دليل جديد على شراهة «النجوم الصغيرة»

انفجارات متكررة من النجوم الصغيرة (ناسا)
انفجارات متكررة من النجوم الصغيرة (ناسا)
TT

دليل جديد على شراهة «النجوم الصغيرة»

انفجارات متكررة من النجوم الصغيرة (ناسا)
انفجارات متكررة من النجوم الصغيرة (ناسا)

يظهر تحليل حديث للبيانات المأخوذة من تلسكوب «سبيتزر» الفضائي المتقاعد، التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، أن النجوم حديثة الولادة تتألق في رشقات نارية لامعة، يمكن تشبيهها بـ«التجشؤ» لأنها تستهلك بنهم المواد من الأقراص المحيطة.
ووجد التحليل أن الانفجارات من الأطفال النجميين في المرحلة الأولى من التطور، عندما يبلغون حوالي 100 ألف عام، أو ما يعادل رضيعا يبلغ من العمر 7 ساعات، تحدث كل 400 عام تقريبا، وهذه الانفجارات من اللمعان هي علامات على تغذية الشراهة، حيث تلتهم النجوم الشابة المتنامية المواد من أقراص الغاز والغبار التي تحيط بها.
وخلال الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «استروفيزيكال جورنال ليترز»، والتي أعدها فريق بحثي دولي ترأسه وفاء زكري، الأستاذة بجامعة جازان في المملكة العربية السعودية، قال الباحثون إن نتائج تحليلاتهم، تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في فهم سنوات تكوين النجوم.
وحتى الآن، كان تكوين النجوم الأصغر سنا وتطورها المبكر يمثل تحديا للدراسة، نظراً لأنها غالبا ما تكون مخفية عن الأنظار داخل السحب التي تشكلت منها.
وهذه النجوم الفتية، التي يبلغ عمرها أقل من 100 ألف عام، والمعروفة باسم «النجوم الأولية من الفئة 0»، والمغطاة بأغلفة سميكة من الغازات، يصعب بشكل خاص ملاحظة فوراتها النارية اللامعة باستخدام التلسكوبات الأرضية، وتم اكتشاف أول فورة من هذا القبيل منذ ما يقرب من قرن من الزمان، ونادراً ما شوهدت منذ ذلك الحين.
لكن تلسكوب سبيتزر الفضائي، الذي أنهى 16 عاماً من عمليات الرصد في عام 2020، نظر إلى الكون في الأشعة تحت الحمراء، بما يتجاوز ما يمكن للعين البشرية رؤيته، وسمح ذلك لـ«سبيتزر» برؤية غيوم الغاز والغبار والتقاط التوهجات الساطعة من النجوم الموجودة في الداخل.
وبحث فريق الدراسة في بيانات «سبيتزر» عن انفجارات النجوم الأولية بين عامي 2004 و2017 في السحب المكونة للنجوم في كوكبة الجبار، وهو «تحديق» طويل بما يكفي لالتقاط النجوم الصغيرة أثناء حدوث انفجار.
وقارنوا أيضاً بيانات (سبيتزر) ببيانات التلسكوبات الأخرى، بما في ذلك مستكشف المسح بالأشعة تحت الحمراء واسع المجال (WISE)، وتلسكوب هيرشل الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA) المتقاعد حالياً، ومرصد الستراتوسفير المحمول جواً المتقاعد الآن، وسمح لهم ذلك بتقدير أن الانفجارات تستمر عادة حوالي 15 عاماً.


مقالات ذات صلة

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

يوميات الشرق صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

أعربت وكالة «ناسا» عن التفاؤل، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثان لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن تقدما كبيرا بعد مشاكل تقنية سابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)

«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

صنفت وكالة «ناسا» خلل المركبة الفضائية الذي أجبر رائدي فضاء على البقاء في محطة الفضاء الدولية لمدة أطول بنحو تسعة أشهر مما كان مخططا له كحدث خطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

قالت فاست وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ انطلاق الصاروخ «فالكون 9» ذي المرحلتين من قاعدة ‌«كيب كانافيرال» في فلوريدا الأميركية (إ.ب.أ)

«سبيس إكس» تطلق طاقماً إلى محطة الفضاء الدولية

انطلق صاروخ تابع لشركة «سبيس إكس» إلى المدار من فلوريدا وعلى ​متنه طاقم مكون من رائدي فضاء أميركيين من «ناسا» متجهين إلى محطة الفضاء الدولية.

«الشرق الأوسط» (كيب كانافيرال)

كانسيلو: فليك هو المدرب «الأكثر تطلباً»

البرتغالي جواو كانسيلو لاعب برشلونة (أ.ب)
البرتغالي جواو كانسيلو لاعب برشلونة (أ.ب)
TT

كانسيلو: فليك هو المدرب «الأكثر تطلباً»

البرتغالي جواو كانسيلو لاعب برشلونة (أ.ب)
البرتغالي جواو كانسيلو لاعب برشلونة (أ.ب)

أشاد البرتغالي جواو كانسيلو بمدربه هانزي فليك عقب فوز برشلونة على ليفانتي بـ3 أهداف دون رد الأحد، في الدوري الإسباني.

وأكد كانسيلو في تصريحات نقلتها شبكة «تريبونا»، أن برشلونة قدم أداء قوياً، واستحق الانتصار بجدارة وتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني.

وأكد كانسيلو أنه يعتبر فليك المدرب الأكثر تطلباً وطلباً للجهد في مسيرته الاحترافية بأكملها، مشيراً إلى أن المدرب الألماني يدفع الفريق دائماً للحفاظ على أعلى المعايير في كل جانب من جوانب اللعبة.

وأوضح كانسيلو أنه يرحب بهذا النوع من التحديات والالتزام الصارم، مشيراً إلى أنه يحب ذلك، «هذا النوع من التحدي والالتزام يحفزني»، مؤكداً أن هذه الطريقة في التدريب تمنحه الدافع المستمر لتطوير مستواه وتقديم أفضل ما لديه على أرض الملعب.


فليك يقلّل من غضب جمال

الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة (أ.ف.ب)
الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة (أ.ف.ب)
TT

فليك يقلّل من غضب جمال

الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة (أ.ف.ب)
الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة (أ.ف.ب)

أعرب الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة عن سعادته باستعادة فريقه صدارة الدوري الإسباني بعد الفوز على ليفانتي بثلاثية نظيفة الأحد.

وأكد فليك أن برشلونة استغل الفرصة التي أتيحت له بعد تعثر ريال مدريد أمام أوساسونا السبت، ليقتنص الصدارة بعد فوز مقنع على ليفانتي.

وأوضح فليك خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أن تسجيل الهدف الأول في وقت مبكر كان مفتاحاً أساسياً لبناء الثقة، مشيراً إلى أن أداء الفريق تطور مع مرور دقائق المباراة حتى تحقق الانتصار المطلوب، مع التشديد على أن الطريق لا يزال طويلاً رغم أهمية هذه النتيجة.

وقلّل فليك من حجم الجدل المثار حول غضب لامين جمال بعد استبداله، قائلاً: «أنتم تضخمون كل ما يفعله جمال، إذا كان منزعجاً من استبداله فهذا أمر إنساني وطبيعي».

وأضاف فليك أن الأهم هو تحقيق الفوز ومنح الفرصة للاعبين آخرين يستحقون المشاركة مثل روني بردغجي، مشيداً بالروح التي أظهرها الأخير عند دخوله كبديل.

وعن الأداء الفردي لبعض اللاعبين، أثنى فليك على ما قدمه جواو كانسيلو، واصفاً إياه بـ«الرائع» في صناعة الفرص وإظهار نقاط قوته، كما أشاد باللاعب الشاب مارك بيرنال، واصفاً إياه بأنه «لاعب عظيم للمستقبل» بشرط الحفاظ على سلامته البدنية.

واختتم فليك حديثه بالتأكيد على أن جميع المدربين يطالبون لاعبيهم بالكثير، وأن من يشارك في التشكيلة الأساسية عليه إثبات جدارته، مشيراً إلى أهمية فترة التوقف المقبلة للراحة والتركيز على المواجهات المرتقبة ضد فياريال، ثم أتلتيكو مدريد.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.