أزمة «الفاتورة الإلكترونية» تعرقل منظومة الضرائب الجديدة بمصر

بعد انضمام الأطباء لـ«رفض المحامين»

اجتماع أعضاء النقابة العامة لأطباء مصر والنقابات الفرعية (الصفحة الرسمية للنقابة على فيسبوك)
اجتماع أعضاء النقابة العامة لأطباء مصر والنقابات الفرعية (الصفحة الرسمية للنقابة على فيسبوك)
TT

أزمة «الفاتورة الإلكترونية» تعرقل منظومة الضرائب الجديدة بمصر

اجتماع أعضاء النقابة العامة لأطباء مصر والنقابات الفرعية (الصفحة الرسمية للنقابة على فيسبوك)
اجتماع أعضاء النقابة العامة لأطباء مصر والنقابات الفرعية (الصفحة الرسمية للنقابة على فيسبوك)

أثار إعلان نقابة «الأطباء» في مصر رفضها تطبيق قانون «الفاتورة الإلكترونية» منضمة بذلك إلى نقابة المحامين، مخاوف الاقتصاديين من أن يؤدي ذلك الرفض والذي يتوقع وفق مراقبين أن تتخذه نقابات مهنية أخرى إلى «عرقلة» تطبيق منظومة الضرائب الجديدة في مصر.
وأعلنت النقابة العامة لأطباء مصر انضمام 16 نقابة فرعية بالمحافظات إلى قرارها السابق برفض تطبيق منظومة «الفاتورة الإلكترونية» على أعضائها، وقالت النقابة العامة في بيان صحافي مساء (الأربعاء) إنها «اجتمعت بمقرها مع 16 نقابة فرعية، وعقب مناقشات تفصيلية قررت النقابات الفرعية التأكيد على رفض إلزام الأطباء بالتسجيل الإجباري في منظومة الفاتورة الإلكترونية وتضامن الفرعيات مع النقابة العامة في الدعوى القضائية المقامة منها لإلغاء قرار وزارة المالية ومصلحة الضرائب بشمول الأطباء في المنظومة».
ووفقاً للبيان، اتخذت النقابات العامة والفرعية قراراً بسرعة «مخاطبة وزارة المالية بتشكيل اللجنة المشتركة مع النقابة وبحث المشكلات المتعلقة بتطبيق المنظومة الإلكترونية والتأكيد على عدم تحمل الأطباء أي أعباء مالية نظير تطبيق آلية الإيصال أو الفاتورة الإلكترونية وحساب المصروفات والتي يتعذر فيها حصول الطبيب على فاتورة بها، ورفع حد الإعفاء الضريبي».
وسبق أن أعلنت النقابة العامة للمحامين في مصر رفضها تسجيل أعضائها في منظومة «الفاتورة الإلكترونية»، ونظم المحامون وقفة احتجاجية أوائل ديسمبر (كانون الأول) الجاري أمام مقر النقابة العامة بوسط القاهرة للتعبير عن رفضهم.
وتوقع خبراء أن يؤدي رفض النقابات المهنية تطبيق «الفاتورة الإلكترونية» على أعضائها إلى «عرقلة» منظومة الضرائب الجديدة في مصر، وقال الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»: «رفض النقابات المهنية للفاتورة الإلكترونية سيعرقل تطبيق منظومة الضرائب الجديدة، وهو ما سيصبح مأزقا للحكومة»، موضحا «المأزق أن الحكومة لديها خطة زمنية لتطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، إذ تم إدراجها ضمن الموازنة العامة الجديدة، كما أنها ترتبط بتفاهمات مع صندوق النقد الدولي حول شرائح القروض».
ويلزم قانون الإجراءات الضريبية في البلاد تطبيق نظام الفاتورة الإلكترونية ضمن الأنظمة الإلكترونية الحديثة لـ«مصلحة الضرائب المصرية»، في ظل اتجاه الدولة المصرية لتطبيق استراتيجية التحول الرقمي.
ووصف النحاس تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية بصيغتها الحالية بأنه «لا يحقق العدالة الضريبية»، مضيفا «التوقيت خاطئ، وتفاصيل ومواد القانون تحتاج إلى تعديلات، فمثلا، المحامون ينفقون أموالا على عملهم لا يمكنهم إثبات إنفاقها، ولا يمكنهم الحصول على فاتورة إلكترونية بها، يجب أن يكون النظام أكثر شمولا ويحقق العدالة الضريبية، إذا أردت أن تسجل أرباحي في مهنتي، يجب أن يتم تسجيل مصروفاتي».
ووصلت أزمة «الفاتورة الإلكترونية» خلال الأيام الماضية إلى قاعات مجلس النواب «الغرفة الأولى للبرلمان، عقب تقدم عدد من النواب، منهم ضياء الدين داود، والسيد شمس الدين، والدكتورة شيماء محمود نبيه، طالبوا فيها بإلغاء تطبيق «الفاتورة الإلكترونية» على أعضاء النقابات المهنية.
وترفض معظم النقابات المهنية تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية على أعضائها، أبرزها المحامين والأطباء والصيادية والمهندسين، كما أقامت كل من نقابة الأطباء والصيادلة دعويين قضائيتين أمام مجلس الدولة للمطالبة بإلغاء تطبيق المنظومة على أعضائهما.
وبالتزامن مع حالة الجدل، أعلن الدكتور محمد معيط، وزير المالية في 8 ديسمبر (كانون الأول) الجاري تأجيل تسجيل الكيانات الفردية بمنظومة الفاتورة الإلكترونية إلى 30 أبريل (نيسان) 2023 بعد أن كان آخر موعد لتسجيلها 15 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ووجه الوزير في بيان صحافي حينها بـ«تشكيل لجنة مشتركة بين مصلحة الضرائب ومختلف الفئات المستهدفة بما فيهم أعضاء النقابات المهنية لدراسة وتذليل العقبات التي تعرقل تسجيلهم بمنظومة الفاتورة الإلكترونية».



وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.