ليلة تاريخية لـ«أسود الأطلس»

قفاز الحارس بونو هزم المنتخبَ الإسباني في ركلات الترجيح

حارس المنتخب المغربي محمولاً على الأعناق بعد الفوز على المنتخب الإسباني أمس (د.ب.أ)
حارس المنتخب المغربي محمولاً على الأعناق بعد الفوز على المنتخب الإسباني أمس (د.ب.أ)
TT

ليلة تاريخية لـ«أسود الأطلس»

حارس المنتخب المغربي محمولاً على الأعناق بعد الفوز على المنتخب الإسباني أمس (د.ب.أ)
حارس المنتخب المغربي محمولاً على الأعناق بعد الفوز على المنتخب الإسباني أمس (د.ب.أ)

وضع المنتخبُ المغربي لكرة القدم بصمةً تاريخية في «مونديال قطر 2022»، بعد تأهله إلى مرحلةِ ربع النهائي على حساب بطل نسخة 2010، منتخب إسبانيا العريق، ليجدّد التأكيدَ على جدارتِه بتصدر مجموعته المونديالية، وأنَّ حضوره لم يكن للنزهة وتقديم الأداء المشرف فحسب، بل لمقارعة كبار العالم في الأدوار المتقدمة من البطولة.
ولعب حارس «الأسود» المغربية، الشاب ياسين بونو، دور البطولة في المواجهة التي انتهت أشواطُها الأصلية والإضافية «سلبياً»، فتصدَّى للركلتين الثانية والثالثة لكارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس، بعدما سدَّد بابلو سارابيا الأولى في القائم الأيسر، في حين سجل للمغرب عبد الحميد صابيري وحكيم زياش وأشرف حكيمي، وأهدرَ بدر بانون الركلة الثالثة. وهذه أفضل نتيجة لمنتخب عربي في تاريخ المونديال، بعد بلوغ المغرب (1986)، والسعودية (1994)، والجزائر (2014)، ثمن النهائي سابقاً. والمغرب هو ثالث منتخب أفريقي يحقّق إنجازَ بلوغ ربع النهائي، بعد الكاميرون (1990)، والسنغال (2002)، وغانا (2010).
وتابع المنتخب المغربي نتائجَه الرائعة في النسخة الحالية، وحافظ على سجله خالياً من الخسارة، كما أنَّ شباكه اهتزت مرةً واحدة عندما تغلب على كندا (2 – 1) في الجولة الثالثة الأخيرة، التي ضمنت له التأهل إلى ثمن النهائي للمرة الثانية بعد الأولى في عام 1986.
وفرض المغرب التعادلَ على كرواتيا الوصيفة سلبياً في الجولة الأولى، ثم تغلَّب على بلجيكا ثالثة النسخة الأخيرة (2 – صفر) في الثانية، وعلى كندا، قبل أن يضيفَ إسبانيا بطلة العالم عام 2010 إلى قائمة ضحاياه.
واستحق المنتخب المغربي الفوز؛ لأنهَّ وقف نداً أمام رجال لويس إنريكي، ولم يسمح لهم بتهديد مرماه إلا فيما ندر من الفرص، بل إنَّ الفرص الحقيقية للتسجيل كانت من نصيب المغاربة، باستثناء كرة بابلو سارابيا في الوقت القاتل في القائم، وكان بإمكانهم حسم النتيجة في الوقت الأصلي، وكذلك الإضافي، قبل أن تبتسم لهم ركلات الترجيح.
... المزيد


مقالات ذات صلة

الجزائر تواجه غواتيمالا والأوروغواي وديّاً

رياضة عربية المنتخب الجزائري لكرة القدم (رويترز)

الجزائر تواجه غواتيمالا والأوروغواي وديّاً

يواجه المنتخب الجزائري لكرة القدم غواتيمالا والأوروغواي، خلال فترة التوقف الدولي نهاية مارس بإيطاليا، ضمن استعداداته للمشاركة في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية لاعبو الأردن خلال مشاركة دولية سابقة (أ.ف.ب)

الأردن يستضيف دورة رباعية دولية استعداداً للمونديال

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم عن إقامة دورة رباعية دولية ودية، أواخر شهر مارس (آذار) في عمان، بمشاركة منتخب الأردن إلى جانب إيران ونيجيريا وكوستاريكا.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة سعودية جانب من الاجتماع (الشرق الأوسط)

مساعدو رينارد يجتمعون مع لاعبي الشباب والرياض المرشحين للمونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي اجتماعاً مع لاعبي ناديي الشباب والرياض المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية  لويس ميلر (أ.ب)

غياب المدافع الأسترالي ميلر عن كأس العالم للإصابة

أعلن الاتحاد الأسترالي ​لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدافع لويس ميلر لن يشارك في كأس العالم بعد إصابته في وتر ‌العرقوب في أثناء المشاركة ‌مع ​فريقه ‌بلاكبيرن.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية منتخب إيران لكرة القدم (رويترز)

إيران تكافح للعثور على منافسين للوديات استعداداً للمونديال

ذكرت عدة تقارير إعلامية أن منتخب إيران لكرة القدم قد لا يلعب أي مباريات ودية استعداداً للمشاركة في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)

بزشكيان: إيران لن تحني رأسها أمام ضغوط القوى العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لن تحني رأسها أمام ضغوط القوى العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إن بلاده لن «تحني رأسها» أمام ضغوط القوى العالمية، وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف بزشكيان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني: «القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا».

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إيران 15 يوماً حداً أقصى لإبرام «صفقة مجدية» في المباحثات الجارية بين الطرفين أو مواجهة «أمور سيئة»، فيما دافعت طهران مجدداً عن حقها في تخصيب اليورانيوم.

وفيما يتواصل الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن بلاده الحليفة لواشنطن، سترد بقوة على طهران إن هاجمتها.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة من عُمان في السادس من فبراير (شباط). وعقدتا جولة ثانية في جنيف، الثلاثاء، أعلنا بعدها عزمهما على مواصلتها.

وفيما كشفت إيران، الأربعاء، أنّها تُعدّ مسودة إطار عمل للدفع قدماً هذه المفاوضات، واصلت الولايات المتحدة في لهجتها التحذيرية قائلة إن هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة لطهران.

واعتبر ترمب أنه «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة».

وأضاف: «علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة». وفي وقت لاحق، تحدث ترمب للصحافيين عن مهلة قصوى هي «عشرة، 15 يوماً».


«الكلاسيكو السعودي»: بنزيمة ضد الذكريات… وحكم «النهائيات» في قلب المشهد

كريم بنزيمة سيقود نجوم الهلال ضد فريقه السابق الليلة (رويترز)
كريم بنزيمة سيقود نجوم الهلال ضد فريقه السابق الليلة (رويترز)
TT

«الكلاسيكو السعودي»: بنزيمة ضد الذكريات… وحكم «النهائيات» في قلب المشهد

كريم بنزيمة سيقود نجوم الهلال ضد فريقه السابق الليلة (رويترز)
كريم بنزيمة سيقود نجوم الهلال ضد فريقه السابق الليلة (رويترز)

في ليلة كروية تُشبه «المواعيد الكبرى» أكثر مما تُشبه مباراة دوري عادية، يفتح ملعب المملكة أرينا في الرياض أبوابه مساء السبت لاستضافة كلاسيكو السعودية بين الهلال والاتحاد ضمن الجولة الـ23 من دوري روشن.

الهلال يدخل القمة وهو يعيش موسماً أقرب إلى الانضباط الحديدي: متصدرٌ بـ53 نقطة من 21 مباراة دون أي خسارة (16 فوزاً و5 تعادلات)، ويعرف أن أي تعثر قد يُقلّص هامش الأمان في سباق الصدارة المشتعل.

أمّا الاتحاد، فحساباته مختلفة: 37 نقطة، وموقعٌ في قلب الزحام (السابع قبل اللقاء)، لكنه يدرك أن «الكلاسيكو» قادر وحده على إعادة شحن موسم كامل، خصوصاً إذا خرج بنتيجة تُربك المتصدر، وتنعش معنويات «العميد». تاريخياً، هي مباراة لا تعترف بالمنطق وحده، لكنها لا تتجاهل الأرقام.

وثّقت تفوق الهلال في حقبة دوري المحترفين، حيث خرج «الزعيم» غالباً من هذه المواجهات بنبرة أعلى.

وعلى أرضه تحديداً، يمتلك الهلال سلسلة معنوية ثقيلة: لم يخسر أمام الاتحاد على ملعبه في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016، ومن بعدها لعب الفريقان 8 مباريات في ملعب الهلال انتهت بـ5 انتصارات هلالية و3 تعادلات. ولأن القصص الكبيرة تحتاج «تفصيلة» تُشعلها، تأتي هذه القمة بحدثٍ استثنائي: كريم بنزيمة في الواجهة... ولكن هذه المرة بقميص الهلال ضد فريقه السابق الاتحاد، بعد انتقالٍ شتوي قلب الشارع الكروي السعودي.

بنزيمة لم يأتِ على أنه اسم دعائي فقط؛ فقد دشّن بدايته مع الهلال بثلاثية لافتة أمام الأخدود في الدوري، في إشارةٍ مبكرة إلى أن حضوره داخل المنطقة قد يغيّر شكل مباريات التفاصيل. فنياً، يملك الهلال ترسانة نجوم ترفع سقف التوقعات: بنزيمة، ياسين بونو، روبن نيفيز، سافيتش، مالكوم، ثيو هرنانديز، كوليبالي، وسالم الدوسري... أسماء تُترجم السيطرة إلى فرص، ثم إلى أهداف عند أول ارتباك.

وفي الطرف الآخر، لا يقل الاتحاد وزناً في الأسماء: ديابي، فابينيو، حسام عوار، رايكوفيتش، يوسف النصيري، وبيرجوين... ومعهم خبرة التعامل مع المباريات التي تُحسم بلمسة واحدة.

كما يستعيد الاتحاد دفعة إضافية بعودة فيصل الغامدي للمشاركة في التدريبات بعد التعافي، وهو خيار قد يمنح المدرب حلولاً أوسع في الوسط.

وطرفٌ ثالث لا يقل حضوراً عن النجوم داخل المستطيل هو الحكم الإسباني ريكاردو دي بورغوس بينغويتشيا؛ اسمٌ قادم من قلب «لا ليغا» بخبرة تراكمت تدريجياً حتى صار من الوجوه المعروفة في المواعيد الكبرى.

دي بورغوس (من مواليد بلباو 1986) بدأ إدارة مباريات الدرجة الثانية الإسبانية في 2011، ثم صعد إلى الدوري الإسباني الممتاز منذ 2015، قبل أن ينضم إلى قائمة حكام فيفا عام 2018، ما فتح له الباب لمباريات أوروبية، ودولية، بينها إدارة لقاءات في تصفيات أمم أوروبا. وفي أوروبا، ارتبط اسمه بعدة مواجهات «ثقيلة» أبرزها مشاركته في مباريات الكلاسيكو بمسابقات مختلفة؛ من بينها إدارته ذهاب كأس السوبر الإسباني 2017 بين برشلونة وريال مدريد.

كما تم اختياره لاحقاً لإدارة نهائي كأس ملك إسبانيا 2025، وهو تعيين يعكس مكانته داخل منظومة التحكيم الإسبانية في المباريات عالية الحساسية.

أما في السعودية، فليس وجوده جديداً تماماً على الملاعب هناك؛ إذ سبق أن أدار نهائي السوبر الإسباني 2023 الذي أُقيم في السعودية، قبل أن يعود اليوم في مهمة جديدة مع «كلاسيكو» الهلال والاتحاد، في سياق توجه الدوري السعودي للاستعانة بأسماء تحكيمية أوروبية بارزة في المباريات الكبرى.

كل الاحتمالات مفتوحة... لكن ملامح السيناريو واضحة: الهلال سيحاول فرض إيقاعه مبكراً لحماية الصدارة، والاتحاد سيبحث عن لحظة خطفٍ تُربك الحسابات. وبينهما يقف بنزيمة -قصة الليلة- يحاول أن يكتب فصلاً جديداً ضد الماضي.


التقاء رمضان مع الصوم الكبير يحيي المناطق اللبنانية

التقاء زمن الصوم عند المسيحيين والشهر الفضيل عند المسلمين يحيي المدن (الشرق الأوسط)
التقاء زمن الصوم عند المسيحيين والشهر الفضيل عند المسلمين يحيي المدن (الشرق الأوسط)
TT

التقاء رمضان مع الصوم الكبير يحيي المناطق اللبنانية

التقاء زمن الصوم عند المسيحيين والشهر الفضيل عند المسلمين يحيي المدن (الشرق الأوسط)
التقاء زمن الصوم عند المسيحيين والشهر الفضيل عند المسلمين يحيي المدن (الشرق الأوسط)

عندما يلتقي موسما الصوم لدى المسلمين والمسيحيين في لبنان، لا يبقى الأمر محصوراً بالطقوس الدينية، بل يتجسّد في تفاصيل الحياة داخل الأحياء المختلطة، حيث تتداخل العادات في مشهد يومي يعكس روح المشاركة.

في مناطق مثل الطريق الجديدة والمزرعة وقريطم والسوديكو، يراعي الجيران بعضهم بعضاً، من تخفيف الضجيج صباحاً إلى مراعاة أوقات الإفطار وتبادل الأطباق المنزلية. فموائد رمضان تصل إلى الجيران المسيحيين، ويبادل هؤلاء أطباقاً تتناسب مع الشهر، ولا سيما المأكولات المحضّرة بالزيت. ومرات تشمل هذه الموائد الحضور الافتراضي للأبناء المهاجرين، فينضمون إلى موائد الإفطار المختلطة عبر اتصال إلكتروني. وغالباً ما تتحوَّل السهرات المسائية إلى لقاءات مشتركة تجمع العائلات حول الشاي أو الحلويات، فيتراجع البعد الطقسي أمام البعد الاجتماعي.

العائلات اللبنانية تجتمع على موائد رمضان (الشرق الأوسط)

وتشير أنيسة مكاوي، التي تسكن في منطقة المزرعة، إلى أن هذه التفاعلات بين المجتمعين ليست طارئة. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «اعتدنا على ممارسة هذه التقاليد منذ الصغر، لأننا تربينا عليها. كانت والدتي تُهدي جارتها طبق حساء العدس الأصفر، وبالتالي تردّ لها الجارة الطبق مليئاً بحلوى الصفوف أو النمورة».

هذا الالتقاء بين موسمَي الصوم يعزز روابط الجيرة، وينعكس نبضاً مفعماً بالديناميكية في المدينة ومناطق أخرى. فيجتمع اللبنانيون في المقاهي والأسواق ومعارض رمضان اليدوية، وكذلك ينتظرون قرع الأجراس عند الظهر ورفع أذان المغرب لتبادل عبارة «صوم مبارك».

وتقول نهى، ربّة منزل وجدّة لستة أحفاد، إنّ هذه المناسبة تُعيد إلى أهل المدن وسكان المناطق الجبلية التقاليد الموروثة: «في كل مرة يلتقي فيها زمن الصومين، نحيي عادات تعلّمناها من أمهاتنا وجدّاتنا. فتطفو أواصر العلاقات الاجتماعية من جديد. ويستعيد المجتمع دفئه بفضل هذه التقاليد. نعود إلى زيارات الجيران والأصدقاء والدعوات إلى موائد الإفطار. وتساعد ربّات المنازل بعضهنّ بعضاً في تحضير الأطباق، ونسترجع نبضاً نفتقده في الأيام العادية».

أطباق رمضانية تتبادلها ربات المنازل في زمن الصوم (الشرق الأوسط)

في أحياء كثيرة، تختصر لحظة الغروب مشهد التقاء موسمي الصوم بصورة سمعية وإنسانية معبّرة. بين قرع أجراس الكنائس ورفع أذان المغرب، يتشكّل إيقاع يومي يذكّر السكان بأنهم يعيشون زمنين روحيين متوازيين في مساحة واحدة. فلا يعود الصوت مجرد إعلان طقس ديني، بل علامة على تقاطع الحياة الاجتماعية. وفي الأحياء المختلطة، يعرف الجيران هذا التزامن ولا يفوتهم، فيضبطون مواعيدهم عليه، ويتبادلون التحيات أو الأطباق، وكأن الصوتين يشكّلان خلفية مشتركة ليومهم.

وتحضر هذه الثنائية السمعية في ذاكرة اللبنانيين بوصفها جزءاً من المشهد اليومي، ليتحوَّل التقاء موسمي الصوم إلى تجربة تتجاوز الرمزية الدينية، وتصبح حالة معيشة حسّية يعيشها أهل الحي الواحد.

كما يقصد بعض اللبنانيين العودة إلى أرض الوطن خلال الشهر الفضيل. فيغادرون أماكن إقامتهم في أوروبا أو كندا ليعيشوا تفاصيل هذه الفترة في بلدهم الأم. وتقول نانسي في هذا السياق: «أحجز تذكرة السفر من ألمانيا إلى لبنان قبل حلول الشهر الفضيل. وغالباً ما أتفق مع صديقات مغتربات على العودة معاً. فشهر رمضان هنا يحمل لنا ذكريات نحب استعادتها بين الجيران والأهل. وله خصوصيته التي لا نجدها في بلاد الاغتراب الأوروبية. هذا اللقاء السنوي أنتظره من عام إلى آخر بفارغ الصبر، وأخطط له قبل أشهر طويلة».