خبراء: أزمة الديون اليونانية تأثيرها محدود على الاقتصاد السعودي

النفط سيتأثر بها ضمن عدة عوامل.. والقطاع المصرفي لم يبدِ أي رد فعل

تأثيرات الأزمة اليونانية على القطاع النفطي الخليجي والسعودي على وجه الخصوص تأتي ضمن حزمة عوامل أخرى ({الشرق الأوسط})
تأثيرات الأزمة اليونانية على القطاع النفطي الخليجي والسعودي على وجه الخصوص تأتي ضمن حزمة عوامل أخرى ({الشرق الأوسط})
TT

خبراء: أزمة الديون اليونانية تأثيرها محدود على الاقتصاد السعودي

تأثيرات الأزمة اليونانية على القطاع النفطي الخليجي والسعودي على وجه الخصوص تأتي ضمن حزمة عوامل أخرى ({الشرق الأوسط})
تأثيرات الأزمة اليونانية على القطاع النفطي الخليجي والسعودي على وجه الخصوص تأتي ضمن حزمة عوامل أخرى ({الشرق الأوسط})

ينتظر العالم نتائج القمة الأوروبية التي ستناقش وضع اليونان في منطقة اليورو ومدى قدرة الحكومة اليونانية على تقديم خطة للسداد، ويؤخذ في الاعتبار احتمالات إعلان إفلاس اليونان كدولة مما سيكون له آثار وارتدادات على الاقتصاد العالمي، وينظر إلى أزمة الديون اليونانية سعوديًا من منظورين: المنظور الأول النفطي، فالسعودية هي أكبر شريك لليونان في منطقة الخليج والشرق الأوسط، إذ تستحوذ السعودية على 5 في المائة من واردات اليونان معظمها بالطبع واردات نفطية.
ومن المنظور الآخر الجانب المالي والمصرفي التي قد يكون للديون اليونانية ارتداداتها على هذا القطاع في السعودية ومنطقة الخليج. «الشرق الأوسط» ناقشت هذه الأزمة مع مختصين، أحدهما في الجانب النفطي، كامل الحرمي، وهو محلل نفطي كويتي، وفي الجانب المالي والمصرفي مازن السديري، وهو محلل مالي واقتصادي سعودي.
يقول كامل الحرمي إن تأثيرات الأزمة اليونانية على القطاع النفطي الخليجي والسعودي على وجه الخصوص تأتي ضمن حزمة عوامل أخرى لا تقل أهمية تواجه القطاع النفطي، ويضيف الحرمي: «قطاع النفط يواجه مجموعة من المؤثرات التي قد تتضافر مع بعض في التأثير على الأسعار حتى نهاية العام»، ويؤكد: «هناك تخمة المعروض، والعودة القوية للنفط الصخري، وعودة إيران إلى الأسواق العالمية بشكل قانوني كنتيجة لاتفاقية البرنامج النووي، ونمو الإنتاج العراقي».
وهنا يلفت الحرمي إلى الصورة الأشمل للمخاطر التي تهدد أسعار النفط، ويشدد على أن اليونان سواء بقيت ضمن العملة الأوروبية الموحدة أو طردت منها فإن الأزمة باقية، ويفسر ذلك بأن أوروبا خلال هذه الفترة تعاني من ضعف النمو الاقتصادي ومن ضعف العملة، وهو ما سيكون له انعكاس على أسعار النفط، لكنه يشير إلى الجهود الأوروبية الحثيثة لتحجيم الأزمة والتقليل من مخاطرها الاقتصادية.
ويتوقع الحرمي أن تتحرك الأسعار خلال النصف الثاني من العام الحالي في حدود 60 دولارا كمتوسط هام، مع تأكيده على أن المتغيرات الكثيرة هي ما سيرسم مستقبل الأسعار وليس أزمة الديون اليونانية وحدها.
وحتى يتخذ الأوروبيون قرارهم الحاسم تجاه اليونان التي رفضت في استفتاء شعبي خطة التقشف التي رسمها لها الدائنون فإن المصارف السعودية لم تتأثر حتى الآن بهذه الأزمة وتواصل إعلان نتائج أرباحها.
يقول مازن السديري: «لا أعتقد أن الأزمة اليونانية سيكون لها تأثير على القطاع المصرفي والمالي السعودي، فحجم الديون 300 مليار يورو وخفضت إلى 54 مليار يورو بحسب دوتشيه بنك وفق سياسة التيسير الكمي التي طبقها البنك المركزي الأوروبي، شراء الديون اليونانية من الدائنين»، وقال السديري إن هذه الخطوة خفضت المخاطر بشكل كبير.
وذهب السديري إلى التأكيد بأن الأزمة لن يكون لها تأثيرات واضحة على المصارف السعودية التي تعاملت مع مشكلة اقتصادية ضخمة كالأزمة المالية العالمية التي ضربت الاقتصاد العالمي في عام 2008، وتابع: «البنوك السعودية أعلنت نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، ولم تجنب أي مخصصات أعلى من الاعتيادية ضمن قوائمها المالية، وهذا يعني أنها لن تتأثر بأزمة الديون اليونانية».
وقال السديري إن الأزمة لن يكون لها تأثير كبير سواء بشكل مباشر أو غير مباشر على القطاع البنكي والمصرفي السعودي أو حتى على القطاع الاقتصادي بشكل عام، فالناتج المحلي اليوناني يعادل 250 مليار دولار، بينما الناتج المحلي السعودي في عام 2014 بلغ 750 مليار دولار، ويعتبر السديري أن وضع الاقتصاد اليوناني الذي يقوم على السياحة والنقل البحري يعتمد بشكل كبير على الاستيراد أكثر من التصدير.



وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.