«مؤتمر الرياض الفلسفي» يبحث حماية الفضاء من تكرار أخطاء الإنسان على الأرض

جانب من «مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة» (الشرق الأوسط)
جانب من «مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة» (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر الرياض الفلسفي» يبحث حماية الفضاء من تكرار أخطاء الإنسان على الأرض

جانب من «مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة» (الشرق الأوسط)
جانب من «مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة» (الشرق الأوسط)

وجّه «مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة»، الذي انطلق أمس (الخميس)، أسئلته لبحث التبعات الناجمة عن طموحات البشرية إلى سبر أغوار الفضاء واكتشاف المجرات، وحول شروط تحسين جودة الحياة على الأرض، وفحص الفرصة في النظر إلى الفضاء بصفته عالماً جديداً مليئاً بالعجائب والغموض، أو ملاذاً مستقبلياً للقادرين على الهروب من كوكب مستنزف وآيل للسقوط، وحول الحدود الأخلاقية والطاقة الفلسفية المتصلة برغبة الإنسان وتوقه الدائم إلى الاستكشاف.
ويجتمع في الرياض نخبة من الفلاسفة والعلماء، على مدى 3 أيام، لفتح آفاق النقاش والحديث الفلسفي عن المصادر اللامتناهية لروح الاستكشاف في جميع مجالاته، وتأمل دور البشرية في ابتكار توجهات جديدة وغير مألوفة لتوسيع آفاق البحث والتساؤل، وذلك في وجه التحديات الهائلة التي تعاصرها البشرية. وفتح «مؤتمر الرياض للفلسفة» أسئلة تقليدية بطرق جديدة، يسعى من خلالها ومن دون تحفظات إلى توجيه البشرية إلى مزيد من الوعي والفهم لتحديد موقع الإنسان من حاضره ومستقبله، وتعميق حظوظه في السلام والحكمة.

ورحّب الدكتور سعد البازعي، عضو مجلس إدارة «هيئة الأدب» السعودية، بالمشاركين في المؤتمر خلال دورته الثانية، «الذي يغادر معه التجمع الدولي للفلسفة في الرياض دائرة (اللامتوقع)؛ عنوان الدورة السابقة التي حظيت بجولة فلسفية وفكرية ومعرفية غير مسبوقة شهدتها أروقته وجلساته، ويطلق أفقاً غير نهائي لاستكشاف الفضاء والزمان واستكناه المصائر البشرية والقيم الأخلاقية والمعايير العلمية خارج حدود الكوكب».
وقال البازعي؛ الذي ألقى كلمة بالنيابة عن «هيئة الأدب» السعودية في افتتاح أعمال المؤتمر، إن «مسؤولية العاملين في الفلسفة، خلق فضاء مواز للفضاء الفيزيائي، وطرح مفاهيم جديدة في منطقة مجهولة، مستعينين بروح البحث التي يملكها ضيوف المؤتمر في أطروحاتهم العلمية والفلسفية».
ويشارك في المؤتمر متحدثون من 19 دولة، قدموا من أنحاء مختلفة في أوروبا وأميركا والشرق الأوسط، وينطلقون من اهتمامات بحثية وعلمية متنوعة، بالإضافة إلى مشاركة مؤسسات علمية دولية راسخة من لندن والأرجنتين والمكسيك و«الاتحاد الدولي للجمعيات الفلسفية»، للشروع، وعلى مدى 3 أيام، في تناول التقاطعات بين العلم والفلسفة، ومواجهة التحديات المعاصرة الملحة.
وافتتحت المهندسة مشاعل الشميمري، نائب رئيس «الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية»، أولى جلسات المؤتمر، بالحديث عن سؤال: «لماذا يجب أن نتهيأ لعالم عابر للكواكب؟»، وقالت إن «من أولويات المرحلة هو الاستعداد لتكوين جيل بشري جاهز للتواصل خلف الحدود البشرية، والتأهب للعوالم غير المكتشفة؛ الأمر الذي يفسر إنفاق الأموال الطائلة في التخطيط للذهاب إلى الفضاء، وأن الانفجار السكاني الذي تشهده الأرض يتطلب البحث في استدامة الحياة على الكوكب، واكتشاف كواكب أخرى، وفتح النقاش بشأن المشكلات البيولوجية والبيئية ودراسة الأجسام المجاورة للأرض»، مؤكدة أن هذه «قضية وجودية تتطلب العمل بجدّ حيالها، لمنع انقراض البشر ومراجعة التهديدات المحتملة، في ظل وجود أكثر من 30 ألف جسم قريب من الأرض، بعضها ينطوي على تهديد وجودي للحياة على الكوكب».
وقدمت الشميمري في ورقتها العلمية افتراضات بشأن «احتمالات العيش في الكواكب المؤهلة للانتقال البشري إليها، واختبار تجربة الحياة خارج الأرض»، وذكرت أن هذه «مسائل ومهام مكلفة ومعقدة، تحتاج لميزانيات ضخمة للوفاء بشروط نجاح رحلات العنصر البشري إلى الكواكب المؤهلة للوصول إليها».
وفي جلسة حملت عنوان: «البشرية في الفضاء: مجد أم سلطة؟» ذكر أستاذ النقد والنظرية الدكتور عبد الله الغذامي أن «ريادة الفضاء هي أعلى مشروع بشري معاصر، ويأتي نتيجة دافع أصيل لدى الإنسان في البحث عن مجد، والتنافس عليه، وهو ما يؤول إلى صراع بالضرورة؛ الأمر الذي يتطلب وضع حدود أخلاقية لهذا المشروع».
وركز الدكتور الغذامي في محاضرته على مسألة «انتقال المجد العلمي إلى سلطة، ومنع تحول العلم إلى أداة ضارة خلال رحلة الاستكشاف، والإبقاء على هذا المشروع منزهاً من الأضرار الثقافية التي تنشأ بشكل طبيعي على حواف الأنشطة البشرية وأثناء التنافس على المجد، وعدم تحويل الرحلة من رغبة استكشافية إلى غزو تنافسي». وأضاف: «ينبغي لمؤتمر مثل هذا أن يتحمل المشاركون فيه من أنحاء العالم المسؤولية الأخلاقية لحماية المشروع العلمي، بتبني معنى (الفضاء من أجل الإنسانية)، وليس سيطرة وتصارع القوى العظمى، والسعي بكل القوى الثقافية والمعرفية لتعميق هذا المعنى، وإلا؛ فإن ما جرى على الأرض، وسجل البشرية فيها، الذي لا يشجع على التفاؤل، حيث كان الإنسان دائماً في صراع مع الإنسان الآخر، سيحول دون جعل الفضاء منطقة حرة ومستقلة».


مقالات ذات صلة

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
علوم صورة تخيّلية للحطام الفضائي

مئات آلاف الأقمار الاصطناعية تهدد سلامة الفضاء

قد يكون الفضاء هو «المجهول الأخير»، كما قال أحدهم ذات مرة، إلا أنه يزداد ازدحاماً بشكل ملحوظ. وسيزداد هذا الأمر ويصبح أشد وضوحاً،

كريس ستوكل - والكر (واشنطن)
يوميات الشرق تصور فني للكوكب مع سحب مائية تعلو غلافه الجوي الذي يهيمن عليه الأمونيا (إليزابيث ماثيوز - معهد ماكس بلانك)

اكتشاف كوكب شبيه للمشتري خارج مجموعتنا الشمسية

توصل فريق من علماء الفلك إلى اكتشاف سحب من جليد الماء على كوكب بعيد يشبه المشتري خارج مجموعتنا الشمسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم صحافي يلتقط صورة للتلسكوب الفضائي الجديد «رومان» (أ.ف.ب)

«ناسا» تكشف عن تلسكوب سيوفر «أطلساً جديداً للكون»

كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن تلسكوبها الفضائي الجديد «رومان» القادر على مسح أجزاء شاسعة من الكون بحثاً عن كواكب خارجية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)

مركبة متنقلة لـ«ناسا» تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخ

أعلن علماء، الثلاثاء، أن مركبة «كيريوسيتي» المتنقلة التابعة لوكالة «ناسا» اكتشفت المزيد من «لبنات الحياة» على سطح المريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

يمدحك ليستغلك ويهددك ويسرق إنجازاتك... هل تعمل مع مدير «ميكيافيلي»؟

تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات والانتهازية والطموح (بكسلز)
تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات والانتهازية والطموح (بكسلز)
TT

يمدحك ليستغلك ويهددك ويسرق إنجازاتك... هل تعمل مع مدير «ميكيافيلي»؟

تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات والانتهازية والطموح (بكسلز)
تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات والانتهازية والطموح (بكسلز)

إذا كنت تعمل تحت ضغط دائم، أو تشعر بأن مديرك يراقبك باستمرار، أو ينسب إنجازاتك لنفسه، فقد لا يكون الأمر مجرد أسلوب إداري سيئ، بل قد يرتبط بما يُعرف بـ«الشخصية الميكيافيلية».

ويشير خبراء علم النفس إلى أن الشخصية «الميكيافيلية»، تتسم بالتلاعب والانتهازية والسعي إلى السلطة على حساب الآخرين، ما قد تجعل بيئة العمل أكثر توتراً واستنزافاً للصحة النفسية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «ذا كونفرسايشن»، أبرز صفات المدير الميكيافيلي، وكيفية اكتشافه، ولماذا يُعد التعامل معه تحدياً نفسياً ومهنياً، وما أفضل الطرق لحماية نفسك في مكان العمل.

ما علامات الشخصية الميكيافيلية؟

«الميكيافيلية»، هي سمة شخصية مظلمة سُمّيت نسبة إلى المفكر السياسي الإيطالي في القرن السادس عشر نيكولو ميكيافيلي، الذي كتب أول دليل عملي للحكام.

تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات، والانتهازية، والطموح، وهي صفات قد تساعد أصحابها على الوصول إلى مواقع السلطة والمكانة.

ورغم أن تقديرات انتشار الميكيافيلية غير دقيقة، فإن الخبراء لديهم أسباب وجيهة للاعتقاد بأنها شائعة في بيئات العمل على الأقل بقدر الاعتلال النفسي، الذي يصيب نحو 1 في المائة من العالم، لكنه يوجد لدى نحو 3.5 في المائة من المديرين أو الإداريين.

والعمل تحت إدارة مدير ميكيافيلي قد يكون مثيراً للغضب، ومسبباً للتوتر، وضاراً بالصحة النفسية. ومن خلال فهم ما يدفع هذه الشخصية، وكيف تختلف عن غيرها من «السمات المظلمة»، يمكن الحد من آثارها السلبية.

أصول الميكيافيلية

كان نيكولو ميكيافيلي (1469 - 1527) دبلوماسياً في فلورنسا خلال فترة صراع على السلطة شاركت فيها عائلة ميديشي النافذة. وعندما عادت العائلة لحكم المدينة عام 1512 بعد نحو عقدين من المنفى، سُجن لفترة وجيزة ثم نُفي. بعدها كتب كتابه الشهير «الأمير» (The Prince) كأنه طلب وظيفة.

ويُنظر إلى الكتاب، الذي لم يُنشر رسمياً حتى عام 1532، بوصفه أول عمل في الفلسفة السياسية الحديثة. وقد نصح الحكام بأن يكونوا عمليين وماكرين واستراتيجيين.

ومن عباراته الشهيرة: «الأسد لا يستطيع حماية نفسه من الفخاخ، والثعلب لا يستطيع الدفاع عن نفسه من الذئاب، لذلك يجب أن يكون المرء ثعلباً ليتعرف إلى الفخاخ، وأسداً ليخيف الذئاب».

وفي عام 1970، نشر عالما النفس الأميركيان ريتشارد كريستي وفلورنس غايس كتاب «دراسات في الميكيافيلية»، مستخدمين المصطلح لوصف سمة شخصية تتصف بالمصلحة الذاتية، والتلاعب، والانتهازية، والخداع.

ضمن «الثالوث المظلم»

تُعد الميكيافيلية اليوم واحدة من ثلاثة أنماط شخصية معادية للمجتمع تُعرف باسم «الثالوث المظلم»، إلى جانب النرجسية والاعتلال النفسي.

لكن رغم جمع هذه السمات تحت تصنيف واحد، فإن بينها فروقاً مهمة:

-فالنرجسية تتسم بالتمركز حول الذات والحاجة إلى الشعور بالتفوق على الآخرين.

-أما الاعتلال النفسي فيتميز بغياب التعاطف أو الضمير.

-في المقابل، لا تُصنف الميكيافيلية اضطراباً رسمياً في الشخصية.

وقد تبدو الشخصية الميكيافيلية جذابة مثل النرجسية، لكنها مدفوعة بالمصلحة الذاتية لا بتضخيم الذات، وتميل إلى الحسابات الدقيقة أكثر من الاندفاع الذي يميز المعتل نفسياً.

كيف يتم قياسها؟

وضع كريستي وغايس اختباراً من 20 سؤالاً مستنداً إلى أفكار ميكيافيلي لقياس السمات الميكيافيلية، ويُعرف باسم «MACH-IV»، ولا يزال مستخدماً حتى اليوم.

وتُظهر البيانات أن الرجال يسجلون درجات أعلى من النساء في المتوسط، كما أنهم أكثر احتمالاً للحصول على أعلى نتيجة ممكنة.

وتُعد الدرجة 60 من أصل 100 أو أكثر مؤشراً على «ميكيافيلية مرتفعة»، وأقل من ذلك «ميكيافيلية منخفضة».

صاحب الدرجة المرتفعة غالباً ما يكون شديد التلاعب، بطرق قد لا تُلاحظ في حينها، بينما يكون صاحب الدرجة المنخفضة أكثر تعاطفاً وأقل ميلاً لاستغلال الآخرين.

لكن التمييز بينهما في الواقع ليس سهلاً. فكما كتب ميكيافيلي في «الأمير»: «الجميع يرون ما تبدو عليه، والقليل فقط يختبرون حقيقتك».

كيف تتعامل مع مدير ميكيافيلي؟

قد يسعى المدير الميكيافيلي إلى التلاعب بك عبر المديح أو الترهيب، فيَعِد بالمكافأة أو يهدد بالعقاب. كما أنه أقل ميلاً للثقة، ما يدفعه إلى الإدارة الدقيقة المفرطة والانتقاد المستمر.

وغالباً لا تكون مشاعرك موضع اهتمام لديه، ما قد يتركك غاضباً، ومستنزفاً عاطفياً، وممتلئاً بالتشاؤم.

أولاً: افهم ما يحركه

الدافع الأساسي للشخصية الميكيافيلية هو المصلحة الذاتية. لذلك لا تحكم على نياتها من خلال اللطف الظاهري أو الجاذبية الشخصية.

قد يبدو المدير متعاوناً وودوداً لأنه يرى أن ذلك يخدم مصالحه. لكن إذا سبق أن أظهر سلوكه المظلم تجاهك، فمن المرجح أن يكرر ذلك عندما تسمح الظروف.

ثانياً: تعامل بحذر دون أن تصبح مثله

لا يمكن الوثوق بالشخص الميكيافيلي بسهولة، لكن التعامل معه بعقلية الشك الدائم أو الضربة الاستباقية قد يكون مرهقاً نفسياً، وقد يجعلك أكثر تشاؤماً وعدم ثقة بالجميع.

ثالثاً: ابحث عن التضامن

كان ميكيافيلي يؤيد مبدأ «فرّق تسد»، لكن الأفضل أن تتبنى العكس تماماً.

هذا وقت بناء شبكة دعم داخل العمل. إن معرفة أنك لست وحدك يمكن أن تشكل دعماً نفسياً مهماً.


القادسية يعود لدرب الانتصارات برباعية في الرياض

عبد الله آل سالم محتفلاً بهدفه الأول في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
عبد الله آل سالم محتفلاً بهدفه الأول في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يعود لدرب الانتصارات برباعية في الرياض

عبد الله آل سالم محتفلاً بهدفه الأول في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
عبد الله آل سالم محتفلاً بهدفه الأول في الرياض (تصوير: مشعل القدير)

استعاد القادسية نغمة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين، بفوز عريض على الرياض برباعية نظيفة ضمن الجولة 30 من البطولة.

وبعدما حقق نقطتين فقط في آخر 3 مباريات، تقدم القادسية في النتيجة مبكراً بهدف سجله عبد الله آل سالم في الدقيقة السابعة.

وبعد 70 دقيقة، ضاعف آل سالم تقدم القادسية، قبل أن يسجل كينيونيس الهدف الثالث قبل 3 دقائق على نهاية الوقت الأصلي.

وفي الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، اختتم كينيونيس التسجيل، ليرتفع رصيد القادسية إلى 65 نقطة من 30 مباراة في المركز الرابع. وتجمد رصيد الرياض عند 23 نقطة في المركز 16.


تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
TT

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه في محاكمة ثانية، رغم إدانته سابقاً بجرائم مماثلة.

وكان بينتو (37 عاماً) يخضع للمحاكمة منذ يناير (كانون الثاني) 2025 في 241 تهمة مزعومة بالدخول بشكل غير قانوني إلى حسابات البريد الإلكتروني التابعة للعديد من الهيئات الرياضية البرتغالية، بما في ذلك نادي بنفيكا العريق، وشركات المحاماة، بالإضافة إلى القضاة وسلطة الضرائب.

وتم رفض القضية بعدما قضت محكمة برتغالية بأن التهم «باطلة»، لأنها تتعلق بقضية تمت محاكمة بينتو فيها وإدانته في سبتمبر (أيلول) 2023.

وحُكم على بينتو في ذلك الوقت بالسجن لمدة أربع سنوات مع وقف التنفيذ بسبب سلسلة من الجرائم الإلكترونية، فضلاً عن محاولة ابتزاز تستهدف صندوق استثمار رياضي.

وقالت المحكمة في حكمها، نقلته وسائل إعلام محلية عدة، إن «النيابة انتهكت حقوق المتهم» الذي تعرض لـ«عنف إجرائي».

ويتمتع بينتو بوضع مزدوج لأنه مدعى عليه وشاهد محمي في البرتغال، كما تعاون أيضاً مع محققين في دول أوروبية أخرى، بما في ذلك فرنسا.

وفي محاكمته الأولى، أقرّ باستخدام وسائل غير قانونية للحصول على ملايين الوثائق التي بدأ نشرها على مواقع التواصل في أواخر عام 2015.

وبين عامي 2015 و2018، شارك بينتو 18.6 مليون وثيقة على مواقع التواصل ومع مجموعة من الصحف الأوروبية التي نشرت تفاصيل الاكتشافات التي هزت عالم كرة القدم.

وأُلقي القبض على بينتو في يناير 2019 من قبل الشرطة المجرية في بودابست، حيث كان يعيش بينما كان المسؤولون البرتغاليون يطالبون بتسليمه.

وأمضى أكثر من عام في الحبس الاحتياطي قبل أن يوافق على التعاون مع السلطات في قضايا أخرى، ومنحهم إمكانية الوصول إلى البيانات المشفرة.

وفي عام 2023، حُكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ في فرنسا بتهمة اختراق رسائل البريد الإلكتروني للمسؤولين التنفيذيين في نادي باريس سان جيرمان.

كما يقف بينتو خلف «تسريبات لواندا»، وهو تحقيق نُشر في يناير 2020 يتهم فيه إيزابيل دوس سانتوس، الابنة الثرية لرئيس أنغولا السابق خوسيه إدواردو دوس سانتوس الذي حكم أنغولا لمدة 38 عاماً، بجمع ثروة هائلة من خلال عمليات احتلال في عهد والدها.