مونديال 2022: أستراليا تسقط الدنمارك... وتطير إلى ثمن النهائي

فرحة لاعبي أستراليا بالتأهل المثير لدور الـ16 (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أستراليا بالتأهل المثير لدور الـ16 (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2022: أستراليا تسقط الدنمارك... وتطير إلى ثمن النهائي

فرحة لاعبي أستراليا بالتأهل المثير لدور الـ16 (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أستراليا بالتأهل المثير لدور الـ16 (إ.ب.أ)

بلغ المنتخب الأسترالي دور الستة عشر ببطولة كأس العالم لكرة القدم، عقب فوزه على نظيره الدنماركي بهدف دون مقابل، اليوم الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة بالمجموعة الرابعة بالمسابقة.
ورفع المنتخب الأسترالي رصيده إلى ست نقاط ليحتل المركز الثاني بفارق الأهداف خلف المنتخب الفرنسي المتصدر.
على الجانب الأخر تجمد رصيد المنتخب الدنماركي عند نقطة واحدة في المركز الرابع والأخير بالمجموعة، بفارق ثلاث نقاط خلف منتخب تونس في المركز
الثالث.
وسجل ماتيو ليكي هدف المباراة الوحيد للمنتخب الأسترالي في الدقيقة 60، ليصعد فريقه إلى دور الستة عشر حيث سيواجه متصدر المجموعة الثالثة، والذي سيتم التعرف عليه في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، من خلال مباراتي بولندا والأرجنتين والسعودية مع المكسيك.
بدأت المباراة بتمهيد من جانب الفريقين حيث لم يعمدا إلى الهجوم مباشرة وتهديد مرمى كاسبر شمايكل حارس الدنمارك أو ماتيو ريان حارس مرمى أستراليا.
وفي الدقيقة 11 سدد ماتياس ينسن لاعب المنتخب الدنماركي من الجهة اليسرى لمرمى ريان، لكن الأخير تصدى للكرة ببراعة وأبعدها لضربة ركنية لم تسفر عن جديد.
وهدد سكوف أولسن، مهاجم المنتخب الدنماركي، مرمى أستراليا في الدقيقة 13، لكن تسديدته علت عارضة المرمى. وواصل المنتخب الدنماركي تهديده لمرمى المنتخب الأسترالي، لكن الحارس ماتيو ريان واصل التألق وإبعاد الخطر عن مرمى فريقه.
ولم يقدم المنتخب الأسترالي أي لمحة من الخطورة طوال الشوط الأول، واستسلم للضغط الدنماركي، لكنه حاول حتى النهاية الحفاظ على نتيجة التعادل وهي النتيجة التي تؤهله للدور المقبل.
ولم تشهد باقي دقائق الشوط الأول أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايته بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الدنماركي ضغطه وسيطرته، لكن دون أي خطورة على مرمى ريان بعكس الشوط الأول الذي تعددت فيه المحاولات على المرمى.
وفي الدقيقة 60 سجل المنتخب الأسترالي هدف التقدم من هجمة مرتدة منظمة وصلت إلى ماتيو ليكي، الذي راوغ المدافع يواخيم مايهيل، ليسدد كرة أرضية زاحفة هزت شباك شمايكل.
وبعد الهدف دافع المنتخب الأسترالي عن تقدمه، والتزم بمنطقة جزائه وسط ضغط كبير من جانب المنتخب الدنماركي، حيث تحرك إريكسن والمهاجم كاسبر دولبيرج، إلى جانب انطلاقات الجناح جاسبر ليندسترم، لكن المحاولات لم تنجح في هز شباك ماتيو ريان حارس المرمى الذي تألق في الذود عن مرماه. ونجح المنتخب الأسترالي في الحفاظ على تقدمه حتى أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوزه على نظيره الدنماركي 1/ صفر.


مقالات ذات صلة

الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

العالم الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

أعلنت كوبنهاغن، اليوم (الثلاثاء)، أنّها ستقدّم لأوكرانيا هبة عسكرية جديدة بقيمة 228 مليون يورو، تضمّ مدرّعات وذخائر وأنظمة دفاع جوّي، بهدف تعزيز قدرة كييف «على شنّ هجوم في الأشهر المقبلة». وقالت وزارة الدفاع الدنماركية في بيان، إنّ قيمة هذه المساعدة الجديدة تبلغ 1.7 مليار كرونة، ما يجعلها «أكبر هبة تقدّمها الدنمارك حتى الآن». وتشتمل هذه الحزمة كذلك على مدرّعات ومركبات لإزالة الألغام، وقذائف «هاون»، وجسور ميدانية متنقلة. وبذلك ترتفع القيمة الإجمالية للمساعدات العسكرية التي قدّمتها كوبنهاغن إلى كييف منذ بدأ ما تصفه روسيا بأنه «عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا» إلى 11 مليار كرونة (1.47 مليار يورو).

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
شؤون إقليمية أنقرة تستدعي سفير الدنمارك بعد «التطاول» على المصحف والعلم التركي

أنقرة تستدعي سفير الدنمارك بعد «التطاول» على المصحف والعلم التركي

قالت وزارة الخارجية إن تركيا استدعت السفير الدنماركي في أنقرة؛ للتعبير عن استنكارها الشديد والاحتجاج على ما وصفتها بأنها تعديات على المصحف والعَلم التركي، اليوم الجمعة. وأضافت الوزارة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «من غير المقبول السماح بهذا التطاول البغيض، بذريعة حرية التعبير، على الرغم من جميع تحذيراتنا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية بعد هجوم قراصنة عليها في خليج غينيا

تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية بعد هجوم قراصنة عليها في خليج غينيا

تم تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية التي هاجمها قراصنة في 25 مارس (آذار) قبالة سواحل الكونغو برازافيل في خليج غينيا، قبالة سواحل ساو تومي إي برينسيبي، بحسب ما أفادت شركة «مونجاسا» مالكة السفينة اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن قسما من الطاقم مخطوف. وأوردت شركة «مونجاسا» في بيان أنه حين حدد الجيش الفرنسي موقع السفينة «كان القراصنة هجروها واقتادوا معهم قسما من أفراد الطاقم.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم قراصنة يسيطرون على سفينة شحن دنماركية بخليج غينيا

قراصنة يسيطرون على سفينة شحن دنماركية بخليج غينيا

صعد قراصنة على متن سفينة مملوكة لشركة دنماركية وترفع العلم الليبيري، مساء السبت الماضي، قبالة الكونغو في خليج غينيا، وفق ما أعلنت الشركة المالكة اليوم (الثلاثاء)، مشيرة إلى أن الاتصال بالطاقم مقطوع منذ 3 أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». خلال هذا الهجوم الذي وقع مساء السبت على بعد 140 ميلاً بحرياً غرب ميناء بوانت نوار، تمكّن قراصنة، وفق شركة «مونجاسا»، من الصعود على متن سفينة «مونجاسا ريفورمر»، والطاقم بكامله المؤلف من 16 شخصاً «لجأ إلى قاع السفينة للاحتماء». لكن مذاك، فالاتصال مع البحّارة مقطوع، فيما تعمل الشركة مع «السلطات المحلية لإقامة اتصال وفهم الوضع على متن السفينة».

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم غضب إسلامي ضد حرق المصحف الشريف في الدنمارك

غضب إسلامي ضد حرق المصحف الشريف في الدنمارك

استنكرت دول عربية، ومؤسسات إسلامية وعربية بارزة، ما قامت به مجموعة متطرفة في الدنمارك (الجمعة) من حرق للمصحف الشريف أمام السفارة التركية في العاصمة كوبنهاغن. وشدد بيان للخارجية السعودية على «ضرورة ترسيخ قيم الحوار والتسامح والاحترام ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية والتطرف والإقصاء». ونفذ الاعتداء أنصار مجموعة تدعى «Patrioterne Gar Live (Patriots Live)»، حيث تم بث الاعتداء على الهواء مباشرة عبر حساب المجموعة على منصة «فيسبوك».

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.