الاتحاد الأوروبي يضخ ملياري دولار إضافية لتسليح كييف

قصف روسي مكثف... وأوكرانيا تعاني الصقيع والعتمة... وبوتين لن يعقد مؤتمره الصحافي السنوي

إخماد حريق ناجم عن قصف سوق محلية في دونيتسك أمس (رويترز)
إخماد حريق ناجم عن قصف سوق محلية في دونيتسك أمس (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يضخ ملياري دولار إضافية لتسليح كييف

إخماد حريق ناجم عن قصف سوق محلية في دونيتسك أمس (رويترز)
إخماد حريق ناجم عن قصف سوق محلية في دونيتسك أمس (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين على إضافة ملياري يورو (2.1 مليار دولار) إلى صندوق يستخدم للمساعدة في تسليح أوكرانيا، فيما أعلنت «مجموعة الدول السبع“، في ختام قمة لها عبر تقنية الفيديو، مواصلة العمل معاً لتعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية، مع التركيز بشكل عاجل على أنظمة الدفاع الجوي. وجاء هذا تزامناً مع إعلان كييف أن القوات الروسية قصفت أهدافاً بالصواريخ والطائرات المسيرة والمدفعية في شرق أوكرانيا وجنوبها في الوقت الذي يظل فيه الملايين بدون كهرباء وسط درجات حرارة دون الصفر بعد تكثيف روسيا ضرباتها على البنية التحتية الرئيسية.
واستنفد التكتل الذي يضم 27 دولة ميزانية «منشأة للسلام» كان من المفترض في الأساس أن تستمر حتى 2027، في غضون 10 أشهر من الحرب فقط إذ غطت تكلفة بعض الأسلحة التي يتم إرسالها لمواجهة الغزو الروسي. وكتب مسؤول الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا يزال الاتحاد الأوروبي ملتزماً بتقديم الدعم العسكري لأوكرانيا والشركاء الآخرين على حد سواء».
وتأسست «منشأة السلام الأوروبي» العام الماضي ليتمكن الاتحاد الأوروبي من تمويل المساعدات العسكرية لشركائه الدوليين فيما يسعى التكتل لزيادة نفوذه العالمي.
وشهد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) تحويل الجزء الأكبر من أموال الصندوق للمساعدة في تسليح كييف، لتخرق بروكسل أحد المحرمات التقليدية بشأن عدم تغطية تكاليف إيصال الأسلحة. ولم يتبق سوى حوالي 800 مليون من الميزانية الأصلية للمنشأة البالغة 5.7 مليار يورو التي كان من المقرر أن تبقى حتى عام 2027.
ولا توجد محادثات سلام أو نهاية تلوح في الأفق حالياً لأكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، التي تصفها موسكو بأنها «عملية عسكرية خاصة» بينما تصفها أوكرانيا وحلفاؤها بأنها عمل عدواني غير مبرر.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين قوله أمس الاثنين إن روسيا لا ترى بعد نهجاً أميركياً «بناء» تجاه الصراع في أوكرانيا. وأجرى البلدان سلسلة من الاتصالات في تركيا لحل هذه الأزمة.

- دعم أميركي عسكري لكييف
ووسط زخم من المساعي الدبلوماسية، تحدث الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الأحد مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتأكيد على الدعم الأميركي المستمر للدفاع الأوكراني. وقال البيت الأبيض إن بايدن أبلغ زيلينسكي أن واشنطن تعطي الأولوية لجهود تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.
وسلط بيان البيت الأبيض الضوء على مساعدات بقيمة 275 مليون دولار من الأسلحة والذخيرة وغيرها من المعدات التي أعلن عنها البنتاغون لأوكرانيا. وتحدث بايدن عن استثمار بقيمة 53 مليار دولار لدعم نظام الطاقة في أوكرانيا حيث تستهدف روسيا شبكة الكهرباء. وقال البيان إن «الرئيس بايدن أعاد تأكيد التزام الولايات المتحدة بمواصلة تزويد أوكرانيا بالمساعدات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، ومحاسبة روسيا على جرائم الحرب والفظائع التي ارتكبتها، وفرض تكاليف على روسيا لعدوانها».
ورحب بايدن بانفتاح زيلينسكي على سلام عادل قائم على المبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وما أعلنه زيلينسكي حول الخطوات العشر للتوصل إلى صيغة سلام.
وقال زيلينسكي إنه شكر بايدن على المساعدة «الدفاعية والمالية غير المسبوقة» التي قدمتها الولايات المتحدة، وقال عبر على حسابه على تلغرام: «أجريت مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي جوزيف بايدن وشكرته على المساعدة الدفاعية والمالية غير المسبوقة التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا».
بدورها، قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لشبكة (سي.بي.إس) إن دعم واشنطن لجيش أوكرانيا واقتصادها سيستمر «مهما استغرق الأمر»، وأكدت أن إنهاء الحرب هو أفضل شيء يمكن للولايات المتحدة فعله للاقتصاد العالمي.
كذلك، قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إنه أجرى محادثات «محددة للغاية» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشأن ضمان صادرات الحبوب الأوكرانية. وعملت تركيا، التي لعبت دور الوسيط في محادثات السلام في الأشهر الأولى من الحرب، إلى جانب الأمم المتحدة لإبرام اتفاق حبوب وفتح الموانئ الأوكرانية أمام الصادرات في يوليو (تموز) بعد حصار روسي فعلي استمر ستة أشهر.
وقال مكتب إردوغان إن الرئيس التركي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأحد دعا خلاله إلى إنهاء سريع للصراع. وقال بوتين الأسبوع الماضي إن خسارة موسكو شبه الكاملة للثقة في الغرب ستجعل الوصول إلى تسوية نهائية بشأن أوكرانيا أكثر صعوبة وحذر من حرب طويلة الأمد.

- هجمات روسية وسط انقطاع الكهرباء
ميدانياً، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أمس الاثنين أن القوات الروسية قصفت أهدافاً بالصواريخ والطائرات المسيرة والمدفعية في شرق أوكرانيا وجنوبها في الوقت الذي يظل فيه الملايين بدون كهرباء وسط درجات حرارة دون الصفر بعد تكثيف روسيا ضرباتها على البنية التحتية الرئيسية.
واستأنف ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود أمس الاثنين عملياته بعد توقفه عن العمل لمدة يومين جراء تعرض منشأتين للطاقة لهجوم روسي بطائرات مسيرة إيرانية الصنع يوم السبت. وقال مسؤولون إن الكهرباء بدأت تعود للعمل ببطء إلى نحو 1.5 مليون شخص.
وقال زيلينسكي إن مناطق أخرى تعاني من ظروف «صعبة للغاية» فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، من بينها العاصمة كييف وأربع مناطق في غرب أوكرانيا ومنطقة دنيبروبتروفسك في وسطها. وأوضحت إدارة منطقة كييف أن 14 تجمعاً سكنياً هناك ما زالت بلا كهرباء وإن 37 أخرى بلا كهرباء جزئياً.
ووصل منسق مساعدات الأمم المتحدة مارتن غريفيث إلى أوكرانيا أمس الاثنين ليقف بنفسه على «تأثير الاستجابة الإنسانية والتحديات الجديدة التي نشأت مع تزايد الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية وسط درجات حرارة شديدة البرودة في الشتاء»، حسبما قال مكتبه.
وفي تحديثها اليومي للوضع العسكري، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن قواتها صدت هجمات روسية على أربعة تجمعات سكنية في منطقة دونيتسك الشرقية وعلى ثمانية تجمعات في منطقة لوجانسك المجاورة.
وواصلت روسيا هجماتها على باخموت، التي أصبحت الآن في حالة خراب إلى حد بعيد، وعلى أفدييفكا وليمان وشنت هجومين صاروخيين على البنية التحتية المدنية في كوستيانتينيفكا، وجميعها في منطقة دونيتسك، وهي واحدة من أربع مناطق تزعم موسكو أنها ضمتها من أوكرانيا بعد «استفتاءات» وصفتها كييف بأنها غير قانونية.
وقالت أوكرانيا إن القوات الروسية تكبد خسائر فادحة على الجبهة الشرقية في قتال عنيف أدى أيضاً إلى خسائر كبيرة في صفوف قواتها.
من جهة أخرى، نفذت القوات الروسية أكثر من 60 هجوماً بأنظمة إطلاق الصواريخ استهدفت البنية التحتية المدنية في خيرسون، المدينة الجنوبية التي حررتها القوات الأوكرانية الشهر الماضي، والقوات الأوكرانية المتمركزة هناك، بحسب هيئة الأركان العامة. وقالت إن روسيا قصفت أيضاً تجمعات سكنية على امتداد خط جبهة زابوريجيا في جنوب وسط أوكرانيا، بينما قصفت القوات الأوكرانية نقاط سيطرة روسية ومخازن ذخيرة وأهدافاً أخرى. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من روايات ساحة المعركة.

- بوتين لن يعقد مؤتمره الصحافي
في سياق متصل، أعلن الكرملين أمس الاثنين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يعقد مؤتمره الصحافي التقليدي في نهاية العام، وسط الانتكاسات العسكرية المتراكمة في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في إفادة صحافية عبر الهاتف: «بحلول بداية العام الجديد لن يكون هناك» مؤتمر صحافي للرئيس، مشيراً إلى أن بوتين يتحدث إلى الصحافة في مناسبات أخرى، خصوصاً خلال رحلاته إلى الخارج. وكان يتم تنظيم لقاء فلاديمير بوتين الكبير مع الصحافة كل عام منذ عام 2001، باستثناء الفترة بين عامي 2008 و2012، عندما كان رئيساً للوزراء.
ويستمر هذا المؤتمر الصحافي السنوي الذي يجمع مئات الصحافيين الروس والأجانب، لعدة ساعات، حيث يرد الرئيس الروسي مباشرة على الأسئلة المرتبطة بكل المواضيع، إن كانت دبلوماسية أو تلك المتعلقة بحياة الروس اليومية.
ويأتي القرار بعدم تنظيم مؤتمر صحافي في نهاية العام، في الوقت الذي تواجه فيه روسيا انتكاسات عسكرية متتالية في إطار الهجوم الذي تشنه على أوكرانيا، وبينما أصدرت مرسوماً بتعبئة جزئية لهذا الهدف في سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.