الاتحاد الأوروبي يمدد تجميد بعض العقوبات بحق طهران إلى الاثنين المقبل

مصادر: أوباما يؤكد «استحالة» رفع الحظر المفروض على السلاح

الاتحاد الأوروبي يمدد تجميد بعض العقوبات بحق طهران إلى الاثنين المقبل
TT

الاتحاد الأوروبي يمدد تجميد بعض العقوبات بحق طهران إلى الاثنين المقبل

الاتحاد الأوروبي يمدد تجميد بعض العقوبات بحق طهران إلى الاثنين المقبل

ما بين مطرقة «الخطوط الحمراء» وسندان «الحاجة إلى اتفاق»، تواصل إيران والمجموعة الدولية (5+1) مفاوضاتها بحثا عن حل «جيد» لقضية الملف النووي الإيراني فيما انتهت أمس، الجمعة، مهلة التمديد الثاني لهذه الجولة الثامنة التي بدأت بالعاصمة النمساوية في 26 من يونيو (حزيران) الماضي.
ومدد الاتحاد الأوروبي حتى 13 يوليو (تموز) تجميد بعض العقوبات بحق طهران، ما يمنح المفاوضين حول البرنامج النووي الإيراني مهلة إضافية للتوصل إلى اتفاق تاريخي، علما بأن عراقيل لا تزال تحول دون هذا الأمر. وقال المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الـ28 الأعضاء في بيان إن هذا التدبير يهدف إلى «منح المفاوضات القائمة (في فيينا) مزيدا من الوقت».
وكان الاتحاد جمد في يناير (كانون الثاني) 2014 بعض العقوبات بحق إيران في بادرة حسن نية في إطار تلك المفاوضات. والعقوبات الأوروبية التي جمدت في إطار هذه المفاوضات تشمل قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني على غرار المنتجات البتر وكيميائية وتجارة الذهب والمعادن الثمينة والتحويلات المالية.
لكن قرار التجميد لم يشمل في المقابل حظر الأسلحة ومنع حصول السلطات الإيرانية على قروض حكومية أو صادرات النفط والغاز. وحرم الاتحاد الأوروبي أيضا 94 شخصية إيرانية من الحصول على تأشيرات دخول وجمد أصول 471 كيانا في أوروبا بينها المصرف المركزي الإيراني.
وفي سياق متصل، تستمر المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران منذ أسبوعين في العاصمة النمساوية في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي حول هذا الملف الشائك. وأعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ظهر الجمعة أن الوزراء سيجتمعون مجددا السبت في محاولة «لتجاوز آخر العراقيل»، لافتا إلى أن المفاوضات تتقدم لكنها تبقى «بطيئة جدا».
ورغم اتهامات إيرانية صريحة للولايات المتحدة بتغيير مواقفها وتعطيل مسيرة التفاوض، عاود وزير الخارجية الإيراني ونظيره الأميركي جون كيري يوم أمس لقاءاتهما الثنائية بمقر المفاوضات بفندق «قصر الكوبورغ».
وتقول مصادر إن اللقاءات المنفردة بين ظريف وكيري في هذه الجولة بلغت أكثر من 18، بعضها صاخب ملتهب سمعت فيه أصواتهما خارج الغرفة.
ورغم تواصل اجتماعات ظريف وكيري واجتماعات أخرى ثنائية أو متعددة الأطراف مع عدد من وزراء بقية المجموعة التي تضم وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا بالإضافة لمفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي، إلا أن إيران لم تلتق بالمجموعة كاملة في هذه الجولة سوى مرة واحدة فقط.
هذا وكان ظريف قد استبعد قبل لقائه مع كيري الجمعة احتمال التوصل لاتفاق سريع، مرجحا قضاءهم عطلة نهاية الأسبوع بفيينا. وأضاف: «ليس أمامنا موعد نهائي.. نحن نريد اتفاقا جيدا»، في إشارة لتصريح وزير الخارجية الأميركي عصر الخميس الذي قال فيه «لن نتعجل ولن نسمح باستعجالنا».
وكان كيري قد أكد في مؤتمر صحافي مساء الخميس: «لن نترك طاولة الحوار بسبب انتهاء المهلة المحددة»، مضيفا أن هناك خلافات لم تتم تسويتها وقضايا صعبة ما تزال باقية رغم ما حقق من تقدم. وأكد «أنهم (المفاوضين) لن ينتظروا إلى الأبد.. وإذا لم يتم اتخاذ القرارات الصعبة فإنهم بالتأكيد مستعدون لإعلان نهاية المحادثات».
في المقابل، قال مصدر إيراني رفيع في تصريحات للصحافيين إن كيري غير موقفه بعد حديث مطول أجراه الخميس مع الرئيس باراك أوباما الذي اتصل به مرة أخرى صباح الجمعة حيث استعرضا القضايا العالقة والتي تحول دون التوصل لاتفاق متين يحد من البرنامج النووي، بما في ذلك الأبعاد العسكرية المحتملة مقابل رفع العقوبات.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الحديث بين كيري وأوباما استغرق 90 دقيقة شدد خلالها الرئيس الأميركي على استحالة رفع الحظر المفروض على السلاح ضمن ما يمكن أن يرفع من عقوبات اقتصادية مالية وتجارية عن إيران في حال تم التوصل لاتفاق.
وترى واشنطن، بتأييد من العواصم الأوروبية، أن فك الحظر عن السلاح سوف يؤجج الصراع في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة، نظرا لدور إيران في دعم بعض أطراف الصراع في المنطقة.
في المقابل، تحظى إيران بدعم موسكو في مطالبتها برفع جميع العقوبات ما إن يتم توقيع اتفاق. وكرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، في هذا السياق دعم بلاده لطلب إيران رفع حظر السلاح وقال في مؤتمر صحافي عقده من مدينة أوفا الروسية: «بالاستناد لمبدأ اتخاذ القرارات المتتالية والمشتركة بتنا على وشك التوصل لاتفاق ليس مرحليا هذه المرة بل نهائي.. وندعو إلى رفع حظر السلاح عن إيران بأسرع وقت ممكن». وأضاف: «كما رأينا جميعا، فإن إيران تدعم بتفان الحرب ضد داعش وتنظيف المنطقة والعالم من هذا التهديد»، مؤكدا: «ومن شأن رفع الحظر عن الأسلحة مساعدة إيران في بناء قدراتها العسكرية في إطار تصديها للإرهاب».
من جانبه، أكد مصدر دبلوماسي صيني في تعليق على حديث لافروف لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران لا ترغب في عقوبات تظل عالقة بعد التوصل لاتفاق.. ولا يمكن إنكار ما تتمتع به إيران من نفوذ في حل قضية الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط، موضحا: «إن عقدة المفاوضات تغلب السياسة على التقنية ولا سيما أن المفاوضات تضم 7 أطراف».
وحسب التسريبات، فإن المفاوضات لا تزال متعسرة بسبب إصرار إيران على عدم فتح منشآتها العسكرية للتفتيش رغم ما يلاحقها من اتهامات بأبعاد عسكرية، فيما تتمسك بحق إجراء بحوث ودراسات لتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة. ذلك بالإضافة إلى قضية البحث عن آلية تنظم كيفية تفعيل العقوبات وإعادتها في حال عدم التزام من قبل أي من الطرفين.



كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أن كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ بالستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية «رصد جيشنا عدة صواريخ بالستية غبر محددة أطلقت من منطقة سينبو في كوريا الشمالية قرابة الساعة 06,10 (21,10 ت غ) باتجاه بحر الشرق»، في إشارة إلى المسطح المائي الذي يعرف أيضا باسم بحر اليابان.

أضاف البيان «عززنا المراقبة واليقظة استعدادا لعمليات إطلاق إضافية محتملة».

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجارب على أنظمة أسلحة على مدى ثلاثة أيام في وقت سابق من هذا الشهر، شملت إطلاق صواريخ بالستية وقنابل عنقودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية في 8 أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق من شهر أبريل، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تجارب صواريخ كروز استراتيجية أُطلقت من سفينة حربية، حيث ظهر في صور رسمية نشرت له وهو يشرف على عملية الإطلاق.

وقال محللون إن هذه الاختبارات العسكرية تشير إلى رفض كوريا الشمالية محاولات سيول إصلاح العلاقات بينهما.

وشملت هذه المحاولات إعراب سيول عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيرة في أجواء الشمال في يناير (كانون الثاني).

ووصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، هذه التصريحات في البداية بأنها «تصرف حكيم وموفق للغاية».

لكن في هذا الشهر، اعتبر مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى الجنوب بأنه «الدولة العدوة الأكثر عدائية» لبيونغ يانغ، معيدا بذلك وصفا سبق وأن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون.


مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».