الكشف عن تطوير جزيرة «سندالة» كأولى وجهات «نيوم» البحرية

الأمير محمد بن سلمان: المشروع سيكون بوابة للسياحة العالمية الفاخرة في البحر الأحمر والمنطقة

إعلان تطوير جزيرة سندالة أولى الوجهات البحرية في «نيوم» حيث ستنافس أشهر الجزر العالمية في السياحة الفاخرة (الشرق الأوسط)
إعلان تطوير جزيرة سندالة أولى الوجهات البحرية في «نيوم» حيث ستنافس أشهر الجزر العالمية في السياحة الفاخرة (الشرق الأوسط)
TT

الكشف عن تطوير جزيرة «سندالة» كأولى وجهات «نيوم» البحرية

إعلان تطوير جزيرة سندالة أولى الوجهات البحرية في «نيوم» حيث ستنافس أشهر الجزر العالمية في السياحة الفاخرة (الشرق الأوسط)
إعلان تطوير جزيرة سندالة أولى الوجهات البحرية في «نيوم» حيث ستنافس أشهر الجزر العالمية في السياحة الفاخرة (الشرق الأوسط)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة شركة «نيوم»، أمس (الاثنين)، عن تطوير جزيرة «سندالة»، كأولى وجهات «نيوم» للسياحة البحرية الفاخرة، وأحد أهمّ المشاريع الداعمة للاستراتيجية الوطنية للسياحة.
وكان ولي العهد السعودي قد كشف العام الماضي عن مشروع مدينة «ذا لاين» في «نيوم» الذي يعد نموذجاً لما يمكن أن تكون عليه المجتمعات الحضرية مستقبلاً، ومخططاً يكفل إيجاد التوازن للعيش مع الطبيعة، مما يؤكد تسارع إنجاز المشاريع السياحية العملاقة في البلاد.
وصُممت الجزيرة لتكون البوابة الرئيسية للرحلات البحرية في البحر الأحمر، ولتقديم واحدة من أهم التجارب العالمية في الضيافة والترفيه، ومن المتوقع أن تبدأ الجزيرة في استقبال الزائرين مطلع العام 2024.
وقال الأمير محمد بن سلمان إن هذا المشروع يمثل لحظة مهمة تعكس تسارع التطوير في «نيوم»، ويجسّد خطوة رئيسية لتحقيق الطموحات السياحية في إطار «رؤية السعودية 2030».
وأضاف ولي العهد أن الجزيرة ستكون أول وجهة بحرية فاخرة ونوادي اليخوت على البحر الأحمر في «نيوم»، وبوابة للسياحة العالمية في البحر الأحمر والمنطقة، وتتميز بموقع فريد وطبيعة ساحرة تؤهلانها لأن تكون منصة للسياحة البحرية الفاخرة على مستوى العالم.
وتقع «سندالة» في البحر الأحمر على مساحة إجمالية تقارب 840 ألف متر مربع، وتعد واحدة من مجموعة من الجزر التي سيتم تطويرها في «نيوم» وفق رؤى وتصاميم مختلفة تميز كل جزيرة عن الأخرى.
وسيتم تطوير الجزيرة لتقدم موسماً جديداً لليخوت يمثل وجهة جذب عالمية توفر لعشاق السفر والسياحة البحرية الراقية تجارب فريدة تمكّنهم من الاستمتاع بطبيعة الجزيرة، ورؤية الجمال الحقيقي لـ«نيوم» والبحر الأحمر في المملكة.
ومن المخطط أن يستحدث مشروع «سندالة» 3500 وظيفة تدعم القطاع السياحي وخدمات الضيافة والترفيه، في وقت ستضم الجزيرة مرسى ساحراً وحيوياً مع 86 رصيفاً بحرياً، ما يجعله وجهة مثالية لاستيعاب القوارب واليخوت الكبيرة، والبوابة الرئيسية للبحر الأحمر التي تقدم تجارب استثنائية للرحلات البحرية.
ومن المقرر أن توفر 413 غرفة فندقية بأعلى المعايير العالمية، إضافةً إلى 333 من الشقق الفندقية الراقية التي تتميز بمستوى عالٍ من الخدمات، بالإضافة إلى نادٍ شاطئي فاخر ونادٍ لليخوت، مع تقديم تجارب استثنائية في المطاعم العالمية في الجزيرة.
وستجمع الجزيرة مزيجاً من العلامات التجارية العالمية والمصممة لتوفر منظومة سياحية متكاملة متفردة تلبّي احتياجات مختلف الشرائح من خلال وجود عدد من المتاجر الفاخرة والمصممة خصيصاً للجزيرة.
وستوفر الجزيرة لمحبي رياضة الغولف أرضاً تتجاوز مساحتها 6 آلاف ياردة (5.9 ألف متر)، تتكون من ملعبين عالميين يحتويان على 9 حفر، ومخصصين لـ70 ضربة مع 18 نقطة انطلاق، للاستمتاع بتجربة رياضية وترفيهية مميزة.
وستجسد «سندالة» مميزات «نيوم» وإمكاناتها في تصميم وجهات سياحية بأفكار ورؤى مبتكرة تنافس مثيلاتها عالمياً.
وستعمل «نيوم» على تحقيق هذه التطلعات بالتعاون مع العلامات التجارية العالمية في قطاعي الترفيه والفنادق لتطوير الجزيرة وجعلها وجهة حصرية وساحرة في البحر الأحمر لمجتمع اليخوت في العالم، محاطة ببيئتها البحرية الخلابة والمتنوعة التي تضم واحدة من أجمل محميات الشعاب المرجانية في العالم.
ويعكس هذا الإعلان الخطوات المتسارعة التي تشهدها «نيوم» لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية للمشروع العالمي الرائد، حيث أعلن ولي العهد مؤخراً عن تصاميم مدينة المستقبل «ذا لاين»، والتي وجدت أصداءً علمية وإعلامية واسعة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد أطلق أيضاً في مارس (آذار) الماضي، مشروع «تروجينا» الوجهة السياحية الجبلية في «نيوم»، التي ستتميز برياضة التزلج على الجليد في الهواء الطلق كأول تجربة من نوعها في الخليج العربي. وافصح ولي العهد أيضاً عن إنشاء «أوكساچون» والتي تقدم نموذجاً جديداً لمراكز التصنيع المستقبلية وفقاً لاستراتيجية «نيوم» المتمثلة في إعادة تعريف الطريقة التي تعيش وتعمل بها البشرية في المستقبل بالتناغم مع الطبيعة.
من ناحيته، أوضح الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة تبوك، أن الإعلان عن هذا المشروع يأتي تجسيداً للرؤى والنظرة المستقبلية والطموح الكبير لولي العهد، وامتداداً لما يوليه من اهتمام ورعاية ودعم لمشروعات «رؤية 2030».
وأكد الأمير فهد بن سلطان أن المشروع سيشكّل إضافةً مهمة ونوعية للمشاريع السياحية في المنطقة واستكمالاً للخطوات المتسارعة التي تشهدها «نيوم» من خلال المشاريع الجاري تنفيذها (تروجينا، وذا لاين، وأوكساچون).
وتابع أمير منطقة تبوك أن المشروع سيسهم في الاستفادة من الثروات الطبيعية ومشاهدة الجمال الحقيقي لـ«نيوم» والبحر الأحمر، وسيكون عاملاً مساعداً في تعزيز النمو الاقتصادي والسياحي الذي تشهده البلاد، وتعزيز جودة الحياة وخلق فرص جديدة للعمل والتي تنسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة».
من جانبه، أوضح ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع جزيرة «سندالة» سيشكّل إضافة مهمة ونوعية للمشروعات السياحية في البلاد، وتأتي استكمالاً للخطوات المتسارعة التي تشهدها «نيوم» من خلال المشروعات الجاري تنفيذها (تروجينا، وذا لاين، وأوكساچون).
وبيّن ماجد الحكير أن الإسراع في تنفيذ تلك المشاريع يحقق تطلعات البلاد في استقطاب 100 مليون سائح بحلول 2030، وتعزيز جودة الحياة، وخلق فرص عمل نوعية ومميزة للمواطنين في المرحلة المقبلة القريبة، مبيناً أن الجزيرة ستستقطب كبرى الشركات العالمية وهذا النوع من السياحة المتطورة من الجزر ينافس أعرق الجزر الدولية الكبرى مثل المالديف وسيشل وموريشيوس.
من جهته، ذكر ناصر الغيلان، مؤسس مجموعة «دوين للاستثمار السياحي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «سندالة» تعد جزيرة فائقة الفخامة على بوابة البحر الأحمر الرئيسية وستقدم أرقى التجارب وتوفر أفخم الغرف والشقق الفاخرة من خلال علامات تجارية عالمية ستتنافس للدخول واستغلال الفرص المتاحة في الجزيرة الجديدة. وواصل ناصر الغيلان، أن المشروع سينافس أشهر الجزر السياحية العالمية ويتماشى مع مفاهيم البلاد الجديدة لتطوير الموارد البيئية ودعم السياحة في إطار مفاهيم الاستدامة التي تعد الجزء الأهم في «نيوم».


مقالات ذات صلة

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

الاقتصاد مراسم افتتاح مكتب الرياض بحضور مازن السديري رئيس هيئة السوق المالية وجان بول زاميت رئيس «بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

افتتحت «بلومبرغ» مكتباً جديداً في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة لتوسيع حضورها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المركز المالي في السعودية (واس)

خاص السعودية تدخل 2027 بتعافٍ قوي وتنوع أكبر في محركات النمو

تدخل المالية العامة السعودية عام 2027 من قاعدة مختلفة عن العام الحالي، مع توقعات بتعافي النمو بقوة، بعد الانكماش المرتبط بتراجع إنتاج النفط.

عبير حمدي
الاقتصاد مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

السعودية تربط مطار الملك فهد بالجبيل والخفجي عبر حافلات ترددية

أعلنت الهيئة العامة للنقل، بالتعاون مع مطارات الدمام، تنفيذ المرحلة الأولى من خدمة نقل الركاب بالحافلات لربط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الجبيل والخفجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء، الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط، أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيِّين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين - أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرِّك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثِّل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغَلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجَّلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

وعدَّ يوسف ذلك أمراً مشجِّعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقَد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركَّزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً؛ سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسَّعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرمائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومَي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظلِّ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظَّمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، المستشارة الاقتصادية في شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها بعضاً إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعدُّ أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلَّطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات، أن هذه النقاشات تكتسب أهميةً خاصةً في ظلِّ التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.