لماذا تسعى بريطانيا الآن لتطوير علاقاتها مع أفريقيا؟

بعد حديث وزير الخارجية عن استراتيجية «طويلة الأجل»

وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي (رويترز)
TT

لماذا تسعى بريطانيا الآن لتطوير علاقاتها مع أفريقيا؟

وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي (رويترز)

في وقت تشهد فيه قارة أفريقيا زخماً واهتماماً من قوى غربية، أعلنت بريطانيا ما وصفته بـ«استراتيجيات طويلة الأجل لتطوير العلاقات مع القارة»، الأمر الذي اعتُبر محاولة من جانب لندن «لتغيير صورتها القديمة في أفريقيا».
وقال جيمس كليفرلي وزير الخارجية البريطاني، في بيان مساء أمس (السبت)، إن المملكة المتحدة ستتبنى «استراتيجيات طويلة الأجل لتطوير العلاقات مع دول أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية»، في إطار ما وصفه بـ«بناء شراكات مستقبلية».
وحسب البيان، فإن كليفرلي، الذي تولى منصب وزير الخارجية في 6 سبتمبر (أيلول) الماضي، سيلقي الاثنين، أول خطاب رئيسي في لندن، وسيكرس خلاله لـ«ضرورة بناء استراتيجيات طويلة الأجل للسياسة الخارجية».
ويقول وزير الخارجية البريطاني، إنه «يتوجب على المملكة المتحدة أن تطور علاقاتها مع الدول ذات النفوذ المتزايد، والتي ستشكل مستقبل العالم».
وسابقاً، قالت وزارة الخارجية البريطانية، إن وزير الخارجية وعد خلال زيارة قام بها إلى كينيا، بـ«استثمار نزيه وموثوق فيه في القارة».
وذكرت أن المملكة المتحدة ستعلن عن «دعم جديد لصندوق التنمية الأفريقي (ADF) بهدف مساعدة المجتمعات الأفقر في أفريقيا على تنمية اقتصاداتها، وخلق فرص العمل وتحسين الرعاية الصحية».
وخلال زيارة لوزير الخارجية البريطاني لإثيوبيا، الأسبوع الماضي، أعلنت بريطانيا «استعدادها لتقديم مزيد من الدعم لعملية السلام في إثيوبيا». وقبيل زيارته لكل من إثيوبيا وكينيا، قال كليفرلي، الذي تنتمي والدته إلى أصول أفريقية، في مقال لصحيفة «إيفينيغ ستاندارد» الأربعاء الماضي، إن والدته الراحلة «سافرت في الستينات من القرن الماضي، من سيراليون إلى لندن لتتدرب على التمريض، واليوم أسافر إلى كينيا في أول زيارة لي إلى أفريقيا جنوب الصحراء بصفتي وزيراً للخارجية».
وأضاف أنه «لطالما كانت أفريقيا جزءاً من حياته، لكن هذه ليست زيارة مدفوعة بالمشاعر الشخصية، بل بـ(البراغماتية التطلعية)، مع الاعتراف بأن الاستثمار في البلدان الأفريقية الرئيسية والشراكة معها يوفر فوائد ضخمة للمملكة المتحدة».
ويرى رامي زهدي، الخبير في الشؤون الأفريقية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «بريطانيا عاقدة العزم على محاولة تغيير صورتها القديمة في أفريقيا».
وقال إنه «في سياق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم، تبرز أفريقيا باعتبارها قوة استراتيجية من الناحية الاقتصادية، حيث إن القارة لا تزال مليئة بالفرص، وستعمل بريطانيا بالتنسيق مع القوى الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية على الاعتماد على القطاع الخاص؛ لتحقيق طفرة في مناطق نفوذها القديمة على المستويين التجاري والشعبي».
وقبل عامين، انطلقت في العاصمة البريطانية (لندن) قمة الاستثمار الأفريقي - البريطاني بمشاركة زعماء أكثر من خمسين بلداً أفريقياً، وقالت الحكومة البريطانية وقتها إنها ستبلغ القادة الأفارقة والمسؤولين التنفيذيين في الشركات الكبرى بأنها تريد أن تجعل بريطانيا «شريك الاستثمار المفضل لديهم»، كما وعدت بالإعلان عن «اتفاقات بالمليارات».
والشهر الماضي، أعلنت حكومة جنوب أفريقيا شراكة مع المملكة المتحدة في مجالي الصحة والعلوم. كما التقى رئيسها سيريل رامافوزا رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، وأجرى الطرفان محادثات حول قضايا التجارة والاستثمار.
وأعلنت بريطانيا في الشهر نفسه، أن وكالة تمويل الصادرات البريطانية ستخصص ما يصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني؛ لتعزيز العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة والمغرب.
ويوم الجمعة، أعلنت مؤسسة تمويل التنمية في المملكة المتحدة، وصندوق الضمان الأفريقي (AGF)، شراكة في اتفاقية بقيمة 75 مليون دولار للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أنحاء أفريقيا جميعاً.
وتتزامن المساعي البريطانية مع استضافة الرئيس الأميركي جو بايدن، أكثر من 40 رئيس دولة أفريقية في واشنطن، بين 13 و15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وصرح بايدن بأن القمة سوف تُظهر «التزام الولايات المتحدة الدائم تجاه أفريقيا، وزيادة التعاون معها في الأولويات العالمية المشتركة»، التي يعتبرها مراقبون محاولة «لمواجهة النفوذين الروسي والصيني في القارة».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.