عاصفة الإصابات أسقطت «أخضر المونديال»

المكسيك تفوز وتودع... وأرجنتين ميسي إلى الدور الثاني رفقة بولندا

صالح الشهري محاصراً من مدافعي المكسيك (إ.ب.أ)
صالح الشهري محاصراً من مدافعي المكسيك (إ.ب.أ)
TT

عاصفة الإصابات أسقطت «أخضر المونديال»

صالح الشهري محاصراً من مدافعي المكسيك (إ.ب.أ)
صالح الشهري محاصراً من مدافعي المكسيك (إ.ب.أ)

خسر المنتخب السعودي مواجهته المصيرية أمام المنتخب المكسيكي 1/2، وودع منافسات كأس العالم 2022 قسراً تحت وطأة عاصفة من الإصابات ضربت أهم نجومه، ومنهم «ياسر الشهراني وسلمان الفرج ومحمد البريك وعلي البليهي»، ووضعت المدرب الفرنسي رينار في ورطة وموقف لا يحسد عليه، ليتبدد حلم الأخضر الجميل، الذي سجل انطلاقة تاريخية في هذه المشاركة بفوز مدوٍ على المنتخب الأرجنتيني 2/1.
وكان الأخضر السعودي يمنّي النفس بفوز يقوده إلى منافسات دور الـ16 المونديالي، لكنه خسر الموقعة الأخيرة له في المجموعة الثالثة متأثراً بإصابات مؤثرة لأهم عناصره وآخرهم المدافع علي البليهي في مباراة أمس.
وتأهلت الأرجنتين بدورها متصدرة للمجموعة إلى الدور الثاني بعد فوزها على بولندا ومضاعفة رصيدها إلى 6 نقاط. ورافقتها الأخيرة ثانياً برصيد 4 نقاط وبفارق الأهداف عن المكسيك التي أحرزت 4 نقاط ثم الأخضر بثلاث نقاط.
ودخل المنتخب السعودي بتشكيل مكون من محمد العويس في حراسة المرمى، وسلطان الغنام وعبد الإله العمري وحسان التمبكتي وعلي البليهي (البديل رياض شراحيلي) في خط الدفاع، وأمامهم الثلاثي علي الحسن وسعود عبد الحميد ومحمد كنو في وسط الميدان، وعلى الأطراف فراس البريكان وسالم الدوسري، وفي خط الهجوم صالح الشهري.

 

فرحة أرجنتينية بعد الهدف الثاني (أ.ف.ب)

فيما دخل المنتخب المكسيكي بتشكيل مكون من غيريمو أوتشوا في حراسة المرمى، وسيزار مونتيس وإديسون الفاريز وهيكتور مورينو وخيسوس جارالادو وغورغي سانشيز في خط الدفاع، ولويس تشافيز وأوروبلين بييندا وهنري مارتن في خط الوسط، بينما قاد الثنائي هيرفينغ لوزانو وأليكسيس فيغا خط الهجوم.
بدأ الشوط الأول بحذر من المنتخبين السعودي والمكسيكي، وسط محاولات الأخير لخطف هدف مبكر يربك به حسابات منافسه، ومحاولة فرض سيطرته على الميدان، في الوقت الذي شهدت فيه الدقائق الأولى تألق الحارس السعودي محمد العويس في الذود عن شباك الأخضر.
اكتست مدرجات لوسيل أكبر استادات كأس العالم لكرة القدم في قطر باللونين الأخضر والأبيض، في قمة جماهيرية بين المكسيك والسعودية من أجل حسم الصعود لدور الـ16، وكان المنتخب القادم من أميركا الشمالية أكثر خطورة، وتصدى العويس لفرصة انفراد مبكرة من ألكسيس فيجا في الدقيقة الثالثة، ومنع انفراداً آخر من هنري مارتن في الدقيقة الـ15، وضربة رأس خطيرة من أوروبيلين بينيدا بعدها بعشر دقائق، مع إصرار فريق المدرب جيراردو مارتينو على الهجوم من العمق وكسر مصيدة التسلل.

كنو في إحدى الهجمات الخضراء (رويترز)

ولم تشكل السعودية، التي تعاني من غياب لاعبين بارزين للإصابة أو للإيقاف، تهديداً على مرمى الحارس جييرمو أوتشوا باستثناء ركلة حرة نفذها محمد كنو فوق العارضة بالدقيقة الـ13، ومحاولة بضربة رأس من علي الحسن بجوار القائم قبل الاستراحة مباشرة.
وتبادل المنتخبان محاولات التسديد من خارج منطقة الجزاء للبحث عن هدف التقدم، وما بين تسديدة صالح الشهري مهاجم الأخضر والمكسيكي لويس تشافيز، واصل المنتخب اللاتيني مهاجمة الأخضر من الأطراف، وعبر الكرات العكسية على منطقة الـ18، وسط تألق الحارس العويس في الوقوف سداً منيعاً أمام الهجمات المكسيكية.
وكاد محمد كنو، لاعب الأخضر، يخطف هدف التقدم عند الدقيقة الـ7 من كرة تلقاها عكسية من زميله سالم الدوسري، استقبلها داخل منطقة الجزاء قبل أن يسددها خارجَ شباك الحارس جيريمو أوتشوا.
وعند الدقيقة الـ11 تحصل الأخضر السعودي على ركلة حرة على مشارف منطقة الجزاء المكسيكية، بعد عرقلة تعرض لها اللاعب سعود عبد الحميد، بينما لم يستفد لاعبو الأخضر من الخطأ الذي تقدم له محمد كنو لتنفيذه.
ليواصل لاعبو المكسيك الضغط على حامل الكرة ولعب الكرة البينية السهلة؛ بحثاً عن خطف هدف التقدم، مع قيادة الهجمات عبر الأطراف بالاستفادة من سرعة لاعبيه في الاختراقات، وسط تألق الدفاعات السعودية، وتألق الحارس السعودي في الذود عن شباكه.

البليهي تعرض لإصابة حرمته من إكمال المواجهة (أ.ف.ب)

ونجح العويس في تخليص انفراد اللاعب هنري مارتن ليبعد الكرة من أمامه عند الدقيقة الـ12، قبل أن ينجح كذلك في الوقوف سداً منيعاً أمام تسديدة المكسيكي لويس تشافيز عند الدقيقة الـ24، فيما أبعد سلطان الغنام كرة هيرفينغ لوزانو من أمام شباك المرمى.
ومع مرور النصف ساعة الأول من زمن المباراة، بحث لاعبو الأخضر عن الاستفادة من الهجمات المرتدة وسط دفاع مكسيكي مستميت في الذود عن شباكه، في الوقت الذي واصل لاعبو المكسيك الضغط العالي على حامل الكرة، وافتكاكها والتحول السريع للناحية الهجومية؛ بحثاً عن هدف السبق.
واضطر رينارد عند الدقيقة الـ36 إلى إخراج المدافع الأيسر علي البليهي بعد إصابة الأخير، مستعيناً برياض شراحيلي الجديد على المباريات الدولية.
وحاول لويس تشافيز وأوروبلين بييندا وهنري مارتن ولوزانو وأليكسيس فيغا في العشرة الدقائق الأخيرة من زمن الشوط الأول، خطف هدف التقدم لمنتخب بلادهم بقيادة سلسلة هجمات أحبطها الدفاع والحارس السعودي.
وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول كاد فراس البريكان يخطف هدف التقدم للأخضر بعد انطلاقته من الطرف الأيمن، متسلماً كرة بينية من زميله صالح الشهري وقف الدفاع المكسيكي لها بالمرصاد ليحبط محاولة الأخضر هز شباكه.
ولجأ المدرب الفرنسي إيرفي رينار في مستهل الشوط الثاني إلى الزج باللاعب عبد الله مادو بديلاً لعلي الحسن، في الوقت الذي تواصل فيه الضغط المكسيكي منذ الدقائق الأولى بحثاً عن هدف التقدم وكان لهم ما أرادوا بعد استغلال هنري مارتن كرة زميله البينية داخل منطقة الجزاء ليسكنها شباك الأخضر كهدف أول عند الدقيقة الـ46.
واندفع لاعبو الأخضر بحثاً عن التعديل، وكاد سلطان الغنام يسجل هدف الأخضر الأول قبل أن تطول عليه كرة زميله سعود عبد الحميد العرضية عند الدقيقة الـ49، ليفاجئ المكسيكي لويس تشافيز الأخضر السعودي بالهدف الثاني لمنتخب بلاده، بعد تقدمه لتسديد كرة ثابتة ليرسل الكرة بتسديدة يسارية في شباك العويس عند الدقيقة الـ52.
حاول معها لاعبو الأخضر البحث عن تقليص النتيجة والتعديل، فيما ألغى حكم اللقاء الإنجليزي مايكل أوليفر هدف هيرفينغ لوزانو عند الدقيقة الـ55 بداعي التسلل، ليواصل سالم الدوسري وسلطان الغنام ومحمد كنو وصالح الشهري البحث عن تسجيل أول أهداف الأخضر في اللقاء.
بينما ذهب مدرب الأخضر رينار لإجراء تغيير في منهجيته التكتيكية بإشراك عبد الرحمن العبود بديلاً عن المهاجم صالح الشهري عند الدقيقة الـ61، في الوقت نفسه توجه سالم الدوسري للعب كمهاجم بحثاً عن تعزيز الجانب الهجومي للأخضر.

ميسي يقود هجمة أرجنتينية ضد المرمى البولندي (إ.ب.أ)

وواصل لاعبو الأخضر قيادة هجمات متنوعة بحثاً عن هدف لتقليص الفارق، والبحث عن التعديل وسط دفاعات مكسيكية وقفت بالمرصاد للهجمات الخضراء، بعد أن تراجع لاعبوه لإغلاق المساحات الدفاعية مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.
في حين وقف الحارس محمد العويس سداً منيعاً أمام المحاولات المكسيكية لتعزيز التقدم بهدف ثالث، بعد أن تصدى لتسديدة هنري مارتن عند الدقيقة الـ69، ليواصل التألق بعدها بدقائق ويبعد تسديدة قوية من اللاعب لويس تشافيز ببراعة عند الدقيقة الـ72.
ووسط غياب الحلول لدى مدرب الأخضر رينار، واصل لاعبو المكسيك الضغط في الربع ساعة الأخيرة من زمن المباراة لتعزيز تقدمهم وتوسيع الفارق لتقف الدفاعات السعودية أمام تلك المحاولات بالمرصاد مع تألق الحارس محمد العويس.
وكاد المنتخب المكسيكي يضيف الهدف الثالث عند الدقيقة الـ77 قبل أن يتمكن لاعبو الدفاع من إبعاد إحدى الكرات الخطرة على الشباك، ليواصل معها المنتخب اللاتيني البحث عن تعزيز تقدمه والاستفادة من الاندفاع السعودي بتوسيع الفارق بتسجيل هدف ثالث، وسط محاولات سعودية بحثاً عن التقليص وتعديل النتيجة.
وسجل سالم الدوسري هدفه الشخصي الثاني في المونديال في الوقت بدل الضائع، لكن الأخضر فشل في تعديل النتيجة.
وفي المباراة الثانية أعاد منتخب الأرجنتين نفسه للواجهة من جديد، وذلك عقب فوزه على بولندا 2/1.

آلاف الجماهير السعودية ساندت الأخضر في المباراة (إ.ب.أ)

وأحرز هدف الأرجنتين الأول لاعبه ماك اليستير في الدقيقة الـ46 من عمر المباراة، وعزز ألفاريز التقدم في الدقيقة الـ67 مانحاً التانغو صدارة المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط، فيما تجمد رصيد نقاط بولندا التي رافقتها لدور الـ16.
وانفرد نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي بالرقم القياسي لعدد المباريات التي يخوضها أي لاعب أرجنتيني في بطولات كأس العالم من خلال مشاركته مع الفريق.
ورفع ميسي رصيده إلى 22 مباراة متفوقاً بهذا على الأسطورة الراحل دييغو مارادونا الذي استحوذ على الرقم القياسي حتى بداية المونديال الحالي برصيد 21 مباراة.
ويخوض ميسي حالياً النسخة الخامسة له في بطولات كأس العالم.
وأهدر ليونيل ميسي قائد الأرجنتين ركلة جزاء أنقذها فويتشيخ شتينسني حارس بولندا خلال التعادل دون أهداف في الشوط الأول من المباراة.
وفرضت الأرجنتين سيطرتها على اللعب في استاد 974، لكنها لم تترجم ذلك إلى أهداف رغم ركلة الجزاء المحتسبة بعد العودة لحكم الفيديو المساعد بداعي وجود خطأ من شتينسني ضد ميسي.
وتشاركت الأرجنتين في نهائيات كأس العالم للمرة الـ18، وفازت باللقب مرتين (1978 و1986) وحلت وصيفة للبطل ثلاث مرات.
فيما آخر ظهور في النهائي للأرجنتين كان في 2014 عندما خسرت من ألمانيا بعد وقت إضافي.
ونجحت الأرجنتين في بلوغ مراحل خروج المغلوب عام 2018 بعد احتلال المركز الثاني في المجموعة، لكنها ودعت البطولة عقب الهزيمة 3-4 أمام فرنسا البطلة لاحقاً في مواجهة مثيرة بدور الستة عشر، وكانت واحدة من أكثر مباريات البطولة متعة.


مقالات ذات صلة

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.