أبو عجيلة الليبي مهدَّد بالسجن طويلاً... وواشنطن تدافع عن «قانونية احتجازه»

«اتحاد القبائل» يدعو المواطنين للاحتجاج

أبو عجيلة (رويترز)
أبو عجيلة (رويترز)
TT

أبو عجيلة الليبي مهدَّد بالسجن طويلاً... وواشنطن تدافع عن «قانونية احتجازه»

أبو عجيلة (رويترز)
أبو عجيلة (رويترز)

مَثُل ضابط الاستخبارات الليبية السابق، أبو عجيلة مسعود، أمام محكمة اتحادية بالعاصمة واشنطن، لفترة وجيزة في جلسة إجرائية، للاشتباه بتورّطه في تفجير طائرة «بان أميركان 103» فوق لوكربي في اسكوتلندا عام 1988، رافضاً الحديث أمام قاضي التحقيق الأميركي، روبن ميريويذر، عبر مترجم، قبل أن يجتمع بمحاميه.
وقال ممثل الادعاء، إريك كينرسون، للمحكمة، وفقاً لوكالة «رويترز» مساء الاثنين، إن «عدداً لا يُحصى من العائلات لم يتعافَ تماماً من أفعاله»، وأوضح أن «الحكومة لن تطلب معاقبته بالإعدام، وبالتالي فإن الحد الأقصى للعقوبة سيكون السجن مدى الحياة».
وتقرر إرجاء الجلسة إلى 27 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وفقاً للأكاديمي الليبي مصطفى الفيتوري، الذي قال إن أبو عجيلة، رفض «الدفاع الذي تخصصه المحكمة لمن لا يستطيع توكيل محامٍ لنفسه».
ونقل الفيتوري عن ممثل أُسر الضحايا الإنجليز الدكتور جيم سواير، أنه طالب بأن تتولى محكمة مختارة من الأمم المتحدة محاكمة المتهم: «لأنه لا يجوز أن تكون أميركا الخصم والحكم والمدعي أيضاً».
وبينما قالت ليز راندال، مستشارة الأمن الوطني بالبيت الأبيض، إن أبو عجيلة محتجز «بشكل قانوني» في الولايات المتحدة التي أحضرته ليواجه «اتهامات في تورطه في قضية لوكربي»، ثمّن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، جهود وزارة العدل الأميركية «لعملها الدؤوب في ملاحقته»، وقال في تغريدة له عبر «تويتر»، الثلاثاء: «سوف نتذكر دائماً ضحايا هذا العمل الشنيع».
ويأتي مثول أبو عجيلة أمام محكمة، بعد ما يقرُب من 34 عاماً من انفجار قنبلة على متن رحلة «بان أميركان 103» التي كانت متجهة من لندن إلى نيويورك، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 259 شخصاً، و11 شخصاً قُتلوا على الأرض جراء حطام الطائرة.
ووسط تصاعد حالة الغضب الشعبي في ليبيا ضد حكومة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية تسليم أبو عجيلة، طمأن السفير الأميركي ريتشادر نورلاند، الليبيين، بأن «الولايات المتحدة تحترم سيادة بلادهم»، وذلك «خلال سير الإجراءات القانونية». وقال إبراهيم بوشناف، مستشار الأمن القومي الليبي، إنه بحث هاتفياً مع نورلاند، تداعيات ملف احتجاز المواطن أبو عجيلة لدى الولايات المتحدة؛ مشيراً إلى أنه عبَّر خلال المكالمة التي جرت بناء على طلبه، عن «قلق الليبيين إزاء التقارير التي أفادت بنقل أبو عجيلة من أجل ما وصفته سلطات الولايات المتحدة بالملاحقة الجنائية، في علاقة مزعومة بحادثة التفجير».
وفي إطار الغضبة الشعبية، بشأن تسليم أبو عجيلة، دعا اتحاد القبائل الليبية «جموع الشعب كافة، إلى الاحتجاج، وإظهار موقفها أمام العالم»، لرفض ما سمَّاه «السلوك الإجرامي المهين» بشأن تمكين الولايات المتحدة من مواطن ليبي. وطالب اتحاد القبائل، النائب العام الليبي، في بيانه، الثلاثاء، بـ«ملاحقة جميع المتورطين في ذلك، قانونياً وجنائياً»، لارتكابهم ما سمَّاه «جريمة الخيانة والتورط مع الاستخبارات الأجنبية، والتفريط في السيادة الوطنية».
في السياق ذاته، حمَّلت وزارة العدل بحكومة فتحي باشاغا، الأطراف المسؤولة عن احتجاز أبو عجيلة، المسؤولية القانونية المترتبة على هذا الفعل الخارج عن القانون، مطالبة بـ«الإفراج الفوري عن المواطن، وإعادته إلى أرض الوطن».
كما حمل المجلس الأعلى للدولة، حكومة الدبيبة، المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية، عن تسليمه بشكل «مجحف ومخجل»، داعياً المجلسين: الرئاسي، والنواب، والنائب العام، إلى التضامن معه، لاتخاذ الإجراءات المناسبة لإنهاء ما سماه «العبث». وطالب المجلس الجهات الأمنية المعنية بتوضيح كيف اختفى أبو عجيلة، وسُلِّم إلى الولايات المتحدة، رافضاً «محاولة إعادة إحياء قضية لوكربي».
واعتبرت «كتلة التوافق الوطني» بالمجلس، عملية تسليمه «سابقة خطيرة وانتهازية سياسية لم تراعِ أي اعتبارات وطنية أو أخلاقية أو قانونية»، ورأت أن ما سمتها «حالة العبث» التي تمارسها حكومة الدبيبة بهذا الملف، في حالة الهشاشة والضعف التي تعانيها ليبيا، ستكون تكلفتها كبيرة ومرهقة.
وكان قرابة 90 عضواً بمجلس النواب، قد طالبوا رئاسة المجلس بعقد جلسة طارئة لمناقشة تسليم أبو عجيلة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمتابعة هذه القضية الوطنية محلياً وخارجياً، لـ«تحرير المواطن، وإعادته لأسرته». واعتبروا أن «تسليم أي مواطن ليبي لدولة أجنبية خارج إطار القانون يعد جريمة نكراء، ومخالفة لكل الأعراف والمواثيق المحلية والدولية».
ومثل أبو عجيلة الذي أفادت تقارير بأنه اعترف بجرائمه أمام مسؤول ليبي في إحدى جهات إنفاذ القانون في سبتمبر (أيلول) عام 2012، أمام المحكمة، بعد أيام من القبض عليه في ليبيا. وأبو عجيلة واحد من 3 أشخاص زعم مسؤولون أمنيون أميركيون وبريطانيون أنهم متورطون في تفجير عام 1988. وفي عام 1991، تم توجيه الاتهام بالتفجير إلى اثنين آخرين، هما: عبد الباسط المقرحي، والأمين خليفة فحيمة.
وفي محاكمة اسكوتلندية، أمام محكمة في كامب زيست بهولندا، أُدين المقرحي بتنفيذ التفجير، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 2001، وأُطلق سراحه لاحقاً بعد إصابته بالسرطان، وتوفي في منزله بطرابلس عام 2012.
وتمت تبرئة فحيمة من جميع التهم الموجهة إليه؛ لكن الادعاء الاسكوتلندي قال إن المقرحي لم يتصرف بمفرده.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.