فيلم «فرح»... الخلاص لا يأتي إلا بقرار شخصي

تجسد ستيفاني عطا الله دور فتاة تعاني من مشكلات نفسية
تجسد ستيفاني عطا الله دور فتاة تعاني من مشكلات نفسية
TT

فيلم «فرح»... الخلاص لا يأتي إلا بقرار شخصي

تجسد ستيفاني عطا الله دور فتاة تعاني من مشكلات نفسية
تجسد ستيفاني عطا الله دور فتاة تعاني من مشكلات نفسية

صحيح أن اسم الفيلم «فرح»، ولكنه بعيد كل البعد عن المعاني الحقيقية لهذه الكلمة. فالفرح المجبول بالوجع والمكسور في العمق والمفقود ولو للحظات في الحياة، هو ما نتابعه في هذا الشريط السينمائي. ولكن المشاهد كما أبطاله يبقى حتى الدقائق العشر الأخيرة منه متشوقاً لمتابعته باحثاً عن الفرح. فيتلقى جرعة دسمة منه بعد جهد جهيد قبيل إسدال الستارة على أحداثه بدقائق. فموضوع الفيلم وأحداثه المتسارعة هي متعبة صحيح لأنها تدور في فلك حالة نفسية متأزمة. ولكن يتفرع منها في الوقت نفسه رسائل وعبر عديدة، تصلح لأن تؤلف كل واحدة منها فيلماً بحد ذاته.
تنطلق أحداث الشريط عندما تبدأ معاناة طالبة الطب لينا (ستيفاني عطا الله) مع كوابيس متكررة حادة. فتبدأ حياتها بالتداعي، ومن ثم تضطر للعودة إلى وطنها بطلب من والدها مجدي مشموشي. فتحصل على وصفة طبية لتناول مضاد الاكتئاب المثير للجدل «زابا»، المعروف في صورته غير الشرعية باسم «جوي»، لمساعدتها على التعافي. وبينما تأخذ كوابيس لينا منعطفاً سيئاً، يتضح الرابط بوالدتها «فرح»، فتقرر التخلي عن تناول الأدوية المهدئة. وتنطلق في رحلة لكشف شبكة من الأسرار العائلية التي ستقودها إلى الحقيقة المطلقة وتبلسم أوجاعها النفسية.
كتبت الفيلم حسيبة فريحة وأهدته إلى والدها كما جاء في نهاية الشريط. كما أنها شاركت في إخراجه إلى جانب كنتن أوكسلي. والفيلم من بطولة ستيفاني عطا الله، ومجدي مشموشي، وحسيبة فريحة، وجوزيان بولس، وأسعد رشدان، ووليد العلايلي وغيرهم.
منذ اللحظات الأولى للشريط يشتَمُّ المشاهد رائحة الغموض والاضطراب عند بطلة العمل لينا. ولا يلبث بعدها أن يبدأ في التعاطف مع حالتها النفسية بسبب ضياعها، فالوحدة التي تعيشها مع كوابيسها واضطراب تصرفاتها وصولاً إلى كيفية تعاطي والدها المنشغل دائماً عنها، تدفع إلى التفاعل لا شعورياً معها.
يتشابك الخيال والواقع بشكل كبير في الفيلم إلى حد قد يدفع بالمشاهد إلى طرح أسئلة كثيرة فيما لو لم يتابع الفيلم بدقة. فانطلاقاً من الكوابيس التي تصيب لينا تختلط الأمور ببعضها. فنرى شخصيات تظهر فجأة هنا وأخرى تغيب من دون سياق مبرر في النص، ما يشير إلى مدى أهمية اهتمام الإنسان بصحته النفسية. ويستخلص مشاهده عبرة رئيسية منه، تقولها البطلة على أبواب نهاية الفيلم: «لا أحد يخلصنا سوى أنفسنا».
ويتطرق الفيلم إلى موضوعات مثيرة ومهمة من بينها الفساد والعقل التجاري السائدان عند أصحاب شركات الأدوية، وكذلك العلاقة غير السليمة بين الأهل وأولادهم التي قد تؤدي إلى نهايات خطيرة. فيما يعرج من ناحية أخرى على العلاجات النفسية المرتكزة على التجارة بالأدوية ذات الانعكاس السلبي على المريض.
وضمن مساحة يولد منها النور والأمل، يدلنا الفيلم على الطبيعة والهدوء والسكينة كأفضل طبيب معالج للإنسان. ومع شخصية الطبيبة النفسية التي تجسد دورها بياريت القطريب باتقان، نتعرف إلى من يمثل الخير في عالم يكثر فيه الشر وأصحابه.
يطغى أداء ستيفاني عطا الله على الفيلم برمته، ليس فقط لأنها بطلته بل لأنها تشرّبت الدور بنهم وقدمته على المستوى المطلوب. فهي استطاعت أن تنقل كل مشاعرها وأحاسيسها وحتى أوجاعها وكوابيسها إلى المشاهد بسلاسة الممثل المحترف فصدقّها.
وبرزت إجادتها للدور في لغة جسد صعبة اعتمدتها في صراخها الناتج عن حالات هستيرية، وفي نوبات عصبية تصاب بهما. وكذلك في ملامح وجهها المتعبة ونظراتها الفارغة وطبيعة مشيتها المنحنية والمثقلة بحالة نفسية معقدة.
أما مجدي مشموشي فنجح في تقديم صورة الأب اللامبالي ونقيضه، في مشاهد توزعت على الفيلم منذ بدايته إلى نهايته، فسرق اهتمام المشاهد وطبعه بحضوره المصقل بتجارب متراكمة. فيما استطاع أسعد رشدان في تقمص شخصية الطبيب الذي لم يحفظ قسم أبقراط (أبو الطب). فلم يصن مبدأ الإنسانية ولا المصداقية المتوجبة عليه خلال مزاولة عمله، فلحق بأهدافه المادية وقدمها على غيرها مرتدياً قناع طبيب العائلة المخلص والموثوق به.
ومن الوجوه التمثيلية الجديدة التي يقدمها الفيلم، يوسف بولس، الذي يجسد شخصية الصحافي الوهمي المولود من رحم هلوسات وكوابيس لينا. فيقدم أداء طبيعياً ومقنعاً ضمن مشاركة صاعدة له. ويتوقع لها البريق مع الوقت سيما أنه كان محاطاً بنجوم تمثيل من الصف الأول. حتى إن بعض الحضور خرجوا من الفيلم متسائلين عن مصير هذا الصحافي، وعن سبب غيابه عن بقية أحداث الفيلم، لأنه ترك أثراً عندهم، وليكتشفوا بعدها أنه ذهب إلى غير رجعة من كوابيسها بعدما شفيت منها.
حصد فيلم «فرح» الذي بدأ عرضه في صالات السينما اللبنانية، جوائز كثيرة في مهرجانات سينمائية مختلفة، من بينها جائزة خاصة بمناسبة الذكرى العاشرة لمهرجان «تشيلسي السينمائي» في الولايات المتحدة الأميركية، وفي مهرجان «الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط»، نال جائزة أفضل عمل أول، وكذلك جائزة محمود عبد العزيز لأفضل إخراج فني من نصيب موسى بيضون ونزار نصار، ليصبح عدد الجوائز التي حصل عليها العمل في مشواره، أربع جوائز بعد فوزه بجائزة أفضل فيلم روائي باختيار الجمهور ضمن فعاليات «مهرجان الفيلم اللبناني» في كندا.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صادرات الصين من وقود السفن تهبط لأدنى مستوى في 22 شهراً

قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
TT

صادرات الصين من وقود السفن تهبط لأدنى مستوى في 22 شهراً

قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)

هبطت صادرات الصين من زيت الوقود -التي تُستخدم بشكل أساسي لتزويد السفن بالوقود- في أغسطس (آب) إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عامين؛ حسبما نقلت «رويترز» عن بيانات الإدارة العامة للجمارك، الأحد.

وبلغ إجمالي حجم الصادرات في أغسطس 1.22 مليون طن متري (أي ما يعادل نحو 250773 برميلاً يومياً)، بانخفاض نسبته 34 في المائة عن شهر يوليو (تموز) و25 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق. ويعد هذا أدنى مستوى مسجل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وذكرت مصادر في السوق أن عمليات تزويد السفن بالوقود تأثرت سلباً بسبب الأحوال الجوية في تشوشان، المركز الرئيسي للصين في هذا المجال، إلا أن أسعار وقود السفن منخفض الكبريت في الموانئ الصينية ظلت أقل من نظيرتها في سنغافورة، التي تُعد مركزاً إقليمياً رئيسياً لتزويد السفن بالوقود.

وفي المقابل؛ بلغ إجمالي واردات الصين من زيت الوقود -التي تتجه عادة إلى المصافي وكذلك إلى مرافق مزج وقود السفن- 1.3 مليون طن في أغسطس، بزيادة 15 في المائة على أساس شهري، وانخفاض 11 في المائة على أساس سنوي.

وقد تحسنت معنويات الشراء لزيت الوقود في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، ولكنها ظلت محدودة نظراً لأن المصافي المستقلة كانت لا تزال لديها حصص لاستيراد النفط الخام يتعين عليها استغلالها.

كما ارتفع حجم معالجة النفط الخام في الصين للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، مدعوماً بزيادة صادرات الوقود المكرر، عقب تخفيف بكين لقيود التصدير في منتصف يوليو.


فشار نظامی بر حوثی‌ها در غرب تعز و شرق باب‌المندب

سرباز یمنی داخل یک خودروی نظامی در غرب تعز، جایی که درگیری‌ها با حوثی‌ها جریان دارد (خبرگزاری فرانسه)
سرباز یمنی داخل یک خودروی نظامی در غرب تعز، جایی که درگیری‌ها با حوثی‌ها جریان دارد (خبرگزاری فرانسه)
TT

فشار نظامی بر حوثی‌ها در غرب تعز و شرق باب‌المندب

سرباز یمنی داخل یک خودروی نظامی در غرب تعز، جایی که درگیری‌ها با حوثی‌ها جریان دارد (خبرگزاری فرانسه)
سرباز یمنی داخل یک خودروی نظامی در غرب تعز، جایی که درگیری‌ها با حوثی‌ها جریان دارد (خبرگزاری فرانسه)

گروه حوثی طی ۲۴ ساعت گذشته در جریان درگیری‌هایی که همچنان در امتداد جبهه‌های غربی استان تعز و مناطق مشرف به تنگه باب‌المندب ادامه دارد، متحمل تلفات انسانی و خسارت‌های مادی شده است. این در حالی است که گروه حوثی تلاش می‌کند مواضع جدید خود را تثبیت و خطوط پشتیبانی خود را در رشته‌کوه‌های مشرف به ساحل غربی و مسیر کشتیرانی بین‌المللی تأمین کند.

بر اساس اعلام منابع محلی و نظامی، شدیدترین درگیری‌ها در جبهه‌های کوه‌های کَهْبوب، المضاربه و الوازعیه متمرکز است. نیروهای دولتی همراه با نیروهای قبایل منطقه تلاش می‌کنند ارتفاعات راهبردی را تأمین کنند. همزمان، گروه حوثی نیروهای کمکی اعزام کرده و می‌کوشد به مواضع مرتفعی پیشروی کند که امکان حفاظت از مناطقی را که اخیراً به کنترل خود درآورده، برایش فراهم می‌کند.

منابع نظامی گفتند نیروهای دولتی با پشتیبانی نیروهای محلی، تلاش حوثی‌ها برای نفوذ در بخش الأغبره در شهرستان المضاربه در استان لحج را ناکام گذاشتند و به مهاجمان تلفات انسانی وارد کردند.

در جبهه کَهْبوب در نزدیکی باب‌المندب، نیروهای العمالقه جنوبی تجمعات و خودروهای حوثی‌ها را با حملات هوایی، پهپادی، توپخانه‌ای و موشکی هدف قرار دادند. همزمان منابع میدانی از کشته شدن یک فرمانده ارشد حوثی با درجه سرلشکر، به همراه ۶ نفر از همراهانش، خبر دادند.

این منابع گفتند این فرمانده «فراق محسن العصار»، معروف به «ابوصقر القفر» و اهل شهرستان القفر در استان إب بوده است. به گفته آنها، او چندین سمت نظامی را بر عهده داشته که از جمله آنها فرماندهی «لشکر اول تکاوران» بوده است.

نبرد بر سر ارتفاعات

درگیری میان نیروهای دولتی یمن و حوثی‌ها در شهرستان الوازعیه در غرب تعز، بر سر سلسله ارتفاعاتی جریان دارد که از کوه‌های کَهْبوب تا منطقه جرداد در شرق امتداد یافته است. هدف نیروهای دولتی، تأمین مواضعی است که بر مناطق ساحل غربی و باب‌المندب اشراف دارند و بیرون راندن نیروهای این گروه از این ارتفاعات است.

سربازی از نیروهای مسلح یمن در جبهه الکدحه در غرب تعز (خبرگزاری فرانسه)

این کوه‌ها به دلیل اشراف بر مناطق نزدیک به تنگه و دشت امتداد یافته به سمت رأس‌العاره، از اهمیت میدانی برخوردارند.

منابع می‌گویند حوثی‌ها تلاش می‌کنند به این مواضع دسترسی پیدا کنند تا مناطق تحت کنترل خود را تأمین کرده و از ارتفاعات به‌عنوان نقطه آغاز هرگونه تحرک جدید به سمت جنوب استفاده کنند.

در جبهه الکدحه در غرب تعز، نیروهای دولتی حمله حوثی‌ها را دفع کردند و مهاجمان را پس از وارد شدن تلفات جانی و زخمی به عقب‌نشینی واداشتند. ارتش همچنین پس از بیرون راندن حوثی‌ها از مواضعشان در کوه الشهداء، مواضعی را در این کوه مشرف به وادی الغیل در الوازعیه بازپس گرفت. نیروهای هوایی نیز مواضع حوثی‌ها در اطراف میدان القصر در شرق شهر تعز را بمباران کردند.

تحولات میدانی نشان می‌دهد که نبردها در غرب تعز تنها بر سر خطوط تماس کنونی نیست، بلکه بر سر کنترل ارتفاعاتی نیز جریان دارد که می‌تواند به طرف مسلط بر آنها امکان بیشتری برای حفاظت از مواضع خود و جابه‌جایی میان ساحل و مناطق داخلی بدهد.

حملات مستمر در مأرب

در استان مأرب، نیروهای دولتی عملیات زمینی و هوایی خود علیه حوثی‌ها را ادامه دادند. جنگنده‌ها تجمعات و خودروهای این گروه را در اردوگاه ام‌ریش و گردنه ملعاء در جنوب استان هدف قرار دادند.

نیروهای دولتی اعلام کردند سه تلاش حوثی‌ها برای نفوذ در جبهه‌های مأرب را ناکام گذاشته‌اند. این عملیات همزمان با تبادل آتش توپخانه‌ای میان دو طرف انجام شد.

نیروهای دولتی روز جمعه اعلام کرده بودند که ۹ خودروی نظامی حوثی‌ها را در جبهه‌های غربی مأرب منهدم کرده و سرنشینان آنها را کشته‌اند. همزمان پهپادهای وابسته به منطقه نظامی هفتم، تجمعات حوثی‌ها را در جبهه‌های شمالی هدف قرار دادند و حملات دیگری نیز خودروهای این گروه را در محدوده منطقه نظامی سوم هدف گرفت.

این عملیات در حالی انجام می‌شود که دیگر جبهه‌ها در مقایسه با درگیری‌های جاری در غرب تعز و مأرب، شاهد آرامش نسبی هستند و وضعیت آماده‌باش نظامی در خطوط تماس همچنان ادامه دارد.

تحولات ساعات اخیر نشان می‌دهد عملیات نیروهای دولتی بر جلوگیری از تثبیت کنترل حوثی‌ها بر ارتفاعات مشرف به باب‌المندب و ساحل غربی متمرکز شده است. این عملیات همزمان با هدف قرار دادن نیروهای کمکی و خودروهایی انجام می‌شود که این گروه به این جبهه‌ها اعزام می‌کند، با هدف جلوگیری از تثبیت مواضع جدید حوثی‌ها و مهار تحرکات آنها به سمت مناطق کوهستانی مشرف به تنگه.

سرباز یمنی داخل یک خودروی نظامی در غرب تعز، جایی که درگیری‌ها با حوثی‌ها جریان دارد (خبرگزاری فرانسه)


«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)
TT

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى توسيع نطاق التوطين من خطوط الإنتاج إلى المكونات والبحث والتطوير، في وقت تعمل فيه الشركات على تقليل تعرض سلاسل الإمداد للاضطرابات العالمية.

وقال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، خليل بن سلامة، إن تجربة زراعة البطاطس محلياً تمثل إحدى قصص النجاح في هذا المسار، مشيراً إلى أهمية توسيع استخدام المكونات المحلية في الصناعات الغذائية.

وتأتي تصريحات بن سلامة بالتزامن مع افتتاح شركة «بيبسيكو» مركزاً إقليمياً للبحث والتطوير في الرياض، في خطوة تنقل جانباً من تطوير المنتجات إلى السوق السعودية، بينما أعلن رئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، أن 95 في المائة من منتجات الشركة تُصنع محلياً، وأن 100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها بالسعودية مصدرها مزارع محلية.

وجاء افتتاح «بيبسيكو» مركزها الإقليمي الجديد للبحث والتطوير في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة تستهدف نقل جزء أكبر من عملية تطوير المنتجات إلى المملكة، بما في ذلك ابتكار منتجات تتناسب مع أذواق المستهلك السعودي والاستفادة من المكونات المحلية.

وقال الشيخ، خلال افتتاح المركز، إن الشركة تعمل على تعزيز المحتوى المحلي عبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، من الزراعة إلى مواد التعبئة والتغليف، مشيراً إلى أن 95 في المائة من المنتج يُصنع في السعودية.

وأضاف أن أعمال البحث والتطوير كانت تأتي في السابق من خارج المملكة، غير أن سياسة الشركة تستهدف أن تمتد عملية تطوير المنتج «من الفكرة إلى التنفيذ» محلياً، بما يتوافق مع ذائقة المستهلك السعودي، ليكون المنتج «بإيدٍ سعودية، وصُنع في السعودية، وأُنتج في السعودية».

جانب من الكفاءات الوطنية في أحد معامل المركز (تركي العقيلي)

تطوير منتجات من التمور

وأشار الشيخ إلى أن مركز البحث والتطوير الجديد لا يقتصر على تطوير منتجات البطاطس، بل يعمل على تطوير منتجات أخرى، موضحاً أن من بين الأفكار التي يجري العمل عليها حالياً تطوير وجبات خفيفة من التمور.

من جانبه، أشاد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، المهندس خليل بن سلمة، بافتتاح المركز، وقال إن وصول «بيبسيكو» إلى هذه المرحلة جاء عبر عدة مراحل خلال عام، شملت التوسع في الاستثمارات ونقل المراكز، وصولاً إلى افتتاح مركز البحث والتطوير.

وأوضح بن سلمة أن الاستثمار في المركز «بسيط لكن عائده كبير»، مشيراً إلى أهمية النكهة المحلية في نجاح المنتجات العالمية الموجهة إلى الأسواق المحلية، إلى جانب دور الكفاءات السعودية في إضافة هذه المكونات وتطويرها بما يتناسب مع المستهلك.

وأكد نائب وزير الصناعة أهمية استخدام المكونات المحلية في تعزيز استمرارية الأعمال، خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد، مشيراً إلى تأثر الشركات التي تعتمد على مكونات يتم توريدها من مصانع خارجية بهذه التحديات.

وتطرق إلى زراعة البطاطس في السعودية، معتبراً أنها تمثل قصة نجاح نتجت عن العمل بالشراكة مع الجهات الحكومية للاستفادة من المنتج المحلي، مع مراعاة الموارد المائية.

ودعا إلى توسيع نطاق الاستفادة من المنتجات والمكونات المحلية في مختلف مناطق السعودية، مشيراً إلى تنوع الأذواق والمنتجات التي تتميز بها كل منطقة، بما يتيح تطوير منتجات تعكس هذا التنوع وتصل إلى بقية مناطق المملكة.

وفي هذا السياق، قال الشيخ إن الشركة تعمل على تطوير منتجات تحمل نكهة محلية، متعهداً بطرح أحد هذه المنتجات في السوق بالتزامن مع اليوم الوطني. وإن العمل بدأ بالفعل مع طاهية سعودية لتطوير المنتج، مشيراً إلى أن الشركة ستختبره وتقيّم مدى ملاءمته لتوقعات المستهلك قبل طرحه في السوق.