توقعات بارتفاع استخدام الفحم عالمياً

استقرار في أسعار النفط... واستكمال تركي لزيادة تخزين الغاز الطبيعي... وتنامي الإنتاج الصخري بالصين

الرئيس التركي خلال مشاركته في حفل توسعة إحدى محطات الطاقة في وقت أعلنت زيادة التخزين من الغاز الطبيعي (رويترز)
الرئيس التركي خلال مشاركته في حفل توسعة إحدى محطات الطاقة في وقت أعلنت زيادة التخزين من الغاز الطبيعي (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع استخدام الفحم عالمياً

الرئيس التركي خلال مشاركته في حفل توسعة إحدى محطات الطاقة في وقت أعلنت زيادة التخزين من الغاز الطبيعي (رويترز)
الرئيس التركي خلال مشاركته في حفل توسعة إحدى محطات الطاقة في وقت أعلنت زيادة التخزين من الغاز الطبيعي (رويترز)

في الوقت الذي هبطت فيه أسعار النفط بنحو 3 %، أمس الجمعة، مع تقييم السوق تداعيات رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة، أعلنت تركيا استكمال مشروع لتوسيع طاقتها التخزينية من الغاز الطبيعي بنسبة 45 %، مما يعزز أهداف الحكومة لتصبح مركزاً لنقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا.
وفي الصين وصل إنتاج حقل فولينج؛ أكبر حقل للغاز الصخري في البلاد، بحلول نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أكثر من 53 مليار متر مكعب من الغاز الصخري على مدار العقد الماضي، منذ اكتشافه في عام 2012، في حين قالت «وكالة الطاقة الدولية» إن استهلاك العالم للفحم سوف يرتفع، على الأرجح، بنسبة 1.2 % خلال عام 2022.

- مركز عالمي
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن حكومته تهدف لجعل تركيا مركزاً عالمياً يتحدد فيه السعر المرجعي للغاز الطبيعي في أقرب وقت. وجاء حديث الرئيس التركي، خلال كلمته في حفل زيادة سعة محطة تخزين الغاز في ضاحية سيليفري بإسطنبول.
وأفاد إردوغان بأن محطة سيليفري باتت أكبر منشأة في أوروبا لتخزين الغاز تحت الأرض، بعد زيادة سعتها، مضيفاً «نهدف إلى جعل بلادنا مركزاً عالمياً يتحدد فيه السعر المرجعي للغاز الطبيعي في أقرب وقت».وأردف: «هدفنا لعام 2053 خفض الاعتماد على الخارج في الطاقة من 71 % إلى 13 %». ولفت إلى أن تركيا باتت في المركز الـ17 عالمياً من حيث حجم إمداد المواطنين والصناعيين بالطاقة.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» أن منشأة سيليفري يمكنها الآن تخزين ما يصل إلى 4.6 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، مقابل 2.8 مليار متر مكعب، قبل بدء تنفيذ مشروع التوسعة مطلع 2021 ولم تكشف تركيا عن تكلفة هذا المشروع. ومن شأن هذه الزيادة في السعة التخزينية بواقع 1.8 مليار متر مكعب تلبية الاحتياجات الاستهلاكية للشعب التركي الذي يبلغ تعداده 85 مليون نسمة لمدة 6 أيام، على وجه التقريب. وذكرت وزارة الطاقة التركية أن منشأة سيليفري يمكنها ضخ 75 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، بزيادة نسبتها 167 %، مقارنة بقدرات المنشأة قبل عامين. وأوضحت الوزارة أن إجمالي الطاقة التخزينية للغاز الطبيعي في تركيا يصل إلى 5.8 مليار متر مكعب. وتهدف أنقرة إلى زيادة هذه السعة إلى 10 مليارات متر مكعب بحلول عام 2025.

- حقل فولينج
وفي الصين وصل إنتاج حقل فولينج؛ أكبر حقل للغاز الصخري في البلاد، بحلول نهاية شهر نوفمبر الماضي، إلى أكثر من 53 مليار متر مكعب من الغاز الصخري على مدار العقد الماضي، منذ اكتشافه في عام 2012.
ويُعدّ غاز الصخر الزيتي، الذي يتكون من غاز الميثان بشكل رئيسي، مصدر طاقة جديداً نظيفاً. وعلى مدى السنوات الـ10 الماضية، سجل الحقل احتياطيات مؤكَّدة وصلت إلى 897.5 مليار متر مكعب، ما يمثل 34 % من احتياطيات الغاز الصخري المؤكَّدة في الصين، وفق ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».
وشهد حقل فولينج أيضاً نمو إنتاجه السنوي من 142 مليون متر مكعب في عام 2013 إلى أكثر من 8.5 مليار متر مكعب في عام 2021. وبوصفه أول حقل غاز صخري كبير الحجم في الصين يدخل التطوير التجاري في عام 2014، أوصل حقل فولينج، الواقع في بلدية تشونجتشينج في جنوب غربي الصين، الطاقة الخضراء والنظيفة إلى أكثر من 70 مدينة على طول الحزام الاقتصادي لنهر اليانجتسي على مر السنين.

- استهلاك الفحم
إلى ذلك ذكرت «الوكالة الدولية للطاقة» أنه من المقرر أن يرتفع استهلاك العالم للفحم، هذا العام، إلى أعلى معدلاته على الإطلاق، بالرغم من الأهداف العالمية الطموحة للحد من اعتماد دول العالم على الوقود الحفري الملوِّث للبيئة.
وقالت «الوكالة الدولية للطاقة»، في تقرير نشرته، اليوم الجمعة، وأوردته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، إن استهلاك العالم للفحم سوف يرتفع، على الأرجح، بنسبة 1.2 % خلال عام 2022، ليتجاوز 8 مليارات طن في سنة واحدة للمرة الأعلى على الإطلاق. وأضافت الوكالة الدولية أن هذا المعدل سوف يستمر، على الأرجح، حتى عام 2025، حيث إن تراجع الطلب على الفحم في الاقتصادات المتقدمة سوف تقابله زيادة في حجم الطلب من الأسواق الآسيوية الصاعدة مثل الصين والهند.

- اعتماد أوروبي
وازداد اعتماد أوروبا على الفحم بوصفه مصدراً للطاقة، خلال العام الحالي، بعد القيود التي فرضتها روسيا على تصدير الغاز الطبيعي إلى الدول الأوروبية، على خلفية الحرب الدائرة في أوكرانيا، مما اضطرّ هذه الدول إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة.

- أسعار النفط
إلى ذلك هبطت أسعار النفط بنحو 3 %، أمس الجمعة، مع تقييم السوق تداعيات رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة، لكن الخام لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات وآمال في انتعاش الطلب الصيني.
وأشار «مجلس الاحتياطي الاتحادي» - البنك المركزي الأميركي- إلى أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة في العام المقبل، حتى مع انزلاق الاقتصاد نحو ركود محتمل. ورفع بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لمكافحة التضخم.
وبحلول الساعة 13:34 بتوقيت غرينتش - وقت إعداد هذا التقرير - تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.08 دولار، أو 2.6 % إلى 79.13 دولار للبرميل. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.07 دولار، أو 2.7 % إلى 74.04 دولار للبرميل.
وانخفض الخامان القياسيان 2 % في الجلسة السابقة مع صعود الدولار ورفع البنوك المركزية في أوروبا أسعار الفائدة، لكن الخامين لا يزالان في طريقهما صوب تسجيل مكسب أسبوعي مع تلقّي المعنويات دعماً من شح محتمل في المعروض بعد إغلاق شركة تي.سي إنرجي الكندية خط أنابيب كيستون بعد تسرب وبفضل توقع زيادة الطلب في عام 2023.
وتتوقع «وكالة الطاقة الدولية» نمو الطلب الصيني، في العام المقبل، بنحو مليون برميل يومياً، بعد انكماشه في 2022. ورفعت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2023 إلى 1.7 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

الاقتصاد متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

تستقبل الأسواق العالمية الأسبوع على وقع تطورات عسكرية متسارعة في الشرق الأوسط، عقب سلسلة من الضربات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

تتّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حاسوبه المحمول في نيودلهي (أ.ب)

هل يكفي نمو الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي لوقف انفجار الديون الحكومية؟

إذا تحققت طفرة إنتاجية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، فقد تمنح الاقتصادات الكبرى مزيداً من الوقت لتقويم أوضاعها المالية العامة المرهقة، وفق ما يرى اقتصاديون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف ساعدت «سي آي إيه» في تحديد مكان اجتماع خامنئي قبل هجوم إسرائيل؟

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)
صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)
TT

كيف ساعدت «سي آي إيه» في تحديد مكان اجتماع خامنئي قبل هجوم إسرائيل؟

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)
صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

قبل وقت قصير من استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لشنِّ هجوم على إيران، حدَّدت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) موقع الهدف الأهم على الإطلاق: المرشد الإيراني علي خامنئي.

كانت الوكالة تتعقَّب خامنئي منذ شهور، واكتسبت مزيداً من الثقة بشأن أماكن وجوده وأنماط تحركه، وفقاً لأشخاص مطلعين على العملية. ثم علمت أنَّ اجتماعاً لكبار المسؤولين الإيرانيين سيُعقَد، صباح السبت، في مجمع القيادة بمنطقة باستور في قلب طهران. والأهم من ذلك، أنَّها علمت أنَّ خامنئي سيكون حاضراً في الموقع.

قرَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل تعديل توقيت هجومهما جزئياً؛ للاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تلك القرارات.

وأتاحت هذه المعلومات فرصة للبلدين لتحقيق انتصار حاسم ومبكر: القضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين، وقتل خامنئي.

وعكست الإطاحة السريعة بالمرشد الإيراني مستوى التنسيق الوثيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الفترة التي سبقت الهجوم، فضلاً عن العمق الاستخباراتي الذي طوَّرته الدولتان بشأن القيادة الإيرانية، خصوصاً في أعقاب حرب العام الماضي التي استمرَّت 12 يوماً.

كما أظهرت العملية إخفاق قادة إيران في اتخاذ الاحتياطات الكافية لتجنب كشف مواقعهم في وقت كانت فيه كل من إسرائيل والولايات المتحدة ترسلان إشارات واضحة بأنهما تستعدان للحرب.

ووفقاً لأشخاص مطلعين على التقارير الاستخباراتية، نقلت وكالة المخابرات المركزية معلوماتها التي وُصفت بأنها «ذات دقة عالية» بشأن موقع خامنئي إلى إسرائيل. وتحدَّث هؤلاء الأشخاص وآخرون شاركوا تفاصيل عن العملية بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المعلومات والتخطيط العسكري.

واستخدمت إسرائيل المعلومات الأميركية، إلى جانب استخباراتها الخاصة، لتنفيذ عملية كانت تخطط لها منذ شهور: اغتيال مستهدف لكبار القادة الإيرانيين.

وكانت الحكومتان الأميركية والإسرائيلية قد خططتا في الأصل لشن الهجوم ليلاً تحت جنح الظلام، لكنهما قررتا تعديل التوقيت للاستفادة من المعلومات المتعلقة بالتجمع في المجمّع الحكومي بطهران صباح السبت.

وكان من المقرر أن يجتمع القادة في المجمع بمنطقة باستور المحصنة، التي تضم مكاتب الرئاسة الإيرانية، ومكتب المرشد، ومجلس الأمن القومي الإيراني.

وقدّرت إسرائيل أن الاجتماع سيضم كبار المسؤولين الإيرانيين في المجال الدفاعي، بمَن فيهم محمد باكبور القائد العام لـ«الحرس الثوري»، وعزيز نصير زاده، وزير الدفاع، والأدميرال علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا التي تدير الشؤون العسكرية في أوقات الحرب، ومجيد موسوي قائد الصاروخية في «الحرس الثوري»، ومحمد شيرازي مسؤول الشؤون نائب وزير الاستخبارات، وآخرون.

بدأت العملية قرابة الساعة السادسة صباحاً بتوقيت إسرائيل، عندما أقلعت الطائرات المقاتلة من قواعدها. ولم تتطلب الضربة سوى عدد محدود نسبياً من الطائرات، لكنها كانت مزودة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة.

وبعد ساعتين و5 دقائق من الإقلاع، أي نحو الساعة 9:40 صباحاً بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ بعيدة المدى المجمّع. وفي وقت الضربة، كان كبار مسؤولي الأمن القومي الإيرانيين في أحد مباني المجمع، بينما كان خامنئي في مبنى آخر قريب.

وكتب مسؤول دفاعي إسرائيلي في رسالة اطلعت عليها صحيفة «نيويورك تايمز»: «نُفذت ضربة هذا الصباح بشكل متزامن في مواقع عدة بطهران، كان أحدها يضم شخصيات بارزة من الدوائر السياسية والأمنية الإيرانية».

وأضاف المسؤول أنه رغم استعدادات إيران للحرب، فإن إسرائيل تمكَّنت من تحقيق «مفاجأة تكتيكية» في هجومها على المجمع.

وامتنع البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية عن التعليق.

ويوم الأحد، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) مقتل اثنين من كبار القادة العسكريين، الذين قالت إسرائيل إنها قتلتهما يوم السبت: شمخاني وباكبور.

ووصف أشخاص اطلعوا على تفاصيل العملية الهجوم بأنه ثمرة معلومات استخباراتية دقيقة وأشهر من التحضيرات.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، ومع التخطيط الجاري لضرب أهداف نووية إيرانية، صرَّح الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تعرف مكان اختباء خامنئي، وكان بإمكانها قتله.

وقال مسؤول أميركي سابق إن تلك المعلومات استندت إلى الشبكة نفسها التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة يوم السبت.

لكن منذ ذلك الحين، تحسّنت المعلومات التي تمكَّنت الولايات المتحدة من جمعها، وفقاً لذلك المسؤول السابق وآخرين مطلعين على التقارير الاستخباراتية. وخلال تلك الحرب التي استمرَّت 12 يوماً، تعلمت الولايات المتحدة مزيداً عن كيفية تواصل المرشد الأعلى و«الحرس الثوري» وتحركاتهما تحت الضغط.

واستخدمت واشنطن هذه المعرفة لتعزيز قدرتها على تعقب خامنئي والتنبؤ بتحركاته.

كما جمعت الولايات المتحدة وإسرائيل معلومات مُحدَّدة عن مواقع كبار ضباط الاستخبارات الإيرانية. وفي ضربات لاحقة أعقبت استهداف مجمّع القيادة يوم السبت، جرى قصف المواقع التي كان يقيم فيها قادة استخبارات، بحسب أشخاص مطلعين على العملية.

وتمكَّن كبير ضباط الاستخبارات الإيرانيين من الفرار، لكن الصفوف العليا لأجهزة الاستخبارات الإيرانية تعرَّضت لضربة قاصمة، إذ قُتل عدد كبير من كبار ضباطها، وفقاً لأشخاص اطلعوا على تفاصيل العملية.

*خدمة «نيويورك تايمز»


الجيش الإسرائيلي: قتلنا خامنئي بغارة «دقيقة» في عمق طهران

صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: قتلنا خامنئي بغارة «دقيقة» في عمق طهران

صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان (الأحد)، أنه شنّ أمس غارة وصفها بـ«الدقيقة» في عمق طهران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد استهداف مجمع قيادي كان موجوداً فيه برفقة مسؤولين آخرين.

واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي في بيان عبر منصة «إكس»، خامنئي الذي تولّى منصب المرشد منذ عام 1989، بقيادة «آيديولوجيا متطرفة» ضد إسرائيل والعالم الغربي، إضافة إلى مسؤوليته عن عمليات قمع داخل إيران على مدى سنوات.

وذكر بيان الجيش الإسرائيلي أن خامنئي يقف وراء «خطة لتدمير دولة إسرائيل»، وعدّه المسؤول عن دعم أذرع إيرانية في المنطقة، وفي مقدمتها «حزب الله»، فضلاً عن هجمات استهدفت إسرائيل، وأسفرت عن سقوط مدنيين.

وأضاف البيان أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات استهدفت قادة فيما وصفه بـ«محور الإرهاب الإيراني» خلال الحرب، مؤكداً أن الجيش سيواصل التحرك ضد أي جهة يعدّها تهديداً لإسرائيل «في كل مكان وفي جميع الأوقات».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (السبت) عن مقتل خامنئي في الهجوم على إيران. وأكّد التلفزيون الإيراني الرسمي مقتل المرشد بعد ساعات قليلة مع إعلان الحداد لمدة 40 يوماً. وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت في وقت سابق بمقتل أفراد من عائلته.

وتوعّد «الحرس الثوري الإيراني» (الأحد) بإنزال «عقاب شديد» على «قتلة» خامنئي.

وقال الرئيس الأميركي على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّاً في التاريخ، قُتل». وأضاف أن الشعب الإيراني لديه «أعظم» فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.


لاريجاني: تأسيس مجلس قيادة مؤقت في أقرب وقت ممكن

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني  (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني  (د.ب.أ)
TT

لاريجاني: تأسيس مجلس قيادة مؤقت في أقرب وقت ممكن

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني  (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني  (د.ب.أ)

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن المرحلة الانتقالية بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية الإسرائيلية تبدأ اليوم (الأحد).

وقال لاريجاني في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي أنه سيتم «تشكيل مجلس قيادة مؤقت قريبا، وسيتولى الرئيس ورئيس السلطة القضائية وفقيه من مجلس صيانة الدستور المسؤولية إلى حين انتخاب القائد المقبل»، مضيفاً: «سيتم تشكيل هذا المجلس في أقرب وقت ممكن، نعمل على تشكيله منذ اليوم».

وحذر لاريجاني من أي محاولة لإثارة انقسامات في إيران بعد مقتل خامنئي.

إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)

وأضاف «على المجموعات التي تسعى لتقسيم إيران أن تعلم أننا لن نسمح بذلك» داعياً الإيرانيين إلى وحدة الصف.

كما وصف لاريجاني الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «نموذج كامل للنهب»، مشيراً إلى أن «أولوية واشنطن تبدو إسرائيل».

وأكد أن «القوات المسلحة تسيطر بالكامل على الأوضاع ولدينا خبرة الحرب السابقة»، مضيفاً: «أعداؤنا لن يحققوا أهدافهم، ولن نتهاون مع الجماعات التي تراهن على تفكيك إيران. لقد أحرقتم قلب الشعب الإيراني... وسنحرق قلوبكم».

وأشار إلى أن صواريخ إيران «أوجعت أميركا وإسرائيل أمس»، محذرا من أنها «ستكون أشد إيلاماً اليوم».

كما نفى وجود نقص في تأمين الغذاء والوقود والاحتياجات الأساسية.

وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» نشر الأسبوع الماضي، فخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

من جانبه، توعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بـ«جلب الندم» لمنفذي وآمري اغتيال خامنئي، قائلا إن «اغتياله جريمة كبرى لن تبقى من دون رد».

كما أكد أن بلاده ستعبر هذا المنعطف الصعب.

إلى ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد إن إيران استعدت «لكل السيناريوهات»، بما في ذلك مقتل المرشد علي خامنئي.

وقال قاليباف في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي «لقد استعددنا لهذه اللحظات وتصوّرنا كل السيناريوهات» مضيفاً أن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «تجاوزا خطوطنا الحمر» و«سيواجهان تبعات ذلك».

ومن ناحيته، قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران، هادي طحان نظيف، إن مجلس خبراء القيادة يتولى اختيار المرشد الجديد وفق الدستور.