عبر محمد بن عيسى، وزير خارجية المغرب الأسبق وأمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، عن أمله في أن يقدم محبو الأمير الراحل سعود الفيصل في المملكة العربية السعودية وأهله وبلاده على تأسيس مؤسسة تحمل اسمه، وتكون صرحًا لدبلوماسية كونية كان يسعى إليها الأمير الراحل، وتكون أيضًا مؤسسة لدبلوماسية تدعو إلى التسامح والتعاون والتفاهم، وتجذر سبل الأمن والاستقرار في العالم.
وقال بن عيسى في تصريحات خص بها «الشرق الأوسط»، إن الأمير سعود الفيصل كان قامة غير اعتيادية في إنسانيته، وكذلك في بعده كرجل دولة، مشيرًا إلى أنه كان إنسانًا رقيقًا عطوفًا يغلب عليه الحياء.
ووصف بن عيسى الأمير سعود الفيصل بأنه كان مدرسة في الأدب واللياقة والرقة، وكان بجانب ذلك رجل دولة صلد لا يتردد في اتخاذ المواقف اللازمة في الوقت المناسب.
وأضاف وزير خارجية المغرب الأسبق: «كان الأمير سعود الفيصل في مواقفه أيضًا رجلاً صريحًا وواضحًا، وبقدر ما كان كلامه قليلاً في أغلب المناسبات بقدر ما كانت مداخلاته صريحة وواضحة، وفي كثير من الأحيان مستملحة». وزاد قائلاً «إن الأمير سعود الفيصل ترك أسس مدرسة دبلوماسية كونية، فكما رسخ أبوه الملك فيصل رحمه الله الأسس الحديثة للدولة السعودية، كان الأمير سعود الفيصل مؤسسًا حداثيًا للدبلوماسية السعودية».
وتحدث بن عيسى عن علاقته الطيبة مع الأمير سعود الفيصل، وقال بهذا الخصوص: «عاشرته ورافقته وسافرت معه طوال قرابة 9 سنوات، حيث كنت وزيرًا لخارجية المملكة المغربية، وكنت حقيقة أشعر بأنني صديق له أكثر مما كنت له رفيقا بالمعنى المهني للكلمة».
وأوضح بن عيسى أنه في كل اللقاءات التي كانت تجمعه بالأمير سعود الفيصل في نيويورك أو القاهرة، أو واشنطن أو في الرباط أو في الرياض كان دائمًا «يستضيفني بعد ذلك في جلسات خاصة».
وأشار وزير خارجية المغرب الأسبق إلى أن الأمير سعود الفيصل كان أيضًا محيطًا بكثير من الأشياء، إذ كان يستقي المعلومات بطريقته الخاصة، وأحيانًا بسرية كاملة، بحيث كان دائمًا مطلعًا، ويعرف أبعاد ما يتحدث عنه، ويعرف القوى والضغوط التي تكون أحيانًا خلف الموضوع، أو الموقف الذي يتعرض له. بيد أن بن عيسى قال إن الأمير سعود الفيصل كان أيضًا عظيمًا في صمته، ذلك أنه كان يعرف كيف يصمت لساعات طويلة سواء في الجامعة العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي، أو في الأمم المتحدة، لكنه في الكثير من الأحيان كان يكون المتحدث الأخير والفاصل والحاسم والمنادي بالمعروف.
واعتبر بن عيسى أن الأمير سعود الفيصل سيترك خلفه جيلاً ممن عاشوا معه ورافقوه، كما سيترك أيضًا أجيالاً من الذين سيتعلمون مما خلفه من تجارب وممارسات دبلوماسية أفادت بطبيعة الحال بالدرجة الأولى بلده المملكة العربية السعودية، ولكنها أفادت أيضًا العرب والمسلمين في كل مكان.
وذكر بن عيسى أن الأمير سعود الفيصل كان المدافع والمتفهم والمقتدر في إبلاغ وتوصيل الرسالة التي كان يريد العرب والمسلمون إرسالها لغيرهم.
12:13 دقيقه
محمد بن عيسى يدعو إلى تأسيس مؤسسة «سعود الفيصل» للدبلوماسية كونية
https://aawsat.com/home/article/403886/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%C2%AB%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84%C2%BB-%D9%84%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9
محمد بن عيسى يدعو إلى تأسيس مؤسسة «سعود الفيصل» للدبلوماسية كونية
قال لـ {الشرق الأوسط}: كان رجل دولة صلدا لا يتردد في اتخاذ المواقف اللازمة
- الرباط: حاتم البطيوي
- الرباط: حاتم البطيوي
محمد بن عيسى يدعو إلى تأسيس مؤسسة «سعود الفيصل» للدبلوماسية كونية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





