مسؤول في حزب بارزاني: نريد طلاقا وديا من بغداد

المسؤول الكردي قال إن استفتاءً عن الانفصال من العراق سيتم خلال عامين

الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق وإلى يساره نجم الدين كريم محافظ كركوك  وعن يمينه مصطفى سيد قادر وزير البيشمركة خلال اجتماعهم في كركوك أول من أمس (رويترز)
الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق وإلى يساره نجم الدين كريم محافظ كركوك وعن يمينه مصطفى سيد قادر وزير البيشمركة خلال اجتماعهم في كركوك أول من أمس (رويترز)
TT

مسؤول في حزب بارزاني: نريد طلاقا وديا من بغداد

الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق وإلى يساره نجم الدين كريم محافظ كركوك  وعن يمينه مصطفى سيد قادر وزير البيشمركة خلال اجتماعهم في كركوك أول من أمس (رويترز)
الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق وإلى يساره نجم الدين كريم محافظ كركوك وعن يمينه مصطفى سيد قادر وزير البيشمركة خلال اجتماعهم في كركوك أول من أمس (رويترز)

قال هيمن هورامي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني في واشنطن، أول من أمس، إن «عملية استقلال كردستان مستمرة، وإن أربيل تسعى للحصول على (طلاق ودي) من بغداد، وان هذه العملية سوف تسهم في استقرار المنطقة».
وأشار إلى أنه سيتم «قيام استفتاء للشعب الكردي العراقي حول استقلال الإقليم في وقت قريب جدا، وربما في أقل من عامين».
وأضاف هورامي خلال محاضرة في معهد الشرق الأوسط في العاصمة الأميركية: «سيكون من حق جميع مواطني إقليم كردستان الاستفتاء على موضوع الاستقلال». وقال: «سوف نتحدث إلى بغداد من أجل انفصال سلمي، كما نحن بصدد الحديث مع غير بغداد حول هذا الموضوع»، مشددا على أن «بغداد مهمة بالنسبة لنا، نحن نريد أن نفعل ذلك بطريقة ودية. نريد أن نضيف لاستقرار المنطقة وكردستان هي مرساة للاستقرار».
وحول مشاركة الأكراد في الحكومة العراقية الحالية، قال هورامي، إن «هناك تمثيلا، ولكن لا تقاسم في السلطة في بغداد، ومثال ذلك سيطرة الشيعة الحصرية على وزارة الدفاع العراقية مع تهميش الوجود الكردي والسني». وأضاف: «لسوء الحظ أن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي لم تف بالاتفاقات وبوعودها معنا ومع العرب السنة»، مشيرا إلى مشكلات الميزانية وتصدير النفط التي أخلت بها بغداد. وأكد أن «الولايات المتحدة هي حليف لا غنى عنه بالنسبة لنا، ونحن لن نفعل أي شيء من دون التشاور مع واشنطن».
من جهته، قال كفاح محمود، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الإقليم مسعود بارزاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «جهود الإقليم مستمرة من أجل إجراء هذا الاستفتاء. رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني طلب من برلمان الإقليم التوجه إلى تأسيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في الإقليم من قبل، وهي الهيئة المسؤولة عن إجراء أي انتخابات أو استفتاء في الإقليم، وحصل هذا بالضبط في البرلمان، حيث تم تشريع قانون المفوضية العليا للانتخابات في الإقليم، وتم تشكيلها. أعتقد أن المفوضية ستذهب في بداية الأمر إلى إجراء استفتاء في المناطق المتنازع عليها كما أعلن ذلك في أكثر من مناسبة، وبحسب ما أعلنته وزارة البيشمركة، فإن 95 في المائة من هذه المناطق حررتها قوات البيشمركة من داعش، ولم يبق منها سوى جزء ضئيل جدا سيتم تحريرها قريبا، وبالتأكيد ستجرى عملية استفتاء أهالي هذه المناطق حول تبعية مناطقهم للإقليم كما قال الرئيس مسعود بارزاني، أما الاستفتاء الآخر وموضوع حق تقرير المصير فسيصدر بالتأكيد من البرلمان، وسيذهب به برلمان الإقليم إلى إعلان الاستفتاء أو الطلب من المفوضية العليا بإجراء استفتاء عام حول حق تقرير المصير».
وتابع محمود: «حاليا الطبقة السياسية في الإقليم مشغولة بمسألة رئاسة الإقليم، حيث ستنتهي ولاية رئيس الإقليم في 19 أغسطس (آب) القادم، وحل هذه المعضلة القانونية، أما عن طريق التوافق الوطني وهو المتفق عليه بين كل الأطراف السياسية لاستمرار الرئيس بارزاني رئيسا للإقليم، أو الذهاب إلى انتخابات عامة قد تتأخر لستة أشهر كما أعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في الإقليم».
وقال فرحان جوهر، النائب في برلمان الإقليم، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن الآن نخوض حربا ضد تنظيم داعش، ولدينا مجموعة من القضايا التي تحتاج إلى تسوية بما فيها القضايا المتعلقة بالعلاقات مع بغداد، لذا الاستفتاء الذي يتم الحديث عنه حاليا ليس للآن، لكن مستقبلا إذا تعرض العراق والتعايش الموجود فيه حاليا إلى فشل في المستقبل، حينها من الممكن أن يتوجه الشعب الكردي إلى استفتاء عام لتقرير مصيره».
بدوره، يرى الخبير السياسي الكردي عبد الغني علي يحيى، أن الشعب الكردي مستعد دائما للمشاركة في استفتاء يقرر مصيره، وهو متحمس لذلك. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بلا شك أن الشعب الكردي مستعد دوما للتصويت لصالح استقلال كردستان عن العراق في حال إجراء استفتاء بهذا الخصوص، فشعارات الفيدرالية والكونفدرالية اختفت بمرور الأيام ولم يبقَ سوى الاستفتاء على استقلال الإقليم، والأطراف الكردية كافة وبغض النظر عن خلافاتها، تؤيد استقلال الإقليم، وهذا ما شاهدناه قبل أيام عندما قرر الإقليم بيع نفطه بشكل مستقل عن بغداد، حظي هذا القرار بتأييد كل الأطراف الكردية».
من جانبه، قال المواطن الكردي، ئاري حميد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «موضوع الاستقلال عن العراق حاليا من أهم المواضيع التي تهم المواطن في كردستان، فقد عانينا ما عانيناه من ويلات على يد الأنظمة العراقية المتعاقبة خلال العهود السابقة، وأصبحنا لا نستطيع تحمل البقاء في إطار بلد لا يريدنا، فدولة كردستان ستكون دولة هادئة ورمزا للسلام والتعايش السلمي في المنطقة، وهذا ما يحدث الآن، الكل يعيش هنا بسلام».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.