النفط يتحرر من قاع 2022... والناقلات تتكدس في البوسفور

محادثات بين الغرب وأنقرة لحل مشكلة «البحر الأسود»

ناقلة نفط في المرسى الشمالي تنتظر عبور مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة نفط في المرسى الشمالي تنتظر عبور مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

النفط يتحرر من قاع 2022... والناقلات تتكدس في البوسفور

ناقلة نفط في المرسى الشمالي تنتظر عبور مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة نفط في المرسى الشمالي تنتظر عبور مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، أمس، عن أقل مستوى خلال عام 2022، بينما قالت وكالة شحن إن عدد ناقلات النفط المنتظرة في البحر الأسود لعبور مضيق البوسفور صوب البحر المتوسط ارتفع بواقع 5 ناقلات إلى 16 يوم الخميس، وسط محادثات بين الغرب ومسؤولين أتراك بشأن إجراءات لحل مشكلة اصطفاف الناقلات في المنطقة.
وقال مسؤول في وزارة الخزانة البريطانية إن تلك المحادثات تنعقد بعد أن طبقت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى والاتحاد الأوروبي قيوداً جديدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي على صادرات النفط الروسية.
واتفقت «مجموعة السبع» و«الاتحاد الأوروبي» وأستراليا على منع مقدمي خدمات الشحن، مثل شركات التأمين، من التعامل مع صادرات الخام الروسية ما لم تبع وفقاً لسقف سعر حددوه للخام الروسي بهدف حرمان موسكو من إيرادات النفط في وقت الحرب.
ويسمح الاتفاق بشحن النفط الروسي إلى دول أخرى باستخدام ناقلات من دول «مجموعة السبع» والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وشركات التأمين والمؤسسات الائتمانية، إن كانت الشحنة مشتراة عند السقف المحدد لسعر البرميل، وهو 60 دولاراً للبرميل، أو دونه.
لكن إجراءً منفصلاً تطبقه تركيا منذ بداية الشهر تسبب في تكدس الناقلات المنتظرة؛ إذ يلزم السفن بتقديم دليل على التغطية التأمينية خلال مدة الانتقال في مضيق البوسفور لدى التوقف في الموانئ التركية.
وقالت وكالة «تريبيكا» للشحن إن 5 ناقلات أخرى يزيد طولها على 200 متر تنتظر شمال البوسفور للعبور جنوباً صوب البحر المتوسط، إضافة إلى 11 ناقلة منذ اليوم السابق. وأضافت أنه ليس من المقرر عبور أيها بعد.
وأشارت الوكالة إلى أن 9 ناقلات تنتظر العبور من مضيق الدردنيل إلى الجنوب انخفاضاً من 12 قبل يوم. وكان من المقرر عبور 3 ناقلات عبر المضيق يوم الخميس؛ اثنتان في الطريق من توابسي في روسيا إلى الفجيرة في الإمارات، وواحدة في الطريق من توزلا في تركيا إلى سيدي كرير في مصر.
وقال والي أديو نائب وزير الخزانة الأميركي لنائب وزير الخارجية التركي سادات أونال في مكالمة هاتفية الأربعاء، إن سقف السعر ينطبق فقط على النفط الروسي ولا يستتبع بالضرورة عمليات فحص وتفتيش إضافية على السفن التي تمر عبر المياه الإقليمية التركية؛ وفقاً لما ذكرته وزارة الخزانة الأميركية. وتعبر ناقلات النفط المحملة بملايين البراميل من النفط يومياً من الموانئ الروسية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل في تركيا إلى الجنوب نحو البحر الأبيض المتوسط.
في غضون ذلك؛ تعافت أسعار النفط في تعاملات الخميس بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها هذا العام؛ إذ ارتفع الإنتاج ومخزونات البنزين في الولايات المتحدة في الوقت الذي نمت فيه المخاوف من أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى ضعف الطلب على الوقود.
وارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 90 سنتا أو 1.17 في المائة إلى 78.07 دولار للبرميل، بحلول الساعة 12:28 بتوقيت غرينيتش، كما زادت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 1.64 دولار أو 2.28 في المائة إلى 73.65 دولار للبرميل.
كان «برنت» قد هبط الأربعاء عند التسوية إلى أقل من أدنى مستوى إغلاق مسجل هذا العام، الذي لامسه في اليوم الأول من عام 2022، في حين تراجع الخام الأميركي إلى مستوى منخفض جديد هو الأقل خلال عام.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن إنتاج الخام الأميركي ارتفع إلى 12.2 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب). وبينما تراجعت مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي، ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، مما فاقم المخاوف حيال تراجع الطلب. وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن مخزونات البنزين نمت 5.3 مليون برميل خلال الأسبوع إلى 219.1 مليون برميل، وتضخم مخزون نواتج التقطير؛ بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 6.2 مليون برميل.
لكن بيانات أظهرت أن الاقتصاد الياباني تقلص بشكل أقل من المتوقع في الربع الثالث ساعدت على ارتفاع أسعار النفط. كما ساعد تخفيف قيود «كوفيد19» في الصين، وهي من أكبر مستهلكي الخام في العالم، في استقرار أسعار النفط.


مقالات ذات صلة

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

الاقتصاد حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

بينما ينشغل العالم بمراقبة تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي عبر «هرمز»، تنفجر أزمة صامتة في إمدادات «الغاز غير المرئي» الذي تعتمد عليه أحدث التقنيات البشرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باع البنك المركزي التركي سندات حكومية أجنبية بقيمة 22 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية منذ 27 فبراير (رويترز)

البنوك المركزية العالمية تُسيّل حيازاتها من السندات الأميركية لمواجهة تداعيات الحرب

خفّضت البنوك المركزية الأجنبية حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي مستعد لإنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.