أمير المصري لـ «الشرق الأوسط»: ما زلت أبحث عن إثبات نفسي

أمير المصري لـ «الشرق الأوسط»: ما زلت أبحث عن إثبات نفسي

كشف أنه جرى تعديل شخصية «محمد الفايد» بـ«ذا كراون»
السبت - 9 جمادى الأولى 1444 هـ - 03 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16076]
يؤدي المصري شخصية محمد الفايد في مسلسل «ذا كراون»

قال الفنان المصري أمير المصري إن شخصية الملياردير محمد الفايد، التي جسّدها في مسلسل «The Crown» قد جذبته كثيراً؛ كونه رجلاً عصامياً تعرّض لعنصرية في بريطانيا، وأن السيناريو جرى تعديله مرات عدة، لتقديم رؤية منصفة للرجل، موضحاً، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أنه انتظر طويلاً لتقديم البطولة في أعمال مصرية، مشيراً إلى أنه ينفذ نصائح النجم الراحل عمر الشريف الذي يَعدّه مثلاً أعلى له.
وأثارت الحلقة الثالثة من الجزء الخامس، التي يظهر فيها محمد الفايد في مرحلة الشباب، تفاعلاً واسعاً من الجمهور للمسلسل العالمي الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية.
وحول كيفية اختياره للمشاركة في العمل، يقول أمير المصري: «أجريت اختبار أداء للشخصية، حيث كانوا يبحثون عن ممثل من أصول عربية يؤدي مرحلة الشباب لمحمد الفايد (من 16 إلى 30 سنة)، وقابلت المخرج، وجلسنا أربع ساعات كأننا في تصوير، بعد ذلك قابلت الممثل الذي يجسد دوره في مرحلة عمرية أكبر لكي نرى مدى التوافق بيننا وننسّق معاً الحركة، وشاهدنا فيديوهات قديمة لمحمد الفايد، وقامت مديرة الحركة بتدريبنا على أن نتحرك مثله، وجذبتني شخصية الفايد بوصفه إنساناً مجتهداً يحب بلده نجح في إثبات وجوده رغم تعرضه للعنصرية ورفضهم منحه الجنسية البريطانية، فهو مَن أنقذ محلات (هارودز)، وقد سانده الشعب البريطاني».
ويضيف المصري أن «النسخة الأولى من السيناريو لم تكن منصفة للفايد، لكنهم استمعوا إلى وجهة نظرنا، وهو ما أعجبني في احترام رأي الممثلين، كما استعانوا بكاتب سيناريو سكندري لمراجعة حوار الفايد، وسعدتُ كثيراً لمشاركتي به، فهو مسلسل تاريخي عالمي وناجح، ويضم ممثلين محترفين شاركوا بمشهد واحد، وكنت محظوظاً بمشاركتي في الحلقة الثالثة منه».
المصري شارك كذلك في المسلسل البريطانيSAS: ROGUE HEROES، وتدور أحداثه خلال الحرب العالمية الثانية، ويجسد به شخصية جمال، وهو طبيب مصري عمل مع الجيش البريطاني خلال فترة الحرب، مثلما يؤكد: «المسلسل مكون من ست حلقات، وقد يجري تقديم موسم ثان منه، وسعدتُ بالخطوات التي قطعتها في الخارج، وهدفي تقديم أدوار إنسانية تتعلق بقضايا مهمة».
وشارك أمير في أول بطولة له بالسينما المصرية من خلال فيلم «هاشتاج جوزني» الذي يقول عنه: «هو فيلم رومانسي كوميدي، يحارب فيه البطل من أجل حبه، وقد فوجئت بنجاحه في دُور العرض وتحقيقه إيرادات جيدة، والحقيقة أنني كنت صبوراً جداً بعد ظهوري في فيلم (رمضان مبروك أبو العلمين)، وانتظرت وقتاً طويلاً حتى أتخرج في الجامعة وأدرس التمثيل بأحد أهم معاهد التمثيل في العالم، حيث تمتد الدراسة على مدى 12 ساعة في اليوم يقضيها الطالب في تعلم التمثيل والرقص وتدريبات الصوت والحركة على المسرح، وهو ما أفادني كثيراً، وانتظرت وقتاً طويلاً حتى أتخرج في الجامعة، ولم أتعجل في خطواتي، لا شك أن البطولة كانت خطوة مهمة شعرت بأنني أصبحت جاهزاً لها».
ويعرض لأمير أول بطولة تلفزيونية في مسلسل «مجنونة بيك»، عبر منصة «شاهد» الذي تحمّس كثيراً له، مثلما يقول: «أحب تقديم أدوار وتجارب جديدة، وفي هذا المسلسل أخوض تجربة الرقص والغناء والاستعراض لأول مرة، وقد استمتعت به جداً مع فريق عمل مميز وسيناريو دمه خفيف».
وحصل أمير، قبل عامين، على جائزة «بافتا» بوصفه أفضل ممثل عن فيلم «ليمبو»، لكنه لا يتوقف كثيراً عندها مؤكداً: «لا أريد التركيز والوقوف عندها؛ حتى لا أتكاسل وأركن إليها، ما زلت أبدأ خطواتي، وفي حاجة لإثبات نفسي بشكل أكبر، لكن أكثر شيء أسعدني بالجائزة هو التقدير على هذا الدور الصعب الذي كنت فيه في منافسة شديدة مع أجانب، وسعدتُ لأن السوق هناك بدأت تلتفت لي، وقد حصلت على جائزة (الجيل الصاعد في بريطانيا) عن فيلم (ليمبو) وأعمالي كلها، وجائزة (بافتا) التي تدعم الممثلين الشباب الذين يتوسمون فيهم مستقبلاً جيداً في مجالهم».
ويشعر الممثل المصري بالتقدير لعائلته التي دعمته كثيراً: «رغم أنني تركت مصر رضيعاً لكنني تربيت بطريقة مصرية جداً، وكنا نتحدث العربية في البيت، وقد اكتشفت عائلتي موهبتي مبكراً، كان والدي متمسكاً بإنهاء دراستي الجامعية أولاً، فدرست علم نفس تخصص جريمة لكي أمارس مهنة المحاماة إذا رغبت، وحين شاهدني على المسرح شعر بأنها ليست هواية، بل تحتاج إلى تركيز أكثر، فوقف دائماً في ظهري، وأخي إيهاب كنا نعمل معاً مشاهد تمثيلية، أما والدتي فقد ألحقتني بورش تمثيل بعد اليوم الدراسي؛ لأنني كنت شخصاً خجولاً جداً».
ويضع أمير المصري النجم الراحل عمر الشريف مثلاً أعلى في تجربته بالسينما العالمية، بعدما التقاه قبل وفاته في باريس: «التقيت به في فندق (دوفيل) بباريس الذي كان معتاداً الإقامة به، وسألته كيف أحقق ربع ما حققتَه، فقال لي: لا بد أن تقدم أعمالاً في بلدك لأنهم من سيساندونك، ومن المهم أن تقدم أعمالاً مسرحية، وقد عملت بنصيحته وقدمت عروضاً مسرحية وأحرص على تقديم أعمال في مصر، لذا أتنقل طوال الوقت بين مصر وبريطانيا».


الوتر السادس

اختيارات المحرر

فيديو