أول جرد كيميائي لكوكب يشبه الأرض

أُجري بواسطة تلسكوب «جيمس ويب»

تصور فني لشكل الكوكب «WASP - 39b» (ناسا)
تصور فني لشكل الكوكب «WASP - 39b» (ناسا)
TT

أول جرد كيميائي لكوكب يشبه الأرض

تصور فني لشكل الكوكب «WASP - 39b» (ناسا)
تصور فني لشكل الكوكب «WASP - 39b» (ناسا)

منذ اكتشاف أول كوكب يدور حول نجم غير الشمس في عام 1995، أدرك العلماء أن الكواكب أكثر تنوعاً مما كنا نتخيله، حيث تمنح هذه العوالم البعيدة من الكواكب الخارجية التي تشبه الأرض، الفرصة لدراسة كيفية تصرف الكواكب في المواقف المختلفة.
ويُعد تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST)، التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الذي تم إطلاقه العام الماضي، أداة مثالية لاستكشاف هذه العوالم، حيث استخدمه فريق بحثي دولي في اكتشاف التركيب الكيميائي لكوكب خارج المجموعة الشمسية. وتشير بيانات نُشرت في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) بموقع ما قبل طباعة الأبحاث «أرخايف»، إلى بعض النتائج المدهشة.
وفيما لا تتمكن بعض التلسكوبات من تمييز العديد من الكواكب الخارجية القريبة جداً من نجومها الأم، يتمتع تلسكوب (جيمس ويب) بتقنية عالية جداً تمكنه من اكتشاف التركيب الكيميائي للكواكب.
وأثناء عبور الكوكب أمام نجمه، يحجب الكوكب جزءاً صغيراً من ضوء النجوم، ويرشح جزءاً أصغر من ضوء النجوم عبر الطبقات الخارجية للغلاف الجوي للكوكب. وتمتص الغازات الموجودة في الغلاف الجوي بعض الضوء، تاركة بصمات أصابع على ضوء النجوم في شكل انخفاض في السطوع عند ألوان معينة، أو أطوال موجية.
ويعتبر تلسكوب «جيمس ويب» مناسباً بشكل خاص لدراسات الغلاف الجوي للكواكب الخارجية، لأنه تلسكوب يعمل بالأشعة تحت الحمراء، حيث تمتص معظم الغازات الموجودة في الغلاف الجوي - مثل بخار الماء وثاني أكسيد الكربون - الأشعة تحت الحمراء بدلاً من الضوء المرئي.
وتقول جوانا بارستو، الباحثة بالجامعة المفتوحة في بريطانيا والمشاركة بالدراسة، في مقال نشرته عنها على موقع «ذا كونفرسيشن» في 24 نوفمبر الجاري: «أنا جزء من فريق دولي من علماء الكواكب الخارجية الذين استخدموا التلسكوب لدراسة كوكب بحجم كوكب المشتري تقريباً يُسمى (WASP - 39b). وعلى عكس كوكب المشتري، فإن هذا الكوكب يدور في بضعة أيام فقط حول نجمه، لذلك يكون ساخناً للغاية، وتصل حرارته إلى 827 درجة مئوية. ويمنحنا هذا فرصة مثالية لاستكشاف كيفية تصرف الغلاف الجوي الكوكبي في ظروف درجات الحرارة القصوى».
وتضيف: «استخدمنا التلسكوب لاستعادة الطيف الأكثر اكتمالاً حتى الآن لهذا الكوكب الرائع. وفي الواقع، يمثل عملنا أول جرد كيميائي للغلاف الجوي للكوكب».
وكان العلماء يعرفون أن معظم الغلاف الجوي لهذا الكوكب الكبير يجب أن يكون خليطاً من الهيدروجين والهيليوم، أخف الغازات وأكثرها وفرة في الكون. واكتشف تلسكوب «هابل» سابقاً بخار الماء والصوديوم والبوتاسيوم هناك.
وتوضح بارستو: «الآن تمكنا من تأكيد الاكتشافات السابقة. وتشير نتائجنا أيضاً، إلى وجود غازات أخرى بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت بشكل غير متوقع».
وتقول: «وجود قياسات لمقدار كل من هذه الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، يعني أنه يمكننا تقدير الكميات النسبية للعناصر التي تتكون منها غازات (الهيدروجين والأوكسجين والكربون والكبريت)».


مقالات ذات صلة

العالم مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق في الطريق إلى الأرض تختبر القلوب صبرها (ناسا)

13 دقيقة تحبس الأنفاس... عودة «أرتميس 2» من أطول رحلة حول القمر

في تلك اللحظة بالذات، يمكننا أن ندع العواطف تسيطر علينا ونبدأ الحديث عن النجاح...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تصور فني يظهر مركز مجرة «ماركاريان 501» حيث ينبعث منها نفاثتان قويتان (مرصد هون - رين كونكولي)

اكتشاف ثقبين أسودين على وشك الاندماج

رصد فريق بحثي من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي في ألمانيا، دليلاً مباشرا على وجود ثقبين أسودين فائقَي الكتلة في مجرة «​​ماركاريان 501» يدوران حول بعضهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا أعضاء طاقم مهمة «أرتميس 2»: اختصاصية المهمة كريستينا كوخ (يسار) واختصاصي المهمة جيريمي هانسن (أعلى) والقائد ريد وايزمان (يمين) والطيار فيكتور غلوفر (أسفل) وهم يلتقطون صورة جماعية داخل مركبة أوريون الفضائية (أ.ف.ب) p-circle

مشهد نادر... روّاد «أرتيميس 2» يرصدون ارتطام نيازك بسطح القمر

سنحت لروّاد الفضاء الأربعة الأعضاء في بعثة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) «أرتيميس 2»، خلال وجودهم على القمر، فرصة رؤية ارتطام نيازك بسطحه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.