خادم الحرمين يتلقى رسالة من ولي عهد الكويت

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس) - ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد (كونا)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس) - ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد (كونا)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة من ولي عهد الكويت

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس) - ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد (كونا)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس) - ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد (كونا)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية، من الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، تتعلق بالعلاقات الثنائية المتينة والوطيدة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات وعلى الأصعدة كافة.
تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله اليوم (الاثنين)، السفير الكويتي في الرياض الشيخ علي الخالد الجابر الصباح، حيث بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في شتى المجالات، كما تبادلا وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عامان على حرب أوكرانيا... وعقوبات جديدة بالمئات

جنديان أوكرانيان يطلقان قاذفة قنابل مضادة للدبابات باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا الواقعة على خط المواجهة (رويترز)
جنديان أوكرانيان يطلقان قاذفة قنابل مضادة للدبابات باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا الواقعة على خط المواجهة (رويترز)
TT

عامان على حرب أوكرانيا... وعقوبات جديدة بالمئات

جنديان أوكرانيان يطلقان قاذفة قنابل مضادة للدبابات باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا الواقعة على خط المواجهة (رويترز)
جنديان أوكرانيان يطلقان قاذفة قنابل مضادة للدبابات باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا الواقعة على خط المواجهة (رويترز)

احتاج الكرملين إلى عامين كاملين منذ اندلاع الحرب مع أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ليُقرَّ في بداية 2024 بأنَّ المواجهة غدت «حرباً كاملة بين روسيا والغرب»، وأنَّ تداعياتها امتدَّت لتشمل كل مناحي الحياة، كما أنَّها غدت منعطفاً لإعادة رسم خرائط النفوذ وموازين القوى بما يشتمل على تغيير التحالفات وبناء التكتلات وإعادة هيكلة الخطط السياسية والعسكرية والاقتصادية. ومع حلول الذكرى الثانية للحرب فرض الرئيس الأميركي جو بايدن مئات العقوبات الجديدة على روسيا، متعهداً بجعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يدفع ثمناً أعلى».

وقال بايدن: «اليوم، أعلن عن فرض أكثرَ من 500 عقوبة جديدة ضد روسيا، بسبب حربها المستمرة لغزو أوكرانيا، وبسبب وفاة (أليكسي) نافالني، الذي كان ناشطاً شجاعاً في مكافحة الفساد، وأشرسَ زعيم معارض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين». وأضاف بايدن: «سوف تستهدف تلك العقوبات أفراداً، لهم صلة بسجن نافالني، بالإضافة إلى القطاع المالي الروسي والقاعدة الصناعية الدفاعية وشبكات مشتريات ومتهربين من العقوبات عبر قارات متعددة. وستضمن أن يدفع بوتين ثمناً باهظاً لعدوانه في الخارج وقمعه في الداخل».

وسرعان ما تحولت «العملية العسكرية الخاصة»، التسمية الرسمية للحرب، إلى حرب شاملة هجينة بين روسيا والغرب، استخدم فيها الطرفان كل أنواع الأسلحة والتكتيكات. ويمكن إجمال النتائج الميدانية المباشرة في توسيع رقعة السيطرة العسكرية الروسية داخل أراضي أوكرانيا بنحو 5 أضعاف، بالنظر إلى مساحة الأراضي التي يسيطر عليها حالياً الجيش الروسي.

ومع جمود خطوط التماس تقريباً، بدا أنَّ خرائط المواجهات تبدَّلت خلال عامين بشكل ملموس، إذ لم تعد روسيا وحدها تشن هجمات متواصلة على المدن بل ترد أوكرانيا بالمثل. مع ذلك، يضع خبراء عسكريون وأمنيون روس 5 مكاسب رئيسية حققتها موسكو بنتيجة العام الثاني للحرب، على رأسها تطوير قدرات روسيا على الهجوم، ونجاحها في تقليص حجم الخطر المتوقع من الجانب الآخر.


الاتحاد الأوروبي بين مطرقة الانكفاء الأميركي وسندان الانتكاسات الميدانية

زيلينسكي يخاطب المجلس الأوروبي في بروكسل الخميس (إ.ب.أ)
زيلينسكي يخاطب المجلس الأوروبي في بروكسل الخميس (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي بين مطرقة الانكفاء الأميركي وسندان الانتكاسات الميدانية

زيلينسكي يخاطب المجلس الأوروبي في بروكسل الخميس (إ.ب.أ)
زيلينسكي يخاطب المجلس الأوروبي في بروكسل الخميس (إ.ب.أ)

عندما وافقت القمة الأوروبية مطالع هذا الشهر، على حزمة المساعدات لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو لفترة 4 سنوات، بعد تذليل عقبة الفيتو المجري، كانت تدرك جيداً أنها ليست أكثر من مجرد خشبة خلاص لمنع انهيار الجبهة العسكرية ومؤسسات الدولة، وأنها وحدها غير كافية لكي تحقق كييف أهدافها، خصوصاً بعد فشل الهجوم المضاد الذي كان الغرب يعوّل على إنجازاته المنشودة كمدخل يفضي إلى مفاوضات ترجى منها نتائج مقبولة.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

منذ بداية الحرب في مثل هذا اليوم قبل عامين، والأوروبيون يرددون أن دعمهم لأوكرانيا لن يتوقّف طالما هي بحاجة إليه، وأن النصر الروسي ليس ضمن حساباتهم، لأنه سيكون وبالاً على القارة بأسرها. لكن في الغرف المغلقة، وبعيداً عن أنوار الإعلام الكاشفة، يعترف القادة الأوروبيون بأن اندفاعاتهم غير المشروطة وراء الموقف الأميركي ضد روسيا، كانت متسرعة وغير محسوبة عواقبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالدقة اللازمة، وفرضها وطيس المراحل الأولى وشبح الحرب الذي عاد يخيّم على أوروبا مرة أخرى.

صحيح أن الحرب باهظة تكاليفها أيضاً على موسكو، لكن الطرف الروسي، بعكس بلدان الاتحاد الأوروبي، معتاد على التقشف المديد ولا يصعب عليه ضبط الساحة الداخلية مهما بلغت درجة التذمّر والاعتراض على الحرب. إلى ذلك، يضاف أن معظم بلدان الاتحاد تشهد منذ فترة صعوداً مطرداً للمد اليميني المتطرف الذي ينادي جهاراً بوقف المساعدات الأوروبية لأوكرانيا والاتجاه نحو التسوية مع موسكو.

وما يزيد من تعقيدات «المأزق» الأوروبي أن حظوظ أوكرانيا في الصمود أمام الهجوم الروسي معدومة من غير واشنطن، وذلك باعتراف رئيس أوكرانيا نفسه عندما قال نهاية الشهر الماضي، في حديث إلى التلفزيون الألماني: «أوروبا وحدها غير قادرة على الصمود إذا قررت الولايات المتحدة وقف مساعداتها». وها هي واشنطن تجهد شهوراً لتمرير حزمة المساعدات الأخيرة إلى كييف، في الوقت الذي تهتز فيه العواصم الأوروبية على وقع مدفعية تصريحات دونالد ترمب الذي يواصل شقّ طريقه نحو الترشيح الجمهوري للرئاسة بين أدغال المحاكم، بينما تتراجع حظوظ جو بايدن تحت وطأة الزلّات المتكررة.

من جهة أخرى، ينظر الأوروبيون إلى أرقام المشهد المالي الأوكراني في التقارير الواردة إلى المفوضية ويطارحون أنفسهم السـؤال التالي: إلى متى؟ موازنة الدولة الأوكرانية لهذا العام تلحظ إيرادات لا تزيد على 43 مليار يورو تقابلها نفقات بضعف المبلغ، وتخصيص 36 في المائة من حزمة المساعدات الأوروبية المقررة لـ4 سنوات لسد جزء من العجز العام للسنة الحالية، علماً بأن 45 في المائة من هذه الموازنة، أي ما يعادل 22 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مخصص للدفاع وما يستتبعه من إنفاق على التسليح والوقود والنقل ورواتب أفراد القوات المسلحة التي يبلغ عديدها 880 ألفاً، فضلاً عن الأجهزة الأمنية الأخرى. إلى كل ذلك، يضاف أن نسبة البطالة تجاوزت 25 في المائة، حسب تقديرات صندوق النقد الدولي، بينما يعيش ملايين النازحين داخل الأراضي الأوكرانية على المساعدات المالية.

رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس وزراء السويد يوم 22 فبراير ودعوة لرص صفوف الأوروبيين للاستجابة لاحتياجات كييف العسكرية والمالية (صورة من المفوضية الأوروبية)

ويفيد معهد الاقتصاد العالمي في مدينة كييل الألمانية، وهو مرجع دولي لمتابعة المساعدات العسكرية والاقتصادية لأوكرانيا، بأن التعهدات الدولية لمساعدة كييف تراجعت بنسبة 90 في المائة في الفصل الأخير من العام الماضي. كما تفيد المفوضية الأوروبية بأن المساعدات التي قدمتها بلدان الاتحاد بصورة مشتركة منذ بداية الحرب حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أي بعيد تأكيد فشل الهجوم الأوكراني المضاد، بلغت 84 مليار يورو مقابل 71 ملياراً قدمتها الولايات المتحدة، وأن ألمانيا قدمت مساعدات ثنائية بقيمة 21 مليار يورو، بينما بلغت المساعدات البريطانية 13 مليار يورو.

يوليا نافالنايا أرملة المعارض أليكسي نافالني في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)

إلى جانب ذلك، يفيد المعهد الدولي لبحوث السلم في استوكهولم، بأن موازنة الدفاع الروسية لهذا العام بلغت 129 مليار يورو، أي 3 أضعاف موازنة الدفاع الأوكرانية، ما يفسّر أن الجيش الأوكراني يطلق يومياً ألفي قذيفة على جبهات القتال مقابل 6 آلاف قذيفة يطلقها الجيش الروسي، في الوقت الذي تنقل فيه «واشنطن بوست» عن مصادر في الحكومة الأميركية، أن إدارة بايدن تخطط لمد أوكرانيا بمساعدات خلال السنوات العشر المقبلة تسمح لها فحسب، بالدفاع عن نفسها من غير استعادة الأراضي التي احتلتها روسيا.

أمام هذا المشهد القاتم، يترسّخ الاعتقاد لدى الأوروبيين بأن الحرب الأوكرانية ستواصل النزف لسنوات في خاصرة الاتحاد، وأنها قد تكون الفرصة الأخيرة لتعزيز قدراتهم العسكرية، ليس من باب إرضاء الولايات المتحدة، بل بسبب من الحاجة الحيوية لذلك.


الحرب الأوكرانية - الروسية تدخل عامها الثالث وسط تحول في زخمها

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)
بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)
TT

الحرب الأوكرانية - الروسية تدخل عامها الثالث وسط تحول في زخمها

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)
بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)

يعد استيلاء روسيا على مدينة أفدييفكا شرق أوكرانيا، قبيل حلول الذكرى الثانية لبدء الحرب الروسية الأوكرانية، أوضح إشارة على أن الرهان على إمكانية توقع نهاية قريبة لها، لا يزال بعيد المنال.

Rusya Savunma Bakanı Sergey Şoygu, Devlet Başkanı Vladimir Putin ile (AP)

بيد أن سقوط أفدييفكا قد يكون أوضح علامة حتى الآن على التحول في زخم الحرب مع دخولها عامها الثالث، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الروسية هجماتها الناجحة في الشرق، وتستعد لإسقاط قرية روبوتين الاستراتيجية على خط المواجهة، مهاجمةً أيضاً المواقع الأوكرانية على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، على بعد أكثر من 200 كيلومتر إلى الغرب.

مجمع سكني أوكراني في خاركيف بعد تعرضه لقصف روسي (رويترز)

ويقول محللون عسكريون أن هذه الهجمات شبه المتزامنة تهدف إلى ممارسة الضغط عبر خط المواجهة من أجل تقليل قدرة كييف على الانسحاب، وتجديد القوات المنهكة، وإجبارها على حرق مخزونها الشحيح بالفعل من الذخيرة، في الوقت الذي تشتد فيه المطالبات الأوكرانية بتسريع الإفراج عن المساعدات العسكرية، وخصوصاً الأميركية منها، بعدما سببته من تشاؤم وأضرار معنوية وسياسية وعسكرية كبيرة.

أشخاص بجوار نهر دنيبرو في جزيرة تروخانيف بكييف منتصف فبراير الحالي (أ.ف.ب)

مكاسب روسية غير حاسمة

وبحسب معهد دراسات الحرب التابع لمعهد «أميركان إنتربرايز»، فقد حققت روسيا في الآونة الأخيرة، خمسة مكاسب مهمة، هي أفدييفكا ومارينكا وكريمينا وباخموت وتستعد لإكمال سيطرتها على روبوتين، التي كانت أوكرانيا قد استعادتها في هجوم الربيع الفاشل.

جنديان أوكرانيان يطلقان قاذفة قنابل مضادة للدبابات باتجاه القوات الروسية في بلدة أفدييفكا الواقعة على خط المواجهة (رويترز)

أسباب عدة تقف وراء هذا «التشاؤم»، الذي يتردد على ألسنة العديد من القادة العسكريين والمحللين. على رأسها، إصرار الرئيس الروسي على المضي قدماً في رهانه على إمكانية تحقيق تطويع قسري بالسلاح لأوكرانيا، والرسائل السياسية البالغة في مضمونها للداخل الروسي وللخارج، مع «وفاة» معارضه السياسي الأبرز، أليكسي نافالني، في اليوم نفسه لسقوط مدينة أفدييفكا.

سكان يمرون أمام مبانٍ مدمرة في سلوفيانسك إثر تعرضها لقصف روسي بعد سقوط بلدة أفدييفكا (د.ب.أ)

بيد أن «العامل» الروسي ليس وحيداً في الحسم بأن الحرب ستستمر، على الأقل حتى العام المقبل أو أكثر. فالعامل الروسي نفسه قد يكون هو السبب الرئيسي وراء كر سبحة الاتفاقات الاستراتيجية التي وقعتها أخيراً دول أوروبية رئيسية مع أوكرانيا، كبريطانيا وألمانيا وفرنسا والسويد، لتغيير دينامية المواجهة مع سيد الكرملين، بعدما تحسست القارة الأوروبية خطورة سقوط كييف على مستقبلها.

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية الشهر الماضي لدبابات أوكرانية محترقة خلال صد «الهجوم المضاد» في جنوب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ومع سعي دول الاتحاد الأوروبي لتحصين نفسها، بدا واضحاً أنها ترغب أيضاً في ممارسة الضغوط على الولايات المتحدة، أو على الأقل، على الطرف الذي فرض تجميد المساعدات الأميركية، ويهدد مجدداً بالانسحاب من حلف «الناتو»، ويحرض روسيا على مهاجمة من لا يفي بتعهداته المالية.

جندي أوكراني يجلس داخل دبابة ألمانية الصنع من نوع «ليوبارد 2 إيه 5» بالقرب من خط المواجهة (أ.ف.ب)

فالأوروبيون مدركون أهمية المساعدات الأميركية التي مكّنت بلداً «صغيراً» نسبياً بالمقاييس الإقليمية والدولية، من «كسر» صورة الجيش الروسي الذي لم يتمكن بعد عامين من القتال من تحقيق أي هدف استراتيجي في أجندة الرئيس فلاديمير بوتين، بحسب العديد من المحللين.

هل تصمد أوكرانيا؟

ورغم اعتراف رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، الجنرال كيريلو بودانوف، بالوضع الصعب الذي تواجهه القوات الأوكرانية، ويعاني من نقص في تجنيد عناصر جديدة، في مواجهة الجيش الروسي الذي يفوقه عدداً وتسليحاً، لكنه قال إن روسيا لديها مشاكل أيضاً. وأضاف أن الجيش الروسي المحترف تم تدميره إلى حد كبير في السنة الأولى من الغزو، مما يعني أنه يلقي الآن بمجندين غير مدربين في هجمات انتحارية..

بوتين يزور أحد أكبر مصانع روسيا والعالم للدبابات والعربات المدرعة (أ.ف.ب)

وهو يستخدم قذائف المدفعية بأكثر مما تستطيع روسيا إنتاجه. وعلى الرغم من أنها أرسلت مئات الدبابات في العام الماضي، فإن معظمها كانت نماذج قديمة مأخوذة من المخازن وتم تجديدها، في حين أن 178 فقط كانت جديدة. كما تراجعت الهجمات الصاروخية على المدن الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة مع انخفاض الإمدادات الروسية. ويؤكد بودانوف أنه «ليس لديهم القوة»، ونتيجة لذلك، ستكافح روسيا لتحقيق هدفها الاستراتيجي الرئيسي المتمثل في الاستيلاء على جميع مناطق دونيتسك ولوهانسك الشرقية هذا العام.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مؤتمرهما الصحافي في كييف (أ.ب)

ويرى مسؤولون ومحللون غربيون أن هذه القراءة، قد تكون واقعية، لكن الأمر مرهون بتوافر معطيات عدة، من بينها، تمكُّن أوكرانيا من خوض معركة دفاعية ذكية، ومواصلة إضعاف الجيش الروسي، خلال إعادة بناء قوتها، على أمل شن هجوم مضاد آخر ضد خصم قد يكون ضعيفاً في العام المقبل.

الرئيسان الفرنسي والأوكراني في قصر الإليزيه 16 فبراير بمناسبة التوقيع على معاهدة أمنية بين الطرفين (أ.ف.ب)

روسيا تعاني

وبحسب دراسة حديثة أجراها المعهد الملكي للخدمات المتحدة ومقره لندن، فمن المرجح أن تصل القوات الروسية إلى ذروتها قرب نهاية العام، ثم تعاني بشكل متزايد من نقص الذخيرة والمركبات المدرعة في عام 2025.

المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد توقيع الاتفاق الأمني (أ.ف.ب)

يقول المسؤولون الغربيون إن بوتين لم يتخل عن أهدافه المتمثلة في إخضاع أوكرانيا، لكن ليس لديه خطة رئيسية، ويراهن بدلاً من ذلك على أن القوة البشرية والمعدات الروسية ستنتصر. ويشير المسؤولون إلى أن إنتاج الذخيرة المحلي الروسي غير كافٍ لتلبية احتياجات الحرب، ويقولون إن العقوبات الغربية والتخلف التكنولوجي يتسببان في تأخير الصناعة الروسية وزيادة تكاليفها، مما يؤثر على جودة الأسلحة الجديدة، والقدرة على إصلاح الأسلحة المتضررة. وهو ما دعا روسيا للاعتماد بشكل متزايد على حلفاء، مثل إيران وكوريا الشمالية، لتزويدها بالمعدات اللازمة لمواصلة جهودها الحربية.

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويظهر الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا - الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

هل يأتي الدعم الأميركي؟

غير أن العامل الأبرز لتحقيق هذه الأهداف يتمثل في الرد على سؤال جوهري، ليس فقط عن أسباب تراجع «شهية» الغرب وخصوصاً أميركا، عن دعم أوكرانيا، بل هل سيأتي الدعم الأميركي الإضافي، الذي يمنعه الجمهوريون في الكونغرس، أم لا؟ وتُجمع غالبية التحليلات على أنه قد يكون هو السبب الرئيسي وراء، ليس فقط سقوط أفدييفكا واحتمال سقوط غيرها، بل فشل «هجوم الربيع الأوكراني المضاد» برمته العام الماضي.

زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة للكونغرس مع زعيمَي الديمقراطيين والجمهوريين في «الشيوخ» 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

ورغم أن الموقف الغربي احتاج لأكثر من سنة ونصف سنة ليتخلى عن تردده، منذ أن بدأ الهجوم الروسي على أوكرانيا، لكن وتيرته لا تزال بطيئة، وهو ما تظهره طبيعة المعدات العسكرية التي لا تزال قاصرة عن تلبية الاحتياجات الفورية لكييف.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفقة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في زيارة لقاعدة جوية تحوي طائرات «إف - 16» (أ.ب)

وحتى الدعم الأميركي الذي كان سباقاً في التحذير من تبعات الهجوم الروسي وأهدافه، كان عرضة لانتقادات عدة، نتيجة «تدرجه» في تقديم المساعدات القتالية لأوكرانيا. فقد احتاج الأمر من إدارة الرئيس بايدن إلى شهور لتقديم أسلحة مضادة للدروع، ثم أسلحة للدفاع الجوي، وبعدها المدرعات ودبابات القتال، ثم السماح لـ«طرف ثالث» بتقديم طائرات «إف-16»، بينما لا تزال حتى الساعة تعارض تقديم أسلحة صاروخية بعيدة المدى، لتفادي استهداف العمق الروسي!

انقسام أميركي وأوروبي

اليوم ومع دخول الولايات المتحدة سباقاً رئاسياً شاقاً، بدا أن الانقسام السياسي، الذي وقف ولا يزال، وراء عدم حسم التردد الأميركي، يزداد تعمقاً، بعدما حجب الجمهوريون المساعدات عن أوكرانيا، وربطهم إياها بمعاركهم السياسية الانتخابية، في ظل صعود التيار اليميني الشعبوي، الممثل بالرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، والذي يحتمل أن يعود إلى سدة الرئاسة مرة أخرى. وهو ما قاد البعض إلى التساؤل عمّا إذا كانت عودة ترمب، قد تعني تخلي أميركا عن أهدافها الاستراتيجية، سواء تجاه روسيا أو تجاه علاقتها بالقارة الأوروبية، وعن موقف البنتاغون، الذي يعتقد على نطاق واسع، أنه الضامن الرئيسي للدفاع عن تلك المصالح، في الوقت الذي تحافظ فيه المؤسسة العسكرية على حياديتها من صراع الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع القائد الجديد للجيش ووزير الدفاع في كييف (د.ب.أ)

بيد أن هذا الانقسام، ينسحب أيضاً على الأوروبيين أنفسهم. فقد عُدّ حسمهم دعم أوكرانيا، كي تكون هي «خط الدفاع» الرئيسي عن حددوهم الشرقية مع روسيا، واستبعاد بولندا عن لعب هذا الدور، تعبيراً عن مخاوف أوسع لها جذور تاريخية، مع تصاعد النزعات الإمبراطورية السابقة، وصعود اليمين القومي المتشدد فيها، مترافقاً مع توقع أن تسفر انتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة، عن احتلال هذا اليمين نحو 40 في المائة من مقاعده، الأمر الذي تخشى أوروبا من استغلال الرئيس الروسي له، وتغذيته لإثارة الانقسام وتفكيك الموقف الأوروبي.

موقف البنتاغون

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)

ورغم أن البنتاغون يبدو عاجزاً حتى الساعة، عن حض المؤسسة السياسية على التخلي عن ترددها في مواصلة دعم أوكرانيا، فيما تهديدات ترمب تتوالى، ليس فقط في التشكيك باستمرار هذا الدعم، بل التخلي عن الحلفاء في «الناتو». غير أن معطيات أخيرة تشير إلى احتمال حصول اختراق في هذه القضية.

بايدن مع زيلينسكي (أ.ب)

فقد كشفت الفوضى السياسية التي يعيشها الحزب الجمهوري عن نقاط ضعف، قد تلجأ إدارة بايدن إلى استغلالها، للضغط على رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، الذي يمتنع حتى الساعة عن دعوة المجلس لعقد جلسة للتصويت على القرار الذي مرره مجلس الشيوخ، للموافقة على التمويل الطارئ بقيمة 60 مليار دولار. وقال بايدن: «إنهم يرتكبون خطأ كبيراً من خلال عدم التجاوب، والطريقة التي يتجاهلون بها تهديد روسيا، وتجاهل التزاماتنا».

يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)

ويجد جونسون، نفسه أمام 3 خيارات، «أحلاها مر»؛ إما طرح التمويل على التصويت واحتمال تنحيته من التيار اليميني المتشدد، وإما الاعتماد على الديمقراطيين لحمايته من العزل، في ظل التقارب الشديد في أصوات الحزبين، وإما قيام الديمقراطيين باستخدام إجراء تشريعي نادر ومعقد، لتخطي رئيس المجلس، وطرح التمويل على التصويت. وهو ما يرجحه العديد من المرقبين، ويعتقد على نطاق واسع أن البنتاغون لا يعارضه!


جهود التهدئة تخرج من القاهرة إلى باريس

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس وسط الخراب في مسجد الهدى برفح الذي قصفه الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس وسط الخراب في مسجد الهدى برفح الذي قصفه الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
TT

جهود التهدئة تخرج من القاهرة إلى باريس

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس وسط الخراب في مسجد الهدى برفح الذي قصفه الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمس وسط الخراب في مسجد الهدى برفح الذي قصفه الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)

«اليوم التالي ما بعد حماس - مبادئ» هو عنوان وثيقة قصيرة، لكن شاطحة بالخيال، أعدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يمكن اختصارها بالسعي لإعادة احتلال القطاع وإنشاء «ثلاثة كيانات لشعبين» لقطع الطريق على الجميع، الحلفاء والشركاء، على رأسهم الرئيس الأميركي جو بايدن، فلا يضعون «حل الدولتين» في حسابات ما بعد الحرب ما دام اليمين الإسرائيلي المتطرف قد ألغى «الدولة الفلسطينية» من التداول السياسي.

وعلى وقع قصف الجيش الإسرائيلي لجنوب قطاع غزة، حيث باتَ الوضعُ الإنساني بائساً، استمرت الجهود للتوصل إلى هدنة تهدئ الأوضاع وتؤجل أو تلغي احتمال الهجوم البري على مدينة رفح، مع ما يحمله من خطر إبادة إنسانية ومن تهجير فلسطيني، يزيد الضغوط على الأمن القومي لمصر التي تحذر مراراً من أنَّه «ينذر بمزيد من التوتر على المستوى الإقليمي والدولي».

وجاء تقديم نتنياهو خطتَه عشية انطلاق اجتماعات في باريس، بعد اجتماعات في القاهرة على مدى أيام، بمشاركة مصر وقطر وأميركا وإسرائيل، بهدف التوصل إلى تهدئة في غزة والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين ودعم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

ويشارك في اجتماعات باريس، وهي الثانية من نوعها بالعاصمة الفرنسية في أقل من شهر، مدير المخابرات (الموساد) دافيد بارنياع، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول إسرائيلي قوله إنَّ هناك «ما يدعو للتفاؤل»، لكنَّه توقع أنَّ المفاوضات ستكون «صعبة». كما أوردت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، نقلاً عن مصادر مصرية، أنَّ هناك «أجواء إيجابية» في باريس.


أسطول صيني في الطريق إلى البحر الأحمر

حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من أتباعها للتظاهر في صنعاء استجابة لدعوة زعميها (أ.ب)
حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من أتباعها للتظاهر في صنعاء استجابة لدعوة زعميها (أ.ب)
TT

أسطول صيني في الطريق إلى البحر الأحمر

حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من أتباعها للتظاهر في صنعاء استجابة لدعوة زعميها (أ.ب)
حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من أتباعها للتظاهر في صنعاء استجابة لدعوة زعميها (أ.ب)

وسط تصاعد الهجمات البحرية الحوثية، قرَّرت الصين إرسالَ أسطول إلى المنطقة، فيما ضربت غاراتٌ غربية جديدة مواقعَ للجماعة الحوثية شمال مدينة الحديدة اليمنية بالقرب من ميناء رأس عيسى.

ومع تسبّب الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن في اضطرابات بالشحن الدولي، وعزوف شركات كبرى عن الملاحة في الممر الاستراتيجي، التحق الاتحاد الأوروبي أخيراً بالولايات المتحدة وبريطانيا، لإرسال سفن إلى البحر الأحمر لحماية الملاحة، قبل أن تعلن الصين إرسال الأسطول الـ46 إلى المنطقة.

وحسب وكالة الأنباء الصينية الرسمية، أبحر الأسطول من ميناء عسكري في مدينة تشانجيانغ الساحلية بمقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين، لتولي مهمة مرافقة الأسطول البحري الـ45 في خليج عدن والمياه الواقعة قبالة سواحل الصومال.

ويتكوَّن الأسطول الـ46 من مدمرة الصواريخ الموجهة «جياوتسوه» وفرقاطة الصواريخ «شيويتشانغ» وسفينة الإمداد الشامل «هونغهو»، كما يضمُّ أكثرَ من 700 ضابط وجندي، من بينهم عشرات من أفراد القوات الخاصة، إلى جانب وجود مروحيتين على متن الأسطول.

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية إحباطَ هجمات للجماعة على السفن، الجمعة، وقالت إنَّ قواتها أسقطت 3 طائرات مسيرة هجومية للحوثيين في اتجاه واحد بالقرب من عدة سفن تجارية تعمل في البحر الأحمر. ولم يكن هناك ضرر لأي سفن.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام حوثية، أمس، بتلقي مواقع للجماعة في مديرية الصليف بالقرب من ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، شمال مدينة الحديدة، ثلاثَ غارات وصفتها بـ«الأميركية والبريطانية» دون الحديث عن تفاصيل، فيما لم تعلن واشنطن على الفور تبني هذه الضربات.


النفط الليبي في دائرة «الإغلاق الجزئي» مجدداً

منتسبو حرس المنشآت النفطية في جنوب ليبيا (من مقطع فيديو)
منتسبو حرس المنشآت النفطية في جنوب ليبيا (من مقطع فيديو)
TT

النفط الليبي في دائرة «الإغلاق الجزئي» مجدداً

منتسبو حرس المنشآت النفطية في جنوب ليبيا (من مقطع فيديو)
منتسبو حرس المنشآت النفطية في جنوب ليبيا (من مقطع فيديو)

عاد النفط الليبي مجدداً إلى دائرة «الإغلاق الجزئي»، بعد أن أعلن منتسبون لجهاز حرس المنشآت النفطية في ليبيا «إغلاق جميع الحقول والخطوط الناقلة للنفط والغاز في مناطق الجنوب الغربي»، مطالبين بحقوقهم ومستحقاتهم المالية. وقالوا في بيان إنَّهم أعطوا حكومة «الوحدة» الوطنية مهلةً مدتها 48 ساعة لتلبية مطالبهم، لكن «دون جدوى»، مؤكدين أنَّ تعليمات رئيس «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة الخاصة بمنحهم مستحقاتهم لم تُنفذ.

واصطف عدد من منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية في ليبيا، أمس الجمعة، أمام حقل شمال الحمادة بجنوب ليبيا، ليجددوا شكواهم مما وصفوه بـ«تجاهل السلطات المعنية للاستجابة لمطالبهم المشروعة، التي أعلنوها في أكثر من وقفة احتجاجية سلمية؛ دون تخريب أو أي انتهاك لممتلكات الدولة».

في غضون ذلك، تجري النيابة الليبية تحقيقاً موسعاً في عملية ضبط كمية كبيرة من أسطوانات غاز «بروميد الميثيل» السام، عُثر عليها مهربةً داخل شاحنة في مدينة زليتن الواقعة غرب ليبيا.

وهذه الكمية من الغاز المحظور استيراده الذي يُوصف بأنَّه «مسرطن» هي الثانية التي تم ضبطها في غضون 5 أشهر، والثالثة خلال عام، لكن لم تكشف الجهات الرسمية عن كيفية إدخالها البلاد من المنافذ البرية أو البحرية.


البيت الأبيض يتَّهم رئيس «النواب» بمساعدة إيران وروسيا

جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يتَّهم رئيس «النواب» بمساعدة إيران وروسيا

جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

صعّد البيت الأبيض انتقاداتِه لرئيس مجلس النواب الأميركي، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، مايك جونسون، أمس (الجمعة)، واتَّهمه بمساعدة إيران وروسيا، عبر عرقلة التصويت على مشروع قانون للأمن القومي يهدف إلى إرسال مساعدات لأوكرانيا.

وقالت ستة مصادرَ، لوكالة «رويترز»، إنَّ إيران زوّدت روسيا بعدد كبير من الصواريخ الباليستية القوية «أرض - أرض»، ما يعزّز التعاون العسكري بين البلدين الخاضعين لعقوبات أميركية. وقال أندرو بيتس، نائب المتحدث باسم البيت الأبيض، في مذكّرة اطّلعت عليها «رويترز»، إنَّ إيران «تعمل جاهدة على زيادة قدرات روسيا في حربها على أوكرانيا، وهجماتها على المدن الأوكرانية». وجاء في المذكرة، أنَّ «الرئيس بايدن يقف في وجه إيران، ولكن أين هو الالتزام المنتظر من رئيس مجلس النواب جونسون بعدم (إرضاء إيران) في كل هذا؟ لم يتحقق. وبدلاً من ذلك فإن تقاعسه يفيد بوتين و(خامنئي)».

وكان مجلس الشيوخ قد وافق، الأسبوع الماضي، على مشروع قانون مساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، بأغلبية ساحقة بلغت 70 مقابل 30 صوتاً، منهم 22 جمهورياً انضموا إلى الديمقراطيين الذين وافق معظمهم على القانون. ومنح جونسون مجلس النواب عطلة لمدة أسبوعين، دون طرح الإجراء للتصويت، قائلاً: «لن يجبرنا مجلس الشيوخ على التحرك». ويقول جونسون إنَّ أي حزمة من المساعدات العسكرية والإنسانية الدولية يجب أن تتضمَّن أيضاً إجراءات لمعالجة الأمن على الحدود الأميركية مع المكسيك.


العراق: استهداف رئيس «المدى» يعيد سيناريو الاغتيالات

آخر صورة التُقطت لفخري كريم رفقة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في معرض الكتاب الدولي
آخر صورة التُقطت لفخري كريم رفقة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في معرض الكتاب الدولي
TT

العراق: استهداف رئيس «المدى» يعيد سيناريو الاغتيالات

آخر صورة التُقطت لفخري كريم رفقة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في معرض الكتاب الدولي
آخر صورة التُقطت لفخري كريم رفقة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في معرض الكتاب الدولي

نجا الناشر والسياسي العراقي البارز فخري كريم، من محاولة اغتيال، مساء الخميس، بعدما اعترض طريقَه مسلحون ورشقوا مركبته بـ11 رصاصة، بينما تحدثت مصادرُ أمنية عن تصاعد حالات الاغتيال في بغداد.

كان كريم في طريقه إلى منزله في حي القادسية ببغداد، بعدما كان يحضر فعاليات معرض العراق الدولي للكتاب بالمدينة، برعاية مؤسسة «المدى»، التي أسَّسها كريم مطلع تسعينات القرن الماضي. وبعد خروجه بساعة من المعرض، تعرّض لمحاولة اغتيال. وذكرت برقية أمنية، حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أنَّه «في تمام الساعة 21:00 مساء الخميس، مركبة نوع (بيكب) تعترض مركبة نوع (لاندكروز) بداخلها فخري كريم، وتطلق باتجاهها 11 رصاصة إلا أنَّها فشلت باغتياله أو إصابته». وقال مصدر مقرب من العائلة، لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ كريم كان يجلس في المقعد المجاور للسائق، حينما ترجّل مسلحون من سيارة توقَّفت أمامه لتطلق سيلاً من الرصاصات، قبل أن يقترب مسلح آخر يحمل مسدساً، وكان يهمّ بالإجهاز على كريم، لكن رتلاً حكومياً مرّ بالصدفة في هذه الأثناء، ليتراجع المسلحون ويلوذوا بالفرار.

وطالبت مؤسسة «المدى»، في بيان صحافي، بفتح «تحقيق سريع عن المجرمين، ومَن يقف خلفهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم».

وشهدت الأيام الماضية، تصاعداً نسبياً في حوادث الاغتيال، وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ عدداً من المستهدفين هم مسؤولون في الحكومة أو سياسيون أو أقاربهم.


أزمة طوابع في لبنان

فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)
فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

أزمة طوابع في لبنان

فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)
فقدان الطوابع يؤدي إلى تعطيل المعاملات في الدوائر الرسمية (الصوة من الوكالة الوطنية للإعلام)

أضيفت أزمة فقدان الطوابع الأميرية إلى الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون، وأدَّت إلى توقّف المعاملات في الإدارات، وعدم القدرة على إنجاز المعاملات والوثائق الرسمية؛ أبرزها تلك التي يحتاجها وبشكل عاجل الطلاب الذين يتعلّمون في الخارج والمواطنون المغتربون، لا سيَّما ما يتعلَّق بأوراق الزواج أو وثيقة الولادة لأبنائهم الذين يولدون في الخارج.

وبات الحصول على الطابع محصوراً في السوق السوداء، حيث يعمد من يمتلك أعداداً منها إلى ابتزاز الناس، وبيعها بأسعار أعلى بـ20 ضعفاً من سعرها الرسمي.

وانسحبت الأزمة على المترجمين المحلّفين، الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة منها، وأشار أحد المترجمين الذي رفض ذكر اسمه، إلى أنَّ «المواطن المضطّر إلى إنجاز معاملة وترجمتها وتصديقها لدى وزارتي العدل والخارجية وعند الكاتب العدل، يلجأ لشراء الطوابع من السوق السوداء». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ «المعاملة التي كانت تتراوح كلفتها بالأوقات الطبيعية بين 10 و15 دولاراً أميركياً، باتت تكلّف 80 دولاراً بالحدّ الأدنى.

وفي حين تبذل بعض الجهود لحل هذه الأزمة، قال النائب إبراهيم كنعان لـ«الشرق الأوسط»، إنَّه اتَّصل برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وطلب منه إمَّا طباعة طابع المختار الجديد، وإمَّا تعليق العمل به، وإنَّه تلقى وعداً منه بطرح هذه المسألة في أول جلسة لمجلس الوزراء».


أبطال أفريقيا: الأهلي على مشارف ربع النهائي بهدف الشحات

الشحات ينطلق فرحا بعد تسجيله هدف الفوز في الشباك الغانية (النادي الأهلي الصري)
الشحات ينطلق فرحا بعد تسجيله هدف الفوز في الشباك الغانية (النادي الأهلي الصري)
TT

أبطال أفريقيا: الأهلي على مشارف ربع النهائي بهدف الشحات

الشحات ينطلق فرحا بعد تسجيله هدف الفوز في الشباك الغانية (النادي الأهلي الصري)
الشحات ينطلق فرحا بعد تسجيله هدف الفوز في الشباك الغانية (النادي الأهلي الصري)

وضع الأهلي المصري حامل اللقب، قدماً في دور الثمانية بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعد فوز صعب خارج أرضه 1- صفر أمام ميدياما الغاني، بهدف حسين الشحات، ليعزز صدارته للمجموعة الرابعة المعقدة.

وقبل المباراة في كوماسي، كان الفارق نقطتين بين الأهلي وميدياما متذيل الترتيب، لكن فريق المدرب مارسيل كولر، رفع رصيده الآن إلى تسع نقاط قبل جولة من النهاية، مقابل أربع نقاط لميدياما.

ويتساوى شباب بلوزداد الجزائري، ويانغ أفريكانز التنزاني، بخمس نقاط، قبل مواجهتهما اليوم السبت، وإذا تعادل الفريقان سيضمن الأهلي التأهل رسمياً.

وقال السويسري كولر مدرب الأهلي: «حذرنا اللاعبين بين الشوطين من تكرار الأخطاء في الشوط الأول والإرهاق بسبب الطقس، ونجحنا في تحقيق فوز مستحق خارج أرضنا».

وأضاف: «واجهنا ظروفاً صعبة قبل المباراة لكننا تعلمنا درساً جيداً، الهدف مكافأة للجهد الكبير في الشوط الثاني».

من جانبه, اقترب بترو أتليتيكو الأنغولي من التأهل لدور الثمانية عن المجموعة الثالثة، بعدما تعادل سلبيا مع الهلال السوداني، بينما تأهل بالفعل أسيك ميموزا من ساحل العاج عن المجموعة الثانية بتعادله دون أهداف مع سيمبا التنزاني.

ورفع بترو أتليتيكو رصيده إلى تسع نقاط في صدارة المجموعة بفارق أربع نقاط أمام الهلال صاحب المركز الثاني.

ويحتل الترجي التونسي المركز الثالث برصيد خمس نقاط، يليه النجم الساحلي برصيد أربع نقاط، وذلك قبل المباراة المقررة بينهما السبت.

وتشهد الجولة السادسة الأخيرة، لقاء الترجي مع الهلال، وبترو أتلتيكو مع النجم الساحلي.

وفي المجموعة الثانية، تعادل أسيك ميموزا مع سيمبا سلبيا، ليرفع أسيك رصيده إلى 11 نقطة في الصدارة بفارق خمس نقاط أمام سيمبا.

ويتفوق أسيك بسبع نقاط على جوانينج جالاكسي البوتسواني صاحب المركز الثالث، بينما يحتل الوداد المغربي المركز الرابع برصيد ثلاث نقاط.

ويلتقي جوانينج مع الوداد السبت ضمن الجولة الخامسة قبل الأخيرة. بينما تشهد الجولة السادسة الأخيرة لقاء سيمبا مع جوانينج، والوداد مع أسيك ميموزا.