المنتخبات الأفريقية والآسيوية أكدت جدارتها بالوصول إلى الأدوار الإقصائية

كل قارات العالم ممثلة في دور الستة عشر بالمونديال القطري بفضل مجموعة من المديرين الفنيين الأذكياء

السنغال أثبتت جدارتها بالوصول لثمن النهائي حتى من دون نجمها الأفضل ساديو ماني (أ.ب)
السنغال أثبتت جدارتها بالوصول لثمن النهائي حتى من دون نجمها الأفضل ساديو ماني (أ.ب)
TT

المنتخبات الأفريقية والآسيوية أكدت جدارتها بالوصول إلى الأدوار الإقصائية

السنغال أثبتت جدارتها بالوصول لثمن النهائي حتى من دون نجمها الأفضل ساديو ماني (أ.ب)
السنغال أثبتت جدارتها بالوصول لثمن النهائي حتى من دون نجمها الأفضل ساديو ماني (أ.ب)

في خضم الجدل المحتدم بشأن ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أم لا قبل أن تصل إلى أو تاناكا ويحرز هدف الفوز لليابان على إسبانيا، تم تجاهل شيء أكثر أهمية، وهو أن هذا الهدف قد ضمن، ولأول مرة في التاريخ، أن تكون كل قارات العالم المأهولة بالسكان ممثلة في دور الستة عشر بكأس العالم. فبعد أقل من يوم واحد على تأهل اليابان، تأهلت كوريا الجنوبية هي الأخرى وزادت عدد منتخبات قارة آسيا في دور الستة عشر، الذي سيكون أكثر مراحل خروج المغلوب تنوعا في تاريخ المونديال.
وجاء هذا التنوع بعد سلسلة من المفاجآت القوية التي شهدتها البطولة، بعد البداية البطيئة، والتي جعلت دور المجموعات بمونديال قطر هو الأفضل على الإطلاق في تاريخ المونديال من حيث الإثارة والمتعة حتى الآن. من المؤكد أن الدول التي تنتمي إلى قارات غير أوروبا وأمريكا الجنوبية على وجه التحديد تتفق مع هذا الرأي تماما، خاصة بعد وصول ستة منتخبات من خارج القارتين اللتين تسيطران بشكل تقليدي على كرة القدم إلى مرحلة خروج المغلوب، وهو الأمر الذي لم يحدث في دور الستة عشر في آخر 16 بطولة لكأس العالم.

الركراكي قاد المغرب ببراعة للدور الثاني (إ.ب.أ)

وعادلت أفريقيا أفضل نتائج لها في دور المجموعات بكأس العالم بتأهل اثنين من منتخباتها الخمسة، وهما المغرب والسنغال، إلى دور الستة عشر، في ظل عدم وجود نجوم مثل ساديو ماني ورياض محرز وفيكتور أوسيمن ومحمد صلاح. كما عادلت المنتخبات الآسيوية أفضل النتائج التي حققتها في عام 2002، ويمكن أن يزعم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن هذه النتائج هي الأفضل لقارة آسيا على الإطلاق بالنظر إلى أن أستراليا أصبحت رسميا تحت ولاية الاتحاد الآسيوي منذ عام 2006.
لكن ما الذي يعنيه كل هذا؟ قد يكون من الحماقة استخلاص استنتاجات نهائية وشاملة في هذا الشأن، خاصة وأن الخط الفاصل بين النجاح والفشل قد يكون ضعيفا للغاية بالنسبة لأولئك الذين ليسوا في أوروبا، كما أن نتيجة واحدة فقط في أي مباراة يمكن أن تغير كل شيء. ففي مونديال روسيا 2018 قبل أربع سنوات فقط، فشلت المنتخبات الأفريقية الخمسة في تجاوز دور المجموعات، وهو الأمر الذي وصفه النجم الإيفواري ديدييه دروغبا بأنه «خطوة كبيرة إلى الوراء».
والآن، يمكن القول إن المنتخبات الأفريقية قد قدمت أفضل مستوياتها على الإطلاق في كأس العالم في مونديال قطر، حيث حققت الفوز في سبع مباريات في دور المجموعات، وهو إنجاز غير مسبوق. وكان منتخب غانا، الذي ضعفت حظوظه في تجاوز دور المجموعات بعد ركلة الجزاء التي أهدرها أندريه أيو في وقت مبكر من مباراة أوروغواي، هو المنتخب الأفريقي الوحيد الذي حصل على أقل من أربع نقاط. وبالتالي، ربما يعد هذا هو التحول الأكبر في كرة القدم الأفريقية خلال نصف العقد الماضي.
وقال أوتو أدو، المدير الفني لمنتخب غانا الذي استقال من منصبه بعد الخروج من كأس العالم، بعد هزيمة غانا في المباراة الافتتاحية أمام البرتغال: «من الصعب للغاية أن تصل المنتخبات الأفريقية إلى أدوار متقدمة في كأس العالم عندما يخصص لها خمسة مقاعد فقط في المونديال. إذا كان لديك 12 أو 14 مقعدا، فإن احتمال تحقيق أحد المنتخبات الأفريقية لتقدم في البطولة سيكون أكبر بكثير».
وستشارك أفريقيا بتسعة منتخبات على الأقل في كأس العالم الموسعة في عام 2026، كما ستزيد المقاعد المخصصة لقارة آسيا بمقدار مقعدين على الأقل.
وبعدما كانت المنتخبات الأوروبية تمثل 40 في المائة من عدد المقاعد الحالية، فإن العدد سيقل إلى ثلث المقاعد.
وبعد نجاح السنغال وكوريا الجنوبية في الوصول إلى الدور ربع النهائي لكأس العالم 2022، كان هناك تفاؤل بشأن ظهور نظام عالمي جديد في كرة القدم خلال السنوات التالية، لكن ذلك لم يحدث بالشكل المتوقع. ومع ذلك، ما زال هناك أمل في حدوث ذلك، وكان من المدهش سماع المدير الفني لمنتخب المغرب، وليد الركراكي، يقول بعد التعادل السلبي مع كرواتيا: «لقد لعبنا وكأننا فريق أوروبي، ولهذا فأنا سعيد للغاية. لو لعبنا بشكل جيد للغاية وخسرنا، فسوف يكون الجميع مستائين للغاية. لقد لعبنا بطريقة قوية للغاية مثل الفرق الأوروبية وجعلنا من الصعب عليهم اللعب ضدنا. نحن بحاجة إلى إلقاء نظرة على التفاصيل الأفريقية وفهم كيفية تحقيق الفوز في المباريات الصعبة». ونظرا لأن عالم كرة القدم مرتبط للغاية ببعضه البعض، فإن الأساليب وطرق اللعب التي يتم الاعتماد عليها في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الألماني، والدوري الإسباني، والدوري الإيطالي قد انتقلت أخيرا إلى باقي الفرق والمنتخبات حول العالم. وباستثناء قطر والمملكة العربية السعودية، فإن كل المنتخبات المشاركة في هذه البطولة لديها عدد كبير للغاية من اللاعبين في تلك الدوريات الكبرى.
من المؤكد أن هذا ليس شيئا جديدا، فهذا الأمر موجود منذ عقدين من الزمان، لكن الوضع تغير كثيرا بسبب ظهور جيل جديد من المديرين الفنيين الأذكياء من الناحية التكتيكية والذين يتميزون بسرعة التفكير والقدرة على تسخير قدرات وإمكانيات اللاعبين الذين تعلموا بالخارج من أجل مصلحة الفريق رغم الوقت القصير المتاح للإعداد. ووصف المدير الفني لمنتخب اليابان، هاجيمي مورياسو، قبل فوز فريقه على إسبانيا، كرة القدم الأوروبية بأنها «المعيار الذهبي في العالم». لقد أصبحت كرة القدم اليابانية، منذ سنوات عديدة، تشبه كرة القدم الألمانية من حيث الاعتماد على القوة والسرعة.
وعلى الرغم من أن المنتخبات الآسيوية والأفريقية يجب أن تحتفظ بهويتها وطريقتها الخاصة في اللعب، فإن ما يتعلمه لاعبو هذه المنتخبات في الدوريات الإنجليزية والألمانية والإسبانية يجعل كرة القدم الأوروبية هي المعيار الحقيقي للعب، حيث يعود هؤلاء اللاعبون من أنديتهم الأوروبية للعب بنفس الطريقة والأسلوب مع منتخبات بلادهم.
لقد نجحت منتخبات أمريكا الجنوبية منذ فترة طويلة في تحقيق حالة من التوازن الناجح بين الهوية الوطنية وما يتعلمه اللاعبون في الدوريات الأوروبية. لكن منتخبات أمريكا الجنوبية لم تحقق نتائج جيدة في كأس العالم الحالية، والدليل على ذلك أن منتخبين فقط من القارة قد تأهلا إلى دور الستة عشر، وهو الأمر الذي لم يحدث سوى مرتين فقط من قبل. ورغم أن كل الترشيحات تشير إلى أن البرازيل والأرجنتين هما الأوفر حظا للمنافسة على اللقب، فقد فشلت الإكوادور وأوروغواي في تجاوز دور المجموعات رغم حصول كل منهما على أربع نقاط.
ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن الفوارق بين المنتخبات بسيطة للغاية هذه المرة، والدليل على ذلك أن سبع مجموعات من المجموعات الثماني تضمنت فريقا فشل في الصعود إلى الدور الثاني رغم حصوله على أربع نقاط من خلال الفوز في مباراة والتعادل في مباراة أخرى. وحتى لو كانت المنتخبات الأوروبية قد تأهلت بشكل أقل إلى دور الستة عشر مرتين فقط من قبل، فإنها لا تزال تمثل 50 في المائة من المنتخبات المتأهلة لدور الستة عشر في هذه البطولة، وهو ما يعني أنها لا تزال هي المسيطرة والأكثر قوة.
وعلى الرغم من كل التحليلات في هذا الشأن، فإن مهاجما أستراليا يدعى ميتشيل ديوك يلعب في نادي فاغيانو أوكاياما، الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية في اليابان، كانت لديه كل الأسباب التي تجعله يعتقد أنه قادر على التفوق على منتخب الأرجنتين بقيادة النجم ليونيل ميسي، وهو الأمر الذي يعكس التنوع الكبير الذي طرأ على كرة القدم العالمية، وإيمان كل منتخب بأنه قادر على تحقيق الفوز على المنافس الآخر مهما كانت قوته وبغض النظر عن اسمه.
* خدمة «الغارديان» الرياضي


مقالات ذات صلة

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بوغبا (أ.ب)

أحلام بوغبا «المونديالية» تتحطم على صخرة الإصابات

ما زال الفرنسي بول بوغبا، نجم خط وسط فريق موناكو، يأمل في المشاركة رفقة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.