بعد الحملة الأمنية... ما مدى خطورة «مواطنو الرايخ» على ألمانيا؟

قوة من الشرطة الألمانية خلال المداهمات التي جرت لاعتقال أعضاء «مواطنو الرايخ» في 8 ديسمير الحالي (رويترز)
قوة من الشرطة الألمانية خلال المداهمات التي جرت لاعتقال أعضاء «مواطنو الرايخ» في 8 ديسمير الحالي (رويترز)
TT

بعد الحملة الأمنية... ما مدى خطورة «مواطنو الرايخ» على ألمانيا؟

قوة من الشرطة الألمانية خلال المداهمات التي جرت لاعتقال أعضاء «مواطنو الرايخ» في 8 ديسمير الحالي (رويترز)
قوة من الشرطة الألمانية خلال المداهمات التي جرت لاعتقال أعضاء «مواطنو الرايخ» في 8 ديسمير الحالي (رويترز)

ترى ما مدى خطورة الأشخاص المشتبه في انتمائهم إلى مجموعة «مواطنو الرايخ» الموجودين حالياً في الحبس الاحتياطي في ألمانيا؟ ماذا يمكن إثباته بحقهم؟ من الممكن الرد على هذه الأسئلة في أقرب وقت ممكن بعد تحليل أدلة الثبوت التي تم ضبطها منذ يوم الأربعاء الماضي.
تقول وكالة الانباء الألمانية في تقرير إن الاستعدادات جرت على مدار أسابيع لتحريز الأدلة والقبض على المتآمرين المشتبه فيهم، وتمت الاستعانة بعناصر من الأجهزة الأمنية من العديد من الولايات الألمانية. وحملت العملية داخلياً اسم «الظل»، وبالفعل لا تزال بعض الأمور في الظل حتى بعد القبض على متهمين رئيسيين من مجموعة «مواطنو الرايخ» الأربعاء الماضي.
غير أن المحققين مقتنعون بأن أعضاء المجموعة لديهم استعداد لممارسة العنف ويعتبرون أنفسهم طليعة ستتولى القيادة في حال الانقلاب على النظام لكنْ هناك كثير من الأشياء التي تدل على أنه من المتوقع ألا يكون تقديم الأدلة سهلاً في حال إقامة محاكمة للمتهمين. لأن بعض الأفكار المتداولة داخل المجموعة، غريبة لدرجة تجعل من الصعب في غالب الأحيان وضع حد فاصل بين ما يتعلق منها بتصورات وما يتعلق بواقع حقيقي. ينطبق هذا الأمر بالدرجة الأولى على الافتراض الذي يقول إن تحالفاً من أطراف أجنبية سيتدخل في ألمانيا.
هناك تداخلات بين بعض المشتبه بهم وتيار المناوئين المتشددين لإجراءات مكافحة كورونا على سبيل المثال في مدينة بفورتسهايم، إذ إن من بين المقبوض عليهم شرطياً كان قد ظهر في احتجاجات أنصار «التفكير الجانبي» ودافع عن نفسه قضائياً ضد قرار عزله من الخدمة في الشرطة. الأمر الثابت هو أن القيود التي تم إقرارها إبان جائحة كورونا لعبت دوراً أيضاً في البيانات التي نشرها أعضاء من المجموعة في وسائل التواصل الاجتماعي.
هناك بين المتهمين من يعرف بعضهم بعضا بالفعل منذ فترة طويلة للغاية. فعلى سبيل المثال، خدم اثنان من المقبوض عليهم معا في الجيش الألماني خلال فترة التسعينات في كتيبة المظلات 251 والتي تم دمجها جزئيا في فرقة القوات الخاصة (كيه إس كيه) في وقت لاحق.
ومع ذلك، تم العثور على العديد من الأسلحة خلال عمليات المداهمات التي تم تنفيذها يوم الأربعاء الماضي. وبحسب قائمة أولية، فإن هذه الأسلحة هي بالدرجة الأولى مسدسات ضوئية أو مسدسات صوت بالإضافة إلى سيوف وأقواس مستعرضة (نشابية). وبعبارة أخرى، فإنها ليست معدات كافية لسيناريو الانقلاب الذي يُعْتَقَد أن المجموعة كانت تحضر له.
ولم تكن عمليات المداهمات اكتملت الخميس. وثمة أسئلة مطروحة في ضوء حقيقة أن ما تم اكتشافه من أسلحة تطلق ذخيرة حية بعد عمليات المداهمة هو فقط بندقية قصيرة وبندقيتان طويلتان، وهذه الأسئلة هي: هل يمكن أن تكون هناك مستودعات أسلحة لا تزال سرية وغير مكتشفة حتى الآن؟ هل علم المشتبه فيهم بشكل أو بآخر بأمر الحملة المزمعة وأخفوا الأسلحة في الوقت المناسب؟
وأفادت بيانات لمصادر أمنية بأن العديد من المشتبه فيهم كانت لديهم رخصة سلاح على سبيل المثال كأسلحة لرياضة الرماية.
وذكرت المصادر أنه تم العثور على قائمة تحوي أسماء نواب برلمانيين لدى أحد المتهمين، وخلت القائمة من أي ملاحظات، الأمر الذي يجعل أهمية هذه القائمة غير واضحة. لكن المصادر قالت إنه تم إخطار الساسة المعنيين بهذا الأمر.
من جانبها، قالت عضو لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني عن حزب اليسار، مارتينا رينر، إن وجود النائبة من حزب «البديل من أجل ألمانيا» بيرجيت مالزاك - فينكمان بين المشتبه فيهم، لم يكن مفاجئاً بالنسبة لها.
ورأت رينر أنه «يجب بدء إجراء النقاش حول حظر حزب البديل على الصعيد القضائي والسياسي». غير أنها اعترفت بأن الشروط المؤهلة لهذه الخطوة كبيرة. وربما لا يكفي الاستعداد للعنف وحده. كما أن المحكمة الدستورية الاتحادية تشترط أن يكون للحزب «موقف عدواني مستميت تجاه النظام الأساسي الديمقراطي الحر الذي يستهدف الحزب إلغاءه بالإضافة إلى وجود مؤشرات ملموسة تدل على أن تحقيق الحزب لأهدافه المناهضة للدستور لا يبدو ميؤوساً منه تماماً».
وقال عضو لجنة الشؤون الداخلية عن حزب «الخضر» مارسيل إيمريش إن «وجود نائب سابق من حزب البديل من أجل ألمانيا وقاضية بين المشتبه فيهم، بالإضافة إلى أعضاء حاليين وسابقين في أجهزة أمنية، يوضح أننا كمجتمع وكدولة يجب أن نكون يقظين ومحصنين». وأضاف: «يجب أن نلقي نظرة فاحصة بشأن من يعمل من أجل هذه الدولة ويصدر أحكاما قضائية».
وتبنى مثل هذا الرأي أيضاً توماس هالدنفانغ رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) الذي راقب المجموعة على مدار شهور. وأعرب عن أمله في أن يكون الفحص الأمني للأشخاص الذين يعملون في الأجهزة الأمنية على المستوى الاتحادي والولايات أكثر دقة وأكثر اكتمالاً في المستقبل، مشيراً إلى أن هذا من شأنه أن يمنع وجود المتطرفين في هذه الأجهزة ومنعهم من الوصول إلى أسلحة.
يذكر أن الادعاء العام بألمانيا أصدر الأربعاء الماضي أمر اعتقال ضد 25 شخصاً يشتبه في انتمائهم إلى مجموعة «مواطنو الرايخ». وذكر الادعاء أن نحو 3000 شرطي شاركوا في مهمة القبض على أفراد المجموعة. وتعد العملية واحدة من أكبر عمليات الشرطة الألمانية ضد المتطرفين في تاريخ جمهورية ألمانيا، ولاسيما فيما يتعلق بعدد القوات الخاصة المشاركة فيها.
ويتهم الادعاء 22 شخصاً من المقبوض عليهم بالانتماء إلى جماعة إرهابية، منهم قياديان، فيما يتهم الادعاء ثلاثة أشخاص آخرين بتقديم الدعم للجماعة.
تجدر الإشارة إلى أن أعضاء مجموعة «مواطنو الرايخ» لا يعترفون بالدولة الألمانية الحديثة التي تأسست بعد انهيار النازية، ولا بقوانينها، ويمتنعون عن دفع ضرائب ومخصصات اجتماعية، ويصرّون على أن الامبراطورية الألمانية لا تزال قائمة.


مقالات ذات صلة

برلين: اعتقالات جديدة في قضية «محاولة الانقلاب»

العالم برلين: اعتقالات جديدة في قضية «محاولة الانقلاب»

برلين: اعتقالات جديدة في قضية «محاولة الانقلاب»

حدد ممثلو ادعاء ألمان هويات خمسة مشتبه بهم آخرين، لهم صلة بحركة «مواطني الرايخ» اليمينية المتطرفة، في أعقاب مداهمات وقعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، قالت متحدثة باسم مكتب المدعي العام الاتحادي، في كارلسروه، إن مداهمات جرت اليوم الأربعاء واستهدفت خمسة مشتبه بهم من بافاريا وساكسونيا السفلى وساكسونيا وسويسرا، حيث يشتبه أنهم يدعمون منظمة إرهابية. بالإضافة إلى ذلك، تم تفتيش منازل 14 آخرين، لا ينظر إليهم على أنهم مشتبه بهم. وأجريت عمليات تفتيش للمنازل أيضا في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم مظاهرة ضد السياسي السويدي الذي أحرق القرآن خارج سفارة السويد في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

استنكار واسع لإحراق نسخة من المصحف في استوكهولم

تسبب قيام سياسي دنماركي سويدي متطرف بإحراق نسخة من القرآن الكريم خلال احتجاج أمام مبنى السفارة التركية في ستوكهولم، بمزيد من العقبات في طريق حصول السويد على موافقة تركيا على طلب انضمامها إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ إذ ردّت أنقرة بإلغاء زيارة كانت مقررة لوزير الدفاع السويدي في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي إليها، لبحث موقف تركيا من مسألة الانضمام، وذلك بعد أن ألغت تركيا زيارة رئيس البرلمان السويدي، بسبب فعالية لأنصار حزب «العمال الكردستاني» أهانوا فيها الرئيس رجب طيب إردوغان. وأعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لسماح السلطات السويدية بإحراق نسخة من المصحف ال

العالم مظاهرة ضد السياسي السويدي الذي أحرق القرآن خارج سفارة السويد في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

تنديد بإحراق القرآن الكريم أمام سفارة تركيا في استوكهولم

أضاف قيام سياسي دنماركي سويدي متطرف بإحراق نسخة من القرآن الكريم أمام مبنى السفارة التركية في استوكهولم، مزيداً من العقبات في طريق حصول السويد على موافقة تركيا على طلب انضمامها إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ إذ ردت أنقرة بإلغاء زيارة كانت مقررة لوزير الدفاع السويدي في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي إليها، لبحث موقف تركيا من مسألة الانضمام، وذلك بعد أن ألغت تركيا زيارة رئيس البرلمان السويدي، بسبب فعالية لأنصار حزب «العمال الكردستاني» أهانوا فيها الرئيس رجب طيب إردوغان. ونددت وزارة الخارجية التركية، بشدة، بسماح السلطات السويدية لرئيس حزب «الخط المتشدد» الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم السعودية تدين سماح السويد لمتطرف بحرق المصحف

السعودية تدين سماح السويد لمتطرف بحرق المصحف

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لسماح السلطات السويدية لأحد المتطرفين بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام سفارة تركيا في استوكهولم. وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس موقف بلادها الثابت الداعي إلى أهمية نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف. كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات العمل الدنيء الذي أقدم عليه نشطاء من اليمين المتطرف بحرق نسخة من القرآن الكريم في استوكهولم، وبترخيص من السلطات السويدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا خلال حديثه اليوم مع الصحافيين في برازيليا (د.ب.أ)

لولا يؤكد أن أبواب القصر الرئاسي شُرّعت أمام المتظاهرين من الداخل

أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الخميس) اقتناعه بأن المتظاهرين الذين اقتحموا القصر الرئاسي في برازيليا الأحد، تلقوا مساعدة من الداخل، معلناً عملية «تدقيق عميقة» بالموظفين. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قال الزعيم اليساري خلال مأدبة الفطور الأولى مع الصحافيين منذ تنصيبه في الأول من يناير (كانون الثاني): «أنا مقتنع بأن أبواب قصر بلانالتو فتحت ليتمكن الناس من الدخول لأنه لم يتم خلع أي باب». وأوضح: «هذا يعني أن أحدهم سهل دخولهم إلى هنا».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.