طقوس متباينة لفنانات مغربيات أثناء مشاهدة مباريات «أسود الأطلسي»

سميرة سعيد تشجع من الملعب... وجيهان خليل تتواصل افتراضياً مع أسرتها بعد صافرة النهاية

سميرة سعيد (إنستغرام)
سميرة سعيد (إنستغرام)
TT

طقوس متباينة لفنانات مغربيات أثناء مشاهدة مباريات «أسود الأطلسي»

سميرة سعيد (إنستغرام)
سميرة سعيد (إنستغرام)

تتباين طقوس الفنانات المغربيات المقيمات بمصر لدى مشاهدتهن مباريات منتخب بلدهن في مونديال قطر، فبينما يفضل بعضهن مؤازرة «أسود الأطلسي» من داخل مدرجات الملعب بقطر، فإن أخريات فضلن الاستمتاع بأجواء البث التلفزيوني المواكبة للمباريات.
ويلتقي المنتخب المغربي نظيره الفرنسي الليلة في الدور نصف نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم، على ملعب البيت بمدينة الخور. تقول الفنانة المغربية سميرة سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «عقب تأكدي من تأهل المنتخب الوطني لثمن نهائي المونديال، قررت رفقة نجلي شادي السفر لمشاهدة المباريات من الملعب في قطر، وبالفعل شاهدنا مباراتي إسبانيا والبرتغال من الملعب، ومن المقرر أن نشاهد مباراة الليلة أمام فرنسا في مدينة الخور، وأتمنى أن نكمل المباريات ونشاهد نهائي كأس العالم من الملعب مع تأهل المغرب لمقابلة منتخب الأرجنتين».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Samira Said (@samirasaid)

ورغم أن طباع سميرة سعيد الهادئة تجعلها لا تنفعل كثيراً مع المباريات الأخرى، فإنها تنفعل وتشعر بالحماسة مع كل هجمة للمنتخب أو كل تصدٍ للحارس ياسين بونو خلال المباريات الأخيرة».
وعن أكثر اللحظات التي أحبتها في المونديال قالت الفنانة المغربية: «لا يوجد لقطة أجمل من لقطة (بر الوالدين) التي قدمها لاعبو المنتخب المغربي أمثال أشرف حكيمي وسفيان بوفال مع والدتهما، ربما يكون هذا الانتصار العظيم بفضل دعوات تلك الأمهات الفضليات، وأيضاً لقطة بكاء كريستيانو رونالدو في مباراة البرتغال والمغرب، ورغم حبي الشديد لـ(الدون)، فإن تلك الدموع جاءت بسبب قوة المنتخب المغربي».
إلى ذلك، ألقت حمى تشجيع المنتخب المغربي محلياً وعربياً بظلالها على فنانات أخريات لم يكن لديهن ميول كروية، على غرار الفنانة المغربية جيهان خليل، التي أجبرها تألق «الأسود» على المتابعة والتشجيع، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «أصبحت حالياً أتابع المباريات بحماس كبير، فأنا فخورة بما حققه أبناء وليد الركراكي في المونديال، وأجمل ما رأيته مع انتصارات أسود الأطلسي، هو كمية الدعم والحب العربي التي ظهرت مع تأهلنا لنصف نهائي المونديال».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Jannat Mahid (@jannat)

ترى جيهان خليل أنه لا يوجد مستحيل في إمكانية فوز المغرب بكأس العالم «أصبحنا اليوم أكثر شجاعة وقوة، فلماذا لا نؤمن بأنهم قادرون على الفوز بكأس العالم؟». وعن طقوس متابعتها الليلة للمباراة المرتقبة، تقول: «كل أدوات التشجيع جاهزة، سأرتدي زي المنتخب المغربي، وسأظل أدعو الله حتى الدقيقة الأخيرة، وعقب المباراة لا بد من إجراء اتصال افتراضي مع أسرتي في المغرب لكي نحتفل سوياً بالفوز».
وقالت الفنانة المغربية إن «حالة السعادة التي تعيشها المغرب حالياً لا توصف، الشعب يعيش في عيد، الناس تحتفل كل لحظة بتلك الانتصارات، أصبحوا يشعرون بأنه لا يوجد دول كبرى ودول نامية، الكل الآن متساوون بفضل شجاعة اللاعب المغربي الذي استطاع أن يهزم بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال، أصبح لديهم إيمان بأنهم قادرون على تحقيق أي مستحيل».

واختتمت جيهان خليل حديثها بتوجيه رسالة للمدير الفني المغربي وليد الركراكي، قائلة: «من قلبي شكراً على ما فعلته تجاه بلدك، وشكراً على الروح الإيجابية التي ألهمتها لكل مغربي».
بدورها، كشفت الفنانة المغربية جنات أن «اللعبة لم تكن من اهتماماتها مطلقاً، ربما كانت تسمع النتائج، وتشاهد أهدافاً، لكن مع الحالة التي أحدثها المنتخب المغربي، أصبحت تتابع مباريات كرة القدم كاملة لأول مرة في حياتها».
وتضيف جنات لـ«الشرق الأوسط»: «قبل انطلاق مباريات المغرب أجلس في المنزل رفقة زوجي لو موجود ومعي والدتي، وابنتي جوليا وجنات جونيور، ونشجع ونغني للمنتخب المغربي، ومع كل فوز تزداد الفرحة في المنزل واحتفالات، واستقبل المباركات من الأسرة والأصدقاء».
وأشادت الفنانة المغربية بالروح العربية التي ظهرت لدعم «أسود الأطلسي»: «لم أكن أتوقع تلك الروح الرائعة التي نتمتع بها كعرب، وأنا أعيش في القاهرة أشعر بأن مصر هي التي تفوز وتتأهل، فالجميع سعيد بما يحققه المغرب، وأدعو الله أن نظل متحدين كعرب دائماً».



يايسلة: فخور بأداء الأهلي

لاعبو الأهلي يؤدون نشيد النادي قبل انطلاق المباراة (موقع النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يؤدون نشيد النادي قبل انطلاق المباراة (موقع النادي الأهلي)
TT

يايسلة: فخور بأداء الأهلي

لاعبو الأهلي يؤدون نشيد النادي قبل انطلاق المباراة (موقع النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يؤدون نشيد النادي قبل انطلاق المباراة (موقع النادي الأهلي)

عبَّر الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي عن فخره بالانضباط الكبير للاعبين في مباراة ضمك، وتحقيق فوز مهم في بطولة الدوري السعودي للمحترفين.

وقال يايسله في المؤتمر الصحافي: «ليس من السهل اللعب بعد مدة التوقف الدولي، وأنا فخور بالأداء الذي قدمه اللاعبون».

وزاد بالقول: «اليوم، شارك لاعبون لم يظهروا بشكل كبير مع الفريق المرحلة الماضية، وهذا أحد مفاتيح النجاح».

بدوره، عبَّر فابيو كاريلي مدرب ضمك عن انزعاجه من الخسارة الجديدة التي تَعَرَّض لها فريقه، مبيناً أن الطريقة التي جاءت من خلالها الأهداف كانت نتيجة عدم الالتزام بالملاحظات التي عمل عليها قبل المباراة.

وقال كاريلي: «أنا منزعج... خلال دقيقتين استقبلنا هدفين، من فريق كبير مثل الأهلي».

وأضاف: «الأهداف سُجلت بنفس الملاحظات التي تدربنا عليها قبل المباراة».

‏وختم حديثه بالقول: «متبقٍّ لنا 7 نهائيات، وسنحاول تحقيق نتائج إيجابية».

ولا يزال ضمك ضمن دائرة المهددين بالصراع من أجل الهروب من خطر الهبوط، خصوصاً أن لديه عدداً من المباريات مع فرق تنافس بقوة على بطولة الدوري السعودي للمحترفين.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.


إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
TT

إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي والميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً نهائياً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

تؤدي الحرب إلى زعزعة استقرار الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، حيث ترد إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية باستهداف البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج العربي وتشديد قبضتها على شحنات النفط والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز.

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، في حين كانت الحرب تواصل إرباك الأسواق ورفع الضغوط على إدارته.

يأتي هذا بعد أن تحطمت مقاتلتان أميركيتان، يوم الجمعة، في تطور نادر، إذ سقطت مقاتلة داخل الأراضي الإيرانية وبدأت إثرها عملية بحث وإنقاذ لأفراد طاقمها، بينما أفادت «نيويورك تايمز» بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه -10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

الطيار الأميركي المفقود

صورة انتشرت من تحليق طائرات حربية أميركية خلال عملية إنقاذ الطيارين في غرب إيران (شبكات التواصل)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب. وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد. لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران. وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وذكرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.

كما قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إسقاط إيران طائرتين حربيتين أميركيتين يمثل أبرز دليل حتى الآن على أن طهران، رغم الخسائر العسكرية الكبيرة، لا تزال قادرة على رفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضافت أن هذا التطور يعكس جوهر الاستراتيجية الإيرانية القائمة على إلحاق هزائم تكتيكية بخصومها بهدف الاستنزاف والبقاء، لا تحقيق نصر عسكري مباشر، في إطار حرب غير متكافئة تتجنب فيها المواجهة التقليدية.

وبحسب الصحيفة، تعتمد إيران على استهداف دول الخليج، وضرب الرادارات والمنشآت الحيوية للدفاعات الجوية، وتعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يسمح لها بإطالة أمد الصراع ورفع كلفته الاقتصادية.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن ويليام ويكسلر، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، قوله إن الحادث يظهر أنه «رغم تحقيق التفوق الجوي، لم تتحقق السيادة الجوية»، مشيراً إلى أن «الحرس الثوري» لا يزال يحتفظ بقدرات تعرّض القوات الأميركية للخطر.

مجمع للبتروكيماويات

آثار الدمار الذي أصاب مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، قال مسؤول أمني إسرائيلي إن سلاح الجو الإسرائيلي أوقف تنفيذ الضربات في المنطقة التي يُعتقد أن مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي» أُسقطت فيها فوق إيران. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تواصل مساعدة الولايات المتحدة في تعقب فرد الطاقم المتبقي من الطائرة. ويبدو أن مهمة الإنقاذ تتركز في محافظة الأحواز على الخليج، المحاذية للعراق، وهي قلب إنتاج النفط في البلاد.

في الأثناء، استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، يوم السبت، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في معشور». وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على معشور» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».

وأفادت صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية الرسمية الصادرة باللغة الإنجليزية أن غارة جوية استهدفت منشأة تابعة لوزارة الزراعة الإيرانية في مدينة مهران غربي البلاد.

وقالت الصحيفة إن غارة جوية أخرى استهدفت ميناء معشور الخاصة للبتروكيماويات في محافظة الأحواز جنوب غربي البلاد. وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بسماع عدة انفجارات في وقت متأخر من صباح السبت في المنشأة. وأفادت وكالة «مهر»، الحكومية، بأن الغارات استهدفت أربع شركات داخل المنطقة.

محيط بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران. وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية - الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية. وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

ووقع الهجوم الرابع على مجمع بوشهر، مما أسفر عن مقتل حارس أمن وإلحاق أضرار بمبنى دعم. ولم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تقع بوشهر على بعد نحو 750 كيلومتراً (465 ميلاً) جنوب العاصمة الإيرانية، طهران.

يستخدم المرفق اليورانيوم منخفض التخصيب من روسيا، إلى جانب فنيين روس، لتزويد إيران بنحو 1000 ميغاواط من الطاقة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لم يحدث ارتفاع في الإشعاع بعد الهجوم بالقرب من محطة إيران النووية.

يمكن لمفاعلها المائي المضغوط تزويد مئات الآلاف من المنازل والشركات والصناعات الأخرى بالطاقة. لكنه لا يساهم سوى بنسبة 1 في المائة إلى 2 في المائة من إجمالي احتياجات إيران من الطاقة.

تحاول إيران توسيع المنشأة لتشمل عدة مفاعلات. في عام 2019، بدأت مشروعاً يهدف في النهاية إلى إضافة مفاعلين إضافيين إلى الموقع، يضيف كل منهما 1000 ميغاواط أخرى.

«الموجة 95»

قال «الحرس الثوري» إن الوحدتين البحرية والصاروخية نفذت، صباح السبت، «الموجة 95» من هجماتها في نطاق واسع من دول الجوار وإسرائيل، مستخدمة صواريخ «قاسم سليماني» و«خيبرشكن» و«قدر».

وأضاف أن الهجمات الصاروخية طالت «قواعد أميركية» في المنطقة، فضلاً عن مدن في إسرائيل بينها بني براك وبيتح تكفا وتل أبيب ورامات غان وكريات شمونة، مؤكداً أن هذه الموجة «مستمرة».

وقال البيان أيضاً إن سفينة تجارية تحمل اسم «MCS Ishika»، وزعم أنها مملوكة لإسرائيل وترفع علم دولة ثالثة، استُهدفت في ميناء خليفة بن سلمان في البحرين.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان المشتركة إن اليوم الأول من الأسبوع السادس من الحرب كان «يوماً مشرفاً» لوحدات الدفاع الجوي الإيرانية. وأضاف أن الكشف عن منظومات دفاع جوي أحدث سيتم «في الميدان»، مؤكداً أن إيران ستفرض «السيطرة الكاملة» على أجواء البلاد.

وقال الجيش الإيراني إن هجمات بمسيّرات انطلقت منذ فجر السبت واستهدفت مواقع إسرائيلية في مطار بن غوريون.

وأضاف أن الضربات طالت «برج المراقبة الجديد»، و«برجي المراقبة في المحطتين 1 و2»، و«أنظمة الملاحة»، و«هوائيات ورادارات المطار».

الهلال الأحمر الإيراني

أعضاء «الهلال الأحمر» الإيراني يعملون في موقع ضربة جوية بالقرب من «الحسينية العظمى» في زنجان (رويترز)

وقال رئيس الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند إن الضربات الجوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ألحقت أضراراً كبيرة في محافظات بوشهر وطهران وزنجان وفارس ولرستان وهرمزغان.

وأضاف أن مناطق في محافظة طهران، بينها ملارد وولنجك وشهريار وفشم وقرجك وإمامزاده داوود، تعرضت لضربات، بينما سُجلت أضرار كبيرة أيضاً في بندر عباس وبندر خمیر ونور آباد وجهرم.

وقال إن 22 ألفاً و810 وحدات تجارية تضررت حتى الآن، إضافة إلى 322 مركزاً صحياً وعلاجياً، و763 مدرسة، و18 مركزاً علمياً وجامعياً، و20 مركزاً تابعاً للهلال الأحمر.

وأضاف أن معدات إغاثية تضررت كذلك، بينها ثلاث مروحيات و46 سيارة إسعاف و48 مركبة عملياتية.

وأشار إلى مقتل أربعة من مسعفي الهلال الأحمر وامرأتين حاملين، وإصابة 18 من عناصر الإغاثة، بينما سقط من الكادر الطبي 24 قتيلاً و116 جريحاً.

وأضاف أن الأضرار شملت أيضاً بنى تحتية بتروكيماوية في معشور، ومحطة شلمجة التجارية الحدودية، ومختبراً علمياً في جامعة بهشتي شمال طهران، ومنازل سكنية.