تنفيذ أول «عقد أداء» في الأجهزة الحكومية السعودية

تعديلات تعزز دخول شركات تمويل متخصصة إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة

الجاسر متحدثاً خلال توقيع أول «عقود أداء» في الأجهزة الحكومية (الشرق الأوسط)
الجاسر متحدثاً خلال توقيع أول «عقود أداء» في الأجهزة الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

تنفيذ أول «عقد أداء» في الأجهزة الحكومية السعودية

الجاسر متحدثاً خلال توقيع أول «عقود أداء» في الأجهزة الحكومية (الشرق الأوسط)
الجاسر متحدثاً خلال توقيع أول «عقود أداء» في الأجهزة الحكومية (الشرق الأوسط)

فيما كشف البنك المركزي السعودي عن طرح مشروع مسودة تعديل المادة (الثامنة) من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، لاستقطاب شريحة جديدة من المستثمرين وشركات تمويل متخصصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقعت وزارة النقل والخدمات اللوجيستية 62 عقدا من (عقود الأداء) لتنفيذ مشاريع الصيانة على الطرق التابعة لها بجميع مناطق المملكة مع عدد من شركات القطاع الخاص، ضمن إطار «عقد الأداء» الذي ينفذ لأول مرة في الأجهزة الحكومية في البلاد.
وتهدف خطوة عقود الأداء المبرمة بحضور وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر، إلى رفع كفاءة أداء شبكة الطرق وتعزيز معدلات الجودة ومستويات السلامة. وقال المهندس الجاسر إن توقيع عقود الأداء يمثل مرحلة من التحول والانتقال من المنهجية التقليدية للتشغيل والصيانة لشبكة الطرق التي تعتمد الدفع مقابل الكميات إلى إدارة الأصول.
وتابع المهندس الجاسر، أن المنهجية في إدارة الأصول تعتمد قياس مؤشرات الأداء وتلبية احتياجات مستخدمي الطرق عبر مؤشرات تقيس مخرجات عناصر أساسية تتضمن الجودة، والسلامة، ودرجة رضا المستخدم عبر تقييم ومتابعة أداء المقاولين، من خلال تعزيز برامج الحوكمة وتكريس الشفافية وتحقيق كفاءة الإنفاق ورفع مؤشر الجودة والخدمات وتنفيذ المشاريع باستخدام أحدث التقنيات العالمية المتخصصة، وصولاً لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية ووفق رؤية 2030.
وبين الجاسر، أن توقيع عقود الأداء يدشن مرحلة جديدة تواكب زيادة الحركة الداخلية والمشاريع الكبرى والنهضة الشاملة التي تشهدها المملكة، مفيداً أن الانتقال إلى هذه المنهجية في إدارة الأصول يؤكد عزم الوزارة على مواصلة رحلة النجاح والتميز والصعود بالقطاعات في صدارة المؤشرات العالمية ورفع كفاءة الأداء، لتكون البلاد مركزاً عالميا للنقل والتجارة والاقتصاد في الشرق الأوسط والعالم.
وأضاف أن وزارة النقل والخدمات اللوجيستية، تعد أول جهة حكومية توقع عقود الأداء لصيانة الطرق التابعة لها، وستواصل توسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز معدلات الجودة وتطبيق أعلى مواصفات الأمن والسلامة التي شهدت هذا العام انخفاض في الوفيات بما نسبته 12.5 حالة لكل 100 ألف شخص، متجاوزة نسب المستهدفات للعام الجاري.
وأفاد أن كفاءة الأداء التنفيذي أسهمت في ارتفاع معدل انضباط تنفيذ الوزارة لمشاريعها من 40 في المائة خلال 2017 إلى ما نسبته 93 في المائة في 2022.
إلى ذلك، أعلن البنك المركزي السعودي أمس (الخميس) عن طرح مشروع مسودة تعديل المادة (الثامنة) من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، داعياً في هذا الصدد العموم والمهتمين والمختصين إلى إبداء المرئيات والملاحظات عبر منصة «استطلاع» التابعة للمركز الوطني للتنافسية.
ويأتي مقترح التعديل، مبادرة من البنك المركزي السعودي لتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين لإنشاء شركات تمويل متخصصة في هذا القطاع عبر تخفيف متطلب رأسمال ممارسة نشاط تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح البنك المركزي السعودي أن المسودة تضمنت تعديل المادة (الثامنة) من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، وذلك بإضافة فقرة (4) وتنص على أن يكون الحد الأدنى لرأس المال المدفوع لشركة التمويل التي تمارس نشاط تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة دون غيره من الأنشطة التمويلية 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار).
وبين البنك المركزي السعودي أنه سيتم استقبال المرئيات والملاحظات على مشروع «مسودة تعديل المادة (الثامنة) من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل» خلال 15 يوماً، وأن جميع الملاحظات ستكون محل الدراسة بغرض اعتماد الصيغة النهائية لهذه المادة.
وكان بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية قد بدأ نشاطه وباكورة أعماله مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وعقد الشراكات التي تسهم بفاعلية في تنمية واستدامة هذا القطاع الحيوي بما يحقق النمو الاقتصادي ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

كنوز استثمار رقمي في السعودية للشركات الناشئة

الاقتصاد الدكتور أحمد اليماني لدى حديثه مع «الشرق الأوسط» في لندن (تكامل)

كنوز استثمار رقمي في السعودية للشركات الناشئة

خلال حوار وتصريحات خاصة، تسلط «الشرق الأوسط» الضوء على مستقبل الاستثمار في البنى التحتية الرقمية السعودية بعد المشاريع الضخمة التي تشهدها البلاد.

بدر القحطاني (لندن)
الاقتصاد قال صندوق النقد الدولي إن الجهود الرامية إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها (واس)

صندوق النقد الدولي يشيد بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية

أشاد صندوق النقد الدولي بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية في ظل «رؤية 2030»، بما فيها إصلاحات المالية العامة وبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)
الاقتصاد مشترٍ يتفاوض على سعر الماشية (تركي العقيلي) play-circle 01:37

قطاع المواشي يدعم الحركة التنموية في السعودية مع اقتراب عيد الأضحى

في وقت يتوافد فيه ملايين الحجاج من مختلف بقاع الأرض لأداء مناسك الحج في بلاد الحرمين الشريفين، تتبقى أيام قليلة لحلول عيد الأضحى، مما يدفع الناس إلى المسارعة…

آيات نور (الرياض)
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

مصادر: «السيادي» السعودي يدخل في محادثات لتدشين رابطة للملاكمة

قال أشخاص مطلعون على الأمر لـ«رويترز» إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يجري مناقشات مع العديد من أصحاب المصلحة في الملاكمة لإنشاء رابطة جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض - لندن)
الاقتصاد يهدف القرار إلى الحفاظ على سلامة وصحة العاملين (واس)

السعودية تحظر العمل تحت الشمس اعتباراً من السبت

تبدأ السعودية تطبيق قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس على جميع منشآت القطاع الخاص، بين الساعة 12 ظهراً و3 مساءً، وذلك اعتباراً من 15 يونيو، ولمدة 3 أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فنزويلا تقترب من إنتاج مليون برميل من النفط يومياً

إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تقترب من إنتاج مليون برميل من النفط يومياً

إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

تقترب فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، من إنتاج مليون برميل يومياً، لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، حسبما أعلن وزير النفط الفنزويلي.

بلغ إنتاج النفط ذروته في 2008 مع 3.5 مليون برميل، لكنه تراجع بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات الأميركية الصارمة.

والشهر الماضي أعادت واشنطن فرضت عقوبات على كراكاس بعد ستة أشهر على تخفيفها، رداً على استمرار الحكومة في قمع المعارضين قبل انتخابات يوليو (تموز). ومع ذلك حصلت شركة الطاقة الإسبانية العملاقة «ريبسول» على إذن من الولايات المتحدة لمواصلة العمل في فنزويلا، بينما تسعى شركات أخرى أيضاً للحصول على مثل هذه التصاريح.

وتشير التوجيهات من وزارة الخزانة الأميركية إلى أنها ستعطي أولوية في إصدار التراخيص للشركات ذات الإنتاج النفطي الحالي والأصول، على أن تستبعد الشركات الراغبة في دخول سوق الطاقة الفنزويلية. وأوضح فرنسيسكو بالميري، رئيس البعثة الأميركية لفنزويلا، قائلاً: «يعد القطاع النفطي أمراً مهماً لإعادة تنشيط اقتصاد فنزويلا، لكن الأهم من ذلك كله هو الانتخابات في 28 يوليو». وشدد على أن القنوات الدبلوماسية مع حكومة مادورو ما زالت مفتوحة.

وقال وزير النفط في فنزويلا بيدرو تيليشيا، الشهر الماضي، إنه متفائل بأن إنتاج النفط الفنزويلي سيصل إلى مليون برميل يومياً قريباً، لأسباب منها الاتفاق مع «ريبسول» لزيادة الإنتاج.

وأعلن تيليشيا الجمعة خلال فعالية رسمية في العاصمة: «يمكننا القول رسمياً إننا تجاوزنا 950 ألف برميل (يومياً)... هذا الشهر»، مضيفاً: «نحن قريبون جداً من (إنتاج) مليون برميل».

وتيليشيا هو أيضاً رئيس شركة النفط الفنزويلية العملاقة «بتروليوس دي فنزويلا» (بيديفيسا).

وبحسب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بلغ إنتاج فنزويلا 910 آلاف برميل يومياً بحلول نهاية مايو الماضي.

وانخفض إنتاج البلاد إلى أقل من مليون برميل يومياً في 2019 عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات إثر إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو المثيرة للجدل قبل عام. وبحلول عام 2020 كان الرقم أقل من 400 ألف برميل يومياً.

وسيسعى مادورو إلى ولاية رئاسية ثالثة في انتخابات 28 يوليو التي استَبعدت منها المحاكم الموالية للنظام أقوى منافسيه. وجاء ذلك رغم اتفاق بين الحكومة والمعارضة العام الماضي على إجراء انتخابات حرة ونزيهة بحضور مراقبين دوليين.

يأتي هذا بينما يتداول النفط أعلى من 80 دولاراً للبرميل، مما يقلل من أرباح فنزويلا من بيع النفط، لكنه يظل مصدراً مهماً للغاية للإيرادات.

وتراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط بصورة طفيفة عند التسوية، يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، بعد أن أظهر مسح تدهور معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة، لكن الأسعار ارتفعت 4 في المائة على مدى الأسبوع مع تقييم المستثمرين لتوقعات نمو الطلب على النفط الخام والوقود في العام الحالي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 13 سنتاً عند التسوية إلى 82.62 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 17 سنتاً إلى 78.54 دولار.

وعلى مدى الأسبوع، ربح الخامان القياسيان نحو 4 في المائة وهي أعلى زيادة أسبوعية لهما منذ أبريل (نيسان).

وانخفض كلا الخامين بعد أن أظهر مسح تراجع معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر.

ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديراتها لنمو الطلب على النفط بصورة طفيفة العام الحالي، بينما أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على توقعاتها لنمو الطلب نسبياً عند 2.2 مليون برميل يومياً.