البرازيل من دون نيمار في اختبار سويسري... ولقاء الجريحين الكاميرون وصربيا

منتخب «السامبا» يتطلع لحسم تأهله مبكراً قبل الجولة الأخيرة للمجموعة السابعة

ريشارليسون نجم البرازيل (وسط) سيحمل عبء الهجوم في غياب نيمار (أ.ف.ب)
ريشارليسون نجم البرازيل (وسط) سيحمل عبء الهجوم في غياب نيمار (أ.ف.ب)
TT

البرازيل من دون نيمار في اختبار سويسري... ولقاء الجريحين الكاميرون وصربيا

ريشارليسون نجم البرازيل (وسط) سيحمل عبء الهجوم في غياب نيمار (أ.ف.ب)
ريشارليسون نجم البرازيل (وسط) سيحمل عبء الهجوم في غياب نيمار (أ.ف.ب)

عقب أدائه الرائع في مستهل حملته نحو استعادة اللقب الغائب عنه منذ 20 عاماً، يطمح منتخب البرازيل في التقدم خطوة أخرى نحو ثمن نهائي المونديال القطري، عندما يواجه نظيره السويسري اليوم، بالجولة الثانية لمباريات المجموعة السابعة التي تشهد لقاء الجريحين الكاميرون وصربيا بحثاً عن تجديد الآمال.
واستهل منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز (5 ألقاب) مشواره في المجموعة على أفضل وجه بفوزه 2 - صفر على صربيا، لكنه خسر جهود نجمه نيمار، الذي تعرض لإصابة في الكاحل تسببت في عدم إكماله اللقاء وتأكد عدم مقدرته اللعب في الجولتين الثانية والثالثة.
وتدخل البرازيل لقاء اليوم وهي في صدارة المجموعة، بفارق هدف أمام سويسرا الفائزة على الكاميرون بهدف وحيد.
وأراد نيمار أن يكون مونديال قطر 2022 فرصته للانضمام إلى نادي عظماء البرازيل وقيادة المنتخب إلى لقبه الأول منذ 2002 والسادس في تاريخه، لكن مشهد 2014 قد يتكرر بعد تعرضه للإصابة مجدداً، وهذه المرّة منذ المباراة الافتتاحية.

لاعبو الكاميرون مصممون على تعويض خسارة الجولة الأولى (رويترز)

قدّم المنتخب البرازيلي أداء رائعاً في الشوط الثاني من مباراة الجولة الأولى لمنافسات المجموعة السابعة ونجح في حسم النقاط الثلاث بفضل هدفي ريشارليسون الذي كان نجم اللقاء، لا سيما بهدفه الثاني الاستعراضي الذي قد يكون أفضل هدف في النهائيات الحالية، رغم أن الوقت ما زال مبكراً حتى نهايتها في 18 ديسمبر (كانون الأول).
وأكد طبيب المنتخب رودريغو لاسمار غياب نيمار عن مباراة سويسرا، لكن اللاعب «واثق من أن لديه فرصة بالعودة لما تبقى من البطولة».
وقال لاسمار: «نيمار يعاني من إصابة في الرباط الجانبي للكاحل، بينما أصيب المدافع دانيلو بدوره بالتواء في الكاحل. لن يكون اللاعبان متاحين في مباراتنا المقبلة، لكنهما يواصلان علاجهما بهدف استعادة خدماتهما في الوقت المناسب لخوض بقية البطولة».
لكن مصادر مقربة من المنتخب أشارت إلى أن نيمار قد يغيب أيضاً عن المباراة الأخيرة في دور المجموعات ضد الكاميرون في الثاني من ديسمبر، على أن يعود في الدور ثمن النهائي في حال تأهل بلاده.

سويسرا تعتمد على خبرة شاكيري المخضرم (أ.ف.ب)

وعلق نيمار على إصابته قائلاً: «إنها إحدى أسوأ اللحظات في مسيرتي... أن تحصل الإصابة في كأس العالم مرة أخرى إنه أمر محبط ومؤلم، لكني متأكد من أن لدي فرصة للعودة وسأبذل قصارى جهدي من أجل مساعدة بلدي، زملائي ونفسي».
وقال المدرب تيتي بلهجة حازمة: «نحن واثقون من أن نيمار سيلعب مرة أخرى في كأس العالم».
وإصابة نيمار، تعيد إلى الأذهان ما حصل في مونديال 2014 على أرض البرازيل حين تعرض لضربة قوية في الظهر خلال مباراة الدور ربع النهائي ضد كولومبيا، ما حرمه من الوجود مع منتخب بلاده في الدور نصف النهائي الذي تلقى فيه هزيمة مذلة تاريخية على يد ألمانيا 1 - 7.
صحيح أن البرازيل تملك ترسانة هجومية للاستعانة بها في المواجهة الثالثة مع سويسرا في النهائيات، بعد دور المجموعات لنسختي 1950 (2 - 2) و2018 (1 - 1)، لكن غياب لاعب بهالة نيمار سيؤثر بالتأكيد على معنويات الفريق في مواجهة فريق صعب المراس تسبب بغياب إيطاليا عن النهائيات للمرة الثانية توالياً بالتفوق عليها في التصفيات الأوروبية (تصدر المجموعة وأجبرها على خوض الملحق حيث سقطت أمام مقدونيا الشمالية).
وبدأ المنتخب السويسري مشواره بقوة من خلال الفوز على الكاميرون بهدف الكاميروني الأصل بريل إمبولو، وسيحاول أقله الخروج بالتعادل الثالث له مع العملاق الأميركي الجنوبي في النهائيات العالمية.
وقال قلب دفاع سويسرا نيكو إلفيدي إن فريقه لن يشعر بالرهبة من قوة البرازيل، وأوضح: «كل فريق في العالم معرّض للخسارة. ندرك مستوى التحدي، لكننا لن نختبئ. نعرف قيمتنا وقدراتنا».
وعن غياب نيمار، أضاف لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني: «لن تغيّر الكثير بالنسبة إلينا. يملكون كثيراً من اللاعبين في هذا المركز... لن أنام بشكل أفضل لأن نيمار لن يلعب».
وقد يكون الفوز البرازيلي على سويسرا كافياً لرجال تيتي من أجل حسم بطاقة ثمن النهائي شرط عدم انتهاء المباراة الثانية بفوز أي من صربيا والكاميرون اللتين تبحثان عن التعويض والعودة إلى الصراع على إحدى البطاقتين عندما تتواجهان على ملعب الجنوب في الوكرة، في أول مواجهة بين الطرفين على صعيد البطولات والثانية بالمجمل، بعد أولى ودية أقيمت عام 2010 وانتهت بفوز المنتخب الأوروبي 4 - 3.
وستكون الأنظار على ريشارليسون في الهجوم بجانب فينيسيوس جونيور ورودريغو، ثنائي ريال مدريد الإسباني، ويبقى غابرييل خيسوس، هداف آرسنال الإنجليزي، ورافينيا نجم برشلونة الإسباني، خيارين إضافيين لتعويض غياب نيمار.
وانتهز ريشارليسون فرصة مشاركته أساسياً أمام صربيا فقدم لمحتين رائعتين معوّضاً موسمه المتقلّب مع نادي توتنهام.
وبعد أن أمضى موسمه الأول مع توتنهام في ظل الهداف الأول هاري كين، خطف ريشارليسون الأضواء في المباراة الأولى بالمونديال، واضعاً البرازيل في صدارة المجموعة، وكان الهدف الثاني لابن الخامسة والعشرين من كرة أكروباتية جميلة وسط المنطقة، أكّدت حضوره القوي في المحفل العالمي.
لكن في المباراة ضد سويسرا على «استاد 974»، سيكون العبء الهجومي أكبر على ريشارليسون، في ظل الإصابة المقلقة لنيمار.
وخلافاً لتوتنهام، حيث يحظر عليه شغل مركز المهاجم الرئيسي في ظل وجود هداف مونديال 2018 هاري كين، أوكل مهمة التسجيل في البرازيل لريشارليسون، في محاولة للسير على خطى مهاجمين أسهموا في منح بلاده كأس العالم على غرار روماريو وبيبيتو في 1994 ورونالدو وريفالدو ورونالدينهو في 2002.
ويعد تيتي أن ريشارليسون هو الأفضل لديه لتوفير اللمسة الأخيرة وصاحب غريزة المفترس التي لم يظهرها مع توتنهام، بعد أن جلبه المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي من إيفرتون الموسم الماضي مقابل 72 مليون دولار.
ويقرّ ريشارليسون نفسه بأريحية اللعب مع البرازيل مصرحاً: «لا أعرف إذا كان ممكناً اشتمام الهدف، لكن مع المنتخب الوطني أسجّل الأهداف». اللاعب المتوج مع بلادة بلقب «كوبا أميركا» عام 2019، ربما لم يدرك أن هدفيه في مرمى صربيا جاءا في استاد لوسيل الذي يستضيف المباراة النهائية في 18 ديسمبر، لذا يأمل في أن يكون ذلك فأل خير والاقتداء بالهداف التاريخي بيليه و«الظاهرة» رونالدو، ليكون هذا الملعب مدخله لنادي العظماء.
من جانبه، يطمح منتخب سويسرا، الذي يشارك للمرة الـ12 في المونديال، في الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من آماله في الصعود للأدوار الإقصائية للمرة الثامنة في تاريخه والثالثة على التوالي، وذلك قبل لقائه المرتقب مع صربيا في ختام دور المجموعات.
واقتنص المنتخب السويسري 3 نقاط ثمينة من أنياب منتخب الكاميرون، رغم أنه كان الطرف الأضعف في اللقاء، غير أن خبرة لاعبيه لعبت دوراً جوهرياً في تحقيقه البداية المأمولة.
ويضم منتخب سويسرا الثنائي غرانيت تشاكا وشيردان شاكيري، اللذين يملكان خبرة كبيرة في خط الوسط، وكذلك المهاجم بريل إيمبولو، الذي أحرز هدف الفريق الوحيد في الكاميرون. كما يمتلك المنتخب السويسري الحارس المخضرم يان سومير، الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة الأولى.

صدام الكاميرون وصربيا
وبعدما خسرا مواجهتهما الأولى بالمجموعة، يخوض منتخبا الكاميرون وصربيا لقاء الفرصة الأخيرة أملاً في استكمال مشوارهما بالمونديال.
ويدرك كلا المنتخبين أن الخسارة في مباراتهما الثانية، ربما تكلفهما الخروج مبكراً من المونديال، قبل خوض الجولة الأخيرة. وفي لقائه الأول لم يستغل منتخب الكاميرون، الذي يشارك في البطولة للمرة الثامنة في تاريخه، سيطرته على مجريات الشوط الأول ضد سويسرا وأضاع كثيراً من الفرص السهلة، ليأتي العقاب في الشوط بهدف مباغت.
ويأمل مدرب الكاميرون وقائده السابق ريغوبرت سونغ في تلافي الأخطاء والخروج بنتيجة إيجابية اليوم قبل مواجهة البرازيل في الجولة الأخيرة الجمعة المقبل.
واعترف سونغ: «نواجه مشكلة عندما نسيطر على اللعب، يتعين علينا أن نسجل أهدافاً. ليس كافياً أن نستحوذ فقط على الكرة». وشدد سونغ، الذي شارك في كأس العالم 4 مرات حينما كان لاعباً في صفوف منتخب الكاميرون: «سنبذل أقصى ما لدينا في المباراة المقبلة لكي نفوز. لم تكن المواجهة سهلة أمام سويسرا، الذي يلعب كرة قدم جيدة».
وتحلم الجماهير الكاميرونية بتكرار إنجاز عام 1990 بإيطاليا، حينما بات أول منتخب أفريقي يصعد إلى دور الثمانية. من جانبه، يتطلع منتخب صربيا لاستعادة اتزانه عقب خسارته صفر - 2 أمام البرازيل، في مباراة ظهر خلالها لاعبو المدرب دراغان ستويكوفيتش بشكل باهت، خصوصاً في الشوط الثاني. وبرر ستويكوفيتش مستوى فريقه المتواضع في المباراة الماضية، بالإصابات العديدة التي ضربت مجموعة من أعمدة الفريق الأساسية قبل انطلاق المونديال، مثل ألكسندر ميتروفيتش ودوشان فلاهوفيتش اللذين شاركا دون تعافٍ تام، فيما اكتفى فيليب كوستيتش بالجلوس على مقاعد البدلاء بسبب مشاكل عضلية. ووعد ستويكوفيتش بتقديم عرض قوي أمام الكاميرون للحفاظ على آمال البقاء بالمنافسة.


مقالات ذات صلة

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني للمنتخب الأميركي (أ.ب)

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أسفه بسبب عدم تدخل بشكل أكبر في موقف مهاجم الفريق فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.