معركة بين سويسرا وصربيا... وبصيص أمل للكاميرون أمام البرازيل

«منتخب السامبا» يتطلع لتأمين صدارة المجموعة السابعة... وصراع ثلاثي على البطاقة الثانية للعبور لثُمن النهائي

لاعبو البرازيل خلال التدريب قبل مباراة الكاميرون الأخيرة في دور المجموعات (أ.ف.ب)
لاعبو البرازيل خلال التدريب قبل مباراة الكاميرون الأخيرة في دور المجموعات (أ.ف.ب)
TT

معركة بين سويسرا وصربيا... وبصيص أمل للكاميرون أمام البرازيل

لاعبو البرازيل خلال التدريب قبل مباراة الكاميرون الأخيرة في دور المجموعات (أ.ف.ب)
لاعبو البرازيل خلال التدريب قبل مباراة الكاميرون الأخيرة في دور المجموعات (أ.ف.ب)

سيكون استاد «974» في الدوحة على موعد مع معركة طاحنة، اليوم، بين الدفاع والهجوم تحمل في طياتها نكهة سياسية، حين تلتقي سويسرا مع صربيا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السابعة لمونديال قطر، التي تشهد خوض البرازيل، الضامنة بطاقة بثُمن النهائي «بروفة» تحضيرية للأدوار الإقصائية بمواجهة الكاميرون المتمسكة ببصيص أمل.
بين فريق سويسري متماسك دفاعياً أقصى فرنسا، بطلة العالم، من ثُمن نهائي كأس أوروبا الصيف الماضي ثم تسبب بغياب إيطاليا عن النهائيات العالمية للمرة الثانية توالياً، وآخر صربي يضمّ في صفوفه لاعبين مثل دوشان تاديتش وألكسندر ميتروفيتش ودوشان فلاهوفيتش، ستكون مواجهة اليوم نارية بكل ما للكلمة من معنى.
وما يزيد من الميول السويسري إلى الدفاع الذي سمح لهم بالفوز على الكاميرون 1 – صفر، ثم بإجبار البرازيل على الانتظار حتى الدقيقة 83 لتسجيل هدف التأهل إلى ثُمن النهائي، أن رجال المدرب مراد ياكين بحاجة إلى التعادل لضمان تجاوز دور المجموعات للمرة الثالثة توالياً، فيما لا بديل لصربيا عن الفوز بعد التعادل في الجولة الثانية مع الكاميرون 3 - 3.
كل هذه الحسابات مرتبطة بفوز أو تعادل البرازيل مع الكاميرون التي تملك نقطة واحدة وبحاجة إلى فوز مستبعد جداً على منتخب السامبا الذي خرج منتصراً من مواجهتيه السابقتين في النهائيات مع المنتخب الأفريقي (3 - صفر عام 1994 و4 - 1 عام 2014).
بالنسبة للحارس السويسري يان سومر الذي غاب عن تدريبات بلاده أمس، بسبب نزلة برد فيقول: «سنذهب الآن إلى مباراتنا مع صربيا كما لو كانت مواجهة النهائي».
هذه المواجهة ستكون إعادة لما حصل عام 2018 حين كانت سويسرا وصربيا والبرازيل أيضاً في مجموعة واحدة.
حينها وبعد التعادل افتتاحاً مع البرازيل 1 – 1، تسببت سويسرا بخروج صربيا من دور المجموعات بالفوز عليها في الجولة الثانية 2 - 1 بهدفي غرانيت تشاكا وجيردان شاكيري اللذين استفزا الصرب بعدما احتفلا بتوجههما نحو المشجعين واضعين أيديهما على صدريهما بشكل معاكس في رسم لشارة «النسر المزدوج» الأسود اللون، رمز ألبانيا.

لاعبو الكاميرون متمسكون بالخيط الرفيع رغم صعوبة المهمة (رويترز)

ووُلد شاكيري عام 1991 في كوسوفو، الإقليم الصربي السابق ذي الأغلبية الألبانية، وغادر مع أسرته عندما كان عمره سنة، بينما وُلد تشاكا في سويسرا عام 1992 لعائلة من كوسوفو، هذا الإقليم ذي الغالبية المسلمة الواقع شمال ألبانيا الذي شرع في حملة انفصال عن صربيا عام 1998.
وقمع نظام بلغراد محاولات الانفصال المسلحة بقوة، ما دفع حلف شمال الأطلسي إلى التدخل في مارس (آذار) 2018 وشن غارات على العاصمة الصربية، فاضطرت قواتها إلى الانسحاب من كوسوفو بعد 78 يوماً. ومنذ العام 2008، بات الإقليم مستقلاً بعد نزاع حصد 13 ألف قتيل.
ورغم أن كوسوفو باتت دولة مستقلة اعترفت بها أكثر من مائة دولة (لا تشمل صربيا وخمس دول من الاتحاد الأوروبي، وروسيا والصين)، فإنها لا تزال متعلقة عاطفياً بـ«الأمة الألبانية».
لكنّ المدرب ياكين صرّح بعد الخسارة أمام البرازيل قائلاً: «سنركز فحسب على كرة القدم، كلا الفريقين سيكون مهتماً بالمباراة، ستكون مثيرة للاهتمام. لا أكترث بأي شيء آخر».
وتابع: «أعتقد أننا سنكون جاهزين بشكل جيد وعلينا استجماع كامل قوانا كي نتمكن من مواجهة صربيا»، رافضاً التخمينات بأن فريقه سيلعب من أجل التعادل لأنه «أحب النتيجة الإيجابية. كمدرب، لا يمكنك أن ترسل فريقك إلى الملعب ليلعب من أجل التعادل. سنحاول الفوز بالمباراة ونأمل أن نتمتع بالنوعية لتحقيق ذلك».
وغاب شاكيري عن الخسارة أمام البرازيل بسبب إصابة طفيفة، وطمأن ياكين أن جناح شيكاغو فاير الأميركي سيعود في الوقت المناسب لخوض لقاء صربيا.
وما يزيد من حجم التوتر «السياسي» في مباراة اليوم أن الصرب رفعوا علماً في غرفة تبديل الملابس دمجوا فيه خريطة كوسوفو، ما دفع «فيفا» إلى فتح إجراءات تأديبية بحق الاتحاد الصربي.
- (الكاميرون والبرازيل)
وفي لوسيل، لن تكون هناك مناوشات استفزازية بل سيكون التركيز منصباً على كرة القدم بأهداف مختلفة لكل من البرازيل والكاميرون، إذ تسعى الأولى إلى التحضر من أجل ثُمن النهائي وضمان الصدارة من دون الالتفات إلى نتيجة المباراة الثانية.
ويحتاج فريق تيتي الذي يغيب عنه نجمه نيمار بسبب إصابة في الكاحل تعرض لها افتتاحاً أمام صربيا، إلى التعادل كي يضمن الصدارة ويتجنب مواجهة البرتغال المرشحة بقوة لتصدر المجموعة الثامنة (تصدّر بفارق ثلاث نقاط عن غانا الثانية مع فارق ثلاثة أهداف لصالحها).
بالنسبة للكاميرون، لا بديل عن الفوز إذا ما أرادت الدخول في حسابات التأهل إلى ثُمن النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخها، بعد أولى عام 1990 في إيطاليا حين وصلت إلى ربع النهائي بقيادة أسطورتها روجيه ميلا.
ويحتل منتخب الكاميرون، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الثامنة، المركز الثالث بالمجموعة بنقطة واحدة، وبفارق هدف أمام صربيا. في المقابل، يتربع منتخب البرازيل على الصدارة بست نقاط، بينما تملك سويسرا 3 نقاط.
والصراع أصبح ثلاثياً على البطاقة الثانية لثُمن النهائي بعدما ضمنت البرازيل التأهل مبكراً، وربما يلعب فارق الأهداف العام، والتي يتم اللجوء إليها حال تساوي منتخبين أو أكثر في رصيد النقاط وفقاً للائحة البطولة، دوراً مهماً في تحديد المنتخب صاحب المركز الثاني.
ويحلم منتخب الكاميرون ببلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخه بكأس العالم، بعدما حقق الإنجاز ذاته في نسخة المسابقة التي أُقيمت بإيطاليا عام 1990 التي شهدت بلوغه دور الثمانية، كأول منتخب أفريقي يصل إلى هذا الدور. ولكي يحقق المنتخب الكاميروني هدفه عليه الفوز بفارق هدفين على البرازيل، وانتظار تعادل سويسرا وصربيا، أو انتصاره بأي نتيجة مع خسارة سويسرا بالنتيجة ذاتها أمام الصرب.

تشاكا نجم سويسرا على موعد مع مواجهة ملتهبة (إ.ب.أ)

ورغم صعوبة المهمة يرى ريغبورت سونغ، مدرب الكاميرون، أن فريقه قادر على تحقيق الفوز أمام البرازيل وقال: «الفوز على البرازيل ممكن. لديهم منتخب قوي ونحن أيضاً نمتلك فريقاً ممتازاً. لقد جئنا للمونديال من أجل تقديم أفضل أداء، ونثق بأنه ما زال لدينا الكثير لنقدمه».
في المقابل صحيح أن البرازيل منشغلة بإصابة نيمار والتخوف من إمكانية عدم تعافيه في الوقت المناسب لإكمال المشوار في مونديال قطر، لكن فريق المدرب تيتي مبنيٌّ على أكثر من اللمحات الفنية والقدرات الهجومية الهائلة لنجم باريس سان جيرمان الفرنسي. عندما نتحدث عن البرازيل يكون التركيز دائماً على القوة الهجومية بسبب القدرات الهائلة التي يتمتع بها منتخب «السامبا» في هذه الناحية، لكنّ هناك أسساً مهمة بقدر تسجيل الأهداف ومتمثلة بالخط الدفاعي الصلب الذي باستطاعته لعب دور أساسي في تحقيق حلم الفوز بلقب أول منذ 2002 وسادس في تاريخ البلاد.
بعد مباراتين في مستهل الرحلة الثانية والعشرين من أصل 22 نسخة، يبقى المنتخب البرازيلي نظيف الشباك والأهم من ذلك أنه حجز بطاقته إلى ثُمن النهائي من دون أن يسمح لكل من صربيا (2 - صفر) أو سويسرا (1 - صفر) في التسديد على مرماه.
ما زالت البطولة في مطلعها ودائماً ما تسجل البرازيل بدايات قوية في النهائيات العالمية، وأبرز دليل أنها لم تذق طعم الهزيمة في مبارياتها الـ17 الأخيرة في دور المجموعات، لكن مشوارها انتهى عند ربع النهائي في 2006 و2010 و2018 وعند دور الأربعة عام 2014 على أرضها حين مُنيت بهزيمة مذلة تاريخية أمام الألمان 1 - 7.
لكن هذه المرّة الأسس صلبة أكثر من أي وقت مضى ليس بسبب وجود لاعبين قادرين على تعويض غياب نيمار، بل بسبب وجود خط خلفي يضم حارس ليفربول الإنجليزي أليسون بيكر، والمخضرمين تياغو سيلفا وماركينيوس، ولاعب وسط دفاعي من مستوى الخبير كاسيميرو.
ومن المتوقع أن يلجأ تيتي إلى إجراء تغييرات كثيرة على تشكيلته أمام الكاميرون بعد ضمان التأهل لإراحة لاعبيه قبل ثُمن النهائي الذي قد يقام بعد ثلاثة أيام، لكنَّ لاعباً واحداً سيحتفظ بمركزه هو الظهير الأيمن إيدر ميليتاو. ميليتاو (23 عاماً) الذي يخوض أول مونديال له، معتاد على شغل مركز قلب الدفاع في صفوف ناديه ريال مدريد الإسباني، لكنه يستطيع القيام بمهمة جيدة على الجهة اليمنى أيضاً.
قدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الخلفي جعل مدربه يثق به للحلول بدلاً من دانيلو المصاب في كاحله في المباراة الأولى ضد صربيا، وأشركه ضد سويسرا مفضلاً إياه على المخضرم داني ألفيش (39 عاماً). وعلق ميليتاو على اختياره لخوض المباراة ضد سويسرا بقوله: «بصراحة، لم أكن أتوقع مع كل الاحترام الذي أكنّه لدانيال (ألفيش)... اتخذ المدرب القرار وأعتقد أن جميع اللاعبين هنا من أجل المساعدة وأنا سعيد جداً لقدرتي على القيام بذلك». ولا يريد تيتي المغامرة خوفاً من إصابة أخرى لأحد نجومه الأساسيين خصوصاً أنه صرح بعد مباراة الجولة الثانية أمام سويسرا، بأن الفريق افتقد نيمار. وقال كاسيميرو بعد تسجيله هدف الفوز على سويسرا: «الفريق الحالي أقوى من الذي خاض نهائيات 2014. مضت أعوام وهناك لاعبون جدد ولدينا الكثير من الخيارات».
وتابع لاعب ريال مدريد الإسباني السابق ومانشستر يونايتد الإنجليزي الحالي: «المدافعون باتوا أكثر خبرة. هذه مباراة أخرى بشباك نظيفة (ضد سويسرا) والأمر لا يتعلق بأليسون أو رباعي خط الدفاع، بل يبدأ الأمر من ريشارليسون في المقدمة».
ويلعب كاسيميرو دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن في فريق برازيلي يعجّ بترسانة هجومية حتى من دون نيمار لدرجة أن نجم ليفربول روبرتو فيرمينو لم يجد له مكاناً في تشكيلة تيتي إلى النهائيات. وبعد هدف الفوز على سويسرا، أشاد نيمار بزميله كاسيميرو قائلاً: «فرض نفسه أفضل لاعب وسط في العالم لفترة طويلة جداً». ولدى سؤاله عمّا أدلى به نيمار، قال تيتي: «لا أعلق عادةً على آراء الآخرين، لكن هذه المرة سأسمح لنفسي بأن أقول إني متفق معه».


مقالات ذات صلة

إيرلينغ هالاند ولوكا زيدان... على خطى الآباء بكأس العالم

رياضة عالمية منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند

إيرلينغ هالاند ولوكا زيدان... على خطى الآباء بكأس العالم

لعب لوكا زيدان الابن الثاني لزين الدين زيدان مع فرنسا في كأس العالم للشباب تحت 20 سنة قبل أن يغير جنسيته ليمثل الجزائر

رياضة عالمية ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)

ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

أكد مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، ديدييه ديشان، الأربعاء، أن القائد كيليان مبابي، الخارج من موسم بلا ألقاب، مع فريقه ريال مدريد الإسباني، في كامل جاهزيته.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية أمادو أونانا (رويترز)

مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

قال أمادو أونانا لاعب خط وسط منتخب بلجيكا إنه لا يمانع التراجع للعب في خط الدفاع إذا دعت الحاجة خلال كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تجربة ناجحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)

المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)

المجموعة الثانية لمونديال 2026 في الميزان

المنتخبات الأربعة بالمجموعة الثانية تملك الطموح والحظوظ لتجاوز الدور الأول مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.