مصادر مصرية: لا استئناف وشيكاً لاجتماعات «نيو ستارت» بالقاهرة

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الإرجاء الروسي جاء «مفاجئاً»

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي السابق دميتري ميدفيديف يوقعان على معاهدة «نيو ستارت» في براغ عام 2010 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي السابق دميتري ميدفيديف يوقعان على معاهدة «نيو ستارت» في براغ عام 2010 (أ.ف.ب)
TT

مصادر مصرية: لا استئناف وشيكاً لاجتماعات «نيو ستارت» بالقاهرة

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي السابق دميتري ميدفيديف يوقعان على معاهدة «نيو ستارت» في براغ عام 2010 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي السابق دميتري ميدفيديف يوقعان على معاهدة «نيو ستارت» في براغ عام 2010 (أ.ف.ب)

استبعدت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة أن يكون هناك «استئناف وشيك» لاجتماعات التفتيش في إطار المعاهدة الجديدة لخفض الأسلحة الاستراتيجية (نيو ستارت)، والتي كان مقرراً أن تستضيفها القاهرة في الفترة بين 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، و6 ديسمبر (كانون الأول)، وأعلنت الخارجية الروسية مساء (الاثنين) بشكل أحادي إرجاءها «إلى أجل غير مسمى».
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة «ربما» تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة سلسلة من الاتصالات «المكثفة» مع كل من موسكو وواشنطن لاستكشاف المواقف، بشأن استئناف تلك الاجتماعات، لافتة إلى أن السلطات المصرية كانت تترقب وصول وفدي البلدين لبدء المباحثات، إلا أن الإرجاء الروسي «جاء مفاجئاً»، وأن القاهرة التي تتمتع بعلاقات طيبة مع طرفي المباحثات «حريصة على لعب دور نشط»، بما يعزز مكانتها إقليمياً ودولياً، وأنها «مستعدة في أي وقت لاستضافة الاجتماعات حال اتفاق الطرفين الروسي والأميركي».
وقالت الخارجية الروسية في بيان لها (الثلاثاء) إن واشنطن «لا تسعى لتقارب وجهات النظر مع روسيا»، وأضافت أن «واشنطن تصر على مسألة استئناف التفتيش في إطار معاهدة (ستارت)، ولدى موسكو أولويات أخرى».
وأرجع البيان الروسي إرجاء معاهدة «ستارت الجديدة» إلى «الوضع في أوكرانيا»، مؤكداً أنه «أحد أسباب اتخاذ القرار بإرجاء المحادثات مع واشنطن».
وانتقدت الولايات المتحدة القرار الروسي، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، فور إعلان موسكو تأجيل الاجتماعات، إنه «لم يتلق إجابة حقيقية من الروس لتفسير الأسباب التي دفعتهم لإرجاء الاجتماع»، معرباً عن أمله في استئناف المناقشات «في أسرع وقت ممكن»، وشدد على «أهمية هذا الأمر ليس فقط للبلدين، وإنما أيضا لبقية العالم».
وكان منتظراً أن تكسر اجتماعات القاهرة بين المسؤولين الأميركيين، ونظرائهم الروس، حالة الجمود بشأن عمليات التفتيش المتبادل حول الأسلحة الاستراتيجية الجديدة، لا سيما في ظل «تصاعد التوتر» بين الجانبين على خلفية الحرب الروسية-الأوكرانية، التي اندلعت في فبراير (شباط) من العام الحالي.
ووقعت روسيا والولايات المتحدة الاتفاقية في عام 2010، ودخلت حيز التنفيذ في عام 2011 لمدة عشر سنوات، واتفق الجانبان لاحقاً على تمديدها بنفس البنود لخمس سنوات تنتهي في 2026.
وفي أغسطس (آب) الماضي، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، بأنه «تم حل عدد من المشاكل المتعلقة بعمليات التفتيش في إطار الاتفاقية بين الولايات المتحدة وروسيا»، وجاء هذا بعدما أعلنت روسيا مطلع ذلك الشهر، تعليق عمليات التفتيش الأميركية المخطط لها في مواقعها العسكرية بموجب «نيو ستارت»، مؤكدة أن ذلك جاء «رداً على العقوبات الأميركية أمام عمليات التفتيش الروسية المماثلة في الولايات المتحدة».
وتنص اتفاقية «نيو ستارت» على الحد من ترسانتي القوتين النوويتين إلى 1550 رأساً نووياً لكل منهما كحد أقصى، وهو ما يمثل خفضاً بنسبة 30 في المائة تقريباً، مقارنة بالسقف السابق المحدد في عام 2002، كما أنها تحدّ عدد آليات الإطلاق الاستراتيجية والقاذفات الثقيلة بـ800، وهو ما يكفي لتدمير الأرض مرات عدة.
ويعود الاجتماع الأخير لهذه اللجنة الاستشارية إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وتعتقد الدكتورة نورهان الشيخ، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن الأجواء «لم تكن مهيئة بشكل كامل» لاستئناف المباحثات بين الجانبين الروسي والأميركي، وأن انطلاق مثل هذا النوع من الاجتماعات الفنية «يحتاج إلى تهيئة الأجواء، حتى يمكن التوصل إلى نتائج ملموسة».
وأضافت في تعليقها لـ«الشرق الأوسط» على إرجاء الجانب الروسي للاجتماعات قبيل ساعات من موعد انطلاقها، أن «جاهزية الطرفين لم تكن مكتملة»، وربما جاء الإعلان من الجانب الروسي، لكن ذلك «لا يعني أن الجانب الآخر كان جاهزاً بشكل كامل».
وأوضحت الشيخ أن المباحثات بين الجانبين كانت «متعثرة إلى حد كبير»، خاصة أن هناك «تحفظات» من الجانب الروسي على النهج الأميركي، وأن «موسكو وافقت على تمديد الاتفاق لمدة خمس سنوات بنفس بنوده وبنفس المنظومات التسليحية التي يغطيها، ورفضت الرغبة الأميركية في تعديل بعض هذه المنظومات».
وحول الدور الذي يمكن أن تلعبه القاهرة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، قالت الشيخ إن «من الواضح أن القاهرة حريصة على استضافة هذه الاجتماعات، خاصة أنها باتت بديلاً مقبولاً من الطرفين، بعدما فقدت عواصم أوروبية كانت تستضيف الجولات السابقة للاجتماعات مثل هلسنكي، وجنيف، حياديتها على خلفية الحرب الروسية-الأوكرانية، إلا دور أي طرف ثالث في مثل هذه الحالات يكون بسبب عدم وجود قنوات مفتوحة بين الطرفين الرئيسيين».
وأضافت الشيخ أن «هناك العديد من القنوات العسكرية والاستخباراتية والسياسية المفتوحة بين واشنطن وموسكو بالفعل رغم التوتر الحالي بينهما، ومن ثم يمكن للقاهرة أن تسعى إلى الدفع باتجاه استئناف قريب للتفاوض على أراضيها، لكن ذلك الدور سيكون مرتبطاً بطبيعة الحال بجاهزية الطرفين للجلوس إلى طاولة التفاوض».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.