فيلم «فرح»... الخلاص لا يأتي إلا بقرار شخصي

تجسد ستيفاني عطا الله دور فتاة تعاني من مشكلات نفسية
تجسد ستيفاني عطا الله دور فتاة تعاني من مشكلات نفسية
TT

فيلم «فرح»... الخلاص لا يأتي إلا بقرار شخصي

تجسد ستيفاني عطا الله دور فتاة تعاني من مشكلات نفسية
تجسد ستيفاني عطا الله دور فتاة تعاني من مشكلات نفسية

صحيح أن اسم الفيلم «فرح»، ولكنه بعيد كل البعد عن المعاني الحقيقية لهذه الكلمة. فالفرح المجبول بالوجع والمكسور في العمق والمفقود ولو للحظات في الحياة، هو ما نتابعه في هذا الشريط السينمائي. ولكن المشاهد كما أبطاله يبقى حتى الدقائق العشر الأخيرة منه متشوقاً لمتابعته باحثاً عن الفرح. فيتلقى جرعة دسمة منه بعد جهد جهيد قبيل إسدال الستارة على أحداثه بدقائق. فموضوع الفيلم وأحداثه المتسارعة هي متعبة صحيح لأنها تدور في فلك حالة نفسية متأزمة. ولكن يتفرع منها في الوقت نفسه رسائل وعبر عديدة، تصلح لأن تؤلف كل واحدة منها فيلماً بحد ذاته.
تنطلق أحداث الشريط عندما تبدأ معاناة طالبة الطب لينا (ستيفاني عطا الله) مع كوابيس متكررة حادة. فتبدأ حياتها بالتداعي، ومن ثم تضطر للعودة إلى وطنها بطلب من والدها مجدي مشموشي. فتحصل على وصفة طبية لتناول مضاد الاكتئاب المثير للجدل «زابا»، المعروف في صورته غير الشرعية باسم «جوي»، لمساعدتها على التعافي. وبينما تأخذ كوابيس لينا منعطفاً سيئاً، يتضح الرابط بوالدتها «فرح»، فتقرر التخلي عن تناول الأدوية المهدئة. وتنطلق في رحلة لكشف شبكة من الأسرار العائلية التي ستقودها إلى الحقيقة المطلقة وتبلسم أوجاعها النفسية.
كتبت الفيلم حسيبة فريحة وأهدته إلى والدها كما جاء في نهاية الشريط. كما أنها شاركت في إخراجه إلى جانب كنتن أوكسلي. والفيلم من بطولة ستيفاني عطا الله، ومجدي مشموشي، وحسيبة فريحة، وجوزيان بولس، وأسعد رشدان، ووليد العلايلي وغيرهم.
منذ اللحظات الأولى للشريط يشتَمُّ المشاهد رائحة الغموض والاضطراب عند بطلة العمل لينا. ولا يلبث بعدها أن يبدأ في التعاطف مع حالتها النفسية بسبب ضياعها، فالوحدة التي تعيشها مع كوابيسها واضطراب تصرفاتها وصولاً إلى كيفية تعاطي والدها المنشغل دائماً عنها، تدفع إلى التفاعل لا شعورياً معها.
يتشابك الخيال والواقع بشكل كبير في الفيلم إلى حد قد يدفع بالمشاهد إلى طرح أسئلة كثيرة فيما لو لم يتابع الفيلم بدقة. فانطلاقاً من الكوابيس التي تصيب لينا تختلط الأمور ببعضها. فنرى شخصيات تظهر فجأة هنا وأخرى تغيب من دون سياق مبرر في النص، ما يشير إلى مدى أهمية اهتمام الإنسان بصحته النفسية. ويستخلص مشاهده عبرة رئيسية منه، تقولها البطلة على أبواب نهاية الفيلم: «لا أحد يخلصنا سوى أنفسنا».
ويتطرق الفيلم إلى موضوعات مثيرة ومهمة من بينها الفساد والعقل التجاري السائدان عند أصحاب شركات الأدوية، وكذلك العلاقة غير السليمة بين الأهل وأولادهم التي قد تؤدي إلى نهايات خطيرة. فيما يعرج من ناحية أخرى على العلاجات النفسية المرتكزة على التجارة بالأدوية ذات الانعكاس السلبي على المريض.
وضمن مساحة يولد منها النور والأمل، يدلنا الفيلم على الطبيعة والهدوء والسكينة كأفضل طبيب معالج للإنسان. ومع شخصية الطبيبة النفسية التي تجسد دورها بياريت القطريب باتقان، نتعرف إلى من يمثل الخير في عالم يكثر فيه الشر وأصحابه.
يطغى أداء ستيفاني عطا الله على الفيلم برمته، ليس فقط لأنها بطلته بل لأنها تشرّبت الدور بنهم وقدمته على المستوى المطلوب. فهي استطاعت أن تنقل كل مشاعرها وأحاسيسها وحتى أوجاعها وكوابيسها إلى المشاهد بسلاسة الممثل المحترف فصدقّها.
وبرزت إجادتها للدور في لغة جسد صعبة اعتمدتها في صراخها الناتج عن حالات هستيرية، وفي نوبات عصبية تصاب بهما. وكذلك في ملامح وجهها المتعبة ونظراتها الفارغة وطبيعة مشيتها المنحنية والمثقلة بحالة نفسية معقدة.
أما مجدي مشموشي فنجح في تقديم صورة الأب اللامبالي ونقيضه، في مشاهد توزعت على الفيلم منذ بدايته إلى نهايته، فسرق اهتمام المشاهد وطبعه بحضوره المصقل بتجارب متراكمة. فيما استطاع أسعد رشدان في تقمص شخصية الطبيب الذي لم يحفظ قسم أبقراط (أبو الطب). فلم يصن مبدأ الإنسانية ولا المصداقية المتوجبة عليه خلال مزاولة عمله، فلحق بأهدافه المادية وقدمها على غيرها مرتدياً قناع طبيب العائلة المخلص والموثوق به.
ومن الوجوه التمثيلية الجديدة التي يقدمها الفيلم، يوسف بولس، الذي يجسد شخصية الصحافي الوهمي المولود من رحم هلوسات وكوابيس لينا. فيقدم أداء طبيعياً ومقنعاً ضمن مشاركة صاعدة له. ويتوقع لها البريق مع الوقت سيما أنه كان محاطاً بنجوم تمثيل من الصف الأول. حتى إن بعض الحضور خرجوا من الفيلم متسائلين عن مصير هذا الصحافي، وعن سبب غيابه عن بقية أحداث الفيلم، لأنه ترك أثراً عندهم، وليكتشفوا بعدها أنه ذهب إلى غير رجعة من كوابيسها بعدما شفيت منها.
حصد فيلم «فرح» الذي بدأ عرضه في صالات السينما اللبنانية، جوائز كثيرة في مهرجانات سينمائية مختلفة، من بينها جائزة خاصة بمناسبة الذكرى العاشرة لمهرجان «تشيلسي السينمائي» في الولايات المتحدة الأميركية، وفي مهرجان «الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط»، نال جائزة أفضل عمل أول، وكذلك جائزة محمود عبد العزيز لأفضل إخراج فني من نصيب موسى بيضون ونزار نصار، ليصبح عدد الجوائز التي حصل عليها العمل في مشواره، أربع جوائز بعد فوزه بجائزة أفضل فيلم روائي باختيار الجمهور ضمن فعاليات «مهرجان الفيلم اللبناني» في كندا.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المواصلات... عبء يومي يرهق سكان الخرطوم

منظر عام لأحد مواقف المواصلات في الخرطوم (الشرق الأوسط)
منظر عام لأحد مواقف المواصلات في الخرطوم (الشرق الأوسط)
TT

المواصلات... عبء يومي يرهق سكان الخرطوم

منظر عام لأحد مواقف المواصلات في الخرطوم (الشرق الأوسط)
منظر عام لأحد مواقف المواصلات في الخرطوم (الشرق الأوسط)

لم يعد الوصول إلى مقرِّ العمل أو المستشفى أو الجامعة في العاصمة السودانية، الخرطوم، مجرد رحلة يومية عادية، بل تحوَّل إلى اختبار قاسٍ لقدرة المواطنين على تحمُّل أعباء الحياة في مدينة أنهكتها الحرب. فمع الارتفاع المتواصل في تعريفة المواصلات، وتراجع مستويات الدخل، واتساع رقعة البطالة، تجد آلاف الأسر نفسها مضطرةً إلى المفاضلة بين دفع أجرة التنقل، أو توفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء ومصاريف الدراسة.

وتزداد الأزمة تعقيداً مع عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى العاصمة الخرطوم ومدنها الثلاث، في وقت لا تزال فيه الخدمات محدودة، وعدد المركبات العاملة أقل بكثير من حجم الطلب، بينما ارتفعت أسعار الوقود وقطع الغيار ورسوم التشغيل إلى مستويات انعكست بصورة مباشرة على تعريفة المواصلات.

منظر عام لأحد مواقف المواصلات في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وتبدأ معاناة المواطنين حتى قبل صعودهم إلى حافلات النقل العام، إذ يواجه الركاب فترات انتظار طويلة، وتغيّراً متكرراً في التعريفة، ونقصاً في المركبات العاملة على عدد من الخطوط. كما أدى الدمار الذي لحق بالبنية التحتية وإغلاق بعض الطرق إلى تغيير مسارات الحركة، ما أطال زمن الرحلات، وأجبر كثيرين على استخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى وجهاتهم، الأمر الذي ضاعف التكلفة اليومية للتنقل.

وتكشف الأرقام الرسمية جانباً من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون في ظلِّ الحرب. فبينما بلغت عائدات صادرات الذهب نحو 370 مليون دولار خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، تجاوزت فاتورة استيراد الوقود 697 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين عائدات الصادرات وتكلفة الواردات الأساسية، في وقت لا تزال فيه قطاعات إنتاجية واسعة متوقفةً بسبب الحرب.

منظر عام لأحد مواقف المواصلات في الخرطوم (الشرق الأوسط)

بالنسبة لعبد الله علي (50 عاماً)، وهو سائق حافلة، فإنَّ أزمة المواصلات تختصر جانباً كبيراً من خسائره الشخصية. فقد سُرقت حافلته مع اندلاع القتال، وأُصيب بشظية في يده اليمنى، قبل أن ينزح إلى ولاية الجزيرة، ثم إلى عطبرة وشندي. وبعد عودته إلى الخرطوم قبل نحو 6 أشهر، اضطر إلى العمل سائقاً بالأجرة على حافلة لا يملكها. يقول عبد الله لـ«الشرق الأوسط» إنَّ دخله الحالي بالكاد يغطي احتياجاته اليومية، ولا يتيح له حتى تجديد رخصة القيادة، مشيراً إلى أنَّ كثيراً من السائقين يعجزون كذلك عن سداد رسوم الترخيص والصيانة، في وقت تواصل فيه أسعار الوقود والزيوت والإطارات وقطع الغيار ارتفاعها بصورة مستمرة.

أما موسى الصافي، وهو عامل يعيل 4 أطفال، فيقول إن المواصلات تستنزف جزءاً كبيراً من دخله اليومي، بحيث لا يتبقى له ما يكفي لتغطية احتياجات أسرته الأساسية. ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحرب لم ترفع الأسعار فحسب، بل قلّصت أيضاً فرص العمل، فأصبح العامل يدفع تكلفة الذهاب والعودة من دون أي ضمان بالحصول على فرصة عمل أو تحقيق دخل في نهاية اليوم».

المواطن موسى الصافي قال إنَّ المواصلات تأكل دخله اليومي (الشرق الأوسط)

ولا تختلف معاناة الموظفين والطلاب كثيراً. ويقول سامي عبد القيوم، الموظف في القطاع الخاص، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يضطر في كثير من الأحيان إلى استخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى مقر عمله، ما يستهلك جزءاً كبيراً من راتبه الشهري. ولتقليل النفقات، ينزل قبل وجهته ويمشي مسافات طويلة على قدميه، رغم ما يسببه ذلك من إرهاق يومي.

أما الطالب الجامعي شهاب عثمان، فيقول لـ«الشرق الأوسط»، إن عدداً من الطلاب يتأخرون عن المحاضرات أو يتغيبون عنها عندما يعجزون عن توفير أجرة المواصلات، بينما يضطر آخرون إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام لتقليل مصروفاتهم اليومية.

يؤكد عز الدين جابر، عضو نقابة الحافلات، لـ«الشرق الأوسط»، أن تعريفة الخطوط القصيرة تبلغ نحو ألفي جنيه، في حين تصل في بعض الخطوط الطويلة إلى 6 آلاف جنيه. ويرى أن خفض أسعار الوقود يمثِّل المدخل الأهم لتقليل تكلفة التشغيل، ومن ثم تخفيف العبء عن الركاب.

عضو هيئة النقل عز الدين جابر قال إنَّ الحرب والتدهور الاقتصادي انعكسا على تعريفة النقل (الشرق الأوسط)

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على نقل الأشخاص وحدهم، بل تمتد إلى حركة البضائع والسلع. ويقول الخبير الاقتصادي محمد الناير لـ«الشرق الأوسط»: «لقد تجاوز سعر غالون الجازولين 40 ألف جنيه، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة نقل البضائع من ميناء بورتسودان ومناطق الإنتاج إلى الأسواق وموانئ التصدير، لينعكس ذلك في نهاية المطاف على أسعار السلع والخدمات».

وفي الخرطوم، التي تشهد عودة متواصلة للنازحين واللاجئين، لم تعد تكلفة المواصلات مجرد مبلغ يدفعه الراكب عند صعود الحافلة، بل أصبحت جزءاً من تكلفة البقاء نفسها. فكل زيادة جديدة في التعريفة قد تعني وجبة أقل على مائدة أسرة، أو دواءً مؤجلاً لمريض، أو طالباً يغيب عن محاضرته، أو عاملاً يقطع كيلومترات سيراً على الأقدام حفاظاً على ما تبقى من دخله.


فيلم «الأوديسة» تجسيد مذهل لسينما لا تعرف الحدود

حصان طروادة الأسطوري (يونيفرسال - أ.ب)
حصان طروادة الأسطوري (يونيفرسال - أ.ب)
TT

فيلم «الأوديسة» تجسيد مذهل لسينما لا تعرف الحدود

حصان طروادة الأسطوري (يونيفرسال - أ.ب)
حصان طروادة الأسطوري (يونيفرسال - أ.ب)

هناك أزمنة مختلفة في كل فيلم، الزمن الذي تدور فيه الأحداث والزمن الذي يستغرقه الفيلم لسرد تلك الأحداث. كذلك الزمن الذي يوظفه المخرج لكل لقطة ومن ثمّ الزمن المُتاح لكل مشهد.

المخرج كريستوفر نولان يتعامل مع زمن آخر في غالبية أفلامه (أحد عشر فيلماً طويلاً وقبضة يد من الأفلام القصيرة) وهو الزمن الذي في داخل شخصياته الرئيسية. منذ فيلمه الأول «ميمنتو» (2000) ووصولاً إلى فيلمه الحالي «الأوديسة» (باستثناء «دنكيرك» 2017) هناك ساعة داخل شخصياته الأولى تجعلهم يعيشون في زمنين (كما في «ممنتو» و«استهلال» و«بين النجوم») أو ينتقلون بين زمن وآخر كل بمعنى وجودي مختلف («تَنت» «الفارس المظلم» «أوبنهايمر»).

في «الأوديسة» هناك تلك الساعة داخل شخصية بطله أودسيوس (مات دايمون) أساساً لكنها أيضاً في داخل شخصيات أخرى. هذه الساعة التي في داخل أودسيوس تؤرقه. تتركه عالقاً بين زمانين؛ واحد بدأ فيه مسيرة العودة إلى الماضي وآخر يبدأ بمسيرة الرغبة في استقبال الغد والعودة إلى الحياة الطبيعية إذا ما كان لها وجود.

المخرج كريستوفر نولان في موقع تصوير فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

حوارات فكرية

كل من «الأوديسة» حسب مؤلفها هومر و«أوديسة» حسب نولان يبدآن من حيث سقطت طروادة نتيجة الخدعة التي تمّت لتسلل محاربي أودسيوس داخل الحصان الخشبي. في الفيلم يوجه نولان فصولاً لكيف تم تنفيذ الخدعة وكيف تم خوض تلك الحرب. كيف عاشها ثم كيف نظر إليها بعد انتهائها. يقول أودسيوس لرجاله: «لقد انتهكنا كل ما هو مقدّس بين الناس وحوّلنا القتال إلى صيد».

مات دايمون في دور أوديسيوس (يونيفرسال-أ.ب)

ترتفع تلك الكلمات في فضاء الحاضر لأنها التعليق الأول لنولان حول عصر الحروب الحالي. كما كان حال «أوبنهايمر» الذي لم يكف عن موازاة حكاية حياة مخترع القنبلة النووية وأعماله ثم معارضته (بعد فوات الأوان) لها بما يجول في بال المشاهدين من مخاطر آنية، يسدد نولان تلك العبارة لكي تنفذ إلى عقول مشاهديه. وإذا كان هناك ما هو مميّز فعلاً في فيلم «الأوديسة» فهو قدرة الفيلم، ومن ورائه موهبة نولان، في تحويل أفلامه من مجرد حكاية تحمل عناصر الغموض والتشويق واللعب بالزمن إلى حوارات فكرية؛ إلى قيمة جوهرية حول الحياة في زمن آخر وانعكساته على الزمن الحاضر.

إخلاص ورغبة

لقد مضت ثماني عشرة سنة منذ محاولات بطل الفيلم الإغريقي الانتصار على طروادة وتطويعها. عشر سنوات من المعارك انتهت بدخول القلعة المتينة والتنكيل بمن فيها ثم ثماني سنوات من بقاء أودسيوس في حاضرة المكان قبل أن يبدأ رحلة العودة إلى زوجته بينيلوبي (آن هاثاواي) التي بقيت مخلصة له طوال تلك السنوات على الرغم من كثرة الذين حاولوا احتلال مكانة زوجها. معها في الدفاع عنها ابنها تيليماكوس (توم هولاند) الذي يمنحها الأمل في أن والده أودسيوس ما زال حيّاً. والفيلم يصوّر رحلة العودة الزاخرة بالأحداث والمواقف والمعارك أيضاً، خصوصاً ضد ذلك الوحش الأسطوري الذي يعيش على التهام البشر.

آن هاثاواي في الانتظار (يونيفرسال)

ما يهم نولان ليس تصوير العنف ولا اللجوء إلى مشاهد التخويف لكي يترك تأثيراً متداولاً اليوم أكثر مما ينبغي على مشاهديه. هناك معارك وهناك عنف، لكن المخرج يقطع حيث يريد وبعد أن يستثمر في المعنى مختصراً ومكتفياً بضرورة تصوير الحدث للحظة التي ينتهي فيها استثماره له. بذا يبتعد عن العنف للعنف ويستبدل به تجسيداً لمفهومه.

روبرت باتنسون وشخصية مركّبة (يونيفرسال - أ.ب)

أنطينيوس (روبرت باتنسون) من بين أخطر طالبي القرب من بينيلوبي (كما يرد في وصف هومر). النص الإغريقي يصف أنطينيوس بأنه «شجاع وجريء ووقح». يستلهم نولان هذه الصفات ويمنحها باتنسون كل تجسيد ممكن ببراعة، خصوصاً أنه أيضاً يعيش في زمانين متوازيين: الأول إخلاصه للمملكة ومحاولته الوصول إلى قلب بينيلوبي ما يناقض ذلك الإخلاص. هذا يقع بينما ينطلق أودسيوس في رحلة العودة إلى زوجته ومملكته فوق جزيرة إيثاكا محملاً بشعور الذنب بسبب طول المدّة التي أمضاها بعيداً.

جانبان

معالجة المخرج والسيناريو الذي شارك في كتابته توفّر لبطله القدرة على تجاوز المعضلات العاطفية والمصاعب الخطرة التي يتعرّض إليها بغية تأكيد سعيه للعودة إلى ماضيه وزوجته وابنه، وهي الرغبة التي تعارضها كاليبوسا (تشارليز ثيرون) التي تريد الاحتفاظ به لنفسها. يرغب نولان هنا في تجسيد معاناة إنسانية ضمن المغامرة المنشودة عبر طرح التحدّيات الإنسانية أمام بطله ومشاعره المتباينة.

جيمي غونزاليس في دور «سيفيوس» ومات دايمون في دور «أوديسيوس» وهيميش باتيل في دور «يوريلوخوس» في مشهد من فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

هناك الكثير مما تحتويه شخصية أودسيوس كما يؤديها مات دايمون بتوجيه خاص. لجانب شعور شخصيّته بالذنب يحتفظ أودسيوس بمزيج من القوّة الروحانية التي تتيح له اعتبار نفسه فوق باقي البشر والضعف الإنساني الذي يحوّله، في الوقت نفسه، إلى رجل بسيط يريد البقاء حيّاً كالآخرين من دون بطولة استثنائية بين أترابه. لكن الجانب الأول هو الذي يسود وهو الأكثر ظهوراً لأننا في نهاية الأمر، وكمشاهدين، لا نريد أن نتابع حكاية رجل يعاني من مشاعر داخلية تؤدي به إلى هزيمة نفسية تنفي عنه صفة البطولة. ليس في فيلم من هذه الفئة التاريخية القائمة على ميثولوجيا من الحروب والدروس.

مقارنة

لمن لم يقرأ «الأوديسة» كما وضعها هومر (متوفرة على النت لمن يرغب) فإن ما يراه على الشاشة قد لا ينتمي إلى هومر بالضرورة إلا من حيث الاستلهام المبدئي. الفيلم يمكن أن يقف منفرداً ومنعزلاً عن أي أساس سابق باستثناء أن جزءاً من خلفيّته (حرب طروادة) تتعامل والتاريخ الفعلي. في الفيلم لا خيوط تميّز ما بين الأصل الأدبي والناتج المصوّر. ليس أن نولان فشل في نقل النص الأصلي بل لأنه اكتفى (في نحو ثلاث ساعات) بما يكفل تقديم حكاية تاريخية ذات شجون وعلاقات مع الحاضر قدر المستطاع. حكاية تحتوي على المغامرة والمعارك والحروب والميثولوجيا في آن واحد وبشكل مستمر. وهي جميعاً تمر على الشاشة في تجسيد لحب المخرج لسينما لا تعرف الحدود ولا الخنوع للشروط المادية منها والفنية.

مات دايمون في دور أوديسيوس (يساراً) وزندايا في دور أثينا في مشهد من «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

في حين يصب هذا الفيلم، كنوع درامي، في خانة أعمال ريدلي سكوت التاريخية («مملكة السماء»، «نابليون»، «غلادياتور» إلخ...) يتميّز نولان عنه برؤية تتجاوز سرد التاريخ صوب منحه حضوراً في الذات والحاضر. في بعض أداءات ممثليه تفاوت في المستويات وتفسير الممثلين لشخصياتهم. لكن الفيلم في مجموعه هو «نولاني» مائة في المائة وكما لم يسبق له أن أنجزه على هذا النحو مطلقاً من قبل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تعديل حكومي أوكراني يهزّ أركان الجيش في خضم الحرب

وزير التحول الرقمي الأوكراني ميخايلو فيدوروف يحمل طائرة من دون طيار وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)
وزير التحول الرقمي الأوكراني ميخايلو فيدوروف يحمل طائرة من دون طيار وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)
TT

تعديل حكومي أوكراني يهزّ أركان الجيش في خضم الحرب

وزير التحول الرقمي الأوكراني ميخايلو فيدوروف يحمل طائرة من دون طيار وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)
وزير التحول الرقمي الأوكراني ميخايلو فيدوروف يحمل طائرة من دون طيار وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)

في وقت بدا أن أوكرانيا تستعيد زمام المبادرة في ساحة المعركة، أمر الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتعديل حكومي مفاجئ دفع وزير الدفاع إلى الاستقالة، ما أثار احتجاجات نادرة في أنحاء البلاد.

وأقرّ البرلمان تعيين رئيس جديد للوزراء هو سيرغي كوريتسكي، الرئيس السابق لشركة الغاز الحكومية «نافتوغاز»، إلى جانب معظم أعضاء حكومته.

لكن تعيينه طغت عليه احتجاجات على استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف الذي يحظى بشعبية، وهجومه الحاد على القائد الأعلى للجيش.

لماذا الآن؟

يأتي التعديل بعد أقل من عام على التغيير الحكومي السابق، وبعد ستة أشهر فقط من تعيين فيدوروف بهدف إصلاح الجيش.

كما يأتي في وقت يسود تفاؤل نسبي في كييف حيال مسار الحرب، بعدما أوقفت القوات الأوكرانية تقدم القوات الروسية، وكثفت ضرباتها داخل الأراضي الروسية.

سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة رئيساً للوزراء (أ.ف.ب)

ولم يقدّم زيلينسكي تفسيراً يُذكر، مكتفياً بالقول إن «من المهم إعداد البلاد لفصل الشتاء»، وهي مهمة أوكلها إلى كوريتسكي.

وقالت النائبة المعارضة إينا سوفسون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الخطوة «جاءت غير متوقعة تمامًا». وأثار توقيت التعديل تكهنات كثيرة.

وقال الخبير السياسي فولوديمير فيسينكو إن التعديل يرتبط على الأرجح برغبة زيلينسكي في تعيين رئيسة الوزراء السابقة يوليا سفيريدينكو سفيرة لدى الولايات المتحدة، بعدما أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن السفير الحالي يواجه تحقيقاً في قضية فساد.

وكُلّف كوريتسكي إعداد أوكرانيا وقطاع الطاقة لفصل الشتاء، حين يُتوقع أن تستأنف روسيا هجماتها التي ألحقت أضراراً جسيمة بشبكة الكهرباء وتركت الملايين من دون تدفئة أو كهرباء في درجات حرارة دون الصفر.

انقسام بشأن الدفاع

أثارت استقالة فيدوروف انقساماً في البلاد والمؤسسة العسكرية، وأدت إلى احتجاجات في الشوارع ومواقف سياسية مباشرة بشكل غير معتاد أدلى بها مسؤولون عسكريون كبار.

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)

وقال فيدوروف إن دفعه إلى الاستقالة جاء بطلب من قائد الجيش أولكسندر سيرسكي الذي اتهمه بتوجيه إنذار إلى زيلينسكي.

وأوضح زيلينسكي: «بصراحة، لا ينبغي لرئيس في زمن الحرب أن يُضطر إلى الاختيار في موقف مماثل»، مشيرًا إلى أن التواصل بين الطرفين كان شبه منقطع. وأضاف: «أرغب كثيراً في تحقيق الوحدة».

ودفع فيدوروف، منذ تعيينه في يناير (كانون الثاني)، باتجاه تحديث الجيش، ما أدى إلى صدامه مع سيرسكي الأكثر تمسكاً بالنهج التقليدي. وقال سيرسكي: «علينا التركيز على الحرب وعلى استراتيجية فعالة».

واستقال نائب قائد سلاح الجو احتجاجاً، معتبراً أن إقالة فيدوروف ستُلحق «ضرراً كبيراً بدفاع البلاد».

وقال قائد القوات المشتركة الأوكرانية ميخايلو دراباتي، الذي يُتداول اسمه خلفاً محتملاً لسيرسكي، إن الجيش «يحتاج إلى تغيير» وإنه يجب عدم وقف الإصلاحات.

وعيّن زيلينسكي يفغيني خمارا، وهو مسؤول استخبارات محترف قليل الحضور السياسي، قائماً بأعمال وزير الدفاع.

قائد الجيش في مرمى الانتقادات

تتمحور الأزمة حول اتهامات فيدوروف لسيرسكي بعرقلة إصلاحات ضرورية في جيش أنهكته أربع سنوات من الحرب وطاولته فضائح بشأن معاملة المجندين.

وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)

وُلد سيرسكي في روسيا السوفياتية عام 1965 وبقي في أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وتعززت سمعته قائداً فعالاً في الأشهر الأولى من الحرب، بعدما قاد الدفاع عن كييف عقب الغزو الروسي ونجح في إحباط محاولات السيطرة على العاصمة.

كما قاد الهجوم الأوكراني المضاد السريع في خريف 2022 في منطقة خاركيف شمال شرق البلاد، والذي أفضى إلى استعادة مساحات واسعة من الأراضي.

لكنه واجه انتقادات بسبب تشبيهه بقادة الحقبة السوفياتية وعدم اكتراثه بالخسائر البشرية، خلافاً لفيدوروف الذي فضّل حرباً تعتمد على المسيّرات بهدف الحد من الخسائر في الأرواح.

وقال محللون إن زيلينسكي اختار في النهاية عدم تغيير قائد الجيش في لحظة حاسمة، وفضّل بدلاً من ذلك إقالة فيدوروف، مساعده وحليفه منذ فترة طويلة.

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ما الخطوة المقبلة؟

رغم أن زيلينسكي عيّن قائماً بأعمال وزير الدفاع، فإن التعيين الرسمي يحتاج إلى موافقة البرلمان. ولم تُحدد بعد جلسة للتصويت على خلفه.

ومن المقرر تنظيم احتجاجات جديدة، مساء الجمعة، في مدن أوكرانية عدة للمطالبة بإعادة فيدوروف إلى منصبه.

تأثير على الحرب

رحّب مدونون عسكريون روس بالفوضى، وشكر أحدهم زيلينسكي على إقالة وزير «تسبب في مشكلات كثيرة» للقوات الروسية.

وقالت خبيرة المسيّرات ماريا برلينسكا إن البلاد خسرت «وزيراً فائق الكفاءة» كان في إمكانه «قلب مسار الحرب». وأضافت: «لن نشعر بالعواقب غدًا (...) لكننا سنشعر بها بحلول أواخر الخريف، وبالتأكيد في الشتاء».

وقال جندي أوكراني على خط الجبهة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه لا يفهم القرار. وأضاف: «للأسف، تحدد القرارات السياسية بشكل مباشر كيف نقاتل، وبماذا نقاتل، وكم شخصاً سيعود حياً من هذه الحرب».