السعودية لتكرار إنجاز 1994 عبر بوابة المكسيك... والأرجنتين تصطدم ببولندا

المنتخبات الأربعة تخوض الجولة الأخيرة للمجموعة الثالثة وجميعها يملك أمل العبور للدور الثاني

لاعبو السعودية متحمسون لخطف بطاقة العبور للدور الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو السعودية متحمسون لخطف بطاقة العبور للدور الثاني (إ.ب.أ)
TT

السعودية لتكرار إنجاز 1994 عبر بوابة المكسيك... والأرجنتين تصطدم ببولندا

لاعبو السعودية متحمسون لخطف بطاقة العبور للدور الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو السعودية متحمسون لخطف بطاقة العبور للدور الثاني (إ.ب.أ)

يتطلع المنتخب السعودي لحجز بطاقة في ثمن النهائي عندما يواجه المكسيك اليوم، بالجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة للمونديال القطري، تزامناً مع مباراة بالغة الأهمية بين الأرجنتين وبولندا في التوقيت نفسه.
تدخل السعودية مواجهة المكسيك على استاد لوسيل، بهدف تكرار إنجاز 1994 عندما بلغت الدور ثمن النهائي في أول مشاركة لها في المونديال. وكان الأخضر السعودي الذي افتتح مشواره بانتصار مدوٍ على الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي 2 - 1، قد فوت فرصة أولى لضمان بطاقة العبور للدور الثاني، وذلك بخسارته أمام بولندا بهدفين بالجولة الثانية، لكن الفرصة سانحة أمامه مرة جديدة اليوم لتحقيق الحلم.

لاعبو المكسيك خلال التدريبات تحسباً لمواجهة السعودية في الجولة الأخيرة للمجموعة (أ.ب)

وحسابات التأهل مفتوحة تماماً أمام كل فرق المجموعة، حيث تتصدر بولندا بأربع نقاط؛ وهي بحاجة للفوز أو التعادل لضمان العبور للدور الثاني، ثم الأرجنتين والسعودية (3 نقاط)، وكلتاهما ستضمن التأهل حال حقق الفوز، وممثل العرب قد يفيده التعادل شرط أن تصب نتيجة المباراة الأخرى بصالحه، وتبدو حظوظ المكسيك التي تملك نقطة وحيدة صعبة. وفي حال تعادل أكثر من فريق بالمجموعة بعدد النقاط يتم اللجوء إلى فارق الأهداف العام.
المعادلة واضحة أمام السعودية، الفوز يضمن لها إحدى البطاقتين، أما في حال التعادل، فيجب أن تناسبها نتيجة الأرجنتين وبولندا، وعلى سبيل المثال سيكفيها التعادل بحال فوز بولندا على الأرجنتين.
وعلى الرغم من خسارتها أمام بولندا، قدمت السعودية أداء جيداً تفوقت فيها على منافسها، لكن لاعبيها لم يحسنوا ترجمة السيطرة إلى أهداف، لا سيما نجمها سالم الدوسري الذي أضاع ركلة جزاء أواخر الشوط الأول كانت كفيلة بإدراك التعادل 1 - 1 وبجعله ثاني لاعب عربي فقط في تاريخ النهائيات يسجل ثلاثة أهداف إلى جانب مواطنه سامي الجابر.
وكان الدوسري سجل هدف الفوز 2 - 1 في مرمى مصر بنسخة مونديال 2018، قبل أن يمنح فريقه نصراً مدوياً على الأرجنتين 2 - 1 بتسجيله هدف الفوز بتصويبة رائعة. وعلق مدرب السعودية الفرنسي إيرفي رينارد على خسارة فريقه بالقول: «في بعض الأحيان يجب أن تكون فعالاً، ونحن لم نكن كذلك، لكن أنا فخور جداً بالطريقة التي لعبنا بها وباللاعبين. أهدرنا ركلة جزاء، لكن ارتكبنا خطأ فادحاً في النهاية. نحن متحدون وعازمون على مواصلة الطريق».
وتابع: «كان يجب أن نسجل هدف التعادل قبل الاستراحة... بذلنا جهداً كبيراً في المنافسة، لا تظنوا أننا انتهينا سنبذل كل ما في وسعنا، سنستمر في اللعب حتى الثانية الأخيرة».
وأوضح رينارد: «لم يعتقد أحد حول العالم أنه بإمكاننا تقديم هذا الأداء، نعم في السعودية نعرف اللاعبين جيداً، لكنهم مجهولون للجماهير حول العالم، آمالنا ما زالت قائمة».
ومثلما حدث في أول مباراتين، سيكون المنتخب السعودي مدعوماً بالآلاف من جماهيره في ملعب لوسيل، حيث من المتوقع أن يزحف المشجعون بالسيارات من المدن الحدودية القريبة من قطر.
وشارك لاعب الوسط رياض شراحيلي في تدريبات المنتخب بعد اكتمال جاهزيته البدنية، بينما يحوم الشك حول مشاركة محمد البريك، إثر تعرضه لإصابة في عظمة الساق خلال المباراة الأخيرة ضد بولندا.
أما المكسيك فبعد التعادل مع بولندا سلباً، عقّدت مهمتها في بلوغ الدور الثاني بخسارتها أمام الأرجنتين صفر - 2، حيث تجمد رصيدها عند نقطة واحدة، وتراجعت إلى المركز الرابع الأخير بفارق ثلاث نقاط. وقدمت المكسيك أداء رجولياً في مباراتيها بالبطولة، لكنها افتقدت إلى هداف ينهي الهجمات.
ورفض مدرّبها الأرجنتيني خيراردو «تاتا» مارتينو فقدان الأمل بالتأهل بقوله: «ما دامت هناك فرصة ستقاتل المكسيك لاستغلالها».
من جهته، أكد هيكتور مورينو مدافع المنتخب المكسيكي صعوبة مباراة السعودية. وقال اللاعب البالغ 34 عاماً: «نحن نتذيل المجموعة، لكن ما زلنا نملك الأمل، الفوز يعزز حظوظنا، ويمكنك التأهل بأربع نقاط».
ويسجل المنتخب المكسيكي ظهوره الـ17 في كأس العالم، وهو يأمل في أن يلعب التاريخ معه أمام المنتخب السعودي، حيث فاز في اللقاءات الرسمية الثلاثة التي جرت بينهما. وكانت المواجهات الثلاث قد أقيمت في بطولة كأس القارات، (2 - صفر) عام 1995، ثم (5 - صفر) عام 1997 و(5 - 1) عام 1999.
وفي حال فشله اليوم، ستكون هذه هي النسخة الأولى التي يخفق فيها منتخب المكسيك في تحقيق أي انتصار خلال مشاركته بكأس العالم، منذ نسخة المسابقة عام 1978 بالأرجنتين، حينما ودع المسابقة من مرحلة المجموعات لآخر مرة في مسيرته بالمونديال.
وفي اللقاء الآخر، على استاد 974، سيتعين على ميسي ورفاقه بالأرجنتين ملاقاة أحد نجوم كرة القدم العالميين حالياً، وهو الهداف البولندي الدولي روبرت ليفاندوفسكي، في مواجهة من العيار الثقيل بينهما.
ويسعى المنتخب الأرجنتيني إلى الفوز على بولندا، لكي يضمن بنسبة كبيرة الصدارة وتحاشي مواجهة فرنسا حاملة اللقب، وهذا سيتحقق بشرط عدم فوز السعودية بعدد وافر من الأهداف ضد المكسيك.
في المقابل، تستطيع بولندا الاكتفاء بالتعادل، لكي تضمن تأهلها، أما فوزها فيمنحها الصدارة.
وانتفضت الأرجنتين بطلة 1978 و1986، بعد الخسارة المدوية أمام السعودية، من خلال الفوز على المكسيك 2 - صفر، بفضل ميسي الذي حرر فريقه بتسجيله هدف الافتتاح بتسديدة يسارية زاحفة من خارج المنطقة، قبل أن يضيف البديل لاعب وسط بنفيكا البرتغالي إنسو فرنانديز الهدف الثاني بتسديدة لولبية رائعة.
وقال ميسي: «هدفي غيّر مجرى المباراة، بعدها دافعنا عن الهدف، لأنه كان يتعين علينا الفوز من أجل طمأنة الجميع».
أما مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني فقال: «الشوط الأول لم يكن جيداً. وبعدها تعرفون ما حصل، لقد سجل اللاعب رقم 10 (في إشارة إلى ميسي)».
ورفع ميسي رصيده في النهائيات إلى 8 أهداف، معادلاً رقم أسطورة الأرجنتين الراحل دييغو مارادونا في النهائيات، علماً بأن الرقم القياسي في عدد الأهداف للاعب أرجنتيني بالنهائيات هو في حوزة غابريال باتيستوتا (10 أهداف).
وأشار ميسي إلى أن ابنه ماتيو دخل في نوبة بكاء عقب خسارة الأرجنتين الأولى أمام السعودية، وأوضح: «غادر ماتيو الملعب وهو يبكي بعد الخسارة في اللقاء الافتتاحي... بينما قام نجلي الأكبر تياغو بكثير من الحسابات لمعرفة كيفية صعودنا للدور المقبل، وأبلغني أنه ينبغي علينا الفوز في المباراتين المتبقيتين لكي نحسم التأهل».
وأكد ميسي، الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين برصيد 109 أهداف في 190 مباراة، أن الفوز على المكسيك قلل الضغط الواقع عليه وعلى زملائه قبل خوض مباراة بولندا المصيرية، وقال: «لقد كان حملاً ثقيلاً ألقيناه من على كاهلنا». وأضاف نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم 7 مرات: «نشعر براحة الآن بعد أن عادت الأمور بين أيدينا مرة أخرى».
وكان ميسي (35عاماً) قد أكد قبل انطلاق البطولة، أن نسخة مونديال قطر 2022، هي بمثابة الفرصة الأخيرة له للتتويج بكأس العالم، بعدما عجز عن تحقيق هذا الحلم خلال مشاركاته الأربع الماضية.
أما بولندا التي خرجت بتعادل سلبي مع المكسيك في مباراتها الأولى، قبل أن تفوز على السعودية بهدفين في مباراة افتتح فيها هدافها روبرت ليفاندوفسكي رصيده في النهائيات في خامس مباراة له، فقد تميّز أداؤها بالواقعية والصلابة الدفاعية من دون تقديم كرة استعراضية.
ويطمح ليفاندوفسكي، الفائز بجائزة «ذا بيست»، المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأفضل لاعب بالعالم في العامين الماضيين، لإعادة البريق مجدداً للمنتخب البولندي، الذي فقده منذ فترة طويلة، ويرى أن الفرصة ستكون مناسبة لتحقيق ذلك، بعدما حافظ الفريق على سجله من الهزائم خلال أول جولتين بالمجموعة.
ومثل ميسي، يعد ليفاندوفسكي أيضاً كبير هدافي منتخب بلاده على مر العصور، وربما يخوض كأس العالم للمرة الأخيرة. وظهر ليفاندوفسكي بحالة جيدة مع برشلونة، الفريق السابق لميسي، وكانت بدايته حافلة بالأحداث في قطر. فقد أضاع ليفاندوفسكي وبشكل غير معهود ركلة جزاء في تعادل بولندا الافتتاحي مع المكسيك، قبل أن يسجل هدفه الأول في كأس العالم في الفوز 2 - صفر على السعودية، ما دفعه للبكاء.
وقال قائد بولندا: «كلما تقدمت في العمر، أصبحت أكثر عاطفية، أنا أدرك أنها قد تكون آخر مشاركة لي في كأس العالم».


مقالات ذات صلة

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني للمنتخب الأميركي (أ.ب)

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أسفه بسبب عدم تدخل بشكل أكبر في موقف مهاجم الفريق فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.