الوظائف الأميركية القوية... تطمئن الاقتصاد وتربك الأسواق

مكاسب أسبوعية في أوروبا وأرباح الين تضرب {نيكي}

أميركيون يمرون بجانب محل في مدينة نيويورك الأميركية عليه لافتة تقول «لدينا وظائف الآن» (أ.ف.ب)
أميركيون يمرون بجانب محل في مدينة نيويورك الأميركية عليه لافتة تقول «لدينا وظائف الآن» (أ.ف.ب)
TT

الوظائف الأميركية القوية... تطمئن الاقتصاد وتربك الأسواق

أميركيون يمرون بجانب محل في مدينة نيويورك الأميركية عليه لافتة تقول «لدينا وظائف الآن» (أ.ف.ب)
أميركيون يمرون بجانب محل في مدينة نيويورك الأميركية عليه لافتة تقول «لدينا وظائف الآن» (أ.ف.ب)

فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض يوم الجمعة إذ أدت بيانات قوية للوظائف الأميركية، والتي جاءت أعلى من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى تراجع توقعات المستثمرين بأن يخفف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) من سياسة التشديد النقدي.
وقالت وزارة العمل يوم الجمعة إن الوظائف غير الزراعية زادت 263 ألف وظيفة الشهر الماضي، بحسب تقرير الوظائف الذي يجري ترقبه من كثب. وعُدلت بيانات أكتوبر (تشرين الأول) لتظهر زيادة عدد الوظائف 284 ألفا بدلا من 261 ألفا كما ورد سابقا. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا زيادة الوظائف بنحو 200 ألف. وتراوحت التقديرات بين 130 و270 ألفا.
ولا يزال التوظيف قويا على الرغم من إعلان شركات التكنولوجيا، بما في ذلك تويتر وأمازون وميتا المالكة لفيس بوك عن إلغاء آلاف الوظائف. وقال خبراء اقتصاد إن هذه الشركات باتت في حجمها الطبيعي بعد الإفراط في التوظيف خلال جائحة كوفيد-19. وأشاروا إلى أن الشركات الصغيرة لا تزال في حاجة ماسة لعاملين.
وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 129.6 نقطة أو 0.38 بالمائة إلى 34265.45 نقطة. كما هبط المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 36.4 نقطة أو 0.89 بالمائة إلى 4040.17 نقطة. وانخفض أيضا المؤشر ناسداك المجمع 174.1 نقطة أو 1.52 بالمائة إلى 11308.375 نقطة.
واتجهت الأسهم الأوروبية لتحقيق مكاسب للأسبوع السابع على التوالي وسط تراجع المخاوف من سياسة التشديد النقدي عالميا، على الرغم من تراجع الأسهم يوم الجمعة قبيل صدور بيانات وظائف أميركية.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 بالمائة بعد يومين من المكاسب القوية. ويترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية، والتي ستؤثر على خطط مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في المستقبل.
وكان الانخفاض بشكل أساسي في أسهم قطاعي الطاقة والبنوك على المؤشر الأوسع نطاقا يوم الجمعة، لتبتعد أكثر عن أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) والذي بلغته الخميس. واتجه المؤشر ستوكس 600 لتحقيق مكاسب أسبوعية بتسجيل زيادة بنحو 0.3 بالمائة، في أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) 2021، إذ نبع التفاؤل أيضا من تخفيف الصين لموقفها المتعلق بالقيود الصارمة المفروضة لمكافحة كوفيد والتي أضرت بالنمو العالمي.
لكن في آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني عند أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، بضغط من تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، فيما تسببت المكاسب الحادة للين في خسائر لشركات تصنيع السيارات. وتوخى المستثمرون الحذر قبل نشر بيانات الوظائف الشهرية في الولايات المتحدة.
وانخفض المؤشر نيكي إلى 27777.90 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وسجل خسارة أسبوعية 1.59 بالمائة. وهبط المؤشر توبكس عند الإغلاق 1.64 بالمائة إلى 1953.98 نقطة، بعدما نزل 2.06 بالمائة خلال الجلسة، وهو المستوى الذي قد يدفع بنك اليابان للتدخل في السوق. ومُني المؤشر بخسارة أسبوعية 1.64 بالمائة.
ومن جانبها، انخفضت أسعار الذهب يوم الجمعة قبيل إعلان بيانات الوظائف الأميركية، لكنها اتجهت صوب تسجيل أفضل أداء أسبوعي في ثلاثة أسابيع مع ضعف الدولار بفعل توقعات إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وبحلول الساعة 0729 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 1799.80 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما بلغ أعلى مستوياته منذ العاشر من أغسطس (آب) عند 1804.46 دولار للأوقية في وقت سابق من الجلسة. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 بالمائة إلى 1813.30 دولار للأوقية. لكن أسعار الذهب زادت بنحو 2.5 بالمائة هذا الأسبوع.
وتماسك مؤشر الدولار خلال أمس، لكنه اتجه نحو تكبد خسارة أسبوعية بنحو واحد بالمائة متأثرا بتوقعات بلوغ أسعار الفائدة الأميركية ذروتها. ويخفض نزول الدولار سعر الذهب للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وقال هاريش في. رئيس أبحاث السلع في جيوجيت للخدمات المالية إنه حدثت تصحيحات للدولار بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الأربعاء مما دعم جاذبية الذهب. وكان باول قال هذا الأسبوع إن الوقت قد حان لإبطاء وتيرة رفع الفائدة. وأبقت أسعار الفائدة المرتفعة على مكانة الذهب التقليدية كوسيلة للتحوط من التضخم هذا العام.
وقال كريستوفر وونغ الخبير الاستراتيجي في أو.سي.بي.سي لتبادل العملات «إن البيانات الضعيفة لنمو الأجور ووظائف القطاعات غير الزراعية ستجمع كل العوامل التي تؤدي إلى المزيد من انخفاض الدولار وهذا من شأنه أن يعود بنفع أكبر على الذهب. ومع ذلك، فإن بيانات قوية مفاجئة في التقرير قد توقف صعود الذهب، خاصة مع تداول الأسعار بالقرب من مستوى المقاومة الرئيسي».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، لم يطرأ تغير يذكر على الفضة في المعاملات الفورية لتصل إلى 22.77 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين 0.1 بالمائة إلى 1040.13 دولار، كما هبط البلاديوم 0.5 بالمائة إلى 1932.45 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.