتها في خفض الانبعاثات واستهلاك الطاقة مع الحاجة إلى تعزيز النمو الاقتصادي ومستويات المعيشة.

وقالت لوري ميليفيرتا، الزميلة البارزة في معهد سياسات المجتمع الآسيوي، إنه من الممكن أن تصل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين إلى ذروتها في عام 2023، مما يعكس النمو المتعثر في الطلب على النفط، وتوسيع توليد طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ويظل الهدف الرسمي للصين هو أن تصل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى ذروتها قبل عام 2030.

وكررت الخطة هدف أن تشكل مصادر الطاقة غير الأحفورية حوالي 20 في المائة من إجمالي استخدام الطاقة في الصين في عام 2025، ارتفاعاً من هدف هذا العام البالغ حوالي 18.9 في المائة.

وتنص الخطة على أن الصين ستفرض ضوابط «صارمة» على استهلاك الفحم، وستسيطر «بشكل معقول» على استهلاك البترول، وستعزز استخدام الوقود الحيوي ووقود الطيران المستدام.

وبالنسبة للغاز الطبيعي - الذي تعده بكين جسراً للوصول إلى هدفها المحايد للكربون بحلول عام 2060 - تدعو الخطة إلى التطوير السريع للموارد، مثل الغاز الصخري، وميثان طبقة الفحم لتعزيز العرض المحلي. وأضافت أن الحكومة ستعطي الأولوية أيضاً لاستخدام الغاز لتدفئة المنازل في فصل الشتاء.

وتدعو الخطة إلى بناء مجمعات واسعة النطاق للطاقة المتجددة، وتطوير طاقة الرياح البحرية بحيث تمثل مصادر الطاقة غير الأحفورية حوالي 39 في المائة من إجمالي توليد الطاقة بحلول عام 2025، ارتفاعاً من 33.9 في المائة في عام 2020.

وقالت الخطة إن الحكومة ستسيطر على إنتاج المعادن، بما في ذلك النحاس والألمنيوم، بينما تسمح بتطوير إنتاج السيليكون والليثيوم والمغنيسيوم، وهي العناصر المستخدمة في أشباه الموصلات والبطاريات. وأكدت أن وكالات الدولة «ستعمل بقوة» على إعادة تدوير المعادن.

وفي إطار الجدل حول إمكانية فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية عقابية على الصين، حذّر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك من الأضرار التي قد تلحق بالاقتصاد الألماني.

وقال هابيك في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الصادرة الأربعاء: «بالطبع يتعين التحقق بعناية من أن الإجراءات ستفيد أكثر مما ستضر... من المهم التصرف بطريقة هادفة»، مشيراً إلى أن هناك شكوكاً في أن الصين تعمل على تقويض التجارة العالمية العادلة من خلال عروض الإغراق، ولذلك فإنه من الجيد أن تتحقق المفوضية الأوروبية من ذلك الآن.

وكانت الولايات المتحدة فرضت في السابق تعرفات جمركية خاصة على واردات السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات وغيرها من المنتجات من الصين. وتتهم الولايات المتحدة بكين بالإخلال بالمنافسة من خلال الدعم الحكومي، وطالبت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين بتشكيل جبهة واضحة وموحدة من الولايات المتحدة وأوروبا لمواجهة فائض القدرة الإنتاجية للصين، إلا أن الاتحاد الأوروبي لم يقم برد فعل بعد.

وقال هابيك: «لقد قمنا بإعادة تقييم علاقتنا مع الصين خلال هذه الفترة التشريعية»، مضيفاً أنه كان ينظر إلى الصين منذ فترة طويلة بوصفها طاولة عمل رخيصة، ثم بوصفها سوق مبيعات كبيرة، مشيراً إلى أن الصين لا تزال بالطبع شريكاً تجارياً مهماً، وقال: «وفي الوقت نفسه نحتاج إلى تفكير متوسط وطويل المدى».

وكان وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر طالب من قبل أيضاً باتباع نهج مدروس تجاه مسألة فرض تعرفات عقابية محتملة ضد الصين، مضيفاً أنه يتعين الرد على الإغراق والممارسات غير العادلة، لكن دون إضعاف التجارة العالمية الحرة والعادلة كلياً.