ساوثغيت: طموحات إنجلترا تزداد... العقلية مختلفة والثقة أكبر

ساوثغيت: طموحات إنجلترا تزداد... العقلية مختلفة والثقة أكبر

راشفورد حضر بشكل لافت أمام إيران وويلز
الأربعاء - 6 جمادى الأولى 1444 هـ - 30 نوفمبر 2022 مـ
ساوثغيت ثقته في راشفورد جعلت المنتخب يزداد تقدماً في المونديال (د.ب.أ)

قال غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا إن طموحاته الآن أكبر مما كانت عليه عندما بلغ فريقه الدور قبل النهائي لكأس العالم قبل أربع سنوات في روسيا، وعبر عن تفاؤله بحظوظ إنجلترا في مباراة دور الستة عشر أمام السنغال يوم الأحد في قطر.
وتأهل منتخب إنجلترا لمرحلة خروج المغلوب بعدما تصدر المجموعة الثانية أمس الثلاثاء بفوزه على ويلز 3 - صفر بفضل ثنائية ماركوس راشفورد وهدف فيل فودن.
وقال ساوثغيت الذي سجل فريقه تسعة أهداف في ثلاث مباريات في قطر للصحافيين: «هناك عقلية مختلفة وثقة أكبر. أهدافنا مختلفة هذه المرة. في روسيا كان الفريق يسأل نفسه... هل نستطيع الفوز بمباراة في دور خروج المغلوب؟ هناك المزيد من الطموحات الآن والمزيد من الثقة والخبرة في المباريات الكبيرة».
وكان وصول إنجلترا لقبل النهائي في روسيا مفاجأة، حيث كانت توقعات ما قبل البطولة متواضعة. لكن بعد أن احتل الفريق المركز الثاني في بطولة أوروبا 2020 والتشكيلة القوية التي يملكها ساوثغيت أصبحت إنجلترا من المرشحين للقب في الدوحة.
وقال ساوثغيت: «نحن سعداء بما حققناه حتى هذه اللحظة لكن المرحلة الحاسمة بدأت للتو».
ويشتهر ساوثغيت بولائه للاعبين الذين خدموه جيداً لكنه أجرى أربعة تغييرات على تشكيلته الأساسية أمس الثلاثاء أمام ويلز وسيواجه صعوبة في الاختيار قبل مباراة السنغال.
وأشاد ساوثغيت بتطور لاعبه ماركوس راشفورد في مونديال قطر 2022، مشيراً إلى أنه لاعب «بات مختلفاً تماماً»، مقارنة بما كان عليه في يورو 2020.
وفشل راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد في التسجيل خلال ركلات الجزاء الترجيحية أمام إيطاليا في نهائي يورو 2020. قبل استهدافه عبر شبكة الإنترنت بإساءات عنصرية هو وزميليه بوكايو ساكا وجادون سانشو.
وشارك راشفورد من على مقاعد البدلاء أمام إيران في مونديال قطر وسجل هدفاً خلال الفوز الساحق لبلاده 6 2- ثم شارك منذ البداية أمام ويلز مساء الثلاثاء وسجل هدفين، ليقود إنجلترا للفوز 3 -صفر وتصدر ترتيب المجموعة الثانية والتأهل لدور الستة عشرة.
وقال ساوثغيت عن راشفورد: «كان الأمر تحدياً بالنسبة له، لقد ذهبت وشاهدته قبل بداية الموسم وتحدثنا طويلاً، كان لديه بعض الأفكار الواضحة عما يتوجب عليه فعله».
وأضاف: «مع ناديه، كان سعيداً بأدائه هذا العام، وقد ظهر ذلك جلياً خلال التدريبات معنا».
وأشار: «لدينا لاعب مختلف تماماً هنا مقارنة بما كان عليه في يورو، كان بمقدوره تسجيل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الشوط الأول بما أنه كان يتحرك في كل اتجاه، إنه يستحق الأهداف التي سجلها».
اقترنت آخر بطولتين لمدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت، اللتين وصل فيهما إلى مراحل متقدمة، بانتقادات لنهجه المحافظ في اختيارات لاعبيه، لكن التحول الجذري نسبياً بإشراك ماركوس راشفورد وفيل فودن أتى بثماره في الفوز 3 - صفر على ويلز يوم الثلاثاء.
وبدا أن رحيم سترلينغ وبوكايو ساكا المحبوب من ساوثغيت يضمنان موقعيهما في تشكيلة إنجلترا في العامين الماضيين، لكن في أعقاب الأداء الوديع أمام الولايات المتحدة، أظهر ساوثغيت أخيراً أنه يمكنه اتخاذ إجراء حاسم.
وجلس اللاعبان على مقاعد البدلاء ولعب بدلاً منهما راشفورد وفودن.
وواجه راشفورد صعوبات في التمرير خلال الشوط الأول، لكنه لم يكن وحده في ذلك، إذ سيطرت إنجلترا تماماً على اللعب لكنها لم تصنع سوى القليل من الفرص.
وفي غضون خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، افتتح راشفورد التسجيل بتسديدة من ركلة حرة، وهو أمر نادر في كأس العالم الحالية، استقرت في شباك الحارس داني وارد.
وطيلة الشوط الأول كان فودن يقوم بانطلاقات في الجناح الأيمن، والتي غالباً ما كانت تصنع مساحة وفرصاً في مانشستر سيتي، لكن التفاهم كان غائباً مع زملائه في المنتخب الإنجليزي الذين ربما ما زالوا غير معتادين على وجوده بجانبهم.
وانتقل فودن إلى اليسار في الشوط الثاني وبعد دقيقة واحدة من الهدف الأول وصلته تمريرة عرضية منخفضة من هاري كين ليسجل بباطن قدمه، وابتسم في سعادة حتى عندما كانت الكرة تصل إليه لمعرفته أنه على وشك التسجيل في كأس العالم.
وكانت ثقة راشفورد كبيرة إلى حد أنه فعل شيئاً لم يفعله أبداً تقريباً، إذ انطلق إلى قلب منطقة الجزاء من اليمين وسدد بقدمه اليسرى، وفوجئ وارد مثل جماهير إنجلترا التي احتشدت خلف المرمى، مما سمح للكرة بالمرور من بين قدميه إلى المرمى.
ولم يكن العام الماضي جيداً بالنسبة لراشفورد، وربما كان ارتفاع مستواه في الآونة الأخيرة مع مانشستر يونايتد فقط هو ما منحه مكاناً في التشكيلة المتجهة إلى قطر.
وليس من المستغرب أنه لم يشعر أبداً بأنه خيار أساسي في خطط ساوثغيت، إذ كانت مباراة الثلاثاء الثانية له فقط في التشكيلة الأساسية في 15 مباراة خاضها في نسختين لكل من كأس العالم وبطولة أوروبا.
وشارك بديلاً خمس مرات في بطولة أوروبا 2020، وحتى كأس العالم في قطر كان آخر إسهام له مع المنتخب الإنجليزي إضاعة محاولته في ركلات الترجيح في الخسارة أمام إيطاليا بالمباراة النهائية.
وقال راشفورد بعد اختياره أفضل لاعب في مباراة الثلاثاء: «ألعب كرة القدم من أجل لحظات مثل هذه».
وأضاف مع تطلعه لمواجهة السنغال في دور الستة عشر يوم الأحد المقبل: «أنا سعيد بأننا تأهلنا إلى الدور التالي من البطولة لأن لدي طموحات كبيرة لهذا الفريق، وأعتقد أننا يمكن أن نلعب بشكل أفضل مما فعلنا اليوم».
ومع ضمان التأهل تقريباً، فعل ساوثغيت أيضاً شيئاً نادراً ما فعله، إذ أخرج كين وديكلان رايس بعد 57 دقيقة ليمنحهما قسطاً من الراحة بدلاً من أسلوبه المعتاد في استنزاف جهود مهاجمه الأساسي.


قطر إنجلترا كرة القدم أخبار السنغال كرة القدم

اختيارات المحرر

فيديو