تجمع أكثر من 500 مغربي ومغربية ليلة أمس أمام مقر البرلمان المغربي وسط العاصمة الرباط للاحتجاج على «تصاعد التطرف» و«دفاعا عن الحريات»، على خلفية متابعة فتاتين بتهم الإخلال بالحياء العام بسبب ارتداء تنورة.
واحتج المغاربة بعد تعبئة على شبكة «فيسبوك»، حيث تجمع النشطاء وممثلون عن جمعيات المجتمع المدني منددين بمحاكمة القضاء الأشخاص بسبب حرياتهم الفردية، وبـ«تصاعد التطرف والخطاب الأخلاقي خارج منطق القانون».
ورفع المحتجون عددا من الشعارات تشير إلى المغرب بوصفه بلدا «للتسامح والحريات»، وتطالب بـ«بلد للأنوار وليس بلدا للظلمات».
وأجلت المحكمة الابتدائية في مدينة أغادير السياحية، جنوب المغرب، أول من أمس الاثنين، حتى 13 يوليو (تموز) الحالي، النطق في قضية الشابتين، وهما في العشرينات من العمر وتعملان في مجال تصفيف الشعر، وكانتا متجهتين قبل يوم من شهر رمضان إلى عملهما مرورا بأحد الأسواق الشعبية، حينما تعرضتا للتحرش. ولما رفضت الفتاتان الاستجابة للمتحرشين، حسب شهادتهما لوسائل الإعلام المغربية، تجمهر عليهما التجار ورشقوا المحل الذي كانتا بداخله بالحجارة، بحجة أنهما تلبسان «لباسا عاريا» (تنورة)، وتم استدعاء الشرطة التي اعتقلتهما، قبل أن تقوم بتسريحهما صباح اليوم التالي وتقرير متابعتهما.
وتوالت في الآونة الأخيرة في المغرب القضايا المتعلقة بالمثليين. وقضت محكمة في الرباط في 19 مايو (أيار) الماضي بحبس شابين مغربيين أربعة أشهر مع النفاذ وبدفع غرامة مقدارها 500 درهم (45 يورو) لكل واحد منهما، بتهمتي «الشذوذ الجنسي» و«الإخلال العلني بالحياء».
وكانت مدينة الدار البيضاء قد احتضنت ليل الأحد - الاثنين وقفة مماثلة شارك فيها عشرات الأشخاص للمطالبة بتعزيز ثقافة الحريات والحقوق، والتنديد بالتدخل في حرية اختيار المواطنات لباسهن.
من جهة ثانية، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية أمس بتقديم إيضاحات حول أسباب اعتقال واحتجاز وطرد اثنين من مندوبيها من المغرب في يونيو (حزيران) الماضي، رغم التزامها سابقا بعدم فرض أي قيود على هذا النوع من الزيارات.
وكانت السلطات المغربية قد طردت في 11 يونيو الماضي ناشطين يعملان مع منظمة العفو الدولية بسبب عدم «الحصول على إذن مسبق» لإجراء بحث ميداني حول المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء، بحسب ما أفاد بيان رسمي.
واستغربت منظمة العفو مضمون بيان وزارة الداخلية المغربية، مذكرة بأن المنظمة «تعمل بحرية في المغرب منذ عام 1993، وقد أبلغت السلطات بالزيارة المرتقبة لمندوبيها في 19 مايو، وهو أمر اعتادت القيام به كل مرة». وأعربت في رسالة وجهتها إلى عبد الإله ابن كيران، رئيس الحومة المغربية، عن «استيائها إزاء اعتقال واحتجاز وطرد جون دالهاوزن، مدير منظمة العفو الدولية لأوروبا وآسيا الوسطى، وإيرم آرف، وهو لاجئ في المغرب وباحث في مجال الهجرة».
وبحسب المنظمة، فإن مندوبيها «وصلا إلى المغرب يوم 8 يونيو للمشاركة في زيارة لتقصي الحقائق حول أوضاع المهاجرين واللاجئين على الحدود مع إسبانيا». وأضافت أنه «بعد ثلاثة أيام تم إلقاء القبض عليهما واستجوابهما في مراكز للشرطة في كل من العاصمة الرباط ومدينة وجدة الحدودية مع الجزائر، وسألتهما السلطات عن الأشخاص الذين سيلتقيان بهم»، وتابعت أنها «طلبت من السلطات المغربية تبرير أسباب الاعتقال والاحتجاز»، موضحة أنه «تم عزل موفديها عن العالم الخارجي، ولم يسمح لهما بالاتصال لساعات عدة، في انتهاك للمادة 66 من قانون العقوبات المغربي».
وذكرت المنظمة أن السلطات المغربية «عندما طردت جون دالهاوزن، مدير منظمة العفو الدولية لأوروبا وآسيا الوسطى، سلمته ورقة تقول فيها إنه (يهدد النظام العام)، وبالتالي فهو ممنوع من الدخول مجددا إلى المغرب». وخلصت «العفو الدولية» إلى أنها تنتظر من «السلطات المغربية اقتراح موعد جديد لعقد اجتماع رفيع المستوى بعد عدم حصول اللقاء الذي كان مقترحا في مايو».
وكانت السلطات المغربية أبدت العام الماضي تحفظات على اختيار المنظمة للمغرب ضمن خمسة بلدان لإطلاق حملة دولية لمناهضة التعذيب عنوانها: «وضع حد للإفلات شبه التام من العقاب».
11:42 دقيقه
مغاربة يتظاهرون أمام البرلمان ضد التطرف.. ودفاعًا عن الحريات
https://aawsat.com/home/article/401801/%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D9%88%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA
مغاربة يتظاهرون أمام البرلمان ضد التطرف.. ودفاعًا عن الحريات
«منظمة العفو» تطالب الرباط بتفسيرات حول طرد اثنين من ناشطيها
مغاربة يتظاهرون أمام البرلمان ضد التطرف.. ودفاعًا عن الحريات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









