احتفالات رسمية وشعبية في الإمارات باليوم الوطني الـ51

عروض من الماضي والحاضر واستشراف المستقبل واحتفاء سعودي

ألعاب نارية تضيء سماء جزيرة المارية في اليوم الوطني الـ51 لدولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي (أ.ف.ب)
ألعاب نارية تضيء سماء جزيرة المارية في اليوم الوطني الـ51 لدولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

احتفالات رسمية وشعبية في الإمارات باليوم الوطني الـ51

ألعاب نارية تضيء سماء جزيرة المارية في اليوم الوطني الـ51 لدولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي (أ.ف.ب)
ألعاب نارية تضيء سماء جزيرة المارية في اليوم الوطني الـ51 لدولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي (أ.ف.ب)

شهدت مدن الإمارات أمس (الجمعة)، احتفالات رسمية وشعبية في اليوم الوطني الـ51 الذي يصادف يوم 2 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، شارك فيها مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص والمواطنون والمقيمون، حيث أقيمت الفعاليات الشعبية والغنائية، في الوقت الذي شارك فيه البنك المركزي بإصدار جديد لفئة ألف درهم (272 دولاراً) على هامش الاحتفالات.

السعودية أطلقت شعار معاً أبداً للمشاركة في احتفالات اليوم الوطني الإماراتي (الشرق الأوسط)

وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات أمس: «الثاني من ديسمبر يوم الوطن الأغلى والأجمل، فيه أعاد زايد وإخوانه كتابة التاريخ، بقصة اتحاد الإمارات التي اختزلت كل معاني الحكمة والعزيمة، وبإذن الله ستستمر بلدنا بمنهجها الراسخ في البناء والتطوير لمرحلة جديدة من استدامة المكتسبات والارتقاء بالطموحات. كل عام والجميع بخير».
من جهته قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «إن الثاني من ديسمبر هو بداية الاتحاد، وبداية متجددة كل عام لدولة الإمارات، وبداية مرحلة قادمة تتوحد فيها الطاقات والجهود والخبرات لبناء أفضل دولة، وإسعاد شعب الاتحاد».
ونُظمت في العاصمة أبوظبي احتفالات يوم الاتحاد الـ51 بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأولياء العهود، والنواب والحكام والشيوخ.
واستوحيت الاحتفالات من التراث الثقافي لدولة الإمارات وطموحاتها للمستقبل، حيث قدم العرض لمحة عن مستقبل البلاد، واعتبر الحفل المناسبة الأضخم من بعد جائحة «كورونا».
وشهد الحفل مشاركة ألف طالبة وطالب من جنسيات مختلفة في مسيرة خاصة للأطفال، وتضمن قصصاً لرواد الأجيال المختلفة في الإمارات، وذلك من خلال رحلة بصرية سلطت الضوء على جيل الرواد، الذين قدموا مساهمات كبيرة في 6 مجالات رئيسية وهي العلوم البحرية، والبيئة، والزراعة، والفضاء، ووسائل النقل، والطاقة الشمسية.
بالإضافة إلى جوانب تتعلق بالبيئة والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، التي تشكل جزءاً مهماً من التراث المحلي، واستوحيت الهوية البصرية لعيد الاتحاد العام الحالي من حرفة السدو التقليدية في صنع النسيج.
وقدم العرض 11 قصيدة استعرضت إنجازات دولة الإمارات وقصص روادها، بالإضافة إلى مزيج من الأغاني والأهازيج الإماراتية التقليدية وإيقاعات الموسيقى العالمية.

احتفاء سعودي

وشاركت السعودية احتفالات الإمارات باليوم الوطني، من خلال ازديان شوارعها ومدنها وميادينها بأعلام دولة الإمارات احتفاءً بالمناسبة، في خطوة تعكس العلاقات بين البلدين على مستوى القيادتين والشعبين.
ويأتي الاحتفاء السعودي باليوم الوطني في الإمارات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تطوراً استراتيجياً في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات تحقيقاً للمصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين، وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك، وتمثل هذا التطور في تكثيف التشاور والاتصالات والزيارات المتبادلة على مستوى القمة والاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية لقيادة البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر ازدهاراً وأمناً واستقراراً والتنسيق لمواجهة التحديات في المنطقة.

طفلة ترتدي ألوان علم الإمارات تشارك في الاحتفالات (أ.ف.ب)

ومن خلال عملهما المشترك والمتواصل لتوسيع مجالات التعاون في مختلف القطاعات الحيوية، تسهمان في دفع مسيرة التنمية في المنطقة نحو آفاق جديدة، ومستمرة في تطوير هذه الشراكة الاستراتيجية وفق رؤية واضحة يقودها مجلس التنسيق السعودي الإماراتي منذ إنشائه قبل 4 سنوات، الذي أشرف على إطلاق خطط تنموية ومبادرات ومشاريع نوعية لها دور جوهري في توليد ثروة من الفرص التجارية والاستثمارية والتنموية أمام قطاع الأعمال في البلدين وعلى مستوى منطقة الخليج والوطن العربي.

برج خليفة في دبي يُضاء بلون علم الإمارات احتفالاً باليوم الوطني الـ51 (الشرق الأوسط)

وتعد السعودية الشريك التجاري الأول للإمارات على مستوى الدول العربية، والثالث على المستوى العالمي، فقد نمت التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والسعودية بنسبة 92.5 في المائة خلال السنوات العشر الماضية، في الوقت الذي بلغ فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من العام الحالي 65.7 مليار درهم (17.74 مليار دولار)، حسب المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وتحتل المملكة المركز الرابع في قائمة الشركاء التجاريين للإمارات خلال السنوات العشر الماضية بقيمة تقدر بـ904.3 مليار درهم (246.1 مليار دولار) مشكّلة ما نسبته 5.6 في المائة من إجمالي التبادل التجاري للإمارات مع العالم خلال الفترة من 2012 - 2021.
ويشمل التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين قطاعات حيوية واستراتيجية، كالابتكار، والتكنولوجيا والصناعة، والخدمات واللوجيستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتعدين والنفط والغاز الطبيعي، والقطاع العقاري والبناء والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والقطاع المالي والتأمين.



هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

أدّت الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى الحد من زخم التوغل الإسرائيلي البري في العمق اللبناني. وأظهرت المواجهات المستمرة منذ أسبوعين أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

وقالت مصادر مواكبة للتطورات لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية الذي كانت بدأته إسرائيل الاثنين الماضي في حملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات أخرى».

وبحسب المصادر، فإن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، ووسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فُرملت بتوقف التمدد في الخيام.

دبلوماسياً، فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبّرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب. وتحوّلت الزيارة إلى «جرعة دعم معنوي» للوزير الذي كرر دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.