«المجلس العالمي» لاستثمار 10 مليارات دولار في السياحة السعودية

قمة «السفر والسياحة» تنطلق من الرياض لرسم خريطة طريق لمستقبل مستدام ومبتكر

الرياض شهدت أمس انطلاقة قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة بحوارات قادة القطاع ومباحثات القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
الرياض شهدت أمس انطلاقة قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة بحوارات قادة القطاع ومباحثات القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

«المجلس العالمي» لاستثمار 10 مليارات دولار في السياحة السعودية

الرياض شهدت أمس انطلاقة قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة بحوارات قادة القطاع ومباحثات القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
الرياض شهدت أمس انطلاقة قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة بحوارات قادة القطاع ومباحثات القطاع الخاص (الشرق الأوسط)

في حدث ينظر إليه أنه الأكبر في قطاع صناعة السياحة والسفر بالعالم، شددت حوارات قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة التي تنعقد في نسختها الثانية والعشرين بالرياض أمس، على رسم خريطة طريق لمستقبل مستدام ومبتكر يتشارك فيه القطاعان العام والخاص، في وقت كشف فيه المجلس عن نيته استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في بيئة السعودية السياحة الجاذبة.
وأكد أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، بحضور عدد كبير من الوزراء والرؤساء التنفيذيين البارزين من حول العالم، على ضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي من أجل إيجاد حلول للتحديات الماثلة أمام القطاع حاليا، لافتا إلى التقدم الذي أحرزته بلاده في سبيل تطوير القطاع والوصول به إلى مستويات عالية من المرونة والاستدامة.

قوة الشراكة
وقال الخطيب في كلمة له بمؤتمر صحافي عقده أمس مع جوليا سيمبسون الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة: «إننا نؤمن بأهمية الشراكات وقوة تأثيرها، ولذلك نأمل في أن استضافة قمة السفر والسياحة لهذا العام تساهم في توحيد الجهود الدولية، وتعزيز الدور الدولي المحوري على مستوى القطاع، وذلك من خلال مساهمة المشاركين المؤثرة في هذا المؤتمر».
وأكد الخطيب أن تركيز الأولوية نحو الإنسان واستدامة موارد الكوكب وبيئته، ستعيد رسم مستقبل جديد واعد للقطاع، داعيا إلى تعزيز الجهود المشتركة في سبيل العمل لأجل مستقبل أفضل للسياحة، مشددا على التوجه السعودي وتكامله مع التوجه العالمي نحو مستقبل أفضل للسياحة.
ولفت وزير السياحة السعودي إلى أن المملكة تعتبر الآن، إحدى أفضل الوجهات السياحية نموا في العالم، بفضل توجيهات القيادة والرؤية والموارد المخصصة للقطاع، مشيرا إلى أن التقدم في هذا المسار لم يكن جهدا فرديا، بل يُعد تكامليا مع مختلف الجهات ذات العلاقة في العالم.

استثمارات ضخمة
من جهتها، كشفت جوليا سيمبسون، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة، أن أعضاء المجلس يخططون خلال الأعوام الخمسة المقبلة، لاستثمارات ضخمة تفوق قيمتها 10.5 مليار دولار في السعودية، مشيرة إلى أنّ هذا الحدث الذي يقام خلال بقية الأسبوع، سيتجاوز عدد المشاركين فيه من قادة وروّاد الأعمال على المستوى الدولي ومن الوفود الحكومية من أنحاء العالم، كل الأرقام القياسية التي سُجلت في السابق.
وأضافت سيمبسون «يجمع هذا الحدث أبرز وأهم القادة والمسؤولين في قطاع السفر والسياحة على مستوى العالم، بهدف مناقشة سبل ضمان مستقبل هذا القطاع على المدى الطويل، الأمر الذي يُعتبر مهماً جداً للاقتصاد العالمي، واستحداث الوظائف، وتطوير سبل العيش في مختلف أنحاء العالم».
وتعتبر القمة التي تواصل أعمالها حتى يوم الخميس المقبل 1 ديسمبر (كانون الأول)، أحد أكثر أحداث السفر والسياحة تأثيرا ضمن روزنامة لقاءات هذا القطاع طوال العام؛ حيث يحضرها نحو 3 آلاف شخص من بينهم قادة صناعة السياحة في العالم، كما تشهد مشاركة العديد من النساء القياديات والملهمات في المجالات الإنسانية والحكومية والأعمال من مختلف دول العالم.

مشاركات رفيعة
وانطلقت فعاليات القمة أمس، حيث اشتملت على حوارات وجلسات شاركت فيها شخصيّات عالميّة بارزة، من بينها رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي، التي تُعدّ ثاني امرأة تتولى رئاسة الوزراء في المملكة المتحدة بعد مارغريت ثاتشر، وهي أول امرأة تشغل منصبين من أعلى المناصب في بريطانيا.
وأوضح الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، في كلمة له على منصة القمّة العالمية؛ أن جهودا كبيرة بذلت خلال فترة توليه منصب الأمين العام، بغية دعم مسيرة التنمية المستدامة، منوها بالدور الفاعل للأمم في تمهيد الطريق لتوقيع ما عُرف باسم اتفاق باريس للمناخ، لا سيّما في حشد جهود قادة العالم لحماية البيئة والحفاظ على التوازن المناخي.
وفي مخاطبته القمة، أكد الممثل والمخرج السينمائي إدوارد نورتون، الفائز بجائزة غولدن غلوب، المعروف بدفاعه القوي عن الطاقة المتجددة، وبدعمه المحافظة على الحياة البرية الأفريقية قناعاته بضرورة تعافي القطاع، خلال حديثه في جلسة حوارية في هذا الشأن.
وستركّز فعاليّات القمّة التي تنعقد تحت شعار «السفر من أجل مستقبل أفضل»، على القيمة الكبرى للقطاع، ليس بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي فحسب، بل بالنسبة إلى كوكب الأرض ككلّ، وخصوصا للمجتمعات في كل أنحاء العالم.

صنّاع التغيير السياحي
وفي سياق تحضيرها لاستضافة القمة الثانية والعشرين للمجلس العالمي للسفر والسياحة في الرياض، أبرزت القمة جهودا سعودية لتمكين الشباب ليكونوا صنّاع التغيير السياحي في المستقبل، حيث يستضيف برنامج روّاد السياحة 500 طالب من 58 دولة، بالتزامن مع استضافة المملكة للقمة، حيث تعمل المملكة مع مؤسسات تدريب عالمية في مجال الضيافة، مع تخصيص برنامج رائد لتدريب مائة ألف شابٍ وشابةٍ سعوديّين في قطاع السياحة.
وفي هذا الصعيد قال وزير السياحة السعودي: «نستثمر اليوم في المملكة في جيل الشباب من خلال برامج تدريبية متنوعة، بهدف تعزيز المهارات والخبرات اللازمة لتمكينهم في المهن المستقبلية لقطاع السفر والسياحة».
من جهتها، أكّدت الأميرة هيفاء آل سعود، نائب وزير السياحة أنّ «استثمار المملكة في جيل الشباب هو عملٌ للمستقبل، من أجل تهيئة يدٍ عاملة واعدة تتميز بمهارات عالية في قطاع السياحة، حيث نسعى إلى تمكين الشباب بالمهارات المطلوبة للمنافسة محليّاً ودولياً، واقتناص فرص عملٍ جديدة ومتنوعة في قطاع السياحة الحيوي».
وأطلقت المملكة نموذجاً عالمياً للتدريب في قطاع السياحة من خلال تطبيق استراتيجيتها الواعدة للسياحة الوطنية التي تهدف إلى تدريب مواطنيها ليواكبوا مستقبل السياحة، ويأتي ذلك في ظل استعداداتها لاستضافة القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة هذا العام.
وتستضيف المملكة في القمّة 500 طالب من 58 دولة، تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاماً، في برنامج تدريبي خاص لمدة نصف يوم قبل انعقاد القمة يوم الاثنين ٢٨ نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث تمّت دعوتهم إلى القمة بناءً على التزامهم بالمشروعات السياحية ومجال استدامة السياحة وتطلعاتهم لصناعة التأثير في هذا القطاع.

تمكين الشباب
وتناقش جلسات القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة أهمية تمكين الشباب على الصعيد الدولي بحضور 1.2 مليار شاب وشابّة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، كما تشهد القمّة حوارات حول الاستدامة في العصر الرقمي، ودور الشباب في مرحلة الانتقال إلى صافي صفر انبعاثات كربونية باعتبارها أولوية قصوى لحماية كوكب الأرض، بينما سيبحث المتحدثون في القمّة سبل تمكين الشباب ليكونوا مبتكرين ورواد أعمال في المستقبل.
ويتوافد الطلاب والمتدربون في البرنامج التدريبي من مؤسسات تعليمية مختلفة، منها كلية كينغز في لندن، وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، وكلية الأعمال في مدريد، وجامعة هارفارد، ومؤسسة محمد بن سلمان «مسك» في السعودية.
وأطلقت وزارة السياحة برنامج «رواد السياحة» خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، بهدف تدريب مائة ألف شاب وشابة في قطاعات الضيافة والسفر والسياحة، وتهدف بذلك إلى تمكينهم من المهارات المطلوبة للمشاركة في هذه القطاعات التي ستساهم في إجمالي الناتج المحلي للمملكة بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2030.
وتعزيزا للتدريب في قطاع السياحة، عقدت وزارة السياحة شراكات مع عدة مؤسسات تدريبية عالمية، منها جامعة لي روش ماربيا في إسبانيا، وكلية الضيافة العالمية، وكليّة إدارة الفنادق السويسرية، ومعهد غليون للتعليم العالي، وكلية الضيافة سيزار ريتز.

مليون فرصة عمل
وتخطط المملكة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030» المتعلقة بقطاع السياحة، إلى استحداث مليون فرصة عمل جديدة في قطاع السياحة، وجذب 100 مليون زائر للمملكة بحلول عام 2030، حيث تتماشى طموحات المملكة مع الجهود العالمية المستمرة من أجل تعزيز دور قطاع السياحة الأساسي والحيوي في خلق فرص عمل للمستقبل.
ستناقش القمّة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة في الرياض كيفية تأمين وظائف جديدة في قطاع السياحة الذي واجه الكثير من الآثار السلبية بسبب جائحة (كوفيد - 19)، وسيتحدث خلال القمة كبار قادة الشركات من كارنيفال كوربوريشن وماريوت الدولية وهيلتون، بالإضافة إلى قادة الحكومات ورؤساء القطاع الخاص من المملكة وغيرها حول العالم لمناقشة عدّة محاور تخص قطاع السفر والسياحة.
وتتطلع القمّة إلى أن يُسهم قطاع السفر والسياحة في تأمين 126 مليون وظيفة جديدة من حول العالم خلال العقد القادم، ومن المتوقّع أن يكون ثلث تلك الوظائف مرتبطا بقطاع السفر والسياحة والضيافة. كما ستركّز القمّة على مساهمة القطاع عالميّاً في استعادة أكثر من 18 مليون وظيفة، مسجلاً بذلك نمواً بنسبة 6.7 في المائة في عام 2021.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

واصلت الأسهم السعودية مكاسبها حتى إغلاق تعاملات الأربعاء، بعدما افتتحت الجلسة على ارتفاع بالتزامن مع صعود أسواق الخليج، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مصنع إنتاج النفط في رأس تنورة بالقرب من الدمام في المنطقة الشرقية من المملكة (أ.ف.ب)

خاص من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

أظهرت النتائج المالية لـ«أرامكو» وتقرير أداء الميزانية العامة للربع الثالث، اللذان صدرا في اليوم نفسه، اختلافاً بين نمو أرباح الشركة وتراجع الإيرادات الحكومية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مخطط سكني في القصيم السعودية (واس)

السعودية تعتمد ضوابط لتنظيم التصرفات العقارية على «الأراضي البيضاء»

أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد ضوابط وإجراءات لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء سابق بين مسؤولي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع رجال وسيدات الأعمال في غرفة الرياض (واس)

خاص التأمينات السعودية تصفّر مديونيات المنشآت المنتهية النشاط

علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، أتاحت للمنشآت التي أنهت أنشطتها، الاستفادة من الإعفاء بنسبة 100 في المائة من المديونيات التأمينية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

خاص «غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.