تقرير إسرائيلي يتهم إيران باستخدام الطيران المدني «لتهريب الأسلحة والخبراء»

إلى أتباعها في لبنان وسوريا

من احتفال لـ«حزب الله» في بيروت (أ.ب)
من احتفال لـ«حزب الله» في بيروت (أ.ب)
TT

تقرير إسرائيلي يتهم إيران باستخدام الطيران المدني «لتهريب الأسلحة والخبراء»

من احتفال لـ«حزب الله» في بيروت (أ.ب)
من احتفال لـ«حزب الله» في بيروت (أ.ب)

يدعي تقرير إسرائيلي، نُشر الخميس، بأنه كشف عن «وسيلة جديدة لنقل الأسلحة الإيرانية إلى سوريا ولبنان»، عن طريق شركة الطيران الخاصة «ماهان إير».
ويقول إن هذا الكشف جاء في إطار «الحملة الإسرائيلية لإحباط مسار التهريب الإيراني الجديد عبر مطار بيروت»، والتحذيرات التي توجهها إسرائيل للحكومة اللبنانية، وتهدد بقصف المطار.
ويرتكز التقرير، الذي نشرت صحيفة «هآرتس» مقاطع أساسية منه، على دراسة قام بها مركز «عَلما»، المتخصص في مجال البحوث الأمنية حول الجبهة الشمالية في إسرائيل وترأسه سريت زهافي، وهي ضابطة متقاعدة من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية... ويدعي التقرير أنه «رصد نشاط «شركة الطيران الإيرانية الخاصة «ماهان إير»، التي تقوم بتسيير رحلات جوية من إيران إلى عدة أهداف، منها سوريا ولبنان وتركيا ودول أوروبا الشرقية وغيرها، «وأنها تنقل أسلحة ومعدات حساسة لحزب الله».
وأورد التقرير «أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بشراء تذاكر طيران من شركة (ماهان) لمسافرين وحمولات مدنية تبدو بريئة، ولكنها تشمل أسلحة وعتاداً وآليات لصنع الأسلحة والصواريخ، وأن مركز (علما) تمكن من رصد أسماء 63 طياراً في شركة ماهان، توجد إمكانية لضلوعهم في جهود تهريب قطع أسلحة إلى سوريا ولبنان في السنة الأخيرة».
وقال: «توجد بحوزتنا صور ومعلومات أخرى عنهم، سنبدأ بنشرها قريباً مع التقرير الكامل». وأضاف: «الوحدة 190، التابعة لـ(فيلق القدس) في الحرس الثوري الإيراني والمتخصصة في مجال التهريب، هي التي تستأجر طيارين خصوصيين لهذه المهمة، يعرفون بأنهم يحملون الأسلحة والمسافرين المقاتلين والخبراء؛ لأنها تريد أن تضمن أن يكون النقل آمناً. والحقائب التي يحملها مسافرون، تنقل جواً من خلال رحلات جوية مدنية وتتوقف في مطار كبير في دولة أوروبية».
وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن «إسرائيل نقلت أخيراً تحذيراً إلى هذه الدولة الأوروبية حول أنشطة إيران، في موازاة تحذير مباشر للإيرانيين بواسطة وسائل إعلام». وأشارت إلى أن «التهديد واضح هنا. مركز مدني إسرائيلي له علاقة بأجهزة الاستخبارات، يشير إلى وجوه وأسماء مواطنين إيرانيين، بادعاء أنهم ضالعون في أنشطة خطيرة».
وهذا قد يكون بداية لعقوبات شخصية تفرضها هيئات دولية، وفي سيناريو آخر قد يكون تهديداً مبطناً لاحتمال استهداف أشد».
وعرض مركز «علما» تفاصيل عديدة عن أشخاص «متورطين» بهذه العملية، وذكرت اسم المدير العام لشركة الطيران «ماهان إير»، حميد عرب – نزار، وقالت إنه ضابط سابق في «الحرس الثوري»، وكان صديقاً قريباً من قاسم سليماني، قبل اغتياله.
وهناك عدة «وثائق تبين التزامه بالثورة الإيرانية». كما عرضت اسم رضا هاشم صفي الدين، وهو ابن رجل الدين ورئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» في لبنان وأحد القادة البارزين، وعمه هو عبد الله صفي الدين ممثل «حزب الله» في إيران.
ويقول المركز الإسرائيلي إن رضا المتزوج من ابنة قاسم سليماني، «يتنقل كثيراً بين طهران وبيروت. وهو الذي ينسق عملية نقل الآليات العسكرية المتطورة والطائرات المسيرة».
وبهذا النشر، يبدو واضحاً أن هناك تلميحات إسرائيلية تسبق عملاً ضد العناصر المذكورة في التقرير. وكان مسؤولون عديدون في تل أبيب بثوا رسائل مختلفة إلى لبنان تحمل تهديداً «بقصف مطار بيروت إذا استمرت إيران في نقل الأسلحة عبره».



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.