التطور الميداني يكشف هشاشة «داعش» وضعف الاستراتيجية الأميركية في سوريا

يبحث المسؤولون الاتصال مع المعارضة لنقل القتال إلى عمق المناطق العربية

نازحون سوريون من تل أبيض هربوا من القتال بين الأكراد و«داعش» الشهر الماضي ينتظرون الدخول إلى الأراضي التركية (أ.ف.ب)
نازحون سوريون من تل أبيض هربوا من القتال بين الأكراد و«داعش» الشهر الماضي ينتظرون الدخول إلى الأراضي التركية (أ.ف.ب)
TT

التطور الميداني يكشف هشاشة «داعش» وضعف الاستراتيجية الأميركية في سوريا

نازحون سوريون من تل أبيض هربوا من القتال بين الأكراد و«داعش» الشهر الماضي ينتظرون الدخول إلى الأراضي التركية (أ.ف.ب)
نازحون سوريون من تل أبيض هربوا من القتال بين الأكراد و«داعش» الشهر الماضي ينتظرون الدخول إلى الأراضي التركية (أ.ف.ب)

جاءت الهزيمة المنكرة التي منيت بها قوات «داعش» عبر قوس واسع من الأراضي في الشمال الشرقي من قلب سوريا لتكشف عن كثير من مواطن الضعف ضمن صفوف التنظيم المسلح، وفي الوقت نفسه محدودية الاستراتيجية التي تقودها الولايات المتحدة والموضوعة لمواجهة التنظيم.
تمكنت القوات الكردية، التي برزت خلال الأسابيع الأخيرة كأكثر شركاء الولايات المتحدة فعالية في تلك الحرب، من طرد مقاتلي «داعش» من ثلث محافظة الرقة الرئيسية. وأدى ذلك الهجوم، الذي كان مدعوما بالغارات الجوية الأميركية، إلى حرمان مقاتلي «داعش» من السيطرة على أكثر المعابر الحدودية أهمية مع تركيا، كما أجبرهم على اتخاذ المواقف الدفاعية داخل عاصمة خلافتهم المزعومة في مدينة الرقة، وهو الأمر الذي لم يكن متوقعا أبدا قبل شهر من الآن.
أدى ذلك التحول الميداني إلى تحويل تركيز القتال من العراق إلى سوريا لأول مرة خلال شهور، فقد نجم عن الغارات الجوية الـ18 الخاطفة لقوات التحالف ضد مدينة الرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تدمير الجسور والطرق التي يستخدمها تنظيم داعش في نقل الإمدادات إلى جبهات القتال الأمامية في أماكن أخرى. وكانت الهجمات الجوية المذكورة واحدة من أكثر الهجمات كثافة في سوريا، وفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الأميركية ووفق شهادة النشطاء على الأرض في الرقة.
وأشار الرئيس أوباما يوم الاثنين الماضي إلى المكاسب المحققة في سوريا كدليل على التقدم المحرز على الأرض، صرح قائلا في واشنطن عقب اطلاعه على تقرير من وزارة الدفاع حول حالة الحرب «عندما يكون لدينا شريك فعال على الأرض، يمكن حينها صد داعش»، وأضاف: «إن نقاط الضعف الاستراتيجية لدى داعش حقيقية ومؤكدة»، مستخدما الاسم المختصر للتنظيم الإرهابي.
غير أن غياب القوات المحلية الموثوقة التي يمكنها الضغط بالقتال إلى عمق المناطق التي يسيطر عليها «داعش»، كشف عن مواطن الضعف التي تعاني منها الاستراتيجية الأميركية حسبما أفاد المحللون. كما أن التوتر المتزايد فيما بين العرب في المنطقة والخطر المزعوم من المحررين الأكراد يزيد من تهديد المكاسب المتحققة.
وينتقل الهجوم بالقوات الكردية إلى ما هو أبعد من الأقاليم الكردية التقليدية، إلى مناطق الأغلبية فيها للعرب السوريين، مما يستدعي مزاعم من هؤلاء ومن الحكومة التركية، بأن الأكراد يستغلون الحرب الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في إقامة دولتهم الكردية الخاصة.
وقد وجهت المعارضة السورية الاتهامات للأكراد بطرد العرب من قراهم حتى تتأكد لهم السيطرة عليها، إذ يقول أحمد حاج صالح، وهو ناشط سوري مخضرم من الرقة «إن هدفهم يكمن في تغيير التركيبة السكانية للمنطقة وإقامة دولة كردستان. والحقيقة أن ذلك يتم تحت غطاء الغارات الجوية الأميركية»، ويضيف «أنا علماني، ولكن إذا اقتضى الأمر، فسوف أحمل السلاح وأنضم إلى داعش. فلن أسمح بتغيير التركيبة السكانية لتلك المنطقة أبدا».
وقد حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن بلاده لن تسمح أبدا للأكراد بإقامة دولة خاصة بهم على الحدود السورية التركية.
في حين أن ريدور خليل، المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب، المعروفة اختصارا باسم «واي بي جي»، وهي الميليشيات الكردية التي تقود القتال ضد «داعش»، نفى المزاعم التركية أو عزم الأكراد لإقامة دولة خاصة بهم هناك. وأفاد بأن «المناطق المسيطر عليها هي جزء من سوريا ولسوف تظل جزءا من سوريا، ما لم يكن هناك قرار آخر بشأنها من جانب القوى الدولية. وبالنسبة للعرب النازحين من منازلهم فإنه مرحب بعودتهم ما لم يكن هناك دليل قاطع على تعاونهم مع تنظيم داعش الإرهابي».
وتؤكد التوترات الجارية على أوجه القصور طويلة الأمد للاستراتيجية التي تقودها الولايات المتحدة لتقويض تنظيم داعش والقضاء عليه في نهاية المطاف، من حيث الافتقار إلى البدائل المستساغة لتنظيم داعش لدى السكان الذين يعيشون في مناطق التنظيم العميقة، وهي الأقاليم العربية السنية التي تمتد عبر الحدود العراقية السورية.
يقول شادي حامد من «مركز سياسات الشرق الأوسط» التابع لمعهد بروكينغز في واشنطن: «ببساطة، إن البديل السني غير موجود في الوقت الراهن. وهنا يكون التركيز على المكاسب السريعة على الأرض مثيرا للكثير من المشاكل. والولايات المتحدة لا تنظر فيما سوف يحدث عقب طرد تنظيم داعش من تلك المنطقة».
وتحولت المعركة الأخيرة في الشمال السوري إلى انتصار سريع على عكس توقعات الجميع.
فقد صرح المسؤولون الأميركيون والأكراد بأن الهجوم المنفذ لاستعادة السيطرة على بلدة تل أبيض، وهي البلدة الحدودية الرئيسية لدى «داعش» ومنفذ عبور المقاتلين الأجانب والإمدادات للتنظيم عبر تركيا، كان يتوقع له أن يستغرق عدة أسابيع على أدنى تقدير.
بدلا من ذلك، لم يتحمل مقاتلو «داعش» شراسة القتال هناك، حيث انهارت دفاعات التنظيم خلال الشهر الماضي بعد يومين، وسرعان ما تم طرد المقاتلين المنسحبين من عشرات البلدات والقرى في اتجاه الجنوب، مما يضع القوات المتقدمة على بعد 35 كيلومترا فقط من مدينة الرقة.
وأفاد السكان المحليون بمشاهدة أمارات الذعر والفزع حال حفر مقاتلي «داعش» للخنادق، ومناشدة المتطوعين اللحاق بهم عبر مكبرات الصوت في المساجد، واعتقال المنشقين المشتبه بهم في صفوفهم، وتوجيه الأوامر لآلاف المواطنين الأكراد في المدينة بمغادرتها. وقال أحد رجال الأعمال من مدينة الرقة الذي تحدث بشرط إخفاء هويته خوفا على سلامته «يبدو الأمر كما لو أنهم في صدمة شديدة».
غير أن الضربات الجوية يمكن أن تعود بنتائج عكسية على المدى البعيد إذا ما نُظر إليها من زاوية تمكين الجماعات الأجنبية أو المعادية للسكان المحليين هناك، حسبما أفاد المحللون. حيث كانت وحدات حماية الشعب الكردية شريكا أساسيا للولايات المتحدة خلال الحرب، ولكنها الآن هي الشريك الوحيد في الحرب داخل سوريا، مما يجعل من الصعب الضغط للاستفادة من الفوضى والانسحاب الواضح لقوات المتطرفين.
وقد بدأ برنامج وزارة الدفاع الأميركية الذي يتكلف 500 مليون دولار لتدريب وتجهيز المتمردين السوريين المعتدلين لمواجهة «داعش»، بالكاد، عقب عام كامل من إعلان الرئيس أوباما عن تدشينه. وانضم أقل من 200 متمرد سوري إلى البرنامج، ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم يواجهون أوقاتا عصيبة في العثور على السوريين المستعدين لإعطاء الأولوية لمقاتلة تنظيم داعش على معركة الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ورغم قتال وحدات من جيش السوري الحر برفقة الأكراد، فإنهم يمثلون جزءا صغيرا من القوة الشاملة، التي تجمعت تحت ائتلاف يسمى «بركان الفرات».
ويريد أكبر ألوية المتمردين والمعروف باسم «ثوار الرقة»، الضغط بالقتال إلى داخل مدينة الرقة، حسبما قال أبو شجاع الناطق الرسمي باسم ذلك اللواء الذي يستخدم اسما مستعارا. ولكن على العكس من الأكراد، الذين ينسقون الضربات الجوية من خلال مركز العمليات الأميركية في المنطقة الكردية المجاورة للعراق، فإن لواء «ثوار الرقة» ليست لديهم أي اتصالات مع الجيش الأميركي هناك، وبالتالي، ما من سبيل لاستدعاء الضربات الجوية التي أثبتت أهميتها خلال العمليات الأخيرة.
ويهتم المقاتلون الأكراد كثيرا بالانطلاق غربا، كما قال الناطق الرسمي، في اتجاه بلدة جرابلس الحدودية الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، بهدف توسيع الجيب الكردي بدلا من التقدم في اتجاه مدينة الرقة. وأضاف الناطق الرسمي «يبدو أن قوات التحالف لا تثق بالعرب وهم لا يقصفون داعش إلا لمساعدة الأكراد».
وقد أقر الرئيس أوباما أنه يتعين فعل المزيد لتدريب وتجهيز القوات المحلية، وأن إلحاق الهزيمة النهائية بتنظيم داعش سوف تكون «مهمة القوات المحلية على الأرض»، وتابع يقول: «ملأ تنظيم داعش الفراغ، وعلينا التأكد من طردهم خارجه، وإعادة ملء ذلك الفراغ من جديد».
ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم يبحثون سبل الاتصال مع الجماعات المعارضة من أجل نقل القتال إلى عمق المناطق العربية السورية، ومن بينها الرقة. حيث صرح أحد كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، والذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة الاستراتيجية العسكرية «إن مفتاح القتال يكمن لدى الوحدات العربية، وإننا مستعدون تماما للعمل معهم وتعزيز قوتهم بكل ما نستطيع».
يمكن لمثل تلك الشراكات أن توفر البديل لخطة الولايات المتحدة في تدريب وتجهيز قوة سورية مستقلة، غير أن العثور على تلك الجماعات يعد تحديا واقعيا في حد ذاته، حسبما أفاد الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة أمام جلسة استماع بالكونغرس الشهر الماضي.
إن انعدام وجود الشراكات في سوريا هو، في جزء منه، خطأ استراتيجية «العراق أولا» للإدارة الأميركية، التي أولت أهمية قصوى للقتال الدائر في العراق على ذلك الجاري في سوريا، كما صرح حسن حسن، الذي شارك في تأليف كتاب بعنوان: «داعش: من داخل جيش الإرهاب» ويعمل محللا لدى مؤسسة «تشاتام هاوس»، وهي مركز للأبحاث مقره في لندن. وقد أشار منذ فترة طويلة إلى أن ميدان المعركة السورية يعد أسهل كثيرا من العراق الذي يحمل «داعش» فيه تاريخ طويل، ويقدم للسنة هناك بدائل عن الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة في بغداد.
وأضاف حسن «إن قدم داعش ليست أكثر رسوخا في سوريا من العراق. إنهم حديثو عهد بسوريا، ويعتبرون هناك تنظيما أجنبيا، بل إنه تنظيم عراقي أكثر من كونه سوريا. وفي سوريا، هناك إمكانية أكبر، نظرا لوجود المزيد من القوات على الأرض، غير أنهم تعوزهم المساعدات الحقيقية»، مشيرا إلى وجود عدد كبير من الجماعات المعارضة التي ظلت تقاتل تنظيم داعش لما يربو على العام.
يمكن لذلك أن يتغير رغم كل شيء. بقدر ما أدى الاعتماد العراقي على القوات الكردية والشيعية إلى تهميش السنة هناك، فإن المكاسب الكردية في سوريا تواجه خطر توجيه الدعم والإسناد في اتجاه «داعش»، كما أشار إلى ذلك حامد من معهد بروكينغز.
وقد احتل ذلك الخطاب موطئ قدم راسخا لدى الآلاف من السوريين الذي فروا من القتال في الآونة الأخيرة عبر الحدود وإلى بلدة تل أبيض التركية، حيث يقول كثيرون منهم إنهم لن يعودوا إلى منازلهم طالما ظلت تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تتعارض آيديولوجيتها اليسارية مع الميول المحافظة للكثير من سكان تلك المنطقة.
يقول أحد الشبان البالغ من العمر (22 عاما) الذي طلب أن يشار إليه باسم أبو محمد نظرا لخوفه على سلامته، إنه فر أمام القوات الكردية المتقدمة، ولكن إذا ما استمرت المعركة لوقت أطول من ذلك فسوف ينضم إلى قوات «داعش»: «إذا ما أردت الدفاع عن دينك وأرضك وشرفك، فينبغي عليك الانضمام إلى داعش. لأنك إذا لم تفعل، فسوف تأتي القوات الكردية وتحتل أرضك».
*خدمة {واشنطن بوست}



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended