سفراء العالم بالسعودية: رحيل الفيصل فاجعة وجهوده مسجلة بحروف من ذهب

ساهم بدفع المبادرة العربية وتطبيق اتفاقية «الطائف» والتقارب السعودي ـ الروسي

سفراء العالم بالسعودية: رحيل الفيصل فاجعة وجهوده مسجلة بحروف من ذهب
TT

سفراء العالم بالسعودية: رحيل الفيصل فاجعة وجهوده مسجلة بحروف من ذهب

سفراء العالم بالسعودية: رحيل الفيصل فاجعة وجهوده مسجلة بحروف من ذهب

قال عدد من سفراء العالم بالسعودية، إن «رحيل الأمير سعود الفيصل فاجعة كبيرة للأوساط الدبلوماسية عمومًا وعلى الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، مؤكدين أن غيابه فقد جلل».
وأكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن الفيصل ساهم على مدى مسيرة حياته الدبلوماسية، في صياغة أفضل التفاهمات على كل الصعد، وأثمرت الكثير لصالح الأمن والسلام الدوليين، من خلال دوره المشهود في مبادرة السلام العربية، واتفاقية الطائف والتقارب بين السعودية وعدد من دول العالم المهمة.
وفي هذا السياق، قال أوليغ أوزيروف، سفير روسيا الاتحادية لدى السعودية: «أقدم تعازي الحارة للأسرة الملكية وللشعب السعودي، برحيل أحد أهم أعمدة الدبلوماسية السعودية الأمير سعود الفيصل، وسيبقى في ذاكرة الدبلوماسية العربية والعالمية، وبلا شك ستسجل أدواره الكبيرة من حروف ذهبية في تاريخ الدبلوماسية».
وأضاف: «على المستوى الشخصي، خلال فترة عملي سفيرًا بالسعودية لمدة خمسة أعوام كنت أتعامل معه، وجدت فيه شخصية بارزة من ناحية إنسانية ودبلوماسية، وكنت أحس لدى تعاملي معه مستوى رفيعًا جدًا من المؤهلات والقدرات الدبلوماسية».
وعلى المستوى الدولي وفق أوزيروف، لعب الراحل الفيصل دورًا محوريًا وأساسيًا في تأسيس قاعدة ومنصة كبيرة لحماية ورعاية وخدمة مصالح بلاده الوطنية، فضلاً عن دوره لخدمة القضايا العربية إبان مرورها بمنعطفات وأحداث كبيرة. ولفت إلى أن الفيصل كان بمثابة رأسي الرمح بالنسبة للمبادرة العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، حيث كان يمثل رأس الرمح فيها ودفع بها إلى الأمام، نحو مطالبة الإسرائيليين بالالتزام بالقواعد الابتدائية لصالح السلام والأمن في المنطقة وإنهاء الصراع بينهم وبين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن روسيا تؤيد هذه المبادرة بقوة عبر كل القنوات.
وقال أوزيروف: «إن الأمير سعود الفيصل لعب دورًا تاريخيًا في اتفاقية الطائف التي كانت تعنى بوضع حد للنزاع الداخلي في لبنان، حيث لا تزال لبنان تعيش على ثمرات هذه الاتفاقية من الناحية الأمنية والسياسية».
وأوضح أوزيروف أن دور الفيصل الدبلوماسي امتد إلى توحيد صفوف الأمة العربية، وكذلك الصف الخليجي، حيث خلق عملية تكاملية بين الدول الخليجية وفي أداخل مجلس دول التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن هذه غيض من فيض، ولكن هذه الأدوار يبقى صداها لأطول مدة ممكنة في خارطة العمل الدبلوماسي الإقليمي والدولي.
ووفق أوزيروف، فإنه على الرغم من الخلافات بين السعودية وروسيا، حول عدد من القضايا في الأعوام الأخيرة، فإن الفيصل لعب دورًا كبيرًا ومشهودًا في مسألة التقارب السعودي - الروسي، وفي توطيد العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن بلاده لن تنساه أبدًا وستقدر عاليًا، هذا الجهد الدبلوماسي الذي أداه بكل تجرد ونكران ذات.
من جهته، عبر جوزيف ويستفول، السفير الأميركي لدى السعودية، عن رحيل الأمير سعود الفيصل قائلاً: «ببالغ الأسى والحزن العميق علمنا بنبأ الأمير سعود الفيصل، ونيابة عن السفارة الأميركية وشعب الولايات المتحدة الأميركية، أتقدم بأحرّ التعازي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وأسرة الفقيد الأمير سعود الفيصل والشعب السعودي».
وأكد السفير الأميركي، أن الأمير سعود الفيصل رحمه الله، جسد أسمى معاني القوة والحكمة، مبينًا أنه كان خلال الأعوام الكثيرة التي قضاها كوزير للخارجية السعودية، ذا رؤية ثاقبة وعزيمة صادقة لشعبه كما كان حليفًا للشعب الأميركي.
وقال ويستفال: «إنني أنعي ببالغ الحزن وعميق الأسى الفقيد، وسأظل دائما أحترم خدمته المخلصة للحكومة السعودية وشعبها»، مؤكدًا أن جهوده الدبلوماسية عززت الصداقة المتينة بين واشنطن والرياض.
من ناحيته، قال عبد الحافظ إبراهيم محمد، السفير السوداني لدى السعودية: «إن نبأ وفاة الأمير سعود الفيصل، كان نبأ مؤلمًا ومحزنًا لأن رحيله يمثل رحيل شخص اتفق الناس حول حبه لخدمة الدبلوماسية العربية والخليجية والإسلامية بجانب خدماته الإنسانية».
وأضاف السفير السوداني، أن الفيصل، كان دبلوماسيًا ذا قوة ورؤية عميقة لشعبه ولأمته، كما كان مخلصًا ومتفانيًا في جهوده لرأب الصدع العربي، مبينًا أن استطاع أن يوسع دائرة صداقته وشعبيته الدبلوماسية مع كل وزراء خارجية الدول العالم على مدى أربعين عامًا قضاها وزيرًا لخارجية بلاده. من جهته، قال مانويل كارفالو، سفير البرتغال لدى السعودية، إن رحيل الأمير سعود الفيصل يعتبر فقدًا جللاً لقبيلة الدبلوماسيين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، مبينًا أن جهود الفيصل الدبلوماسية، حققت الكثير من الإنجازات، تجلت في تمتين العلاقات الدبلوماسية رفيعة المستوى بين السعودية وبين دول العالم أجمع.
ويعتقد كارفالو، أن الفيصل ساهم بشكل أو بآخر في صناعة الاستقرار الذي تشهده العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الرياض وعواصم الدول بما فيها تلك التي تختلف معها بعض الشيء في بعض القضايا، مبينًا أنه كان يشكل أحد أهم معالم الاستقرار في داخل وخارج السعودية.
وأكد السفير البرتغالي أن علاقة بلاده تمثل في عهد الراحل نموذجًا حيًا وحقيقيًا للعلاقات الثنائية الدولية، مبينًا أنها انعكست خيرًا كثيرًا على الصعيد السياسي والاقتصادية، وساهمت في تعميق العلاقات السياسية بين البلدين، فضلاً عن نمو العلاقات الاقتصادية، مؤكدًا أنها ستستمر على هذا المنوال.



تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.