السعودية تطلق «الثقافة والمستقبل الأخضر»

السعودية تطلق «الثقافة والمستقبل الأخضر»

وقعت اتفاقيتين مع «الألكسو» و«اليونيسكو»
الخميس - 14 جمادى الأولى 1444 هـ - 08 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16081]
وزير الثقافة السعودي مصافحاً مدير عام «الألكسو» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

أطلقت المملكة العربية السعودية مبادرة «الثقافة والمستقبل الأخضر» التي تهدف إلى تعزيز دور الثقافة، ورفع الوعي بمركزية الثقافة في التنمية الشاملة والمستدامة، وتحثّ على رسم سياسات ثقافية وبرامج شاملة تسهم في تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد، والتخفيف من آثار التغيُّر المناخي، وتعزيز القدرة على التكيّف معها، والتعامل مع تحدياتها المختلفة.
أطلق المبادرة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، بالتعاون مع «المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم» (الألكسو)، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، في دورته 26 التي استضافتها وزارة الثقافة السعودية، بالتعاون مع «الألكسو» في الرياض، بحضور وزراء ومسؤولين من 20 دولة عربية إلى جانب جامعة الدول العربية، وممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية.
وقال الوزير السعودي في كلمة ألقاها خلال المؤتمر: «إن موضوع الثقافة والمستقبل الأخضر يأتي متوائماً مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030). ومن هنا، تدعم المملكة الجهود الجماعية لتعزيز المعارف والمهارات والممارسات المتصلة بجعل القطاع الثقافي أكثر استدامة وصداقة للبيئة».
وسيُعمل على تركيز دور الثقافة في صياغة المستقبل الأخضر، وتنفيذ التزامات الدول العربية بتوظيف الثقافة لأجل التنمية المستدامة، وذلك من خلال إطلاق «تقرير الثقافة والاستدامة في العالم العربي»، الذي سيتضمن خمسة محاور: أولها محور الثقافة والتنمية المستدامة «بالاعتماد على قوة الثقافة للترويج للمستقبل الأخضر»، الذي يُعنى بترسيخ دور الثقافة في نشر نهج محوره الناس، وكيفية دعم عملية متكاملة لرسم سياسات التعامل مع تداعيات التغيُّر المُناخي بالاعتماد على قوة الثقافة وتأثيرها. كما يسلط المحور الثاني الضوء على نقل المعرفة وتبادل الخبرات لصناعة المستقبل الأخضر، ويُركز على عمليات تنسيق الجهود بين الدول العربية من أجل نقل المعرفة، وتبادل الخبرات لصناعة المستقبل الأخضر، فيما يتناول المحور الثالث «التغيُّر المناخي والسياسات الثقافية المحلية» من خلال التقدم في التزامات الدول العربية بجهود الاستدامة الدولية، وإبراز إسهام المنطقة في جهود حماية الكوكب من خلال إدراج قضية التعامل مع التغيُّر المُناخي ضمن السياساتِ الثقافية المحلية والإقليمية.
أما المحور الرابع «تراث أخضر... من أجل محيطٍ سليم وتنمية مستدامة»، فيبحث بلورة مفهوم مُستحدث، وهو «التراث الأخضر»، الذي يتجاوز ما اصطلح عليه اليوم بـ«التراث الطبيعي»، أو التراث البيئي ليشمل كل المبادرات التي من شأنها أن تحافظ على التراث الثقافي والطبيعي، وتنميتهما عبر التركيز على استغلال الموارد والخامات الطبيعية في مختلف مجالات التراث الثقافي.
في حين يبحث المحور الخامس «المدن المستدامة والمبدعة والحلول الثقافية لضمان الاستدامة» توظيف قوة الثقافة بوصفها عنصراً استراتيجيّاً من أجل مدن أكثر شموليّة وإبداعاً واستدامة، كما يقترح وسائل وطرقاً متجددة لوضع الثقافة في صلب استدامة المدن، وتعزيز حضورها في شبكة المدن المبدعة.
وفي سياق متصل، أبرمت وزارة الثقافة السعودية، و«المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم» (الألكسو)، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي عبر بنود متعددة، تضمنت التعاون في تسجيل المواقع الطبيعية والعناصر التراثية المادية وغير المادية في قوائم «اليونيسكو»، إضافة إلى التعاون في تنمية مختلف المجالات الثقافية، كما أبرمت الوزارة مذكرة تفاهم بينها وبين منظمة «الإيسيسكو» لتعزيز التعاون الثقافي في مختلف المجالات الثقافية، اشتملت المذكرة على تعزيز التعاون في تسجيل المواقع الطبيعية والعناصر التراثية المادية وغير المادية في قوائم «اليونيسكو»، إلى جانب التعاون في تنمية مجالات المتاحف، والفنون البصرية، والعمارة، والتصميم، والزخارف الإسلامية، والأدب، والترجمة، والنشر، والمكتبات، بالإضافة إلى التعاون في دعم اللغة العربية وتمكين حضورها دولياً.
جاء ذلك ضمن لقاء الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، في الرياض، أمس (الأربعاء)، المدير العام لـ«الألكسو» الدكتور محمد ولد أعمر، والدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، كلاً على حدة، على هامش الدورة الثالثة والعشرين من مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، التي نُظّمت أمس، في العاصمة الرياض.


اختيارات المحرر

فيديو