بايدن يلتقي الزعماء الأفارقة في مهمة إعادة الثقة

لسحب البساط من الصين وروسيا

الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريح له اليوم (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريح له اليوم (أ.ب)
TT

بايدن يلتقي الزعماء الأفارقة في مهمة إعادة الثقة

الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريح له اليوم (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريح له اليوم (أ.ب)

بدأت القمة الأميركية - الأفريقية أعمالها بانطلاقة قوية على خلفية إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تخصيص 55 مليار دولار لتمويل مبادرات تتعلق بالأمن الغذائي والرعاية الصحية والبنية التحتية، والتكنولوجية الرقمية، والأمن والحوكمة، إضافة إلى مبادرات في مجال مكافحة التغير المناخي والطاقة المتحددة، وتعيين جوني كارسون الدبلوماسي المخضرم في الشؤون الأفريقية ليكون المسؤول عن تنفيذ المبادرات التي تخرج بها القمة. ورغم أن النفوذ المتزايد للصين داخل القارة الأميركية لم يرد في جدول أعمال القمة، فإن شبح نفوذ الصين وروسيا داخل القارة الأفريقية كان يهيمن على خلفية النقاشات والمبادرات.
ويلتقي بايدن، الأربعاء، مع القادة الأفارقة، حيث يلقي كلمته حول تعهدات بلاده لتحقيق التنمية في أفريقيا، ويعقد جلسة موسعة مع عدد من القادة الأفارقة، كما ينظم البيت الأبيض حفل عشاء لجميع القادة المشاركين في القمة. وتسربت أنباء عن أن الرئيس بايدن سيعلن خلال لقائه اليوم مع القادة الأفارقة عن رحلة خارجية لزيارة بعض الدول الأفريقية خلال بداية العام المقبل، في أول رحلة يقوم بها بايدن لجنوب القارة السمراء بهدف تعميق العلاقات. وستجذب أي رحلة رئاسية للقارة أنظار وسائل الإعلام العالمية وأنظار المستثمرين، وستكون رسالة تأكيد على سياسات بادين باهتمامه بتعميق الشراكة مع أفريقيا.
ولمح مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان للصحافيين بأنه سيكون هناك التزام واسع النطاق من قبل مسؤولي الإدارة للسفر إلى القارة الأفريقية خلال عام 2023. وأعلنت دانا بانكس مساعدة الرئيس بايدن والمستشارة للقمة أن بايدن سيوقع على أمر تنفيذي لتأسيس مجلس استشاري للتعامل مع المغتربين الأفارقة في الولايات المتحدة، مهمته تقديم المشورة للرئيس حول عدد من القضايا.
وتحاول إدارة بايدن استغلال هذه القمة لإقناع القادة الأفارقة بأن أفريقيا تمثل أولوية، وأن النهج الأميركي انتقل من رؤية أفريقيا لمكان للصراع والانقلابات العسكرية والمشاكل والفساد، إلى مكان لترسيخ التجارة والتعاون عبر شراكات واسعة وانتقال التصريحات الأميركية والعلاقات من الإعراب عن المخاوف الأمنية والأزمات الإنسانية وانتقادات حقوق الإنسان -وهي اللهجة التي سادت في الماضي- إلى دعم واضح وصريح وقابل للتنفيذ لدعم حصول أفريقيا على مقعد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ودعم انضمام الاتحاد الأفريقي إلى مجموعة العشرين كعضو دائم.
وقد أشار الرئيس السنغالي ماكي سال الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي إلى أن «من المهم أن تتخلى الولايات المتحدة عن إلقاء المحاضرات، وأن تتولي زمام المبادرة لتصيح شريك استراتيجي للقارة الأفريقية، دون أن يقول أحد لنا ما نفعل وما لا نفعل؛ لأننا نريد العمل والتجارة مع الجميع».
وأعلنت عدة دول أفريقية عن رغبتها في رؤية التزام أميركي ملموس فيما يتعلق بتخفيف عبء الديون، والحصول على تعويضات عن الخسائر والأضرار التي منيت بها القارة الأفريقية من التغير المناخي والانبعاثات الكربونية التي تتسبب فيها الدول الغنية والصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين والدول الأوروبية.
وقد استمر وصول القادة والزعماء الأفارقة وممثلي 49 دولة أفريقية طوال يومي الاثنين والثلاثاء، إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية. واستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن القادة الأفارقة ورجال الأعمال ورؤساء منظمات المجتمع المدني المشاركة في القمة التي تنعقد بمركز المؤتمرات بوسط العاصمة واشنطن.

أعمال اليوم الأول

وخلال جلسة لوزراء التجارة ظُهر اليوم (الثلاثاء)، ناقش المشاركون تمديد الاتفاقات التجارية بين الولايات المتحدة وأفريقيا، والتي تستند إلى قانون النمو والفرص الأفريقي الذي سَنَّه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون لمنح الدول الأفريقية بعض المزايا والإعفاءات الضريبية، والذي ينتهي العمل به عام 2025.
وقد استفادت دول مثل إثيوبيا وكينيا وجنوب أفريقيا من هذا القانون لتسهيل الوصول إلى السوق الأميركية. وخلال جلسات المجتمع المدني طالب المشاركون من كينيا ونيجيريا بتأكيدات أميركية لمحاربة المتشددين والجماعات الإرهابية في الصومال ومنطقة الساحل، وتنفيذ مشروعات تنموية.
كما شهد اليوم الأول من القمة توقيع اتفاقية للتعاون الفضائي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، والاستجابة لأزمات المناخ وأزمات الغذاء، ووقع الاتفاق ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية مع مسؤولي كل من نيجيريا ورواندا، وينص الاتفاق على استخدام الأقمار الصناعية لتقديم حلول جغرافية تساعد في تلبية أولويات إدارة الموارد وإدارة الغابات والطاقة المتحددة.
وخلال منتدى القادة الشباب الأفارقة يوم الثلاثاء، سلط قادة المجتمع المدني الأفارقة ورجال الأعمال، الضوء على الفجوة الكبيرة بين حجم رأس المال المتاح للقطاع الخاص، والحاجة الملحة لتمويل مشاريع البنية التحتية في أفريقيا.
وتستضيف الممثلة التجارية الأميركية كاترين كاي اجتماعاً، غداً الأربعاء، مع وزراء التجارة في أفريقيا وكبار المسؤولين خلال منتدى الأعمال الأميركي الأفريقي(USABF) ، بمشاركة مسؤولي الغرفة التجارة الأميركية ومجلس الشركات في أفريقيا، ويستهدف المنتدى تطوير شراكة تجارية واستثمارية تعزز دور أفريقيا في الاقتصاد العالمي وتوسع نطاق الابتكار وريادة الأعمال.
وقد واجهت إدارة بايدن انتقادات حيث لم يقم أيٌّ من كبار مسؤولي السياسة الخارجية بزيارة أفريقيا خلال الشهور التسعة الأولى من ولايته في مقابل عشرات الرحلات إلى أوروبا وجنوب شرقي آسيا. وقام بايدن بمحادثات هاتفية مع ثلاثة فقط من قادة القارة الأفريقية، وخلال زيارة لمصر خلال قمة المناخ «كوب 27»، لم يقم بزيارات لأي دولة أخرى داخل القارة.
وفي محاولة لتجنب الانتقادات قام وزير الخارجية أنتوني بلينكن بزيارة القارة الأفريقية عدة مرات، كان آخرها في أغسطس (آب) الماضي، وأعلن خلال الزيارة عن استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة لأفريقيا.

شبح الصين يخيم على القمة

وتجنب المسؤولون الأميركيون عمداً الإشارة إلى نفوذ الصين، وحاولوا التقليل من تركيز القمة على مواجهة النفوذ الصيني، والإشارة بقوة إلى أن الهدف هو إظهار أن الولايات المتحدة شريك موثوق به لتحقيق أهداف التنمية والاستقرار والرخاء في أفريقيا، إلا أن إدارة بايدن بدت تسير على حبل دبلوماسي مشدود مع مخاوف استخباراتية تتعلق النفوذ الصيني المتزايد في الدول الأفريقية، خاصة مع قيام الصين ببناء قاعدة بحرية صينية في غرب أفريقيا مطلة على ساحل المحيط الأطلسي، إضافة إلى سيطرتها على ميناء جيبوتي في شرق القارة.
وقال مسؤولون بالبنتاغون إن جهود الصين لإنشاء قواعد عسكرية في أفريقيا، وإقامة علاقات اقتصادية أقوى، تغذيان المخاوف الأمنية الأميركية، وتحدّان من قدرة الجيش الأميركي على العمل مع الدول التي لديها علاقات متنامية مع بكين، إلا أن المسؤولين أكدوا أن الولايات المتحدة لن تطلب من الدول الأفريقية الابتعاد عن الصين، وإنما ستكون رسالتها هي توضيح مخاطر هذه القواعد الصينية ومخاطر استخدام أنظمة الاتصالات الصينية (هواوي)، بما يضر مصالح الولايات المتحدة والعلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة والشركاء الأفارقة.
وقد برزت الصين كأكبر شريك اقتصادي للقارة الأفريقية، ووصل حجم التبادل التجاري خلال عام 2021 إلى أكثر من 261 مليار دولار، فيما انخفض حجم التبادل التجاري بين القارة الأفريقية والولايات المتحدة إلى نحو 64 مليار دولار.
وخلال المؤتمر الصحافي بالبيت الأبيض، مساء الاثنين، أعلن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان أن الإدارة الأميركية أقرت تخصيص 55 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة لتمويل المبادرات والاتفاقات التي ستعلنها القمة، مؤكّداً أن بايدن سيستغل التجمع الأفريقي لإعلان دعمه لإضافة الاتحاد الأفريقي كعضو دائم في مجموعة العشرين. وقال سوليفان: «لقد حان الوقت لأفريقيا أن يكون لها مقاعد دائمة على طاولة المنظمات والمبادرات الدولية». ويخطط الرئيس أيضاً لتأكيد التزامه بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك دعمه لعضو دائم من القارة الأفريقية.
وقالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض: «هذه القمة هي فرصة لتعميق العديد من الشراكات التي لدينا في القارة الأفريقية... سنركز على جهودنا لتعزيز هذه الشراكات عبر مجموعة واسعة من القطاعات التي تمتد من الأعمال التجارية إلى الصحة إلى السلام والأمن».



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».