صوفي الشلح لـ «الشرق الأوسط» : أحلم بتصميم جديد لشارع الجميزة اللبناني

اختارتها «فوكس» العالمية لتصميم استوديوهاتها في مونديال قطر

المصممة صوفي الشلح (خاص الفنانة)
المصممة صوفي الشلح (خاص الفنانة)
TT

صوفي الشلح لـ «الشرق الأوسط» : أحلم بتصميم جديد لشارع الجميزة اللبناني

المصممة صوفي الشلح (خاص الفنانة)
المصممة صوفي الشلح (خاص الفنانة)

غادرت لبنان منذ نحو 8 سنوات مهاجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، ساعية وراء تحقيق أحلامها التي منعتها أوضاع البلاد المتردية من تحقيقها. هناك بدأت صوفي الشلح، خريجة إحدى الجامعات الأميركية في التصميم الغرافيكي، تشق طريقها بخطوات ثابتة. وأثبتت قدراتها من خلال تعاونها الناجح مع «فوكس سبورتس» في مجال نقل بعض أضخم الأحداث الرياضية في العالم ومنها المباراة النهائية لدوري كرة القدم الأميركية «سوبر بول» التي تنظمها الرابطة الوطنية الأميركية لكرة القدم (NFL).
وأخيراً استعانت بها «فوكس سبورت» مجدداً، عندما اختارتها لتصميم استوديوهاتها التي أقامتها خصيصاً لمتابعة كأس العالم لكرة القدم ونقل مبارياتها.
وتوضح الشلح لـ«الشرق الأوسط»: «لقد سبق وتعاونت مع الشركة نفسها منذ نحو 4 سنوات وأخيراً أوكلوا مهمة تصميم استوديوهاتهم في قطر لشركة أجنبية. ولكن عندما لم تستطع هذه الأخيرة استيعاب مفهوم الثقافة العربية عامة وفي قطر خصوصاً لاستخدامها في تصاميمها، اتصلت (فوكس) بي من جديد لأقوم بهذه المهمة».
ارتكزت الشِلح في تصاميمها الغرافيكية على الخط العربي المعروف بـ«الكوفي». فاستخدمته مع عناصر أخرى استوحتها من الثقافة الأميركية، وترجمته من خلال أشكال هندسية متعددة.
لماذا الخط الكوفي؟ ترد: «لأنه يعد رمزاً من رموز ثقافتنا العربية الأصيلة وقمت بأبحاث مكثفة عنه، حتى تشربت خطوطه الفنية إلى أبعد حد».
الطريقة الحديثة الممزوجة بالتراث العربي ألفت مشهدية استوديوهات «فوكس سبورت» في قطر. وقامت الشلح بتصاميم منبثقة عن الكوفي غطت جدران وطاولات وزجاج وحتى شاشة استوديو القناة. وتعلق: «رغبت في أن يسود الكوفي التصاميم كخلفية أساسية تتوالد منه التصاميم المودرن. ولأن القناة تبث من قطر أخذت بعين الاعتبار تاريخ هذه البلاد الحديث إلى حد ما. فجاءت الأحرف العربية التي يتألف منها اسم بلاد قطر بمثابة مصدر آخر لتصاميمي».
تصميمها لمفهوم الأشكال الهندسية القائمة على الخط الكوفي عممته أيضاً صوفي الشلح على الرموز البصرية (اللوغو) للفرق الـ32 المشاركة في المونديال. فشكلت نمطاً واحداً متناغماً ساد الديكورات الداخلية والهندسة المعمارية الخارجية للاستديوهات وصولاً إلى الإعلانات البينية والشريط الإخباري على الشاشة والثلث السفلي منها. وظهرت أيضاً على مقاعد وطاولات المذيعين وأرضية الاستوديو وسقفه.


اعتمدت الشلح الخط الكوفي في تصاميمها لاستوديوهات «فوكس سبورت» (خاص الفنانة)

واستخدمت المصممة اللبنانية الشابة اللون الذهبي للإشارة إلى أهمية قطر وإنجازاتها البراقة المدنية الممثلة بطرقاتها وشوارعها وعماراتها ومراكزها التجارية ومؤسساتها. أما الأحمر الأرجواني (العنابي) الذي تداخل مع تصاميمها الغرافيكية فأرادت من خلاله الإشارة إلى اللون الرئيسي للعلم القطري حسب ما شرحت.
وتوضح الشلح لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «إن الخط الكوفي الذي صممته ليس خطاً يمكن شراؤه جاهزاً أو إيجاده على الإنترنت. فهو فريد من نوعه واستنبط من أشكال قديمة للخط العربي». «وهذه الخلفية الثقافية التي تأثرت بها هي نتيجة أبحاثي الطويلة. ووفرت لي استيعاب واستنباط هذا المفهوم التصميمي والركون إلى الفن الكاليغرافي لإنجازه».
تقام استوديوهات «فوكس سبورت» في الهواء الطلق. وقد صُونت بالزجاج مما يسمح للمارة بالوقوف أمام المبنى والتفرج على حركة مذيعيه. فيتابعون ما يدور فيه من تحضيرات لإذاعة الأخبار الرياضية الخاصة بكأس كرة القدم وهم في الهواء الطلق. «لقد عملت أيضاً على منحوتة خاصة تعرض خارج الاستوديو وتطل على الكورنيش البحري في الدوحة. والصعوبة التي واجهتها في تصاميمي هي إيجاد رموز تاريخية لقطر. فعماراتها ذات الهندسة الحديثة هي الشائعة فيها بشكل لافت. فلم يكن في استطاعتي استنباط تصاميم تراثية بشكل سهل كي أجمعها مع أخرى تمت إلى الغرب الحديث».
لا تنكر صوفي الشلح مدى تأثر موهبتها الفنية بلبنان بلدها الأم، وتقول في هذا الإطار: «نملك في لبنان ثقافات جمة عن حضارات مرت على بلادنا. وهو ما يجعلنا نتميز بخلفية تراثية غنية تسمح لنا في الابتكار. لا شك أن ثقافتي اللبنانية أسهمت في تميزي وسهلت علي عملية استخراج الأفكار والأنماط المناسبة لهذا المشروع. صحيح أني ولدت في أميركا ولكني تعلمت في لبنان لفترة، وأملك روابط وثيقة ببلدتي الأم إهدن وأزور بلدي بشكل دائم».
وعن المنطقة أو المعلم الذي تتمنى أن تجدده في لبنان بتصميم من ابتكارها تقول: «يخطر لبنان على بالي دائماً وإذا ما عادت أوضاعه إلى ما كانت عليه أفكر في تصميم منحوتة خاصة به. وفي المقابل أحب أن أعيد تصميم شارع الجميزة البيروتي العريق. فأقدمه بقالب حديث من دون أن أفقده هويته التراثية الأصيلة بل أبرزها للتذكير بتاريخ هذا الشارع».
 



«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».


الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، أنه يشنّ ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران قبل أن يعلن أنه يتصدى لهجوم صاروخي انطلق من إيران، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.

وقال عبر تطبيق «تلغرام» «الجيش الاسرائيلي يضرب حاليا بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الإرهابي الإيراني في أنحاء طهران».

وأضاف لاحقاً إنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفا أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.