الكشف عن تطوير جزيرة «سندالة» كأولى وجهات «نيوم» البحرية

الأمير محمد بن سلمان: المشروع سيكون بوابة للسياحة العالمية الفاخرة في البحر الأحمر والمنطقة

إعلان تطوير جزيرة سندالة أولى الوجهات البحرية في «نيوم» حيث ستنافس أشهر الجزر العالمية في السياحة الفاخرة (الشرق الأوسط)
إعلان تطوير جزيرة سندالة أولى الوجهات البحرية في «نيوم» حيث ستنافس أشهر الجزر العالمية في السياحة الفاخرة (الشرق الأوسط)
TT

الكشف عن تطوير جزيرة «سندالة» كأولى وجهات «نيوم» البحرية

إعلان تطوير جزيرة سندالة أولى الوجهات البحرية في «نيوم» حيث ستنافس أشهر الجزر العالمية في السياحة الفاخرة (الشرق الأوسط)
إعلان تطوير جزيرة سندالة أولى الوجهات البحرية في «نيوم» حيث ستنافس أشهر الجزر العالمية في السياحة الفاخرة (الشرق الأوسط)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة شركة «نيوم»، أمس (الاثنين)، عن تطوير جزيرة «سندالة»، كأولى وجهات «نيوم» للسياحة البحرية الفاخرة، وأحد أهمّ المشاريع الداعمة للاستراتيجية الوطنية للسياحة.
وكان ولي العهد السعودي قد كشف العام الماضي عن مشروع مدينة «ذا لاين» في «نيوم» الذي يعد نموذجاً لما يمكن أن تكون عليه المجتمعات الحضرية مستقبلاً، ومخططاً يكفل إيجاد التوازن للعيش مع الطبيعة، مما يؤكد تسارع إنجاز المشاريع السياحية العملاقة في البلاد.
وصُممت الجزيرة لتكون البوابة الرئيسية للرحلات البحرية في البحر الأحمر، ولتقديم واحدة من أهم التجارب العالمية في الضيافة والترفيه، ومن المتوقع أن تبدأ الجزيرة في استقبال الزائرين مطلع العام 2024.
وقال الأمير محمد بن سلمان إن هذا المشروع يمثل لحظة مهمة تعكس تسارع التطوير في «نيوم»، ويجسّد خطوة رئيسية لتحقيق الطموحات السياحية في إطار «رؤية السعودية 2030».
وأضاف ولي العهد أن الجزيرة ستكون أول وجهة بحرية فاخرة ونوادي اليخوت على البحر الأحمر في «نيوم»، وبوابة للسياحة العالمية في البحر الأحمر والمنطقة، وتتميز بموقع فريد وطبيعة ساحرة تؤهلانها لأن تكون منصة للسياحة البحرية الفاخرة على مستوى العالم.
وتقع «سندالة» في البحر الأحمر على مساحة إجمالية تقارب 840 ألف متر مربع، وتعد واحدة من مجموعة من الجزر التي سيتم تطويرها في «نيوم» وفق رؤى وتصاميم مختلفة تميز كل جزيرة عن الأخرى.
وسيتم تطوير الجزيرة لتقدم موسماً جديداً لليخوت يمثل وجهة جذب عالمية توفر لعشاق السفر والسياحة البحرية الراقية تجارب فريدة تمكّنهم من الاستمتاع بطبيعة الجزيرة، ورؤية الجمال الحقيقي لـ«نيوم» والبحر الأحمر في المملكة.
ومن المخطط أن يستحدث مشروع «سندالة» 3500 وظيفة تدعم القطاع السياحي وخدمات الضيافة والترفيه، في وقت ستضم الجزيرة مرسى ساحراً وحيوياً مع 86 رصيفاً بحرياً، ما يجعله وجهة مثالية لاستيعاب القوارب واليخوت الكبيرة، والبوابة الرئيسية للبحر الأحمر التي تقدم تجارب استثنائية للرحلات البحرية.
ومن المقرر أن توفر 413 غرفة فندقية بأعلى المعايير العالمية، إضافةً إلى 333 من الشقق الفندقية الراقية التي تتميز بمستوى عالٍ من الخدمات، بالإضافة إلى نادٍ شاطئي فاخر ونادٍ لليخوت، مع تقديم تجارب استثنائية في المطاعم العالمية في الجزيرة.
وستجمع الجزيرة مزيجاً من العلامات التجارية العالمية والمصممة لتوفر منظومة سياحية متكاملة متفردة تلبّي احتياجات مختلف الشرائح من خلال وجود عدد من المتاجر الفاخرة والمصممة خصيصاً للجزيرة.
وستوفر الجزيرة لمحبي رياضة الغولف أرضاً تتجاوز مساحتها 6 آلاف ياردة (5.9 ألف متر)، تتكون من ملعبين عالميين يحتويان على 9 حفر، ومخصصين لـ70 ضربة مع 18 نقطة انطلاق، للاستمتاع بتجربة رياضية وترفيهية مميزة.
وستجسد «سندالة» مميزات «نيوم» وإمكاناتها في تصميم وجهات سياحية بأفكار ورؤى مبتكرة تنافس مثيلاتها عالمياً.
وستعمل «نيوم» على تحقيق هذه التطلعات بالتعاون مع العلامات التجارية العالمية في قطاعي الترفيه والفنادق لتطوير الجزيرة وجعلها وجهة حصرية وساحرة في البحر الأحمر لمجتمع اليخوت في العالم، محاطة ببيئتها البحرية الخلابة والمتنوعة التي تضم واحدة من أجمل محميات الشعاب المرجانية في العالم.
ويعكس هذا الإعلان الخطوات المتسارعة التي تشهدها «نيوم» لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية للمشروع العالمي الرائد، حيث أعلن ولي العهد مؤخراً عن تصاميم مدينة المستقبل «ذا لاين»، والتي وجدت أصداءً علمية وإعلامية واسعة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد أطلق أيضاً في مارس (آذار) الماضي، مشروع «تروجينا» الوجهة السياحية الجبلية في «نيوم»، التي ستتميز برياضة التزلج على الجليد في الهواء الطلق كأول تجربة من نوعها في الخليج العربي. وافصح ولي العهد أيضاً عن إنشاء «أوكساچون» والتي تقدم نموذجاً جديداً لمراكز التصنيع المستقبلية وفقاً لاستراتيجية «نيوم» المتمثلة في إعادة تعريف الطريقة التي تعيش وتعمل بها البشرية في المستقبل بالتناغم مع الطبيعة.
من ناحيته، أوضح الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة تبوك، أن الإعلان عن هذا المشروع يأتي تجسيداً للرؤى والنظرة المستقبلية والطموح الكبير لولي العهد، وامتداداً لما يوليه من اهتمام ورعاية ودعم لمشروعات «رؤية 2030».
وأكد الأمير فهد بن سلطان أن المشروع سيشكّل إضافةً مهمة ونوعية للمشاريع السياحية في المنطقة واستكمالاً للخطوات المتسارعة التي تشهدها «نيوم» من خلال المشاريع الجاري تنفيذها (تروجينا، وذا لاين، وأوكساچون).
وتابع أمير منطقة تبوك أن المشروع سيسهم في الاستفادة من الثروات الطبيعية ومشاهدة الجمال الحقيقي لـ«نيوم» والبحر الأحمر، وسيكون عاملاً مساعداً في تعزيز النمو الاقتصادي والسياحي الذي تشهده البلاد، وتعزيز جودة الحياة وخلق فرص جديدة للعمل والتي تنسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة».
من جانبه، أوضح ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع جزيرة «سندالة» سيشكّل إضافة مهمة ونوعية للمشروعات السياحية في البلاد، وتأتي استكمالاً للخطوات المتسارعة التي تشهدها «نيوم» من خلال المشروعات الجاري تنفيذها (تروجينا، وذا لاين، وأوكساچون).
وبيّن ماجد الحكير أن الإسراع في تنفيذ تلك المشاريع يحقق تطلعات البلاد في استقطاب 100 مليون سائح بحلول 2030، وتعزيز جودة الحياة، وخلق فرص عمل نوعية ومميزة للمواطنين في المرحلة المقبلة القريبة، مبيناً أن الجزيرة ستستقطب كبرى الشركات العالمية وهذا النوع من السياحة المتطورة من الجزر ينافس أعرق الجزر الدولية الكبرى مثل المالديف وسيشل وموريشيوس.
من جهته، ذكر ناصر الغيلان، مؤسس مجموعة «دوين للاستثمار السياحي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «سندالة» تعد جزيرة فائقة الفخامة على بوابة البحر الأحمر الرئيسية وستقدم أرقى التجارب وتوفر أفخم الغرف والشقق الفاخرة من خلال علامات تجارية عالمية ستتنافس للدخول واستغلال الفرص المتاحة في الجزيرة الجديدة. وواصل ناصر الغيلان، أن المشروع سينافس أشهر الجزر السياحية العالمية ويتماشى مع مفاهيم البلاد الجديدة لتطوير الموارد البيئية ودعم السياحة في إطار مفاهيم الاستدامة التي تعد الجزء الأهم في «نيوم».


مقالات ذات صلة

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

خاص ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.