من «نهاية العالم» إلى «عملية جسر لندن»... كلمات تصدّرت الأخبار في 2022

نعش الملكة إليزابيث الثانية يتقدم داخل وستمنستر أبي في لندن (رويترز)
نعش الملكة إليزابيث الثانية يتقدم داخل وستمنستر أبي في لندن (رويترز)
TT

من «نهاية العالم» إلى «عملية جسر لندن»... كلمات تصدّرت الأخبار في 2022

نعش الملكة إليزابيث الثانية يتقدم داخل وستمنستر أبي في لندن (رويترز)
نعش الملكة إليزابيث الثانية يتقدم داخل وستمنستر أبي في لندن (رويترز)

من اندلاع الحرب في أوكرنيا إلى وفاة الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، شهد العالم أحداثا بارزة عديدة خلال عام 2022. ورصدت وكالة الصحافة الفرنسية أبرز الكلمات التي تصدرت الأخبار خلال العام الجاري، والتي تعكس ما يبحث عنه مستخدمو الإنترنت حول العالم:

* نهاية العلم:
مع اندلاع الحرب في أوكرانيا والتهديدات الصريحة إلى حد ما من فلاديمير بوتين، عاد احتمال نشوب حرب نووية أو أقلّه ضربة نووية تكتيكية، إلى النقاش العام بشكل غير مسبوق منذ عقود.
ولخّص الرئيس الأميركي جو بايدن الوضع مطلع أكتوبر (تشرين الأول) بالقول: «لم نواجه احتمال نهاية العالم منذ كيندي وأزمة الصواريخ الكوبية» في عام 1962. في مواجهة موسكو، تضطر القوى الأخرى المسلّحة نووياً إلى التساؤل حول قدرتها على الردع وردها المحتمل.

* العلامة الزرقاء:
تظهر العلامة الزرقاء التي توثّق الحسابات على «تويتر» الفوضى التي سادت منصة التواصل الاجتماعي منذ استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها نهاية أكتوبر في مقابل 44 مليار دولار.
وبعد إتاحة إمكان توثيق الحسابات في مقابل رسم يبلغ ثمانية دولارات في الشهر، اضطرت «تويتر» إلى تعليق هذا النظام الجديد بعد يومين. فنظراً إلى عدم التحقق من الهوية، زوّرت حسابات مشاهير وشركات كبرى، من لاعب كرة السلة ليبرون جيمس إلى نينتندو.
وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلنت «تويتر» أن العمل سيبدأ قريباً بشارات توثيق جديدة من ألوان مختلفة لتمييز الحسابات الموثقة على الشبكة الاجتماعية: شارة ذهبية ستخصص للشركات وشارة رمادية للحكومات وزرقاء للأفراد.

* المرأة. الحياة. الحرية:
هو أحد الشعارات الرئيسية لحركة الاحتجاج التي أشعلتها وفاة مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر (أيلول) في طهران بعد توقيفها من جانب «شرطة الأخلاق».
ويردّد هذا الشعار في التجمعات المنظمة بشكل شبه يومي منذ وفاة أميني والتي تقمع بشدة، ويستخدم في رسائل دعم على شبكات التواصل الاجتماعي في إيران وخارجها وحتى أنه كتب على لافتة في الملعب خلال المباراة الأولى للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم.

* الأوراق البيضاء:
أعرب الكثير من الصينيين عن معارضتهم للحكومة واستراتيجيتها الصارمة «صفر كوفيد» لمكافحة الوباء أواخر نوفمبر، مستخدمين الإبداع للالتفاف على الرقابة وإظهار غضبهم ودعمهم للاحتجاجات.
في الكثير من المدن بما فيها بكين، حمل المتظاهرون أوراقاً بيضاء من مقاس إيه 4 كدليل على التضامن، في إشارة إلى غياب حرية التعبير في الصين. ونشر آخرون مربعّات بيضاء على حساباتهم الشخصية في تطبيق «وي تشات».

* عملية جسر لندن:
من إعلان الوفاة وصولاً إلى بروتوكول الجنازة وشروط اعتلاء خلفها العرش، حددت عملية جسر لندن (أوبيريشن لندن بريدج) خطوة بخطوة الأحداث التالية لوفاة الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت عن 96 عاماً في 8 سبتمبر بعد 70 عاماً من تربّعها على عرش المملكة المتّحدة.
وهذه العملية التي خطّط لها بالتفاصيل منذ سنوات، وعدّلت مراراً، كان لا بد من تعديلها في اللحظة الأخيرة إذ توفيت الملكة في أسكوتلندا، بعيداً عن العاصمة البريطانية.

*«الخسائر والأضرار»:
مع اقتراب نهاية عام 2022 الذي أظهر تسارع التداعيات الكارثية لاحترار المناخ، أسفر مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 27) الذي أقيم في شرم الشيخ في نوفمبر، عن اتفاق اعتبر «تاريخياً» بشأن صندوق يهدف إلى تعويض «الخسائر والأضرار» المناخية التي تكبّدتها حتى الآن الدول الأكثر فقراً.
وكانت الدول الفقيرة تطالب به منذ سنوات وفرضته رسمياً على جدول الأعمال في انطلاق المؤتمر الذي أتت نتائجه في مجالات أخرى متفاوتة إلى حد ما. وخشية الإقرار بأي مسؤولية قانونية خصوصاً، رفضت الدول الغنية المسؤولة عن إنتاج كميات كبيرة من انبعاثات غازات الدفيئة، القيام بذلك لسنوات.

* جورجيا ميلوني:
بعد قرن من وصول بينيتو موسوليني إلى السلطة، أتاح فوز حزب «فراتيلي ديتاليا» (إخوة إيطاليا) اليميني المتطرف في الانتخابات التشريعية التي أجريت في نهاية سبتمبر لزعيمته جورجيا ميلوني أن تصبح أول امرأة تقود الحكومة الإيطالية.
وميلوني التي قدّمت على أنها «فاشية جديدة» لم تتوقف منذ انتخابها عن محاولات الطمأنة. وشددت الزعيمة التي كانت معجبة بموسوليني في شبابها على أنه «لم يكن لدي مطلقاً أي تعاطف أو تقارب مع أنظمة مناهضة للديمقراطية. مع أي نظام، بما يشمل الفاشية».

* «رو ضد وايد»:
في يونيو (حزيران)، منحت المحكمة العليا للولايات المتحدة كل ولاية حرية حظر عمليات الإجهاض على أراضيها، مع إلغاء حكم «رو ضد وايد» الصادر عام 1973. وبعد هذا القرار، أصبحت عشرين ولاية تمنع تماماً أو تقيد بشدة الحق في الإنهاء الطوعي للحمل (الإجهاض) وهو موضوع كان أساسياً في حملة انتخابات منتصف الولاية.

* توفير الطاقة:
من خفض التدفئة مروراً بارتداء قمصان صوفية بقبة عالية وصولاً إلى الحد من استخدام الأجهزة الكهربائية... في خضم أزمة الطاقة التي سببتها الحرب في أوكرانيا والرغبة في التخلص من الاعتماد على الغاز الروسي، كثرت الدعوات إلى التوفير في استهلاك الطاقة، خصوصاً في أوروبا.
وبهدف تجنب الانقطاعات والأعطال وفي سياق مكافحة احترار المناخ، يعتبر الاقتصاد في استهلاك الطاقة ضرورة اقتصادية للكثير من المستهلكين، في بلدان عدة تضررت بشدة من التضخم.

* «حساء الطماطم»:
من لصق الأيدي على لوحة «حساء كامبل» الشهيرة لأندي وارهول في أستراليا ورمي حساء الطماطم على إحدى لوحات سلسلة «دوار الشمس» لفان غوخ في لندن أو بطاطا مهروسة على تحفة فنية لكلود مونيه في متحف قرب برلين... تميّزت نهاية العام بتحرّكات قوية لناشطين بيئيين استهدفت أعمالاً فنية لتوعية الرأي العام بظاهرة احترار المناخ. لكن هذه الأعمال لم تتضرر نظراً إلى أنها كانت محمية بصناديق زجاج.
وهذه التحركات التي أقدم عليها هؤلاء الناشطون وغيرهم ومن بينهم من تسبب في توقف مسابقات رياضية أو إغلاق طرقات، تهدف إلى إحياء النقاش حول المناخ، حتى لو كان ذلك يعني قلب جزء من الرأي العام ضدّهم.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

متصفح «كروم» يضيف العرض المقسوم والتبويبات العمودية وأدوات «PDF» لتعزيز الإنتاجية وتنظيم التصفح دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أكثر من نصف الإجابات الصحيحة كانت «غير مدعومة بأدلة»

كيد ميتز (نيويورك)
تكنولوجيا «غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث استجابات الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية لتوجيه المستخدمين نحو الدعم المناسب مع الحفاظ على السلامة وعدم استبدال المختصين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
TT

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدون في سجل إنجازاتها.

جاء تصدُّر السعودية للمؤشر بعدما سجلت 94 نقطة من أصل 100 ضمن تصنيف «مرتفع جداً»، لتتقدم إلى المركز الأول عالمياً، مقارنة بـ90 نقطة والمركز الرابع عالمياً في العام الماضي.

وحققت فنلندا وألمانيا المركزين الثاني والثالث بـ93 نقطة لكل منهما، ثم المملكة المتحدة في المركز الرابع بـ92 نقطة، والنرويج في المركز الخامس بـ91 نقطة، فيما حلت فرنسا في المركز السادس بـ90 نقطة.

ويعكس إنجاز السعودية ما تشهده من تطور متسارع في بناء منظومة رقمية متقدمة، ترتكز على سياسات تنظيمية ناضجة، وأطر حوكمة فعّالة، وقدرات مؤسسية عالية، بما يعزز تنافسية الأسواق الرقمية، ويدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، ويواكب مستهدفات المملكة في الانتقال إلى العصر الذكي.

ويُعد هذا المؤشر أحد المؤشرات الدولية المتخصصة في قياس الجاهزية الوطنية للمنظومات الرقمية، من خلال تقييم أنظمة وسياسات الاتصالات والتقنية وأدوات الحوكمة، بالاستناد إلى مخرجات تحليلية تشمل النضج التنظيمي الرقمي وتطور تنظيمات القطاع، ويضم 117 مؤشراً موزعة على 9 محاور رئيسة.

وأكد تصدر السعودية لهذا المؤشر مكانتها العالمية بوصفها نموذجاً رائداً في بناء بيئة رقمية تمكينية، تتبنى أفضل الممارسات التنظيمية، وتعزز القرارات المبنية على البيانات، وتدعم تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع مرونة المنظومة الرقمية وقدرتها على مواكبة المتغيرات التقنية والمتسارعة عالمياً.

كما يبرز هذا التقدم حجم الجهود الوطنية في تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وتمكين الأسواق الرقمية، وتعزيز كفاءة البنية المؤسسية، وهو ما أسهم في وصول السعودية إلى فئة «مرتفع جداً» التي تضم نسبة محدودة من دول العالم، بما يجسد ريادتها الدولية ومتانة مسيرتها التنموية في قطاع الاتصالات والتقنية.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً لتكامل الجهود الوطنية بين عدة جهات حكومية وتنظيمية، ممثلة بوزارات «المالية، والتجارة، والإعلام، والصحة، والتعليم، والاقتصاد والتخطيط، والبيئة والمياه والزراعة» وهيئات «الاتصالات والفضاء والتقنية، والحكومة الرقمية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني»، إضافة إلى «البنك المركزي»، وجهات شريكة، بينها، هيئات «تنظيم الإعلام، والنقل، والمياه، وتنظيم الكهرباء، والمنافسة»، و«مركز التنافسية»، وجمعية حماية المستهلك.

ويُرسخ هذا الإنجاز حضور السعودية في المؤشرات الدولية المتخصصة، ويُعزِّز موقعها مركزاً عالمياً رائداً في الاقتصاد الرقمي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، مدعومة برؤية طموحة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.


«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد البرنامج الإذاعي المصري «الملهمون»، الذي يحكي سيرة أعلام مصرية وعربية بارزة في مجالات متنوعة، الفنانة والإعلامية المصرية صفاء أبو السعود لأثير «ماسبيرو» مجدداً، بعد تقديمها لحلقات إذاعية تمثيلية أخيراً، في بعض الإذاعات المحلية، حيث اشتهرت الفنانة المصرية بأعمالها بالسينما والدراما التلفزيونية، وتقديم البرامج الحوارية الفنية، والغناء خصوصاً للأطفال.

وأعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام»، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، في بيان صحافي، الثلاثاء، عن إطلاق برنامج «الملهمون»، الذي بدأت أولى حلقاته الأحد، وتناولت سيرة سيزا نبراوي، كما أكد الدكتور محمد لطفي رئيس الإذاعة بمصر، الانتهاء من تسجيل 12 حلقة مدة كل منها 30 دقيقة، تذاع على أثير «البرنامج العام»، مساء الأحد من كل أسبوع، وكذلك على جميع المحطات الإذاعية الإقليمية، إذ يتناول البرنامج شخصيات أثرت في تاريخ مصر في مجالات مختلفة.

وتتناول الحلقات المقبلة، شخصيات لها دور مؤثر، مثل الدكتور نجيب محفوظ ميخائيل، وسليم وبشارة تقلا، وأبلة نظيرة، وأنيس عبيد، وغيرهم من الشخصيات التي لم يتم تسليط الضوء عليها درامياً ووثائقياً، بحسب البيان الصحافي.

الفنانة صفاء أبو السعود (فيسبوك)

وفي السياق، بدأت حلقة سيزا نبراوي عبر برنامج «الملهمون»، بتعليق صوتي جاء فيه «في كل زمن يولد من يغيره، ومن بين الزحام تلمع أسماء لا تنسى، هؤلاء لم يعيشوا فقط بل ألهموا العالم»، ويشارك في بطولة الحلقات إلى جانب صفاء أبو السعود، نخبة من نجوم الإذاعة المصرية، تأليف أحمد القصبي، وإخراج تامر شحاتة، بينما شارك في الأداء الإذاعي لحلقة سيزا نبراوي، عادل شعبان، ومصطفى درويش، وأحمد خليل، وأماني البحطيطي، وقام بدور الراوي علي مراد.

وسلطت الحلقة الضوء على دور السيدة سيزا نبراوي، في الدعوة لحرية النساء والوطن، وعلاقتها بالسيدة هدى شعراوي، وخروجها في مظاهرات ثورة 1919، وتأسيسها لجريدة «الاتحاد النسائي»، باللغة الفرنسية، ومساهمتها في تحديد سن الزواج للفتيات، وحقهن في التعليم، وجمع التبرعات لمقاومة الاحتلال.

وأشاد وكيل وزارة الإعلام الأسبق، رئيس الشعبة العامة للإذاعيين العرب بالاتحاد العام للمنتجين العرب، الإذاعي المصري شريف عبد الوهاب، بدور الإذاعة المصرية في تسليط الضوء على الشخصيات البارزة بهدف «تعزيز الهوية»، مشيراً إلى أن الحديث عن «الشخصيات المهمة»، في كل المجالات لتكون قدوة حسنة للشباب، وللتأكيد على أهمية الماضي الذي يساعد على الانطلاق نحو المستقبل، أمر ضروري.

الفنانة صفاء أبو السعود اشتهرت بتقديم البرامج (فيسبوك )

وقال عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط»، إن محتوى «الملهمون»، الهادف ليس جديداً على الإذاعة المصرية، التي اعتادت على المسلسلات التي تسلط الضوء على القضايا المجتمعية، والشخصيات البارزة، لافتاً إلى أن «الشق الدرامي» خصوصاً في هذا البرنامج له تأثير كبير على المستمع، لا سيما فئة الشباب.

وأشار إلى أن «تناول البرنامج، لشخصيات منوعة وعدم اقتصاره على العلماء والكتاب والفنانين فقط، مثل سيرة أبله نظيرة، يدلان على أهمية التوجه المختلف، لأنها جزء من تراث عالم المطبخ المصري، وجزء أصيل من الهوية والعادات المصرية التي يمكن أن تصل للعالمية».

ونوّه عبد الوهاب بأن «الإذاعة ستظل الصديق الحميم للمستمع، لأنها تعتمد على الخيال، وبناء الصورة بشكل منفرد»، مؤكداً أن «سر جمالها يكمن في التأثير والوصول للشباب وكأنها صديق مقرب».

وفنياً، شاركت صفاء أبو السعود في العديد من الأعمال السينمائية منذ ستينات وبداية سبعينات القرن الماضي، من بينها «بمبة كشر» و«المتعة والعذاب»، وقدمت برامج حوارية فنية من بينها «ساعة صفا»، و«سهراية»، واشتهرت صفاء أبو السعود بتقديم أوبريتات وأغنيات للأطفال، مثل «أهلا بالعيد»، و«يلا نقضي أجازة سعيدة»، و«يا أصحابي وصحباتي»، وغير ذلك.

كما قدمت صفاء أبو السعود في الإذاعة حلقات «يوميات صفصف»، و«أوضتين وصالة»، و«بهجة رمضان»، و«ألو في خدمتك»، إلى جانب مسلسلات تلفزيونية مثل «هي والمستحيل»، و«النهر والتماسيح»، و«ملكة من الجنوب»، ومسرحيات من بينها «موسيقى في الحي الشرقي» و«20 فرخة وديك»، و«فندق الأشغال الشاقة».


«شم النسيم»... مصريون يستعيدون طقوساً قديمة احتفاءً بالربيع

قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)
قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)
TT

«شم النسيم»... مصريون يستعيدون طقوساً قديمة احتفاءً بالربيع

قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)
قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)

يحتفل المصريون بعيد «شم النسيم» من خلال استدعاء طقوس قديمة تعود لآلاف السنين، فهذا العيد وُلد على ضفاف نهر النيل ليعلن انتصار الحياة، وتفتح الزهور، وبداية فصل الحصاد في مصر القديمة، وفق ما يذكره المتحف المصري بمناسبة استدعاء طقوس هذا اليوم.

ووفق منشور للمتحف، الاثنين: «لم يكن شم النسيم عند المصريين القدماء مجرد نزهة، بل كان طقساً مقدساً يرتبط بعقيدة البعث والخلود؛ فقد اختار المصري القديم وقت الاعتدال الربيعي ليحتفل بتساوي الليل والنهار، بوصفه لحظة بدء الخلق، ومن هنا جاءت تسمية (شمو)».

ويلفت إلى تغيير دلالة هذه الكلمة من الإشارة إلى الموسم الثالث والأخير في التقويم المصري (موسم الحصاد والجفاف الذي يمتد من مايو «أيار» إلى سبتمبر «أيلول») ثم ليصبح «شوم إن نيسيم» (بمعنى بستان الزروع أو الحدائق الخضراء) في اللغة القبطية، وبعد دخول العربية وجد المصريون في عبارة «شم النسيم» ترجمة ملائمة لجوهر الاحتفال، ليظل هذا العيد دليلاً حياً على استمرارية الحضارة المصرية؛ إذ يحتفل به المصريون جميعاً لأكثر من 4500 عام حتى اليوم.

وعدّت المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، شمّ النسيم من أبرز المظاهر الثقافية التي تُجسّد استمرارية الذاكرة الحضارية في مصر عبر آلاف السنين.

مصريون يحتفلون بعيد شم النسيم (محافظة القاهرة)

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «يكتسب هذا العيد طابعه الفريد من كونه نموذجاً نادراً على تداخل الطقس الشعبي مع الاستمرارية التاريخية، حيث لم ينقطع عبر التحولات الدينية والاجتماعية الكبرى التي شهدتها مصر، بل أعاد إنتاج نفسه داخل سياقات ثقافية مختلفة، محتفظاً بجوهره القائم على الخروج إلى الطبيعة وتناول أطعمة رمزية مثل الفسيخ والبيض والخس، وهي ممارسات يربطها عدد من الباحثين بالرمزية الزراعية والخصوبة وتجدد الحياة في مصر القديمة».

ومن منظور أنثروبولوجي، يمكن قراءة شم النسيم بوصفه «ذاكرة جمعية حيّة»، لا تُحفظ في النصوص فقط، بل تتجلى في الممارسة اليومية، حيث تتحول النزهات في الحدائق، وعلى ضفاف النيل إلى طقس اجتماعي يعزز الهوية المشتركة، كما يعكس العيد قدرة الثقافة المصرية على إعادة تفسير عناصرها القديمة دون انقطاع.

وفي السياق المعاصر، يظل هذا العيد، وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم، «شاهداً على واحدة من أعمق سمات الحضارة المصرية، وهي القدرة على تحويل الطقس القديم إلى ممارسة حيّة تتجدد كل عام دون أن تفقد جذورها التاريخية».

وخلف كل طقس موجود اليوم تكمن فلسفة مصرية عميقة، وفق ما نشره المتحف المصري، «فمائدة شم النسيم هي قربان احتفالي لدورة الحياة المتجددة، فكان البيض رمزاً لخروج خالق الكون في أساطير العقيدة المصرية القديمة، وتلوينها هو تجسيد لبعث الحياة من السكون. أما السمك المملح، فقد ارتبط بتقديم النذور للنيل (حابي) لضمان استمرار الفيض، حيث قدس المصري القديم السمك لخصوبته العالية، وكان تمليحه وسيلة لـ حفظ الحياة واستمرار النماء، كما برز البصل في متون الأهرام والنصوص الطبية القديمة كعنصر مطهر، وارتبط بأساطير الشفاء، فصار رمزاً لهزيمة الأرواح الشريرة، وتميمة للحماية تُعلق على الأبواب.

الحدائق والمتنزهات تشهد إقبالاً في شم النسيم (محافظة القاهرة)

وترى الباحثة في الحضارة المصرية القديمة، عزة سليمان، التي رصدت الأعياد المصرية القديمة في كتبها «كراريس إيزيس» أن «هناك عادات راسخة يقوم بها المصريون في شم النسيم، فدائماً هناك حالة من الفرح والسعادة والرغبة في الاستمتاع بالطبيعة عبر النزهات والأطعمة الخاصة بهذه المناسبة في عيد الربيع، وهو لا يتوقف على عيد الربيع، لكنه كان بمنزلة العيد المصري الرئيسي في العصور القديمة».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «ارتبط هذا العيد بأرض مصر ومصالحها الاقتصادية وموسم حصاد القمح، وهناك كثير من الطقوس التي ما زالت مستمرة حتى اليوم في شم النسيم، منها تجهيز الطعام، خصوصاً الأسماك المملحة (الفسيخ) والمجففة (البكلاه) التي كان يحتفظ بها المصري القديم لطعامه في الحقل؛ حيث كان يظل هناك مدة طويلة حتى يحصد القمح». وأشارت عزة إلى أن الفسيخ كان يصنع في 7 أيام واسمه نفسه يعني «سبعة»، كما تمت صناعة أسماك حديثة لهذه المناسبة مثل الرنجة وغيرها، كما لفتت إلى عادات ما زالت موجودة مثل تلوين البيض وأكل الخس والملانة (الحمص) التي تعد رموزاً مهمة للأرض الخضراء الخصبة.