ربع النهائي يعد بصدام ساخن... والبرازيل والأرجنتين تتطلعان لإنهاء هيمنة «القارة العجوز»

مع تأهل 5 منتخبات أوروبية و2 من أميركا الجنوبية والمغرب ممثلاً لأفريقيا

البرازيل تستعد لمواجهة ربع النهائي في أجواء مرحة (رويترز)
البرازيل تستعد لمواجهة ربع النهائي في أجواء مرحة (رويترز)
TT

ربع النهائي يعد بصدام ساخن... والبرازيل والأرجنتين تتطلعان لإنهاء هيمنة «القارة العجوز»

البرازيل تستعد لمواجهة ربع النهائي في أجواء مرحة (رويترز)
البرازيل تستعد لمواجهة ربع النهائي في أجواء مرحة (رويترز)

حسمت المقاعد الثمانية في ربع نهائي مونديال قطر 2022، مع تأهل 5 منتخبات أوروبية و2 من أميركا الجنوبية والمغرب ممثلا للقارة الأفريقية.
وإذا كان المغرب كسر القاعدة ودخل مزاحما الكبار حيث ضرب موعدا مع البرتغال السبت المقبل، فالمنتخب العربي استحق وجوده في ربع النهائي عن جدارة. ووضعت الجولة المقبلة منتخبي فرنسا (حامل اللقب وإنجلترا (بطل 1966) في مواجهة نارية، بينما ستصطدم أرجنتين ليونيل ميسي بهولندا المتجددة الجمعة، وكذلك البرازيل المتألقة مع كرواتيا.
ومنذ 2002، لم يتذوّق منتخب من خارج أوروبا طعم اللقب، فتوّجت إيطاليا في 2006، إسبانيا في 2010، ألمانيا في 2014، وأخيراً فرنسا في 2018.
لكن مع العطش الكبير لأرجنتين ليونيل ميسي أو برازيل نيمار، أو حتى برتغال كريستيانو رونالدو، تبدو المعادلة أصعب هذه المرة، ولم لا مفاجأة بحجم الجبال وقوّة «الأسود» يكون بطلها المغرب ليمنح القارة السمراء أوّل لقب في تاريخها؟.
ومع الإثارة والمتعة التي فرضتها الجولات الأولى للمونديال القطري خرج السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليشيد بالبطولة ويؤكد أن منافسات دور المجموعات هي «الأفضل على الإطلاق» بتاريخ كأس العالم.
وأشاد إنفانتينو بالنتائج المفاجئة لمباريات المجموعات الثماني، والأرقام القياسية لعدد المشاهدين من داخل الملاعب وعبر شاشات التلفاز، ما يثبت مرة أخرى مدى الشعبية التي تحظى بها كرة القدم بين جميع دول العالم.

فرنسا أظهرت قوتها واستعدادها للدفاع عن اللقب في مونديال قطر (رويترز)

وامتدح إنفانتينو مستويات المنتخبات الـ 32 التي تنافست في مرحلة المجموعات، وأكد: «لقد حضرت جميع المباريات، دعوني أقلها بكل بساطة ووضوح... هذه أفضل نسخة لمرحلة المجموعات في منافسات كأس العالم على الإطلاق، لذلك فإن هذه النسخة تعد بالكثير».
وأضاف: «المباريات جميعها خرجت بمستوى جيد جداً، داخل ملاعب من أروع ما يكون. لقد كنا نعلم ذلك من قبل. لكن علاوة على ذلك، فإن الجمهور كان مدهشاً. وحطمنا أرقاما قياسية في المشاهدة».
ولأول مرة في تاريخ كأس العالم شهد دور الستة عشر وجود ممثلين لجميع القارات، بوجود ثلاثة ممثلين لقارة آسيا وممثلين اثنين للقارة الأفريقية، وبحسب إنفانتينو فإن تلك كلها مؤشرات إيجابية على تطور اللعبة على المستوى العالمي، موضحا: «لم يعد هناك منتخبات صغيرة».
وأكد رئيس الفيفا: «مستوى اللعب متقارب للغاية. ونشهد لأول مرة في التاريخ تأهل منتخبات من كافة القارات إلى مرحلة خروج المهزوم. كرة القدم في طريقها لتصير لعبة عالمية بحق».

هل يستطيع ووكر مدافع إنجلترا وقف خطورة مبابي (أ.ب)

وأظهرت الأرقام التي صدرت في نهاية دور المجموعات حضوراً تراكمياً بلغ مليونين و450 ألف مشجع في أول 48 مباراة، في حين تضمنت الجولة الأولى ما مجموعه 28 هدفاً من المباريات الثمانية التي تم لعبها، في محصلة هي الأعلى على الإطلاق منذ بدء دور الستة عشر في نسخة 1986.
أما بالنسبة إلى ربع النهائي فيقترب البرازيليون من دخول مواجهة الدور ربع النهائي الجمعة أمام كرواتيا وهم تحت الضغط، متطلعين لاستجلاب الإرث القديم الكبير ليكون ملهما لهم في المونديال القطري. خلال الانتصار الكبير في ثمن النهائي على كوريا الجنوبية (4-1)، ضاعف اللاعبون البرازيليون من احتفالاتهم مع كل هدف، حتى إنهم ذهبوا إلى حد أداء ما سموه «رقصة الحمام» إلى جانب مدربهم تيتي (61 عاماً).
وقال المهاجم ريشارليسون: «كان الأمر متفقا عليه، طلب مني (تيتي) أن أعلمه رقصة الحمام. من المهم بالنسبة له أن يكون هناك وأن يجلب لنا هذه الفرحة أيضاً. إنها تصيبنا بالعدوى على أرض الملعب».
ومع ذلك فإن صورة البرازيليين المرحين عقب مواجهة الكوريين الجنوبيين وجدت انتقادات من جانب روي كين، الدولي الأيرلندي السابق الذي قال: «لا يجب أن تفعل ذلك في كل مرة. إنه عدم احترام... حتى مدربهم شارك! أنا لا أحب ذلك». بالنسبة لغرايم سونيس، نجم ليفربول السابق والمحلل الرياضي حاليا، فإن ما شاهده يبدو وكانه موقف ينطوي على مخاطر انتقامية وقال: «إنها مسألة وقت فقط قبل أن يهزم شخص ما أحد هؤلاء البرازيليين».

هولندا تنتظر خطة عبقرية من مدربها فان غال لمواصلة التقدم (أ.ف.ب)

لكن البرازيل تطالب بحقها في الفرح والخفة، ربما بعد سنوات عجاف ومتوترة في كأس العالم... ورد تيتي: «هناك دائماً أناس يشعرون بالمرارة ويرون في ذلك قلة احترام، لكنني لا أريد أن يكون هناك أي تفسير آخر غير بهجة الهدف والنتيجة والأداء».
منذ وصوله إلى قطر، يسير منتخب البرازيل بشكل واثق دون أي توترات، رغم إصابة العديد من النجوم البارزين، مثل نيمار، الذي غاب لمدة عشرة أيام بسبب التواء في الكاحل قبل أن يعود في لقاء كوريا. وفي نهاية التدريبات على استاد حمد الكبير بالدوحة، منحت البرازيل اللاعبين الفرصة للقاء بعائلاتهم في المدرجات، وظهر تيتي على العشب مع أحفاده، بينما فعل بعض اللاعبين الشيء نفسه مع أطفالهم. وشرح تيتي: «مثلما نحترم الثقافة العربية أو الثقافات الأخرى، نحترم ثقافتنا. هل هي فرحة؟ نعم. هناك لحظات تركيز وجدية، ولحظات أخرى. الأهداف هي أفضل وقت للاحتفال وهذا يترجم بشكل مختلف للجميع. بالنسبة لنا، إنه الرقص. مع احترام الخصم، إنها طريقة لاحترام نفسك».
في حياة المجموعة، حرص المدرب على الحفاظ على أجواء جيدة من خلال منح وقت اللعب لجميع لاعبيه الـ26، حتى الحارس الثالث، ويفيرتون، الذي دخل في نهاية المباراة امام كوريا. بينما أكد القائد تياغو سيلفا، أنّ المنافسة بين اللاعبين الأساسيين والبدلاء «صحية»، وهو ما وافقه عليه المخضرم داني ألفيش (39)، أحد الذين شاركوا من مقاعد البدلاء.
وقال الظهير المخضرم: «إذا اضطررت إلى العزف على الطبول للتشجيع، سأكون أفضل عازف طبلة، وسأفعل ما هو جيد للفريق».
سيتعيّن عليهم إبقاء هذه الفرحة قائمة قبل مواجهة الدور ربع النهائي الحاسمة أمام كرواتيا الجمعة، على الرغم من الضغط الهائل على أكتاف البرازيليين الذين ينتظر أنصارهم بشدة اللقب العالمي السادس، بعد 20 عاماً من التتويج الأخير.
«هناك الكثير من الفرح والصخب»، لخص مدرب حراس المرمى كلاوديو تافاريل، مضيفا: «لكن هناك أيضاً شعور بالمسؤولية والاسترخاء».
وفي الأرجنتين ستصطدم آمال ليونيل ميسي في الفوز بكأس العالم وهو اللقب الوحيد الذي لا يزال يراوغه بالدهاء الخططي للمدرب الهولندي المخضرم لويس فان غال في مواجهة البلدين الجمعة.
ويحمل ميسي البالغ من العمر 35 عاما مرة أخرى آمال بلاده على كتفيه بينما يتطلع إلى تتويج مسيرة استثنائية تتضمن سبع جوائز للكرة الذهبية وألقابا عديدة على مستوى الأندية لكنه فاز بلقب وحيد فقط مع الأرجنتين وهو لقب كأس كوبا أمريكا.
لكن ميسي لن ينتظر أي هدايا من فان غال البالغ من العمر 71 عاما، والذي عقد العزم على منح الهولنديين أول لقب لهم في نهائيات كأس العالم بعد أن احتلوا المركز الثاني في أعوام 1974 و1978 و2010.
وستنصب خطة مدرب هولندا إلى حد كبير على احتواء ميسي ومباغتة الأرجنتين بالهجمات المرتدة، حيث يتحدى فان جال منتقديه بلعب كرة قدم تتعارض مع النهج الهجومي المعروف لهولندا.
وتبني هولندا آمالا كبيرة على دهاء فان غال في الفوز والثأر لهزيمتهم في الدور قبل النهائي لنسخة 2014 عندما سقطوا أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.
وقال فان غال: «يمكننا مفاجأة المنافسين. كنا الطرف الأفضل في تلك المباراة أيضا ولم يلمس ميسي الكرة كثيرا». وسيدخل مدرب هولندا المباراة منتشية بخوض 19 مباراة دون هزيمة منذ عودته لقيادة الفريق لفترة ثالثة قبل 15 شهرا. وتحدث ميسي لفترة وجيزة عن التهديد الهولندي بعد فوز الأرجنتين 2-1 على أستراليا في دور الستة عشر حيث احتفل بمباراته رقم ألف خلال مسيرته بهز الشباك واختياره رجل المباراة.
وقال ميسي: «سنواجه مباراة صعبة أخرى... نتوقع مساندة جماهيرية غفيرة». وعبر ميسي، الذي خسر مع الأرجنتين أمام ألمانيا في نهائي 2014 بعدما كانت قاب قوسين من إضافة لقب جديد للقبيها السابقين في كأس العالم في 1978 و1986، عن امتنانه لهذه المساندة الجماهيرية الكبيرة، وأوضح: «إنها لحظات لا تصدق. أشكر كل المشجعين الموجودين هنا... كل الأرجنتين ترغب في القدوم إلى هنا وتشجيع المنتخب». ويجاهد ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين لتجهيز أنخيل دي ماريا الذي غاب عن مباراة أستراليا بسبب إصابة في الفخذ اليسرى لكنه عاد للتدريبات وسيختبر قدراته في التدريب الأخير قبل المباراة.
في المقابل أطلق فان غال أجواء من البهجة في معسكر تدريبات هولندا وظهر مقطع فيديو له وهو يرقص في فندق الفريق بعد الفوز على الولايات المتحدة بثمن النهائي.
ولا يبدو الفريق الهولندي غريبا عن حدوث بعض المشاحنات في صفوفه في الماضي، لكن التشكيلة تبدو متحدة للغاية هذه المرة في ظل الاستعداد لمواجهة ميسي ورفاقه الجمعة المقبل بحثا عن مكان في الدور قبل النهائي.
وقال المدافع يورن تيمبر: «الأجواء جيدة، ونمضي الكثير من الأوقات الممتعة بين أفراد الفريق... التواصل مع المدرب وأفراد الطاقم التدريبي في غاية التميز. لذا، نعم... فالمشاعر رائعة».
واتفق زميله نيثن آكي مدافع مانشستر سيتي معه قائلا: «نشعر بحالة من الاتحاد. نعرف متى يجب الشعور بالاسترخاء وكيفية إبعاد تفكيرنا قليلا عن كرة القدم. لكننا نعرف أيضا متى يجب التركيز أيضا».
ولم يسأل آكي، الذي يعمل مع الاسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي عن كيفية إيقاف ميسي وهو الذي أشرف لسنوات على الأسطورة الأرجنتيني في صفوف برشلونة. وقال أكي: «لم أتحدث مع جوسيب في هذا الشأن. ولكن إذا فعلت أنا متأكد من أنه سيخبرني أنها ستكون مباراة صعبة للغاية. ستكون معركة مميزة بالتأكيد». وسيعتمد جانب كبير من تلك المواجهة على ما سيقرره فان غال على الصعيد الخططي. ويوضح أكي: «منذ توليه المسؤولية، كان رائعا معنا، أعتقد أنه يتسم بأسلوب مباشر للغاية في التعامل، يشرح للجميع موقفهم على مستوى الأداء وما المطلوب عمله منهم بالضبط ، وخارج الملعب فهو رجل جيد أيضا».
ويستوحي اللاعبون الإلهام من معركة فان غال ضد مرض السرطان، والتي لم يكشف عنها للاعبي الفريق خلال مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم. ومع اقتراب ترك المدرب البالغ من العمر 71 عاما لمنصبه بعد كأس العالم، فإن اللاعبين يريدون توجيه تحية خاصة له بأسلوب مميز عند رحيله. وقال أكي: «لا يريد أي تعاطف أو أي شيء من هذا القبيل. إنه يريد فقط أن نقدم أداء جيدا ويمكنك أن ترى استمتاعه خلال المباريات إذا قدمنا عروضا جيدة، أعتقد أن هذا هو مصدر سعادته». وستكون مواجهة فرنسا وإنجلترا السبت معركة تستحق المتابعة، حيث سيخضع مدرب الأخيرة غاريث ساوثغيت ورجاله أمام معضلة كيفية إيقاف كيليان مبابي هداف «الديوك» وأخطر مهاجميها. وسيكون تأهل إنجلترا إلى نصف النهائي الكبير الثالث توالياً مرتبطاً بشكل كبير بإيجاد الحلول المناسبة للتعامل مع كيفية إيقاف مبابي التي عجز أي فريق عن حلها حتى الآن في النهائيات القطرية.
كيف يمكن لأي فريق إخضاع لاعب يتمتع بمزيج رهيب من السرعة الخارقة والمهارات المذهلة والحس التهديفي القاتل؟ من أستراليا إلى الدنمارك وبولندا. فشلت جميع المنتخبات التي واجهها مبابي في النهائيات الحالية في إيجاد الإجابة المناسبة، وكانت النتيجة أن سجل خمسة أهداف في ثلاث مباريات وفشل في واحدة كانت ضد تونس (صفر-1)، لكنه شارك فيها كبديل بما أن بلاده كانت ضامنة تأهلها.
ولخّص مدافع بولندا مات كاش اللغز الذي طرحه مبابي بعد هدفين رائعين لمهاجم باريس سان جيرمان في فوز فرنسا 3-1 الأحد خلال الدور ثمن النهائي، قائلا: «لم أكن أعرف ما إذا كان علي الدفاع متراجعاً أمامه أو التضييق عليه. عندما ضيّقت الخناق عليه، التف وتخطاني. عندما يتسلم الكرة ثم يتوقف ومن بعدها ينطلق، فهو أسرع لاعب رأيته في حياتي».
وتابع: «إنه من مستوى آخر. السرعة، الحركة. انظروا إلى الطريقة التي ينهي بها الهجمات. لديه كل شيء».
بعد أربعة أعوام من تألقه في مونديال روسيا ومساهمته في قيادة بلاده إلى لقبها العالمي الثاني، بات مبابي كابوس الدفاعات وأمل فرنسا للحفاظ على اللقب.
سجل ابن الـ23 عاماً خمسة أهداف في أربع مباريات خاضها حتى الآن في المونديال الروسي، ليصبح في مشاركتين على المسافة ذاتها من زميله في سان جيرمان الأرجنتيني ليونيل ميسي وأكثر بهدف من البرتغالي كريستيانو رونالدو، وذلك على الرغم من أن الأخيرين يخوضان النهائيات للمرة الخامسة.
الآن، حان دور ساوثغيت كي ينشغل بمعضلة إيقاف مبابي، وعلق مدرب إنجلترا قائلاً: «إنه لاعب من الطراز العالمي، ودائماً على الموعد حين يكون الفريق بحاجة إليه. هذا ما يفعله هؤلاء اللاعبون الكبار. هذا هو التحدي الذي نواجهه». ما يشغل بال ساوثغيت هو كيفية تجنب الموقف الذي يجد فيه مبابي وزميله عثمان ديمبيلي نفسيهما مع سرعتهما الهائلة في مواجهة بطء المدافع هاري مغواير، أو كيل ووكر.
وعوضاً عن تغيير تشكيل الفريق، قد يستلهم ساوثغيت من دور ووكر في فوز مانشستر سيتي على باريس سان جيرمان في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، ما يمكنه من إيقاف مبابي.
وأوكل المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا لووكر مهمة تحجيم مبابي من مركز الظهير الأيمن، ونجح في هذه المهمة ليمنع النجم الفرنسي من التسجيل، لكن في مواجهة السبت سننتظر ما الذي يمكن أن يفعله ساوثغيت.


مقالات ذات صلة

نوير يغيب مجدداً عن الملاعب بسبب إصابة في ربلة ساقه اليسرى

رياضة عالمية مانويل نوير (رويترز)

نوير يغيب مجدداً عن الملاعب بسبب إصابة في ربلة ساقه اليسرى

يغيب مانويل نوير، حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني لكرة القدم، مجدداً عن الملاعب بسبب إصابة في ربلة الساق اليسرى تعرض لها، السبت.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية  دين هويسن (رويترز)

الشكوك تحاصر هويسن قبل إعلان قائمة إسبانيا للمونديال

لا يضمن دين هويسن، مدافع ريال مدريد، مشارَكته رفقة منتخب إسبانيا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «فيفا» يرحب بالاجتماع البنّاء مع الاتحاد الإيراني (د.ب.أ)

مونديال 2026: «فيفا» يرحب بالاجتماع «البنّاء» مع الاتحاد الإيراني

وصف الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ماتياس غرافستروم الاجتماع في إسطنبول مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم السبت الذي يهدف إلى ضمان مشاركة إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ملعب دالاس (فيفا)

مونديال 2026: ملعب دالاس يعتمد على ضوء أرجواني من أجل نمو العشب

تُصدر أذرع معدنية عملاقة معلقة فوق أرضية ملعب دالاس ضوءاً أرجوانياً للتأكد من جاهزية العشب لأول مباراة على هذا الملعب بمونديال 2026 في 14 يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (تكساس )
رياضة عالمية غراهام أرنولد (أ.ف.ب)

المدرب أرنولد يدعو إلى «الروح القتالية العراقية» مع العودة إلى كأس العالم

قال غراهام أرنولد مدرب العراق، يوم السبت، إنَّه يتوقَّع «عقلية قتالية عراقية» من فريقه في ​كأس العالم لكرة القدم 2026 الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».