أزمة اليونان: اتصالات مكثفة بين تسيبراس والزعماء في أوروبا للتوصل إلى اتفاق

انخفاض حجوزات السياح إليها بـ30 % خلال الأسبوعين الماضيين

أزمة اليونان: اتصالات مكثفة بين تسيبراس والزعماء في أوروبا للتوصل إلى اتفاق
TT

أزمة اليونان: اتصالات مكثفة بين تسيبراس والزعماء في أوروبا للتوصل إلى اتفاق

أزمة اليونان: اتصالات مكثفة بين تسيبراس والزعماء في أوروبا للتوصل إلى اتفاق

أعلنت وزارة المالية اليونانية، أمس (الخميس)، عن تمديد إغلاق البنوك في أنحاء البلاد حتى الاثنين المقبل، فيما تسعى الحكومة إلى صياغة مقترحات جديدة لتقديمها إلى الجهات الدائنة لتجنب خروج البلاد من منطقة اليورو، ويصطف المئات أمام البنوك وماكينات السحب الآلي لسحب 60 يورو فقط في اليوم، وسقف السحب بعد فرض قيود لمنع نقص السيولة عقب دعوة أثينا إلى التصويت في استفتاء على شروط الجهات الدائنة، بالإشارة إلى أن البنوك اليونانية قد أغلقت أبوابها منذ تاريخ 28 يونيو (حزيران).
وتقدمت اليونان بطلب رسمي، أول من أمس (الأربعاء)، للحصول على برنامج قروض لمدة ثلاث سنوات من آلية الاستقرار الأوروبية (ESM)، لكي تستطيع أن تفي بديونها وتتحاشى الإفلاس، وجاء في الطلب الذي وجهه وزير المالية اليوناني إفكليديس تستاكالوتوس المعين حديثا إلى صندوق الإنقاذ المسمى «ESM»، أن أثينا تطلب المساعدة نتيجة للخطر الذي يهدد الاستقرار المالي في البلاد العضو في منطقة اليورو، وأن «اليونان تطلب من آلية الاستقرار الأوروبية أن تفتح لها خطا ائتمانيا لمدة 3 سنوات وفقا للمادة 13 من اتفاقية (ESM)، وسوف يتم استخدام القرض لتغطية ديون اليونان وضمان استقرار النظام المالي».
ومن المتوقع أن تتوصل اليونان مع الشركاء في أوروبا قبل بعد غد (الأحد) إلى اتفاق بخصوص حزمة إنقاذ ثالثة تزيد على 50 مليار يورو، ووفقا للمصادر فهي قد تكون من 50 إلى 80 مليار يورو، وإعطاء حكومة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الحرية بتنفيذ ما يناسبها من إجراءات تقشف.
وسوف تعرض حزمة الإنقاذ الثالثة على وزراء مالية منطقة اليورو غدا (السبت) لأخذ تصويتهم عليها قبل عرضها اليوم التالي على القمة الأوروبية الجديدة حول اليونان، ولذلك سوف يكون معروفًا ما الذي سوف يقرره الزعماء يوم الأحد. ومن المنتظر أن تعرض حزمة المساعدات الثالثة لليونان - إذا تم إقرار القمة الأوروبية لها - على البرلمان الألماني (بوندستاغ) للتصويت عليها، وسيمثل هذا البرنامج الجديد حال إقراره تراجعا واضحا من جانب المستشارة ميركل التي رفعت باستمرار شعار التقشف مقابل الأموال. وعلى الرغم من أنه لا يزال بإمكان اليونان ومجموعة اليورو التوصل إلى اتفاق، فإن مستقبل المنطقة على المحك، إذ إن خروج اليونان سيشكل فشلا ذريعا وخطأ جماعيا للمجموعة الأوروبية التي تكافح لتفادي ذلك.
من جانبها، أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن من الضروري إعادة هيكلة ديون اليونان، في وقت تجري فيه مفاوضات بين أثينا والأوروبيين حول مصير هذا البلد، وقالت لاغارد في مؤتمر بواشنطن: «إن إعادة هيكلة الدين تشكل في رأينا ضرورة في حالة اليونان»، وذلك في تناقض مع موقف الأوروبيين الرافض لهذا الخيار حتى الآن. ورغم تخلف اليونان عن السداد لصندوق النقد يوم 30 يونيو الماضي، أكدت لاغارد أن الصندوق يبقى «ملتزما» بهذا الملف، وقالت: «نبقى ملتزمين بالكامل بهدف التوصل إلى حل».
ويواجه رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس حشدًا معاديًا في أوروبا وموقفًا أسوأ من ذي قبل، رغم نتائج الاستفتاء الشعبي الرافض لشروط حزمة الإنقاذ الدولية، التي تمثل نصرًا له، وربما نتيجة الاستفتاء جاءت لتعكر صفو المزاج الأوروبي، كما أنه من المرجح أن يعمل المتشددون في أوروبا على إقصاء اليونان، حيث بدا واضحا أن هناك معسكرًا متشددًا ضد اليونان، ومعسكرًا يطالب بإبقاء اليونان في اليورو. وبالإشارة إلى أن مشكلة السيولة المالية تعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة للسياح، حيث ألغى نحو 30 في المائة رحلاتهم السياحية إلى اليونان بسبب إغلاق المصارف، ووفقا للتعليمات الصادرة عن بعض الدول المؤسسات، فإن من أجروا حجوزات سابقة لقضاء الإجازة الصيفية باليونان، يواجهون الكثير من التحديات، وعلى رأسها ضرورة أن يحملوا أموالهم نقدًا للتعامل داخل الدولة، لأن بطاقات الائتمان أصبحت غير مقبولة تقريبًا لدى بعض الأماكن، وحتى عدد من محطات الوقود والمطاعم.
يذكر أن إغلاق المصارف ووضع قيود على رؤوس الأموال، تسبب في معاناة كبيرة للشعب اليوناني والقادمين إليها، فهم لا يستطيعون الحصول على الأموال النقدية اللازمة، بالإضافة إلى مشكلات في الشراء بالبطاقات الائتمانية، وعدم استطاعة تحويل الأموال، وصعوبة شراء تطبيقات لأجهزة المحمول «آيفون» و«آيباد»، ووقف الشراء عبر الإنترنت، وعدم سداد إيجار المنازل، وعدم شراء أو بيع الأسهم لإغلاق البورصة، والنقص في السلع الغذائية ونقص الأدوية في الصيدليات والمستشفيات.
وفي اتصال هاتفي لرئيس المجلس الأوروبي إلى رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، أعرب دونالد تاسك عن أمله في أن تكون المقترحات اليونانية ذات مصداقية وواقعية، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة يجب أن تحمل مقترحات المقرضين إعادة هيكلة الديون، قائلا: «عندها فقط سيكون لدينا حالة من (الفوز) للجانبين».
من جانبه، ذكر متحدث باسم وزارة المالية الألمانية أنه سيكون من الضروري التفكير في خيارات أخرى في حالة عدم توصل اليونان ودائنيها الأوروبيين إلى اتفاق بحلول يوم الأحد، لبدء المحادثات بخصوص برنامج إنقاذ ثالث، وقال المتحدث مارتن ياجر خلال مؤتمر صحافي: «ما لم نتوصل إلى حل في هذا الخصوص بنهاية الأسبوع، أي بحلول الأحد، فقد يكون من الضروري أن نفكر في تصورات أخرى»، وقال ردا على سؤال عن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو إن الحكومة الألمانية مستعدة لكل التطورات المحتملة.
في غضون ذلك، دعت حركة «باقون في أوروبا» إلى مظاهرة حاشدة في وسط العاصمة أثينا مساء أمس (الخميس)، وجاءت الدعوة على مواقع التوصل الاجتماعي لجميع المواطنين بغض النظر عما صوتوا في استفتاء يوم الأحد الماضي، وقال رئيس الحركة: «نحن نعيش في أوروبا ولا يوجد أي تفاوض حيال هذا الأمر». وأضاف: «بلدنا على حافة الهاوية، واللحظات المقبلة مهمة جدا لرسم مستقبل البلاد وعلى الجميع مسؤوليات ضخمة تجاه التاريخ، وليس لدينا الحق في السماح لتضيع أكبر عملية تضامن ديمقراطي بحلول نهاية العقد في ظل الحروب الدائرة، وليس لدينا الحق في العودة إلى الماضي لأن بعض الجهات تريد الاحتيال على اليونان وشعبها».



الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على معنويات المستثمرين؛ ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط.

وجاءت التطورات بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين إلى باكستان، الوسيط في مفاوضات الحرب مع إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن المعنويات تلقت دعماً جزئياً بعد تقرير لوكالة «أكسيوس» أفاد بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب إن إيران يمكنها التواصل هاتفياً إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

ومع ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن التضخم، يترقب المستثمرون من كثب اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 610.86 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «نوردكس» بنسبة 8.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح ومبيعات أساسية فاقت التوقعات، مدعومة بأداء قوي في قطاع توربينات الرياح البرية.

كما صعدت أسهم شركة «فورفيا» الفرنسية لتوريد قطع غيار السيارات بنسبة 3.5 في المائة، بعد إعلانها بيع قسم تصنيع المكونات الداخلية للسيارات إلى شركة «أبولو فاندز» مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).


تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الإلغاء المفاجئ للمحادثات، ما عزَّز حالة القلق في الأسواق بشأن احتمالات التصعيد.

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية (لأجل عام 2035 وبفائدة 6.48 في المائة) مستوى 6.9534 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، وذلك بعد أن أغلق عند 6.9365 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وأشار أحد المتداولين في شركة تداول رئيسية، إلى أن القفزة في أسعار النفط تعكس حالياً مخاوف تتعلق بالإمدادات أكثر من العوامل الأساسية، مضيفاً أن الاقتصادات المعتمدة على الواردات، مثل الهند، ستظل الأكثر عرضة للتقلبات ما دامت التوترات مستمرة.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيران للتفاوض، مع تشديده على رفض امتلاكها أسلحة نووية.

في المقابل، تراجعت رهانات التهدئة بشكل حاد، بعد إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد، ما أضعف آمال استئناف المحادثات.

وفي سياق متصل، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية بين باكستان وسلطنة عُمان، في إطار جهود وساطة مستمرة، رغم تعثر المسار التفاوضي المباشر.

وتفاقمت الضغوط على الأسواق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب تشديد واشنطن إجراءاتها عبر فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويمثل هذا التطور مصدر قلق كبير للهند، التي تعتمد على استيراد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط على التضخم واتساع العجز المالي.

وفي ظل هذه البيئة، يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بقرارات السياسة النقدية العالمية، مع اجتماعات مرتقبة لكل من بنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

واستقرت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند خلال تداولات محدودة، مع ترقب المستثمرين إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبلغت مقايضة العام الواحد 5.88 في المائة، بينما سجلت مقايضة السنتين 6.11 في المائة، في حين استقرت مقايضة الخمس سنوات –الأكثر سيولة– عند 6.49 في المائة.

وكانت هذه المقايضات قد سجلت ارتفاعاً يتراوح بين 7 و9 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي، في انعكاس مباشر لازدياد المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد الأوضاع المالية.

الروبية تتحرك في نطاق ضيق

تذبذبت الروبية الهندية ضمن نطاق محدود خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمزيج من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة طلبات التحوط من جانب المستوردين، إلى جانب تدخلات عبر مبيعات الدولار من قبل البنوك الحكومية.

وسجلت العملة الهندية 94.1650 روبية مقابل الدولار، بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 94.2475 روبية عند إغلاق الجلسة السابقة، في تحرك يعكس استقراراً نسبياً رغم الضغوط الكامنة.

وجاء هذا الأداء في ظل صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 106.6 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية.

وأشار بنك «إم يو إف جي» في مذكرة بحثية إلى أن السيناريو الأساسي لا يزال يميل إلى خفض التصعيد، لكن استمرار الأزمة لفترة أطول من شأنه تعميق آثارها، من خلال إضعاف الطلب ورفع معدلات التضخم في آسيا؛ باستثناء اليابان.

وتراجعت الروبية بنحو 3.3 في المائة منذ اندلاع الحرب، غير أن تدخلات البنك المركزي والإجراءات التنظيمية ساهمت في الحد من خسائر أكبر.

في السياق ذاته، أفاد متداولون بأن البنوك الحكومية كثَّفت مبيعات الدولار خلال جلسة الاثنين، ما شجع أيضاً على زيادة مراكز بيع العملة الأميركية في السوق.

ويرى محللون أن الروبية ستظل تحت ضغط ما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل حساسية الاقتصاد الهندي لتكاليف الطاقة.

وتعكس مؤشرات السوق هذا التوجه؛ حيث يتراوح انعكاس المخاطر لعقود الدولار/ روبية لأجل شهر واحد بين 0.7 و0.8، ما يشير إلى تفضيل المستثمرين للتحوط من ضعف الروبية، مقارنة بالرهانات على ارتفاعها.


الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار الأميركي أداءً متقلباً يوم الاثنين، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، مما زاد من حذر المستثمرين في أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية وتوجيهاتها بشأن تداعيات الصراع.

وجاء هذا التذبذب بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن إيران يمكنها التواصل مباشرة إذا رغبت في التفاوض، في خطوة عزَّزت المخاوف بشأن تعثُّر المسار الدبلوماسي، وأبقت إغلاق مضيق هرمز الحيوي قائماً، وفق «رويترز».

في المقابل، تحسَّنت المعنويات جزئياً عقب تقرير لموقع «أكسيوس» أفاد بأن إيران قدَّمت مقترحاً جديداً للولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، يتضمن إعادة فتح الممر المائي وتأجيل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.

وفي أسواق العملات، قلَّص اليورو خسائره ليستقر عند 1.1726 دولار، بينما سجَّل الجنيه الإسترليني 1.3544 دولار متراجعاً بشكل طفيف. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.18 في المائة إلى 98.465 نقطة.

وكان الدولار قد استفاد في مارس (آذار) من تدفقات الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكنه تراجع لاحقاً مع تصاعد الرهانات على التوصل إلى اتفاق سلام، قبل أن يستقرَّ في الأيام الأخيرة مع تعثُّر المحادثات.

وقال كايل رودا، كبير المحللين في «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق ربما أظهرت قدراً من التفاؤل المفرط حيال فرص التوصُّل إلى اتفاق، مضيفاً أن أي فشل في تثبيت السلام قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير حادة.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا يزال غياب اتفاق نهائي يُبقي الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة، مما يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة. وقد انعكس ذلك في ارتفاع أسعار النفط، حيث صعد خام برنت بنسبة 1 في المائة إلى 107.20 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.5 في المائة إلى 95.80 دولار.

وتؤجج هذه التطورات المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو العالمي، في ظل مخاطر تحول الوضع إلى موجة ركود تضخمي أكثر حدة، على غرار ما شهدته سبعينيات القرن الماضي، وفقاً لتقديرات خبراء اقتصاديين.

سلسلة اجتماعات مكثَّفة للبنوك المركزية

تتجِّه أنظار المستثمرين إلى اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع لتقييم انعكاسات الحرب على التضخم ومسار أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفعها في وقت لاحق، ربما اعتباراً من يونيو (حزيران)، خاصة في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمة الطاقة.

ويختلف هذا التوجُّه عن العام الماضي، حين دفعت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة البنك إلى التريُّث، إذ يبدو الآن أكثر ميلاً لمواصلة دورة التشديد النقدي.

واستقرَّ الين الياباني عند 159.26 ين للدولار، قريباً من المستوى الحساس عند 160 يناً، والذي يثير مخاوف من تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وظلَّ الين يتحرك ضمن نطاق ضيِّق منذ أوائل مارس (آذار)، مع تقييم المستثمرين لتأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الياباني المعتمد على واردات الطاقة، إلى جانب مسار السياسة النقدية.

وأشار غريغور هيرت، كبير مسؤولي الاستثمار في «أليانز غلوبال إنفستورز»، إلى أن استئناف رفع أسعار الفائدة في اليابان سيعتمد بدرجة كبيرة على استقرار الأوضاع الجيوسياسية، لافتاً إلى أن انحسار التوترات وعودة الملاحة في مضيق هرمز قد يدعمان هذا التوجُّه بحلول الصيف.

مع ذلك، من غير المتوقع صدور إشارات حادَّة في اجتماع أبريل (نيسان)، إذ يُرجَّح أن يعتمد بنك اليابان نهجاً تدريجياً في توجيهاته للحفاظ على مرونة السياسة النقدية وسط حالة عدم اليقين.

وعلى صعيد البنوك المركزية الكبرى، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي كل من «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في انتظار مزيد من الوضوح بشأن تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي ومسار السياسة النقدية.