في أقل من أسبوع... السعودية توسّع خياراتها الاستراتيجية

شراكة شاملة مع الصين وتعاون دفاعي وأمني مع بريطانيا

الزيارة التاريخية للرئيس الصيني إلى الرياض أفضت إلى نتائج مهمة بين البلدين بالإضافة للدول الخليجية والعربية (واس)
الزيارة التاريخية للرئيس الصيني إلى الرياض أفضت إلى نتائج مهمة بين البلدين بالإضافة للدول الخليجية والعربية (واس)
TT

في أقل من أسبوع... السعودية توسّع خياراتها الاستراتيجية

الزيارة التاريخية للرئيس الصيني إلى الرياض أفضت إلى نتائج مهمة بين البلدين بالإضافة للدول الخليجية والعربية (واس)
الزيارة التاريخية للرئيس الصيني إلى الرياض أفضت إلى نتائج مهمة بين البلدين بالإضافة للدول الخليجية والعربية (واس)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس الثلاثاء، عن توقيع اتفاقية للتعاون الدفاعي مع السعودية خلال زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز إلى العاصمة البريطانية لندن.
وجاء في بيان بريطاني، أن وزير الدفاع بن والاس، ناقش مع نظيره السعودي قوة الشراكة الدفاعية التاريخية بين المملكتين لأكثر من نصف قرن، على أساس الالتزام المشترك بالسلام والاستقرار وتعزيز الأمن المتبادل والإقليمي.

تعاون سعودي بريطاني لمواجهة التحديات المشتركة
وشدّدت الاتفاقية وفقاً للبيان، على «تعزيز التعاون الدفاعي والأمني الثنائي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك من خلال الحوار والتشاور المنتظمين والتعليم والتدريب وبناء القدرات؛ ما يؤكد من جديد التزام المملكة المتحدة الدائم بالعمل مع السعودية على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».
وتوقّع مراقبون أن تساهم هذه الاتفاقية في دفع التعاون العسكري والأمني بين الرياض ولندن إلى الأمام، بالنظر إلى ما تتمتع به العلاقات الدفاعية والأمنية بين البلدين من مميزات خاصة على صعيد التسليح والتعليم والتدريب والتشاور المنتظم وبناء القدرات، مما يمنح الرياض على وجه الخصوص خيارات دفاعية واسعة.


وزير الدفاع البريطاني أكد تطلعات بلاده إلى زيادة تعزيز الشراكة الدفاعية مع السعودية لدعم الأمن الثنائي والإقليمي (واس)

شراكة استراتيجية شاملة مع الصين
وتأتي الاتفاقية السعودية – البريطانية بعد أقل من خمسة أيام، على توقيع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الصيني شي جينبينغ، في الرياض، في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، اتفاقيةً تاريخية هي الأولى من نوعها للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بلديهما، فضلاً عن عشرات الاتفاقيات الاقتصادية التي يتوقع أن تساهم في رفع مستوى التبادل التجاري وتدفع مستوى التجارة البينيّة إلى آفاق أرحب.
كما تأتي أيضاً بعد أقل من أربعة أيام على اجتماع تاريخي هو الأول من نوعه على مستوى القمة، واجتمع خلاله قادة وممثلو 22 دولة عربية مع الرئيس الصيني، في العاصمة السعودية الرياض، وعُقدت خلاله قمتان؛ تاريخية خليجية - صينية في الأولى، وعربية - صينية في الأخيرة.

مواءمة تاريخية للخطتين التنمويتين في السعودية والصين
واشتمل البيان الختامي الذي تلا القمة السعودية - الصينية في الرياض، على ما يصب في خانة المصالح الاستراتيجية السعودية، حيث وقّع البلدان على «خطة المواءمة» التي تهدف للمواءمة بين الخطتين الرئيستين للتنمية في البلدين، «رؤية السعودية» 2030 ومبادرة «الحزام والطريق» الصينية، وانضمام المؤسسات السعودية المعنية إلى شراكة الطاقة والاستثمارات المختلفة في إطار مبادرة «الحزام والطريق»، وتعزيز موقع السعودية كمركز إقليمي للشركات الصينية، والعمل على تحقيق الصين الاكتفاء الذاتي في قطاع البتروكيماويات من خلال استثماراتها ذات الصلة في السعودية، كما دعا الجانبان إيران إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي الصورة العامة فإن الصين تمثل أكبر شريك تجاري للسعودية، وباتت مؤخراً أكبر مستورد للنفط من السعودية بواقع مليون برميل يوميًّا قابلة للزيادة، في الوقت الذي ضاعفت فيه السعودية حجم وارداتها من الأسلحة من الصين بما يعادل 386 في المائة، فضلاً عن أرقام لافتة يتوقّع أن توفر قمم الرياض الماضية الأرضية الخصبة لارتفاعها على غرار حجم التبادل التجاري الذي فاق (320 مليار دولار)، وتصدُّر السعودية لقائمة الاستثمارات الصينية في الدول العربية بنسبة 21 في المائة من إجمالي استثمارات بكين في العالم العربي.

تملّص واشنطن من التزاماتها يعزز صحة مساعي الرياض
ويبرز في الأثناء البرود في العلاقات بين الحليفين التاريخيين السعودي والأميركي، الذي كان آخره موقفا أميركيا وُصِف بالغريب في أوساط أميركية نظير عدم إشارة واشنطن إلى الدور السعودي والإماراتي في عملية تبادل السجناء الأخيرة بين واشنطن وموسكو.
وأشار بيان سعودي – إماراتي مشترك إلى نجاح الوساطة التي قادها الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لتبادل سجناء بين الولايات المتحدة وروسيا، وفيما قدّمت الخارجية الروسية ومسؤولون في الحكومة الروسية شكرهم للسعودية والإمارات على جهودهم المبذولة في الوساطة، فإن الجانب الأميركي أنكر أي دور لأي طرف خارجي مما يعمّق من التوترات بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها في المنطقة.
وأكّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمرٍ صحفي أعقب «قمم الرياض» مع الصين، أنه مطّلع بشكل شخصي على جهود ولي العهد السعودي في الوساطة، خاتماً حديثه برفض التعليق على «ما يقوله الآخرون» في إشارة لنكران البيت الأبيض أي وساطة في تبادل السجناء مع الجانب الروسي.
وانبرى مصدر إماراتي للردّ ضمنيًّا على ذلك بالقول لشبكة «CNN» إن الجانب الإماراتي «ناقش الصفقة التي تمّت بوساطة من الرئيس الإماراتي وولي العهد السعودي، أثناء لقاء عقده الرئيسان الإماراتي والروسي في موسكو، أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، كما تحدثا أيضاً عن صفقة التبادل التي جرت لاحقاً في مطار البطين بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، وقضايا أخرى في مكالمة هاتفية بينهما، الأربعاء الماضي».


السعودية والإمارات رحّبتا بنتيجة الوساطة التي قادها الرئيس الإماراتي وولي العهد السعودي للإفراج عن مساجين من الجانبين الروسي والأميركي (وام)

ومع توجّه الرياض ناحية تطوير علاقاتها الاستراتيجية وتوسيع دائرة الشركاء لتشمل أطرافا غير تقليدية مثل الصين، مقابل شبه جمود في تقدم العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، التي اختارت وفقاً لمراقبين أن تغيّر من نظرتها للمنطقة وتتملّص من التزاماتها التاريخية مع الحلفاء التقليديين في الشرق الأوسط، علاوةً على اتخاذ مسارات مناهضة لمصالح السعودية ودول الخليج في عدة ملفات أبرزها الملف الإيراني وأسواق الطاقة.
جدّية سعودية في تنويع الشراكات الاستراتيجية
وبحسب المحلل السياسي نضال السبع، فإن «الطريق الذي تسلكه السعودية في توسيع دائرة شراكاتها لا يشير إلى أنها تريد طرح بالون اختبار أمام الحليف الأميركي فقط من أجل ثنيه عن السياسات التي يتبنّاها في الشرق الأوسط، بل على العكس يشير إلى أن الرياض تعني فعلاً ما قررته منذ فترة ليست بالقصيرة من خلال التعاون مع لاعبين آخرين في المنطقة والعالم، مثلما يجري مع الجانب الروسي في ملفات مثل أسواق الطاقة وملفات أخرى مثل التسليح، ومع الجانب البريطاني على الصعيد الدفاعي والأمني، ومع الجانب الصيني على الصعيد الاقتصادي، عطفاً على الأجواء التي تغيّم على المنطقة منذ اندلاع ما يسمّى الربيع العربي مطلع العقد المنصرم وتضعضع ثقة حلفاء وشركاء واشنطن كافة بسياساتها في المنطقة».
ويضيف السبع بأنه «ليس منطقيًّا أن تلعب السعودية دوراً رئيسيّاً في ملفات محورية بالمنطقة بالتعاون مع الولايات المتحدة، فيما تذهب واشنطن في اتجاه آخر يضر أحيانا بمصالح الرياض، كما أنه ليس من المنطقي أن تستمر الرياض في هذا الاتجاه الذي لا يقدم فوائد استراتيجية كبيرة لها بينما بإمكانها أن تغير المسار بما يتوافق مع مصالحها ويوسّع نظرتها للشركاء المحتملين في ظل تحدّيات خطيرة تحيق بالشرق الأوسط».



السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)

أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».

وأضافت: «المملكة تؤكد على ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعبِّر المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومة وشعباً، مجددة دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت وشعبها الشقيق».


الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، بفعل بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية المصرية»، السفير تميم خلاف، إن «العلاقات الخليجية - المصرية تستند إلى الأخوة الصادقة، وروابط تاريخية ممتدة، ومصالح استراتيجية مشتركة، وهذه العلاقات الصلبة تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وسنظل نعمل معاً على تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالحنا المشتركة ومستقبل الأمة العربية».

وأوضح خلاف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر «أكدت تضامنها ودعمها الكامل لدول الخليج الشقيقة، منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية، انطلاقاً من موقف القاهرة الثابت الداعم لأمن واستقرار الخليج العربي، باعتبار أن أمن الخليج العربي يمثل امتداداً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأضاف خلاف موضحاً أن ما يجمع مصر بالدول الخليجية الشقيقة «أكبر بكثير من أي تعليقات أو مهاترات لا تمت للواقع بصلة، لأن الروابط بين مصر والدول الخليجية الشقيقة متجذرة وراسخة».

تباينات وجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، بعض الأحاديث حول طبيعة العلاقات الخليجية، وجدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، لكن سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، حسم هذا الجدل، بالتأكيد في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، أن «هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين».

وأوضح الغانم في مداخلة هاتفية خلال برنامج الإعلامي عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، الجمعة، أن «العلاقات الخليجية - المصرية ممتازة، والعلاقات المصرية - الكويتية في أفضل حالتها على المستويين الشعبي والرسمي».

وتقابل هذه التباينات المثارة بمنصات التواصل تأكيدات مصرية نيابية، تشدد على أن العلاقات مع الخليج تسير في «مسار طبيعي»، بحسب تصريح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عضو مجلس الشيوخ وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، ووكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، لـ«الشرق الأوسط»، السبت.

رئيس الإمارات مستقبلاً نظيره المصري خلال زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

وأوضح العرابي أن «العلاقات الخليجية - المصرية ليس بها أي تعقيدات أو تشابكات، ولا توجد أزمة، والعلاقات تسير في مسارها الطبيعي». مؤكداً أن الوضع الراهن «يحتم ضرورة وجود علاقة سوية وقوية، وتنسيق وتشاور مستمرين، ودول الخليج تعي هذا الأمر جيداً، والدبلوماسية المصرية تعمل على الخط الاستراتيجي نفسه، الهادف لتوثيق العلاقات، وهو ما تعكسه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي».

وأكد العرابي أن «تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة لدول الخليج، وسط أجواء مشحونة وأخطار متزايدة يحظى بتقدير وتأثير كبيرين»، لافتاً إلى أنه لوحظ بعد هذه الزيارة «هدوء نبرة منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهذا يعكس دور مصر الذي يقدره الأشقاء ويسعون إليه، مع التأكيد على أن مصر تقوم بدورها وفقاً لمحدداتها الخاصة، ولا تنجرف تحت ضغوط معينة»، متوقعاً أنه «بعد هدوء العاصفة الحالية بمنصات التواصل، سيكون هناك حديث أكثر نضجاً، وقدر أكبر من التوافق».

وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الخليجية، شدد العرابي على «عدم وجود أي تغيير في ثوابت هذه العلاقة، بل قد تشهد تصاعداً وتطوراً في المرحلة المقبلة».

تحرك مصري

لم تكن الانتقادات السوشيالية وحدها هي التي استحوذت على نقاشات الجدل حول حرب إيران، فقد قامت وزارة الخارجية، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع نظيرتها الكويتية بخصوص ما تضمنه مقال كاتب كويتي من «إساءات في حق مصر وشعبها»، على خلفية انتقاد موقف القاهرة من الحرب في إيران، وفق بيان لوزارة الدولة للإعلام في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف زيارات متوالية من طرف وزير الخارجية لدول خليجية في أثناء الحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، جولة خليجية شملت السعودية، البحرين، الإمارات، قطر، وذلك لتعزيز التضامن العربي، ودعم أمن الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني.

ملك البحرين يستقبل الرئيس المصري خلال زيارة دعم وتضامن في أثناء حرب إيران (الرئاسة المصرية)

من جانبها، أكدت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، أنه في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تظل العلاقات المصرية – الخليجية واحدة من أكثر العلاقات العربية رسوخاً واستمرارية، وشراكة استراتيجية عميقة، تتجاوز بطبيعتها أي اختلافات مرحلية، وكل ما يثار أحياناً من جدل حول وجود تباينات في بعض الملفات.

ووفقاً للبزار، فقد أثبتت التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات التصعيد مع إيران، أن الأمن القومي المصري والخليجي مترابط بشكل وثيق، مؤكدة أن استقرار منطقة الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، كما أن استقرار مصر يشكل ركيزة أساسية للأمن العربي ككل، وهذا الترابط لا يُترجم فقط في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعاون اقتصادي واستثماري متزايد، يعكس إدراكاً مشتركاً لوحدة المصير.


السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، السبت، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تأثير التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية في المنطقة، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وقال ماكرون، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «ناقشت للتوّ مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الوضع في الشرق الأوسط. جددتُ دعمي لوقف إطلاق النار، الذي يجب احترامه بالكامل وتوسيع نطاقه ليشمل لبنان دون تأخير»، مضيفاً: «ناقشنا ضرورة استعادة حرية الملاحة الكاملة والآمنة في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن».

وتابع الرئيس الفرنسي: «بما أن المحادثات قد بدأت للتو في إسلام آباد، فقد اتفقنا على البقاء على اتصال وثيق للمساهمة في خفض التصعيد، وحرية الملاحة، والتوصل إلى اتفاق يضمن سلاماً وأمناً دائمين في المنطقة».