رغم النزف الحاد للنفط.. الأسهم السعودية تتمسك بمستويات 9 آلاف نقطة

بنك البلاد أعلن أمس عن نمو جديد في أرباحه

السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس تعد هي الأدني منذ عام ونصف («الشرق الأوسط»)
السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس تعد هي الأدني منذ عام ونصف («الشرق الأوسط»)
TT

رغم النزف الحاد للنفط.. الأسهم السعودية تتمسك بمستويات 9 آلاف نقطة

السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس تعد هي الأدني منذ عام ونصف («الشرق الأوسط»)
السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس تعد هي الأدني منذ عام ونصف («الشرق الأوسط»)

في وقت نزف فيه خام برنت بنسبة تصل إلى 7 في المائة، مساء أول من أمس، نجحت السوق المالية السعودية يوم أمس (الثلاثاء)، في التماسك فوق حاجز 9 آلاف نقطة، وسط خسائر محدودة للمؤشر العام يبلغ حجمها نحو 49 نقطة، يأتي ذلك في وقت استأنفت فيه البنوك المحلية في البلاد، الإعلان عن نتائجها المالية للنصف الأول من هذا العام.
وعاش متداولو سوق الأسهم السعودية مساء أول من أمس، مخاوف عدة من إمكانية تفاعل مؤشر السوق المحلية في البلاد مع الانخفاضات الحادة في أسواق النفط، إلا أن ثبات مؤشر السوق فوق حاجز 9 آلاف نقطة يوم أمس، أعطى نوعًا من الثقة في السوق المالية المحلية.
وفي ذات الإطار، نجحت أسهم 40 شركة مدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس من الإغلاق على ارتفاع، جاء ذلك وسط تراجع أسعار أسهم 107 شركة أخرى متداولة، فيما كانت معظم الشركات المتصدرة من حيث الخسائر من ضمن قطاع الصناعات البتروكيماوية.
وفي الشأن ذاته، ارتفعت أرباح «بنك البلاد»، إلى 380.6 مليون ريال (101.4 مليون دولار) بنهاية النصف الأول من العام الحالي 2015، مقابل أرباح قدرها 378.0 مليون ريال (100.8 مليون دولار)، تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2014، بنسبة نمو يبلغ حجمها نحو 0.74 في المائة.
إلى ذلك، أظهرت توقعات بيوت الخبرة المالية، لنتائج شركات «النمو» في السوق المالية السعودية عن الربع الثاني من هذا العام، أن الأرباح الصافية ستسجل ارتفاعًا بنسبة 10 في المائة، مقارنة بالنتائج الفعلية لهذه الشركات عن نفس الفترة من العام الماضي لتبلغ بذلك نحو 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار) بعد أن كانت في الربع الثاني من العام الماضي تبلغ نحو 3.1 مليار ريال (826.6 مليون دولار).
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس (الثلاثاء)، على تراجع بنسبة 0.5 في المائة مغلقًا بذلك عند مستويات 9082 نقطة، وسط سيولة نقدية متراجعة بلغت قيمتها نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، وهي السيولة النقدية الأدنى في أكثر من عام ونصف.
من جهة أخرى، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن توقعات بيوت الخبرة المالية بتحسن أرباح البنوك السعودية، كان لها دور بارز في دعم استقرار مؤشر السوق فوق حاجز 9 آلاف نقطة حتى الآن، مضيفًا: «العين الآن على تداعيات أزمة اليونان، وما ستسفر عنه في الأسواق المالية العالمية خلال الفترة القريبة المقبلة».
وتمنى السليم أن ينجح مؤشر السوق السعودية من الإغلاق فوق مستويات 9200 نقطة، قبيل التوقف لإجازة عيد الفطر المبارك، وقال «في حال تحسن أسعار النفط قد يشهد مؤشر السوق السعودية بعض التحسن خلال الأيام المقبلة، كما أن النتائج المالية للشركات المدرجة سيكون لها تأثير بارز».
وتأتي هذه المستجدات، في وقت توقعت فيه شركة «الاستثمار كابيتال» وهي الذراع المالية للبنك «السعودي للاستثمار»، أن يحقق «بنك الرياض» أرباحا تبلغ قيمتها نحو 1.2 مليار ريال (323 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي، كما توقعت أن يحقق البنك السعودي الهولندي أرباحا تبلغ قيمتها 538 مليون ريال (143.4 مليون دولار)، كما توقعت أن يحقق البنك «الأهلي التجاري» أرباحا تبلغ قيمتها 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار).
وتوقعت «الاستثمار كابيتال» في الوقت ذاته بحسب تقرير صادر عنها قبل نحو أسبوعين، أن يحقق «البنك السعودي الفرنسي» أرباحا تبلغ قيمتها 974 مليون ريال (259.7 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام، وأن يحقق «بنك ساب» أرباحا تبلغ قيمتها 1.2 مليار ريال (323 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي، على أن يحقق «مصرف الراجحي» أرباحا تبلغ قيمتها 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام.
وحول أرباح مجموعة سامبا، المتوقعة للربع الثاني، كشفت أرقام «الاستثمار كابيتال»، أن أرباح البنك قد تبلغ مستويات 1.38 مليار ريال (368 مليون دولار)، على أن يحقق «مصرف الإنماء» أرباحا تبلغ قيمتها 351 مليون ريال (93.6 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.