النفط الأفريقي... هل ينهي «مأزق» بايدن ويغير سياساته تجاه أزمات القارة؟

قبيل قمة واشنطن الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

النفط الأفريقي... هل ينهي «مأزق» بايدن ويغير سياساته تجاه أزمات القارة؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

ضاعفت أزمة الطاقة العالمية، والتقارير التي تشير إلى تنامي احتياطيات النفط والغاز المؤكدة بالقارة الأفريقية، من أهمية «قمة قادة أفريقيا والولايات المتحدة» التي تنعقد في العاصمة الأميركية، واشنطن، في الفترة من 13 إلى 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وسط توقعات لمراقبين بأن يكون النفط الأفريقي «أحد البدائل» التي تضعها الإدارة الأميركية نصب أعينها للتخفيف من وطأة «مأزق الطاقة» الذي تعيشه إدارة الرئيس جو بايدن، وأدت إلى تصاعد وتيرة الانتقادات الداخلية لاستراتيجيتها في التعاطي مع الأزمة.
وبحسب الخارجية الأميركية، فإنه من المرتقب أن يشارك معظم قادة الدول الأفريقية في القمة، بعدما أكد 45 رئيس دولة وحكومة أفريقية حضورهم، مما يجعل من القمة واحدة من أكثر المناسبات «كثافة» في الحضور رفيع المستوى.
ومع تصاعد أزمة الطاقة العالمية، توجهت الأنظار إلى مشروعات النفط والغاز في أفريقيا، بصفتها «الملاذ الآمن» لتوفير الإمدادات وأداء دور في تنويع مصادر إمدادات أوروبا بعيداً عن الوقود الروسي، الذي فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات مشددة على تداوله، وكان آخرها تحديد سقف لأسعار الشراء، وهو ما رفضته موسكو بشدة.

استثمارات عالمية

وتدرس شركات الطاقة العالمية الكبرى استثمارات بقيمة إجمالية قدرها 100 مليار دولار في مشروعات النفط والغاز في أفريقيا، وفقاً لحسابات وكالة «رويترز» المستندة إلى تقديرات الشركات العامة والخاصة.
وبلغت الواردات الأميركية من دول غرب أفريقيا، في المقام الأول عن طريق عمليات الساحل الشرقي، 11.6 مليون برميل على الأقل في الربع الثاني، كما أظهرت بيانات الجمارك وتتبع السفن الأميركية، أن تلك الواردات هي الأعلى منذ الربع الثالث لعام 2019.
وتوقع مجلس المعلومات القومي الأميركي، أن تعتمد الولايات المتحدة على نحو 20 في المائة من احتياجاتها النفطية من أفريقيا خلال العقد المقبل، ستوفر دول غرب أفريقيا 15 في المائة منها، إلا أن ارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة الاعتبارات الفنية، وعدم الاستقرار الأمني، يجعل النفط الأفريقي «أعلى كُلفة» من نظيره الذي تنتجه دول الخليج العربي.
وتعول الولايات المتحدة على إمكانية الإسهام في مساعدة الدول الأفريقية على زيادة إنتاجها من النفط والغاز، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى ارتفاع الاحتياطيات المؤكدة؛ إذ تبلغ احتياطيات النفط الخام، وفقاً لتقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أكثر من 80 مليار برميل؛ أي ما نسبته 8 في المائة من الاحتياطي العالمي الخام، وتتركز هذه الاحتياطيات في نيجيريا (نحو 70 في المائة)، وليبيا، وغينيا الاستوائية.
كما يمتلك ما يقرب من نصف الدول الأفريقية، البالغ عددها 55 دولة، احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي؛ إذ تمتلك القارة مجتمعة نحو 9 في المائة من إجمالي احتياطيات الغاز في العالم، وتنتج 17 دولة الغاز حالياً.

ملف الطاقة

ويعتقد السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن «هناك العديد من القضايا التي يمكن أن تطرحها الولايات المتحدة خلال القمة على القادة الأفارقة، وبالتأكيد سيكون ملف التعاون الاقتصادي، وعلى وجه الخصوص ملف الطاقة، حاضراً بقوة، فالولايات المتحدة شأنها شأن كل الدول الصناعية تواجه مشكلة حقيقية في توفير احتياجاتها من الطاقة، وبالتالي فإنها تبحث عن بدائل على المدى القصير والمتوسط لتأمين تلك الاحتياجات، ويمكن لأفريقيا أن تكون بديلاً مناسباً في هذا الصدد».
ويوضح حليمة لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك العديد من التقارير الغربية الحديثة التي أشارت إلى أنه «يمكن لإمدادات النفط والغاز في أفريقيا مجتمعة أن تحل محل ما يصل إلى خُمس صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا بحلول عام 2030، إلا أن التمويل لا يزال هو أكبر التحديات التي تواجه التنمية المتجددة والنفطية على حد سواء في القارة السمراء، وهو ما يمكن للولايات المتحدة أن تلعب دوراً مهماً فيه من خلال شركات الطاقة العملاقة لديها، التي تستطيع أن تسهم في توفير البنية التحتية اللازمة لطرح الإنتاج الأفريقي من الطاقة لتستفيد منه الأسواق العالمية، وفي مقدمتها السوق الأميركية».
وتواجه الإدارة الأميركية انتقادات داخلية متصاعدة خلال الآونة الأخيرة، بسبب «فشلها في السيطرة على أسعار البنزين»، وبدأت لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب الأميركي تحقيقاً واسع النطاق في سياسات إدارة بايدن بشأن الطاقة، واتهم عضو اللجنة، «الجمهوري» جيمس كومر، في وقت سابق، بايدن بإساءة استخدام احتياطي النفط الاستراتيجي، ورفع التكاليف على العائلات الأميركية.

منافسون أقوياء لواشنطن

كما تواجه الولايات المتحدة منافسين أقوياء على الساحة الأفريقية، سواء من حلفاء واشنطن كالدول الأوروبية المتعطشة للطاقة، أو حتى من خصومها كالصين وروسيا.
ويبدو أن تعطش أوروبا المتجدد للغاز سيساعد في دفع الإنتاج الأفريقي إلى ذروة إنتاج تقارب 500 مليار متر مكعب بحلول أواخر 2030، وفقاً لشركة أبحاث واستشارات الطاقة «ريستاد إنرجي»، مقارنة بـ260 مليار متر مكعب في عام 2022.
ووقعت تنزانيا خلال العام الحالي اتفاقية إطارية للغاز الطبيعي المسال مع شركة الطاقة النرويجية «إكوينور»، وشركة النفط الأنجلو هولندية «شل» التي تسرع تطوير محطة تصدير بقيمة 30 مليار دولار. كما تستهدف شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجي» استئناف مشروع للغاز الطبيعي المسال في موزمبيق بقيمة 20 مليار دولار هذا العام.
في المقابل، أعلنت شركة «الصين الوطنية للنفط البحري» (كنوك)، أن استثماراتها في قطاع النفط النيجيري بلغت 16 مليار دولار، وباتت بكين على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية الشريك التجاري «الأول» لأفريقيا.
وأعلنت واشنطن في أغسطس (آب) الماضي «وثيقة توجيهية جديدة» تتضمن «إعادة صياغة شاملة لسياستها في أفريقيا جنوب الصحراء لمواجهة الوجود الروسي والصيني ومكافحة الإرهاب».
ويرى الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية، وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن «القضية الأولى التي ستركز عليها الولايات المتحدة في القمة الأميركية - الأفريقية المرتقبة ستكون مواجهة اتساع النفوذ الصيني». ويضيف السيد لـ«الشرق الأوسط»، أن الصين تتمتع بمزايا تجعلها «تتفوق على الولايات المتحدة في أفريقيا، وتمثل مصدر إزعاج حقيقياً للإدارات الأميركية، فبكين تقدم مساعدات غير مشروطة لدول القارة، ولا تفرض متطلبات تتعلق بحقوق الإنسان أو تمكين القطاع الخاص، ولا تتدخل في غايات التنمية مثلما تفعل الولايات المتحدة، وهو ما يجعل الصين خياراً مفضلاً لدى الدول الأفريقية».
ويرى السيد أن «واشنطن إذا أرادت أن تستفيد من علاقاتها مع أفريقيا، فعليها أن تغير من نهجها في المجال السياسي والاقتصادي على حد سواء، وأن تعمل على تقديم مساعدات حقيقية للدول الأفريقية تتجاوز ما تقدمه الصين، لكن الواقع يؤكد أن واشنطن في موقف صعب، وأن التمدد الصيني والروسي في أفريقيا بات أمراً واقعاً يفرض نفسه على كل الحسابات السياسية والاقتصادية».


مقالات ذات صلة

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

الاقتصاد سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

أجبر إغلاق مضيق «هرمز» صُنّاع السياسات في آسيا على إعادة طرح تساؤلات تتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مضيق ملقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.