إطلاق مؤشر سياحي عالمي للابتكار والاستدامة المستقبلية من الرياض

قمة السفر والسياحة تنهي أعمالها بتركيز على تحقيق القطاع صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050

صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج للحفاظ على سياسات مالية تضمن الاستدامة وزيادة المدخرات (أ.ف.ب)
صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج للحفاظ على سياسات مالية تضمن الاستدامة وزيادة المدخرات (أ.ف.ب)
TT

إطلاق مؤشر سياحي عالمي للابتكار والاستدامة المستقبلية من الرياض

صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج للحفاظ على سياسات مالية تضمن الاستدامة وزيادة المدخرات (أ.ف.ب)
صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج للحفاظ على سياسات مالية تضمن الاستدامة وزيادة المدخرات (أ.ف.ب)

في وقت اختتمت فيه قمة السفر والسياحة العالمي أعمالها في الرياض، أمس، بمبادرة إطلاق مؤشر سياحي عالمي للابتكار والاستدامة المستقبلية في القطاع، لفت أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، إلى أهمية الجغرافيا السعودية في خريطة السفر والسياحة داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أن احتضان المملكة للمركز العالمي للاستدامة السياحية، يعد خطوة مهمةً في الطريق لتحقيق الحياد الكربوني، مؤكدا على أن استراتيجية السياحة في السعودية تعتمد على استخدام الأساليب المتجددة في التنمية، والحفاظ على المساحات الطبيعية، وتمكين المجتمعات، وحماية البيئة والمناخ.
- الحياة البرية
وفي صعيد ذي صلة، تبرع كل من وزير السياحة السعودي، والممثل الأميركي وفاعل الخير العالمي إدوارد نورتون، أمس الأربعاء ، بمبلغ مليون دولار لصندوق حفظ الحياة البرية لماساي في كينيا، الذي سيكون نورتون رئيس لمجلس إدارته.
وقال نورتون في القمة أمس: «التحدي الأساسي الذي يواجهنا في القرن الحادي والعشرين هو مواءمة اقتصاداتنا وصناعاتنا مع متطلبات الاستدامة البيئية، وكبح جماح الارتفاع المستمر في حرارة الأرض».
وزاد «علينا رفع مستوى العمل لتحقيق المعايير البيئية في قطاع السياحة، وأنا ممتن جدا لدعوة المجلس العالمي للسفر والسياحة لي من أجل المشاركة في القمة، والمبادرة إلى رفع سقف التحدي أمام القطاع، وعدم الاكتفاء بالإصلاحات الشكلية واعتبار أنها كافية».
- خفض الانبعاثات
من جهة أخرى، كشف المركز العالمي للاستدامة السياحية في مؤتمر صحافي عقده أمس على هامش القمة بالرياض، عن دور القطاع الحيوي في خفض نسبة الانبعاثات الناتجة عنه بنسبة تزيد على 40 في المائة بحلول عام 2030 من خلال اتخاذه إجراءات جذرية تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني، مستعرضاً التقرير الدولي الذي تم إعداده بالشراكة بين المركز العالمي للاستدامة السياحية وشركة «سيستميك».
ولفت التقرير الذي جاء بعنوان «تطوير السفر والسياحة من أجل عالم أفضل» خلال القمة العالمية الثانية والعشرين للمجلس العالمي للسياحة والسفر المنعقدة في الرياض إلى أن قطاع السفر والسياحة العالمي يساهم في صناعة فرص واعدة للمجتمعات وللاقتصاد، مبينا أهمية العمل على إيجاد حلول عاجلة نظرا لتأثيرات القطاع على البيئة والمجتمع، إذ يتسبب القطاع بما نسبته 9 - 12 في المائة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة حول العالم.
وأكد التقرير أن انبعاثات الغازات الدفيئة حول العالم سترتفع بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2030 إذا لم تكن هناك جهود حقيقية للتغيير، ما من شأنها أن تعرّض واردات هذا القطاع للخطر، في حين أنه قادر على لعب دور حيوي في الحد من التغير المناخي وحماية الطبيعة ودعم المجتمعات.
وبحث التقرير الذي يحدد استراتيجية واضحة ومفصلة ومحسوبة التكلفة بالكامل، الأهداف المشتركة في تحويل قطاع السفر والسياحة إلى نموذج صافي انبعاثات صفرية بحلول العام 2050، داعيا قادة القطاع وصنّاع السياسات إلى العمل يدا بيد عاجلا لجعل السياحة جزءا من حل مشكلة تغير المناخ.
- أجندة الإصلاح
ووفق التقرير، تتطلب أجندة الإصلاح تعزيز الاستثمار في قطاعات النقل والخدمات والطبيعة عبر تخصيص مبالغ تتراوح بين 220 و310 مليار دولار سنويا حتى عام 2030 لهذا الهدف، أي ما يعادل 2 - 3 في المائة من مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي البالغ 10 تريليونات دولار.
ومع ذلك أقرّ بأن الاستثمار الحيوي في القطاع يساهم في النمو المستدام، وتعزيز قدرته على الصمود، والحفاظ على مكانته في الاقتصاد المحلي، وقدرته التنافسية على المدى الطويل. كما سينعكس هذا التحول بشكل طفيف على تكاليف المسافرين خلال إجازاتهم، حيث سترتفع تكلفة السفر بأقل من 5 في المائة حتى في الإجازات الطويلة.
- خريطة طريق
وقالت غلوريا جيفارا، كبيرة المستشارين في وزارة السياحة السعودية: «يعتبر التقرير خطوة مهمة في العمل الذي يقوم به المركز العالمي للاستدامة السياحية، ويظهر التقدم السريع الذي يحرزه المركز منذ إعلان ولي العهد عن ذلك في مبادرة السعودية الخضراء العام الماضي. وسيعود ذلك بالفائدة على السياحة والعالم بأسره».
من ناحيته، قال جيريمي أوبنهايم، المؤسس والشريك في «سيستيمك»: «تساهم الأجندة المقترحة في التقرير في رسم خريطة طريق واضحة لقطاع السفر والسياحة ليكون بأفضل صورة له بحلول العام 2050... نعني بذلك أن يكون مزدهرا من الناحية الاستراتيجية في كل أنحاء العالم، وقوة رائدة في معالجة مشاكل التغيّر المناخي، وتجديد الطبيعة وحمايتها، وخلق فرص وظيفية، ونشر السلام بين المجتمعات العالمية».
- مؤشر الابتكار والاستدامة
من جانب آخر، دعت السعودية كافة الجهات الحكومية المعنية بقطاع السياحة حول العالم إلى أوسع تعاون ممكن من أجل مستقبل مستدام لقطاع السفر والسياحة، وذلك من خلال العمل على إطلاق مؤشر عالمي جديد تحت اسم «مؤشر الابتكار لقطاع السياحة» بهدف الترويج للسفر الذكي والمستدام.
وستتعاون الهيئة السعودية للسياحة مع منصة «سكيفت» Skift للسفر، إحدى أبرز المنصات العالمية المتخصصة في أخبار وبيانات قطاع السياحة والسفر، من أجل وضع إطار عمل للمؤشر الجديد، وسيمثل التعاون بين الجانبين فرصة مميزة لتقديم أفضل الخبرات من القطاعين الحكومي والخاص في مجال السفر والسياحة.
وسيكون من شأن المؤشر مستقبلا تزويد آلاف المؤسسات العاملة في مجال السفر والسياحة في المملكة وحول العالم بالبيانات التي تحتاجها لتطوير تجارب سياحية حصرية ومثيرة، ودعم صناع السياسات بالمعلومات التي يحتاجونها حول الإصلاحات الهادفة لتعزيز التميّز والابتكار في القطاع، كما سيمتاز المؤشر بمرونته التي تسمح له باستقبال بيانات من مختلف دول العالم، وتحويلها إلى رؤى وتوصيات لأفضل الممارسات في القطاع.
وسيضمن الإطار المؤسسي لعمل المؤشر قدرته على مشاركة أفضل الخبرات العالمية، واستيعاب أفضل مؤشرات السياحة والابتكار الدولية، ما يعني أن المؤشر الجديد المقترح سيستند إلى الأسس التي رسختها في هذا المجال مؤسسات دولية مرموقة؛ مثل المنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة السياحة العالمية.
وحول تطوير إطار العمل الخاص بالمؤشر الذي سيكون الأول من نوعه، قال فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة: «الأساس الذي يقوم عليه مفهوم مؤشر الابتكار السياحي يمثّل خطوة مهمة أخرى يمكن أن يكون لها تأثير عالمي حقيقي، إذ سيوفر المؤشر بيانات ورؤى لا تقدر بثمن، تساهم في تطوير السياسات وإحداث التغييرات الإيجابية المطلوبة، وتدفع باتجاه التطوير المستمر».
من جهتها، قال رأفت علي، مؤسس «سكيفت»: «يسعدنا التعاون مع الهيئة السعودية للسياحة للنظر والعمل على ما سيكون مؤشرا عالميا يعرّف بوضوح عناصر الابتكار في مجال السياحة»، مضيفا أن من بين الدول والحكومات المحلية التي أعربت بالفعل عن اهتمامها بالتعاون ضمن هذا المشروع، سنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان وولاية أستراليا الغربية.
- تمكين التقنية
وفي جلسة بعنوان «دور السياحة في تمكين التقنية وتعزيز الابتكار» ضمن جلسات القمة، أمس، ناقش فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة وبول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي الدولية وميغيل لايتمان، الرئيس التنفيذي لـ«فيجين بوكس» فرص الابتكار في السفر والسياحة.
وأكد المشاركون في الجلسة على أن الابتكارات التقنية تعيد تشكيل حياة المجتمعات وتؤثر عليها، وأصبح التحوّل التقني في قطاع السفر والسياحة ضرورة حتمية لخلق تجربة مميزة للسيّاح، مشيرين إلى واقع التقنيات والابتكارات الحالية ومستقبلها، وكيفية مساهمتها في حلّ أكبر التحديات التي تواجه قطاع السفر والسياحة.
وفي جلسة حوارية بعنوان «مُدن المستقبل»، أفصح المشاركون أنه يعيش 55 في المائة من سكان العالم في المدن، مع توقعات أن تزداد الأرقام ليصل العدد إلى 7 من كل 10 أفراد بحلول عام 2050، داعين إلى سبل إعادة هيكلة المدن لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية، وظهور مدن جديدة متطورة؛ وتكييف القطاع للاستفادة من مجالات عدّة تشمل التقنية والتصميم والهندسة المعمارية والابتكار والبنية التحتية والنقل والسياحة والاستدامة، والاستفادة منها لبناء مُدن مبتكرة تخدم أسلوب المعيشة والعمل وكذلك السياحة والترفيه.
- جلسات اليوم الأخير
وشارك في الجلسة كل من ميتسواكي هوشينو، نائب مفوض هيئة السياحة اليابانية، وجيري إنزيريلو، الرئيس والمدير التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، وجيلدا بيريز ألفارادو، الرئيس التنفيذي العالمي لشركة «جاي إل إل» للفنادق والضيافة، ودي واديل، المدير العام العالمي، لشركة «آي بي إم» لصناعة السفر والنقل، وكارولين تورنبول، المدير الإداري، لقطاع السياحة في أستراليا الغربية.
وفي جلسة حوارية بعنوان «مستقبل بلا أشياء ملموسة»، لفت المشاركون فيها إلى أنه تغيّرت عادات الإنفاق بشكل كبير خلال الوباء، وأصبح عدد متزايد من الأفراد يعيشون بلا نقود ملموسة، وانتقل العالم إلى استخدام العملات والمحافظ الرقمية وطرق دفع حديثة، باحثين عن مستقبل السفر والسياحة المعتمد على التكنولوجيا وتأثير العملات الجديدة والمجتمعات غير النقدية.
وشارك في الجلسة كل من تشيستر كوبر، نائب رئيس الوزراء، ووزير السياحة والاستثمارات والطيران، من جزر البهاما، وجيني موندي، الرئيسة العالمية لمبيعات وحيازة التجار، من قسم الفيزا وإميلي وايس، رئيسة شركة السفر العالمية «إكسنتشر».
وفي جلسة بعنوان «دور السياحة في صناعة مستقبل مزدهر للجميع» بحث المشاركون فيها مستقبل محطّات المطار، ومفهوم المطارات الحديثة، وتبين أن المطارات تعكس غالبا طابع المدينة وترحّب بسيّاحها وفق طبيعتها، سواء كانت بأحواض أسماك عملاقة أو حدائق فراشات خلّابة، أو متاجر محلّية مبتكرة، لتعكس للسائح نبذة أولية عنها.
وبالرغم من ذلك، بحسب المشاركين، فإن للمطارات قيودا تشغيلية مفروضة قد تنعكس بنقصٍ في الموظفين أو تنظيم لمدارج الطيران، وقد تصل إلى تحديّات بأسعار النفط والوقود، طارحين تساؤلا: ما الذي يخبئه المستقبل للمطارات وهل سيعاد تشكيلها لتواكب العصر الحديث؟
وشارك في الجلسة كل من لويس فيليب دي أوليفيرا، المدير العام للمجلس الدولي للمطارات وعبد العزيز الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وجون سيلدن، الرئيس التنفيذي، لمطار نيوم وإيلكر أيجي، رئيس مجلس الإدارة السابق للخطوط الجوية التركية.
وفي جلسة اهتمت بما سمته «ثورة حضارية» أكد نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم»، أن العالم يحتاج إلى ثورة حضارية تُعطي الأولوية للإنسان، وتوفر له تجربة حياة حضارية غير مسبوقة بالتزامن مع مراعاة الطبيعة المحيطة، وذلك للبحث عن كيفية إعادة تعريف التنمية الحضارية والسياحية، ومدن المستقبل لتوفير أساليب مبتكرة للعيش والسفر.
وتحت عنوان «الاستثمار في المستقبل»، تناول المشاركون فرص القطاع، متوقعين أن يوفر قطاع السفر والسياحة 126 مليون وظيفة خلال العقد المقبل، ليصبح متوسط النمو السنوي 5.8 في المائة، أي أكثر من ضعف معدل النمو السنوي للاقتصاد الكلي بنسبة 2.7 في المائة، تحت شعار «السفر من أجل مستقبلٍ أفضل»، منفتحين على الطموحات، والفرص الاستثمارية والشراكات المطلوبة لبناء قطاع سياحي مرن وشامل ومستدام.
وشارك في الجلسة كل من رييس ماروتو، وزير الصناعة والتجارة والسياحة من إسبانيا، وفيديريكو جونزاليز، الرئيس التنفيذي لفنادق راديسون، وقصي الفاخري، الرئيس التنفيذي، لصندوق التنمية السياحية، وبانسي هو الرئيس التنفيذي للمجموعة، والعضو المنتدب لشركة «شون تاك هولدينغ المحدودة».
- عارضة الأزياء
من ناحية أخرى، قالت عارضة الأزياء العالمية ورائدة الأعمال، إيل ماكفيرسون، في كلمتها خلال افتتاح الدورة الثانية والعشرين للقمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة في الرياض أمس، إن «السفر الهادف» يعد مفتاحاً للانطلاق نحو التجارب الجديدة واستكشافها واختبارها.
وأمضت ماكفيرسون، مؤسسة شركة «ويلكو» الرائدة في مجال الخضراوات المغذية واستخلاص العلاجات ذات الأساس النباتي من الزراعة المستدامة، أربعة أيام في العاصمة السعودية قبل حضور الحدث.
وقالت ماكفيرسون، أمام المشاركين في القمة إنها «اختبرت كرم الضيافة في المملكة واستمتعت بالطعام (الرائع) في المطاعم في جميع أنحاء الرياض». وأشارت إلى أنها «تريد حقا تجربة كل ما هو موجود في المملكة».
وأضافت «نحن نسافر كثيرا من أجل العمل، ولكن السفر الهادف، حيث يمكنكم الذهاب إلى وجهة معينة والتشبع بثقافتها والتعرف على الناس وتناول الطعام معهم، أمر مهم جداً».
وتابعت رائدة الأعمال إيل ماكفيرسون «أرى السفر كوسيلة للنمو الروحي والشخصي. عندما نسافر فنحن نتكيف ونتحلى بالمرونة. وهذا في الواقع مهارة رائعة نحتاجها كرواد أعمال».


مقالات ذات صلة

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمثل المنصة المثالية لتطبيق استراتيجيات التنقل الذكي والقيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ووصف إسبينوسا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، المملكة بـ«الجوهرة الذهبية» التي تقود نمو الشركة في المنطقة.

وأوضح أن هذا التناغم في الرؤى يترجم التزام «نيسان» بتقديم حلول ابتكارية تحاكي التحول التقني في المملكة، مع التركيز على تطوير منتجات مخصصة للسوق المحلية مثل طراز «باترول» الشهير.

وشدد إسبينوسا على أن «نيسان» لا تنظر إلى المملكة كمجرد سوق مبيعات بل كشريك استراتيجي في رسم خريطة طريق التكنولوجيا البحرية والبرية مستقبلاً.


اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.