«داعش» يفجّر سيارتين مفخختين في ريف حمص لصد محاولات تقدم قوات النظام السوري نحو تدمر

لجان التنسيق تتحدث عن أسر التنظيم 100 عنصر نظامي

«داعش» يفجّر سيارتين مفخختين  في ريف حمص لصد محاولات تقدم قوات النظام السوري نحو تدمر
TT

«داعش» يفجّر سيارتين مفخختين في ريف حمص لصد محاولات تقدم قوات النظام السوري نحو تدمر

«داعش» يفجّر سيارتين مفخختين  في ريف حمص لصد محاولات تقدم قوات النظام السوري نحو تدمر

احتدمت الاشتباكات بين عناصر «داعش» وقوات النظام السوري في الريف الغربي لمدينة تدمر بمحافظة حمص، بعد إقدام التنظيم على تفجير سيارتين مفخختين في تجمع لقوات النظام في المنطقة، مما أدّى لمقتل العشرات.
وفي حين أعلنت «لجان التنسيق المحلية» عن أسر التنظيم المتطرف 100 عنصر نظامي، أكّد رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عدم وجود أي معطيات فعلية على الأرض بشأنه. ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الخبر مصدره مواقع «داعش» على شبكة الإنترنت. وأضاف عبد الرحمن «النظام بدوره يتحدث عن أسر 50 عنصرا من (داعش) في محيط تدمر، مما يعني أن كل هذه الأخبار تبقى بإطار الإشاعات حتى تأكيد العكس».
يذكر أنه منذ سيطرة التنظيم في مايو (أيار) الماضي على تدمر، جرى عزلها إلى حد كبير عن العالم الخارجي، فأخبارها لم تعد متوافرة بالتفصيل لأن «داعش» قيّد حركة الناشطين، كما أقفل منافذ الإنترنت وفرض شبكة خاصة بالمنطقة يشرف عليها ويمنع عبرها الوصول إلى مواقع وخدمات تواصل اجتماعي. وفي الأيام القليلة الماضية كثف جيش النظام قصفه الجوي لمدينة تدمر في محاولة لاستعادة السيطرة عليها، وسجّل ناشطون يوم الجمعة الماضي تنفيذ الطيران النظامي 150 غارة على ريف المدينة الغربي.
من جهة ثانية، أشار «المرصد» إلى أن «عناصر (داعش) فجروا بعد منتصف ليل الجمعة – السبت عربتين مفخختين استهدفتا تمركزات وتجمعا لقوات النظام بالقرب من مدخل المحطة الرابعة في منطقة جحار بريف حمص الشرقي، مما أدى لمقتل وجرح نحو 20 من عناصر النظام والمسلحين الموالين له»، لافتا إلى أن اشتباكات عنيفة اندلعت بعد ذلك انتهت بمقتل 12 عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة إلى مقتل وجرح 30 عنصرا على الأقل من عناصر «داعش». وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن قوات النظام لا تزال تبعد عن تدمر نحو 5 كم، نافية كل المعلومات التي تحدثت عن 1 كم يفصلها عن دخول المدينة، مشيرة إلى أن «الاشتباكات تتركز حاليا عند الأطراف الغربية».
وبدورها، تحدثت مواقع إخبارية مقربة من النظام السوري عن مواصلة جيش النظام تقدمه المتسارع نحو تدمر لاستعادة السيطرة عليها بعد أن سيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي قبل ثلاثة أشهر، موضحة أن قوات النظام بعد بسط سيطرتها الكاملة على مدرسة «السواقة» قرب المدينة، عمدت إلى تثبيت نقاطها في هذه المنطقة الحيوية، التي تعتبر مقدمة للدخول إلى قرية المقسم وتشرف على مثلث «تدمر» بشكل كامل. وذكر مصدر عسكري نظامي أن معارك عنيفة تدور في الجزء الغربي من المدينة، حيث يقوم جيش النظام بتثبيت نقاطه المتقدمة باتجاه المدينة الأثرية، في حين يعمل تنظيم «داعش» على استيعاب صدمة العملية المباغتة التي شنت ضده منذ أيام، مع عجزه عن إيقاف تقدم وحدات النظام العسكرية وسط تمهيد ناري مكثف يقوم به طيران النظام الحربي والمدفعية الثقيلة باتجاه معاقل التنظيم. وتتركز المعارك حاليا بين الطرفين عند حاجز المثلث وقرية المقسم التي تحاول قوات النظام الدخول إليها، بينما يسعى «داعش» إلى قطع الطريق الواصل بين مطار «تي فور» العسكري وبلدة الفرقلس، الذي يعتبر خط إمداد للقوات النظامية.



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.