منتدى مصر للإعلام يناقش تحديات الصناعة في العصر الرقمي

خبراء حاولوا تحديد سمات الجمهور «المتمرد»

جانب من جلسات المنتدى (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

منتدى مصر للإعلام يناقش تحديات الصناعة في العصر الرقمي

جانب من جلسات المنتدى (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات المنتدى (الشرق الأوسط)

بين محاولة تحديد سمات الجمهور «المتمرد»، بوصفه واحداً من التحديات التي تواجه صناعة الإعلام، وبين السعي للبحث عن الموضوعية وسط أحداث وأزمات دولية شهدت «انحيازات» من وسائل إعلام غربية، انطلقت، الأحد، في القاهرة، فعاليات النسخة الأولى من «منتدى مصر للإعلام»، والذي يُعقد على مدار يومين تحت عنوان «الجمهور الجديد... جائحة التغيير».
وشاركت «الشرق الأوسط» في فعاليات المنتدى، ضمن جلسة تحت عنوان «الانحيازات السياسية في الصحافة الغربية: الحرب الروسية نموذجاً».
وقال محمد هاني، مدير تحرير جريدة «الشرق الأوسط»، إن «وسائل الإعلام يجب أن تكون محكومة بمعايير الموضوعية، ومساحات الانحياز مكانها الرأي وليس الأخبار»، موضحاً أنه «في بعض الأحيان تكون هناك مساحات رمادية كتلك التي ظهرت في الأزمة الروسية، مع اقتراب الوسيلة الإعلامية من موضوع الصراع». وأكد أن «الانحياز ليس من عمل الإعلام، ولا يجب التضحية بالمعايير المهنية وسط ضباب المعركة».
وأشار هاني إلى «بعض الممارسات الخاطئة من جانب الإعلام الغربي في متابعة الأزمة الروسية الأوكرانية، والنابعة في الغالب من تورط عاطفيّ وانحيازات مسبقة للصحافيين»، لكنه أضاف أن «المؤسسات الراسخة لديها آليات تمكِّنها من تصحيح هذه الأخطاء، والاعتذار عنها أحياناً».
وأكد خالد داود، الصحافي بجريدة الأهرام المصرية، أن «تغطية الحروب من أصعب أنواع التغطيات الإعلامية، حيث يصعب تحقيق الموضوعية والحياد في هذا النوع من الأحداث، التي لا يكون فيها اتفاق حتى على المصطلحات»، مستعرضاً عدداً من الأمثلة التي «تُظهر انحياز وسائل الإعلام الغربية لصالح أوكرانيا في الأزمة مع روسيا».
واتفق معه كيورت ديبورف، من جامعة بروكسل، وقال إنه «من المستحيل التزام الحياد في الحروب والصراعات الكبرى»، لافتاً إلى أنه «من الصعب على وسائل الإعلام الغربية عدم الانحياز في الأزمة الروسية الأوكرانية، فهم متورطون في الصراع»، لكنه عاد وأكد أنه «حتى مع صعوبة الحياد، يبقى السؤال قائماً بشأن درجة الانحياز؛ حتى لا يتحول الإعلام إلى جزء من الآلة العسكرية، ويمارس نوعاً من الدعاية بدلاً من الإعلام».
من جانبه، قال عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية، إنه «لا يوجد إعلام محايد، وإنْ سعى الجميع لتحقيق قدر من الموضوعية»، مشيراً إلى أن «الانحياز موجود في جميع وسائل الإعلام الغربية والمحلية». وأضاف أن «وسائل الإعلام تتبع مصالح الملكية والمصالح السياسية لدولها».
وحاول المنتدى، الذي نظّمته شركة متخصصة في الإعلام، وضع سمات ما وصفه بالجمهور «المتمرد». وفي جلسة بعنوان «الجمهور الجديد: هذا ما نعرفه حتى الآن» أشار علاء الغطريفي، رئيس التحرير التنفيذي لمؤسسة «أونا» للإعلام، إلى أن «العالم يعيش حالياً حضارة افتراضية، في وقت يشهد نوعاً من التعرض الشرِه للمحتوى بكل أشكاله»، موضحاً أن «جائحة (كوفيد-19) عظّمت من شأن تحد ثلاثي التكنولوجيا والجودة ووباء المعلومات»، لافتاً إلى ما يفرضه هذا من تحديات في ظل «حالة الانتقائية وتجنب الأخبار عند الجمهور».
واقترح عمرو العراقي، المحاضر في الجامعة الأميركية بالقاهرة، أن «يجري استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تحديد وتصنيف شرائح الجمهور، حتى تجري مخاطبة كل شريحة وفقاً لاهتماماتها؛ أسوة بما تفعله منصات التواصل الاجتماعي». وقال إن «هناك حلولاً رقمية للتواصل مع الجمهور في العصر الرقمي».
وتحت عنوان «الجمهور المتمرد: لماذا يصعب على وسائل الإعلام فهمه» أكد المتحدثون «أهمية عمل وسائل الإعلام على مواكبة التطور الرقمي، وأن تتجه للجمهور على المنصات التي يتواجد عليها، سواء كانت (تيك توك) أو (فيسبوك)».
وقال جعفر عبد الكريم، مقدم برنامج «جعفر توك» على دويتشيه فيله الألمانية، إن «المحتوى يظل هو الملك»، رابطاً المحتوى الجيد ونجاح الإعلام بحجم المصداقية والاستقلالية والحرية الذي تتمتع به الوسيلة الإعلامية.


مقالات ذات صلة

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

العالم العربي اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ «كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزارة الإعلام والهيئات الإعلامية الرسمية المصرية حذرت من الفتنة (الشرق الأوسط)

مصر تحذر من محاولات تقويض علاقاتها بالدول العربية عبر السجالات الإعلامية

حذرت مصر من محاولات بث الفرقة وتقويض العلاقات المصرية - العربية عبر وسائل الإعلام على وقع الحرب الإيرانية.

أحمد عدلي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

«الخيانة العظمى»... ترمب يلوّح بأقصى العقوبات ضد الإعلام بسبب تغطية الحرب الإيرانية

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لعدد من المؤسسات الإعلامية، مطالباً بمحاكمتها بتهمة «الخيانة العظمى» على خلفية تغطيتها للحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)

وزراء الإعلام العرب يحذرون من «الخلط» بين اعتداءات إيران وصراعها مع أميركا وإسرائيل

أكد مجلس وزراء الإعلام العربي على أهمية قيام وسائل الإعلام العربية بدورها في توعية الرأي العام بحقائق «العدوان الإيراني السافر» على بعض الدول العربية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الخليج سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الإعلام السعودي: نقف صفاً واحداً في مواجهة العدوان

دعا سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، الإعلاميين والإعلاميات في دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة كل من يستهدف أمنها واستقرارها عبر خطابٍ واحدٍ وإعلامٍ مسؤول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القصف مستمر في جنوب لبنان ومعارك مباشرة في بلدة الخيام

دخان القصف يتصاعد من بلدة الخيام في 17 مارس الحالي (أ.ف.ب)
دخان القصف يتصاعد من بلدة الخيام في 17 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

القصف مستمر في جنوب لبنان ومعارك مباشرة في بلدة الخيام

دخان القصف يتصاعد من بلدة الخيام في 17 مارس الحالي (أ.ف.ب)
دخان القصف يتصاعد من بلدة الخيام في 17 مارس الحالي (أ.ف.ب)

احتدمت المعارك في جنوب لبنان بين إسرائيل و«حزب الله» على أكثر من محور، وخصوصاً في بلدة الخيام التي قال الحزب إنه يخوض فيها اشتباكات مباشرة مع القوات الإسرائيلية، بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة.

وأعلن الحزب أيضاً استهداف مواقع وتجمعات للقوات الإسرائيلية بالصواريخ، في أكثر من موقع داخل الأراضي اللبنانية وفي الأراضي الإسرائيلية.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات «لواء جفعاتي» رصدت مسلحين من «حزب الله» وتبادلت إطلاق النار مع أحدهم ما أدى إلى مقتله. ثم وجهت قوات «جفعاتي» طائرة مُسيَّرة لضرب عدد آخر من المسلحين. وأضاف في بيان: «وبعد فترة قصيرة، قُتل 3 نشطاء آخرين جراء قصف الدبابات».

كما أعلن الجيش أن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارات جوية على مراكز قيادة لـ«حزب الله» في بيروت خلال الليل.


عرض «كأس العالم» بموقع «تشيتشين إيتسا» الأثري بالمكسيك

موقع «تشيتشين إيتسا» الأثري (أ.ف.ب)
موقع «تشيتشين إيتسا» الأثري (أ.ف.ب)
TT

عرض «كأس العالم» بموقع «تشيتشين إيتسا» الأثري بالمكسيك

موقع «تشيتشين إيتسا» الأثري (أ.ف.ب)
موقع «تشيتشين إيتسا» الأثري (أ.ف.ب)

عُرضت «كأس العالم لكرة القدم» الجمعة في موقع حضارة الـ«مايا» الأثري الشهير «تشيتشين إيتسا» في المكسيك؛ مهد أحد أقدم أشكال ألعاب الكرة، ضمن جولتها الترويجية قبل انطلاق البطولة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز).

ووصلت «الكأس»؛ المصنوعة من ذهب عيار 18 قيراطاً، وسط إجراءات أمنية مشددة إلى «تشيتشين إيتسا»؛ إحدى عجائب الدنيا السبع الحديثة، بعدما زارت 8 مدن مكسيكية ضمن جولتها.

وستتابع «الكأس» رحلتها حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل في نحو 12 مدينة أخرى بالولايات المتحدة وكندا؛ الشريكتين مع المكسيك في تنظيم النسخة المقبلة من «مونديال كرة القدم».

وقال النجم المكسيكي السابق أوغو سانشيس، خلال تقديم الكأس أمام هرم «كوكولكان»: «هذا الرمز رائع للمكسيك»، مضيفاً أنه «صورة ستجوب العالم»، علماً بأن لمس الكأس يقتصر على أبطال العالم فقط.

وقد تولّى الإسباني فيرناندو يورنتي، المتوّج مع «لا روخا» بلقب 2010، مهمة إخراج الكأس من علبتها خلال مراسم خاصة أمام ضيوف وصحافيين وشركاء، قبل فتح الموقع أمام الزوار.

ويضم «تشيتشين إيتسا» أكبرَ ملعب في العالم للعبة «كرة المايا»؛ وهي طقس ديني ظهر في نحو 900 قبل الميلاد، ويعدّ سلفاً ثقافياً للألعاب الجماعية الحديثة مثل كرة القدم، رغم عدم وجود صلة مباشرة بينهما.


دورة ويمبلدون تطبق تقنية المراجعة بالفيديو

لن يكون هناك حد لعدد المراجعات التي يمكن للاعبين طلبها (رويترز)
لن يكون هناك حد لعدد المراجعات التي يمكن للاعبين طلبها (رويترز)
TT

دورة ويمبلدون تطبق تقنية المراجعة بالفيديو

لن يكون هناك حد لعدد المراجعات التي يمكن للاعبين طلبها (رويترز)
لن يكون هناك حد لعدد المراجعات التي يمكن للاعبين طلبها (رويترز)

أعلن منظمو بطولة ويمبلدون، إحدى بطولات التنس الأربع الكبرى، السبت، أنها ستطبق هذا العام تقنية المراجعة بالفيديو، التي ستسمح للاعبين بالطعن في القرارات التحكيمية التي يتخذها الحكم الرئيسي.

ولن يتمكن اللاعبون من الطعن في قرارات نظام تحديد الخطوط الإلكتروني الذي تم تقديمه في ويمبلدون العام الماضي، لكن المراجعة بالفيديو ستكون متاحة للتحقق من سيناريوهات أخرى، مثل ما إذا كانت الكرة قد ارتدت مرتين أو لمست مضرب اللاعب أو جسده.

وقال نادي عموم إنجلترا للتنس والكروكيه في بيان: «سيسمح للاعبين بمراجعة قرارات تحكيمية محددة يتخذها الحكم الرئيسي؛ على سبيل المثال: (ارتداد الكرة مرتين)، و(الضربات الخاطئة)، و(اللمس) إما عند قرار إنهاء النقطة، أو عندما يوقف اللاعب اللعب على الفور، أو مباشرة بعد انتهاء النقطة (في حالة وجود إعاقة لسير اللعب)».

وأضاف: «لن يكون هناك حد لعدد المراجعات التي يمكن للاعبين طلبها».

وسيتم تطبيق المراجعات بالفيديو في 6 ملاعب، بما في ذلك الملعب الرئيسي والملعب رقم واحد.

وتابع النادي: «ستكون هذه التقنية متاحة في الملعب الرئيسي والملعب رقم واحد طوال فترة البطولة، وفي الملاعب الأخرى حتى انتهاء جميع مباريات الفردي في تلك الملاعب». كما سيتم إدخال مؤشرات مرئية لنظام تحديد الخطوط الإلكتروني، وستعرض لوحات النتائج في جميع الملاعب قرارات خروج الكرة عن الخطوط أو الخطأ في ضربات الإرسال.

وستبدأ بطولة ويمبلدون هذا العام يوم 29 يونيو (حزيران).