عراقجي: السلاح والبحوث.. العقبة الأخيرة قبل إغلاق ملف العقوبات

مسؤول غربي: تمديد المفاوضات لخلافات سياسية.. لكن القضايا التقنية حسمت منذ لوزان

وزير الخارجية الأميركي لدى وصوله إلى مقر المفاوضات الإيرانية في فيينا أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى وصوله إلى مقر المفاوضات الإيرانية في فيينا أمس (أ.ب)
TT

عراقجي: السلاح والبحوث.. العقبة الأخيرة قبل إغلاق ملف العقوبات

وزير الخارجية الأميركي لدى وصوله إلى مقر المفاوضات الإيرانية في فيينا أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى وصوله إلى مقر المفاوضات الإيرانية في فيينا أمس (أ.ب)

أكد كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، أمس، أن مسودة الاتفاق شبه كاملة وتنتظر تنقيح الوزراء، مؤكدًا أن الخلافات الرئيسية عالقة حول نقطتين هما رفع الحظر عن السلاح توريدا واستيرادا، حتى يتم إغلاق ملف العقوبات كاملا، بالإضافة لحق إيران في البحث والدراسات.
هذا وكانت تصريحات سابقة لعراقجي قد أكدت أن الاتفاق سيخرج على شكل وثيقة من 20 صفحة بالإضافة إلى 5 ملاحق منفصلة منها ملحق خاص بالعقوبات وملحق بالتعاون النووي، وملحق باللجنة المشتركة، وملحق الجدول الزمني.
في سياق متصل، أشارت مصادر إيرانية إلى أن الخبراء يعملون حاليا على صياغة مسودة ترفع لمجلس الأمن «في حال التوصل لاتفاق» لاستصدار قرار يلغي القرارات الخاصة بالعقوبات المالية والتجارية والمقاطعة الاقتصادية.
وحسب تلك المصادر، فإن الطرفين اتفقا على الإعلان عن رفع العقوبات عند توقيع الاتفاق على أن يتدرج الرفع بالتزامن والالتزام الإيراني، وأن الاختلاف باقٍ حول قرار مجلس الأمن رقم 1747 الصادر بتاريخ 24 مارس (آذار) 2007 الخاص بحظر السلاح ومنع إيران من تصديره أو استيراده كما يهيب بالدول والمؤسسات والأفراد من التعامل مع إيران في هذا الخصوص.
من جانبه، نفى دبلوماسي غربي رفيع المستوى علمه بأية مقترحات جديدة قدمتها إيران، مشددا أن «الاختلافات التي قادت لتمديد المفاوضات قضايا سياسية، وقد منحت العواصم مهلة لحسمها» مذكرًا أن «القضايا التقنية حسمها اتفاق الإطار منذ لوزان». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «غدا الجمعة إما توقيع أو افتراق».
من جهتها، قالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية البريطانية لـ«الشرق الأوسط» إن هدف بلادها هو التوصل لاتفاق نووي مع إيران في الأيام القليلة المقبلة، وأضافت أن «تمديد المفاوضات ليس من مصلحة أحد، وحان الوقت الآن لإنهاء المسألة». وأضافت: «هناك بعض المسائل الحساسة التي لم نتفق حولها بعد، والمفاوضون يعملون بجد للتوصل إلى حلول، والتوصل إلى اتفاق سيكون مكسبا للسلام في المنطقة، ونتمنى أن تنتهز إيران هذه الفرصة».
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، أن قضية بناء الثقة أمر ضروري مما يتطلب برنامجا للمراقبة لضمان امتثال إيران لأي اتفاق نووي.
هذا ولا يزال البحث جاريا للاتفاق حول آلية متابعة لاتخاذ قرار في حال أي انتهاكات وكيفية عودة العقوبات.
وفي هذا السياق كان عراقجي قد قال: «إن القاعدة بيننا هي عدم الثقة نحن لا نثق فيهم وهم لا يثقون فينا»، مضيفًا في برنامج متلفز «هذا هو الواقع».
ويذكر أن موسكو مصرة على أن تظل مسألة إعادة العقوبات من صلاحيات مجلس الأمن الدولي وحده سواء رفعا أو إعادة في حالة عدم التزام الإيرانيين بالاتفاقية. لكن الدول الغربية اقترحت أن تتم إعادة العقوبات بصورة فورية، فيما ظهر اقتراح بتكوين لجنة تضم الدول السبع وأن يكون القرار بالتصويت.
من جهته، قال مسؤول إيراني للصحافيين بفيينا إن، «تحديد مهلة للمفاوضات أمر لا يهم إيران» مؤكدا «استعداد الوفد الإيراني لمواصلة التفاوض حتى التوصل لاتفاق جيد يحترم حقوقهم وسيادة بلادهم ولا يتجاوز خطوطهم الحمراء».
من جانبهم، واصل كل من جون كيري وزير الخارجية الأميركي ومحمد جواد ظريف وفردريكا مورغيني، ومفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي، أمس، مشاوراتهم في انتظار عودة من غادروا من الوزراء خلال اليومين الماضيين.
وكان وزراء خارجية المجموعة الدولية 5 + 1 (الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين زائد ألمانيا برئاسة الاتحاد الأوروبي) قد حسموا أمرهم، أول من أمس، عقب اجتماع «عاصف» كشف عمق الاختلافات ذات الأبعاد السياسية فيما بينهم، ناهيك باختلافاتهم مع إيران، وكان المخرج الوحيد إعلان تمديد المفاوضات النووية.
وحسب ما رواه متابعون لـ«الشرق الأوسط» فإن قرار التمديد الذي كان متوقعا فاجأت السرعة في الإعلان عنه حتى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي كان متأهبا ينتظر دعوته لاجتماع يضمه ونظراءه الذين لم يلتقهم بصورة جماعية طوال هذه الجولة الثامنة التي بدأت منذ 26 يونيو (حزيران) الماضي، غير مرة واحدة.
عقب الإعلان عن التمديد اختلفت تصريحات الوزراء من حيث «عدد وترتيب القضايا» التي لا تزال عالقة حالت دون التوصل لاتفاق يقلص النشاط النووي الإيراني ويضمن عدم حصول طهران على قنبلة نووية مقابل أن ترفع عنها العقوبات.
من جانبه، قدر الوزير الروسي سيرغي لافروف القضايا العالقة ما بين 8 إلى 10 قضية، معطيا الأهمية القصوى لقضية رفع العقوبات النووية ورفع حظر السلاح بما في ذلك الصواريخ البالستية حسب ما تطالب إيران وترفض الدول الغربية.
ومعلوم أن موسكو تؤيد طهران في هذا الخصوص سيما وأن بين العاصمتين اتفاقات أسلحة مؤجلة بسبب الحظر الذي فرضته منظمة الأمم المتحدة ضد إيران منذ 2007.
والود القائم بين موسكو وطهران وبكين أمر لا ينفيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قال في تصريح لقناة روسية: «الصين وروسيا بلدان صديقان لنا ونسعى إلى إتمام المفاوضات بنجاح بمساعدتهما».
من جانبه، حدد وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، القضايا العالقة بـ3 قضايا أساسية تشمل العقوبات والأبحاث والكشف عن التاريخ السري للبرنامج الإيراني النووي بما في ذلك قضية الأبعاد العسكرية.
وفيما تعارض الدول الغربية منح إيران التي سوف تعود إليها مليارات الدولارات بعد رفع العقوبات حق إجراء بحوث وتجارب لتطوير أجهزة الطرد المركزي وغيرها من دراسات نووية خشية عودتها بصورة أقوى بعد انتهاء فترة الاتفاق التي قد لا تزيد عن 10 أعوام، إلا أن إيران تعتبر أن مواصلة البحوث حق من حقوقها متمسكة بمواصلة الدراسات والتجارب طيلة المدة الزمنية للاتفاق.
أما بشأن التحقق من الاتهامات بأبعاد عسكرية، فإن إيران لا تزال متمسكة برفض فتح منشآتها العسكرية أو إجراء تحقيقات مع عسكريين وعلماء، معتبرة ذلك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، مؤكدة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي الجهة المنوط بها التحقق النووي لن يغلبها قياس درجات الإشعاع من مئات الكيلومترات مستعينة بأحدث ما تملكه من أجهزة مما نفى ضرورة السماح للمفتشين بدخول فعلي لتلك المواقع.



زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».


روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» عن الكرملين قوله، الاثنين، إنه يراقب ما وصفها بأنها تصريحات متضاربة بشأن الوضع بالنسبة إلى إيران، لكنه عبر عن أمله في حل النزاع سريعاً.

ونقلت «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله: «صدرت اليوم تصريحات عديدة مختلفة، من بينها تصريحات متضاربة. نواصل مراقبة الوضع من كثب، ونأمل أن يعود قريباً إلى المسار السلمي».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، وإن الجانبين توصلا إلى «نقاط اتفاق رئيسية»، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء النزاع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)
شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)
TT

«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)
شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)

يفرض تطبيق «ماكس» -وهو خدمة «المراسلة الوطنية» غير المشفّرة- نفسه في أوساط الروس، سواء أعجبهم ذلك أم لا، بفضل الترويج المكثّف له وحجب السلطات تطبيقَي «واتساب» و«تلغرام» باسم استقلال موسكو عن الخارج.

ويؤكد الباحث بابتيست روبير، المدير العام لشركة الأمن السيبراني الفرنسية «بريديكتا لاب»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «أي بيانات تمر عبر هذا التطبيق يمكنك اعتبارها في أيدي مالكه، وبالتالي فهي في أيدي الدولة الروسية».

صُمّم التطبيق، الذي أطلقته شركة التواصل الاجتماعي الروسية العملاقة «في كي» (VK) عام 2025، ليكون بمثابة أداة رقمية متعددة الاستخدامات، فهو ليس إلزامياً، ولكنه ليس اختيارياً أيضاً.

ويبرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللجوء إلى هذا التطبيق المحلي بأنه يلبي الحاجة إلى «الأمن» و«السيادة التكنولوجية» للبلاد.

وتقول الأستاذة المشاركة في حوكمة شبكة الإنترنت بجامعة ماستريخت مارييل ويجيرمارس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا تتويج لسياسات تهدف إلى إنشاء إنترنت ذي سيادة».

وتعتقد أن «روسيا تسعى إلى إعادة هيكلة الإنترنت (الروسي) لتحسين السيطرة على ما يُنشر ويُشارك»، لا سيما من خلال «نقل جميع الروس إلى منصات تخضع لسيطرة الدولة بشكل أكبر».

100 مليون مستخدم

يقدم تطبيق «ماكس»، المثبت مسبقاً على الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية المبيعة في روسيا منذ سبتمبر (أيلول)، تصميماً مألوفاً يشبه تصميم تطبيق «تلغرام»، مع غرف دردشة وقنوات وملصقات جذابة.

والأهم من ذلك أنه لا يتأثر بانقطاع الخدمة خلال عمليات تعليق بيانات الهاتف المحمول المتزايدة من قِبل السلطات الروسية.

في المقابل، حُظر تطبيقا «واتساب» و«تلغرام»، وهما من التطبيقات الشائعة جداً، من قِبل السلطات، ولا يمكن استخدامهما الآن إلا عبر تحميل برنامج «في بي إن»، وهو أمر يحظر إعلانه في روسيا، ويجب تشغيله وإيقافه باستمرار، لأنه قد يؤثر على التطبيقات الأخرى.

كان تطبيق «ماكس» في البداية مقصوراً على حاملي شرائح «السيم كارد» الروسية أو البيلاروسية، ولكنه متوفر الآن باللغة الإنجليزية، ولدى شركات الاتصالات في 40 دولة، بما في ذلك جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية السابقة وكوبا وباكستان، ولكنه غير متوفر في أوكرانيا أو دول الاتحاد الأوروبي.

وتؤكد يكاترينا، وهي مدرّسة رقص روسية تبلغ من العمر 35 عاماً: «يمكنك من خلال هذا التطبيق إرسال الرسائل والصور والفيديوهات. ماذا تريد أكثر من ذلك؟».

ولم يبد أي من الروس الذين أجريت معهم المقابلات استعداداً لذكر أسماء عائلتهم.

وتجبر إيرينا، وهي طبيبة تبلغ من العمر 45 عاماً، على استخدام هذا التطبيق «لإنجاز واجبات أطفالها المدرسية»، و«للوصول إلى موقع (غوسوسلوغي) الإلكتروني».

ومن خلال هذه البوابة الرسمية، يستطيع مرضاها حجز المواعيد والوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات المؤسسية الأخرى.

وبلغ عدد مستخدمي تطبيق «ماكس» 100 مليون في بداية شهر مارس (آذار) الحالي، بالإضافة إلى تزايد تكامله مع الخدمات العامة الأساسية الأخرى.

«مراقبون»

وقال عضو البرلمان عن الحزب الحاكم سيرغي بويارسكي في فبراير (شباط) الماضي إن «أكثر من 2.6 مليون مواطن» أنشأوا بالفعل بطاقات هويتهم الرقمية عبر هذا التطبيق، ولا سيما «لتأكيد أعمارهم عند شراء المنتجات المخصصة لمن تزيد أعمارهم على 18 عاماً».

وبعد إقرار قانون «الإنترنت السيادي» في عام 2019، اكتسبت هيئة الرقابة على الاتصالات الروسية (روسكومنادزور) وأجهزة الأمن قدرات تقنية وقانونية متزايدة لمراقبة وحجب المواقع الإلكترونية والتطبيقات التي تُعدّ خطيرة.

وعلى عكس تطبيقي «واتساب» و«تلغرام»، لا يشفر تطبيق «ماكس» البيانات بشكل شامل بين طرفَي الاتصال، ويخزنها حصرياً على خوادم داخل روسيا، وفقاً لشروط الخدمة التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا ترى فارفارا، وهي مترجمة تبلغ من العمر 35 عاماً، أي مشكلة في ذلك، لأنها «ليست عميلة أجنبية»، وهو وصف تستخدمه السلطات الروسية لقمع منتقديها.

وتفيد ألكسندرا، وهي عالمة تبلغ من العمر 32 عاماً، التي ترفض تحميل تطبيق «ماكس» لمجرد «الانتقام» من الترويج المكثف له: «نحن مراقبون في كل مكان».

ويتحدث مؤسس وكالة التحليل الروسية «جي آر إف إن» (GRFN) ديمتري زاخارتشينكو، عن «الرقابة» التي تضمن «أماناً أفضل» للمستخدمين.

في المقابل، تتهم السلطات تطبيق «تلغرام» باستخدامه في عمليات الاحتيال والترتيب لأعمال «إرهابية».

البدائل

ويركز زاخارتشينكو في انتقاده الرئيسي لتطبيق «ماكس» على أسلوبه الترويجي المكثّف بشكل مبالغ فيه الذي يصفه بأنه «يذكر بإعلانات الحقبة السوفياتية أكثر من كونه نموذجاً لاقتصاد السوق».

أما إيرينا فتقول إنها ستشتري شريحة هاتف أخرى لتحميل تطبيق «ماكس» على هاتف آخر لحماية اتصالاتها.

وحتى فارفارا حذفت تطبيق «ماكس» في النهاية، مفضلة تطبيق «إيمو» (IMO)، وهو تطبيق أميركي آخر أقل شهرة ومشفر.

وتقول الباحثة مارييل ويجيرمارس إنه «لا يزال بالإمكان المقاومة»، لكن استخدام العديد من التطبيقات المختلفة يؤدي في النهاية إلى «تفتيت المجتمع» و«تشتته» داخل البلاد و«عزله» عن العالم الخارجي.

وعلى الرغم من أن ناتاشا -وهي ربة منزل تبلغ من العمر 48 عاماً- تستخدم تطبيق «ماكس» بشكل محدود جداً، فإنها تعتقد أنه «عاجلاً أم آجلاً، لن يكون هناك تطبيق بديل آخر».